يقول الدكتورمحمد الأنور البلتاجي في كتابه " الله توحيد وليس وحده " ( ص 98-100) :
( وأول ما يدفع به الصوفيون إنكار المنكرين على ابن عربي، هو زعمهم بأنه قد دُست عليه الكثير من الآراء التي لم يقلها!!
يقول الشعراني وهو من أقطاب الصوفية-: "وقد توقفت حال الاختصار يعني للفتوحات- في مواضع كثيرة منه، ولم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة، فحذفتها من هذا المختصر ، وربما سهوت فتبعت ما في الكتاب، كما وقع للبيضاوي مع الزمخشري، ثم لم أزل كذلك أظن أن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محيي الدين، حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين السيد محمد ابن السيد أبي الطيب المتوفى عام 955هـ- فذاكرته في ذلك، فأخرج إليّ نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط للشيخ محيي الدين نفسه بـ"قونيه"، فلم أر فيها شيئاً مما توقفت فيه وحذفته، فعلمت أن النسخ التي في مصر الآن كلها كتبت من النسخة التي دسوا على الشيخ فيها ما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة، كما وقع له ذلك في كتاب الفصوص وغيره"!!
ونحن نقول: هكذا الشأن معهم دائماً: الإنكار، ثم التشكيك، ثم التأويل!!
ولنا في هذا تجربة :
حدث ذلك عندما نقلنا عن "الطبقات الكبرى" للشعراني بعض النصوص التي تخالف العقيدة، ولا تتفق مع بدائه العقول، لمناقشتها في كتابنا "من وصايا القرآن الكريم"؛ فقوبلنا أولاً بالإنكار. إذ نفوا وجود هذه الأفكار التي تعرضنا لها، بل وأنكروا وجودها تماماً، معتمدين في ذلك على ندرة هذه المراجع أو ارتفاع أثمانها، بحيث يتعذر الحصول عليها أو الرجوع إليها!!فلما جابهناهم بالمراجع التي أخذنا عنها، عمدوا إلى التشكيك، فادعوا أنها من الدخيل عليهم مما دسه خصوم الشعراني عليه!!
فلما قلنا: كيف يكون هذا، وأنتم تعتمدون على هذه المراجع نفسها، تنقلون عنها وتحتجون بها؟! أيكون الدليل صحيحاً إذا كان في أيديكم، ثم يصبح هذا الدليل نفسه زائفاً إذا انتقل إلى أيدينا؟! ولماذا لم ترفعوا هذا الدخيل المدسوس من مراجعكم إذا كان ما تدعون صحيحاً؟!
عندئذ لجأوا إلى التأويل، فقالوا: إن هذه النصوص تحوي من المعاني الباطنة والعلوم اللدنية ما لا يدركه سوى الخواص من الصوفيين لأنهم أهل الحقيقة- أما طبقة العوام وهم أهل الشرعية فإنهم لن يصلوا أبداً إلى أسرار هذه الأفكار لكونها محجوبة عنهم!!وهكذا دأبهم دائماً !!
ويذهب البعض ومنهم الشيخ محمد عبده، والدكتور محمد حسين الذهبي- إلى أن تفسير ابن عربي القرآن الكريم من عمل عبد الرزاق القاشاني، ونسبه لابن عربي ترويجاً له بين الناس، وتشهيراً له بشهرة ابن عربي!!
ويقول الشيخ محمد عبده: "وقد اشتبه على الناس فيه -أي في التفسير الإشاري- كلام الباطنية بكلام الصوفية، ومن ذلك: التفسير الذي ينسبونه للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، وإنما هو للقاشاني الباطني الشهير، وفيه من النـزعات ما يتبرأ منه دين الله وكتابه العزيز".( تفسير المنار ، ج 1 ص 18 ).
وقد أيده فيما ذهب إليه الدكتور الذهبي عندما تعرض لتفسير ابن عربي في الجزء الثاني من كتابه "التفسير والمفسرون".
ونحن إذا سلمنا بهذا القول، وأن هذا التفسير من عمل القاشاني، وأنه قد نسبه لابن عربي ترويجاً له بين الناس، وتشهيراً له بشهرة المنسوب إليه ؛ فلا نملك أبداً إغماض عيوننا عن موافقة ما جاء بهذا التفسير من آراء وأفكار تتفق مع المبادئ التي بثها ابن عربي في مؤلفاته كلها كالفتوحات، والفصوص، وغيرها ). انتهى كلام الدكتور البلتاجي .
قلت : ورغم أنه ذكر بعض المختصين بشأن التفسير و التصوف أنكروا ذلك فهو يصر على نسبة التفسير للشيخ الحاتمي ، فما قوله و هذا أحد كبار محدثي المغرب من مدرسة ابن تيمية و تلاميذه -و هو محمد بوخبزة الحسني التطواني - ينكر ينكر ذلك التفسير ؟؟؟.
كما في كتابه [ نقد معجم تفاسير القرآن الكريم ] ط دار الصحابة بالإمارات الشارقة الطبعة الأولى (1430/2009)
ص (32) : ( [ س 42 / ص 246 ]حول التفسير المنسوب إلى ابن العربي الصوفي ، ولنا ملاحظات حول ما كتب عنه :
(الثانية : عدم صحة نسبة الكتاب إليه كما رجحه العلماء بأدلة قوية ، و الميل إلى صحة النسبة اعتمادا على قول مصطفى غالب و هو كاتب إسماعلي باطني دون أي دليل ، لا يليق بالباحث المنصف.) اهـ .
( وأول ما يدفع به الصوفيون إنكار المنكرين على ابن عربي، هو زعمهم بأنه قد دُست عليه الكثير من الآراء التي لم يقلها!!
يقول الشعراني وهو من أقطاب الصوفية-: "وقد توقفت حال الاختصار يعني للفتوحات- في مواضع كثيرة منه، ولم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة، فحذفتها من هذا المختصر ، وربما سهوت فتبعت ما في الكتاب، كما وقع للبيضاوي مع الزمخشري، ثم لم أزل كذلك أظن أن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محيي الدين، حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين السيد محمد ابن السيد أبي الطيب المتوفى عام 955هـ- فذاكرته في ذلك، فأخرج إليّ نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط للشيخ محيي الدين نفسه بـ"قونيه"، فلم أر فيها شيئاً مما توقفت فيه وحذفته، فعلمت أن النسخ التي في مصر الآن كلها كتبت من النسخة التي دسوا على الشيخ فيها ما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة، كما وقع له ذلك في كتاب الفصوص وغيره"!!
ونحن نقول: هكذا الشأن معهم دائماً: الإنكار، ثم التشكيك، ثم التأويل!!
ولنا في هذا تجربة :
حدث ذلك عندما نقلنا عن "الطبقات الكبرى" للشعراني بعض النصوص التي تخالف العقيدة، ولا تتفق مع بدائه العقول، لمناقشتها في كتابنا "من وصايا القرآن الكريم"؛ فقوبلنا أولاً بالإنكار. إذ نفوا وجود هذه الأفكار التي تعرضنا لها، بل وأنكروا وجودها تماماً، معتمدين في ذلك على ندرة هذه المراجع أو ارتفاع أثمانها، بحيث يتعذر الحصول عليها أو الرجوع إليها!!فلما جابهناهم بالمراجع التي أخذنا عنها، عمدوا إلى التشكيك، فادعوا أنها من الدخيل عليهم مما دسه خصوم الشعراني عليه!!
فلما قلنا: كيف يكون هذا، وأنتم تعتمدون على هذه المراجع نفسها، تنقلون عنها وتحتجون بها؟! أيكون الدليل صحيحاً إذا كان في أيديكم، ثم يصبح هذا الدليل نفسه زائفاً إذا انتقل إلى أيدينا؟! ولماذا لم ترفعوا هذا الدخيل المدسوس من مراجعكم إذا كان ما تدعون صحيحاً؟!
عندئذ لجأوا إلى التأويل، فقالوا: إن هذه النصوص تحوي من المعاني الباطنة والعلوم اللدنية ما لا يدركه سوى الخواص من الصوفيين لأنهم أهل الحقيقة- أما طبقة العوام وهم أهل الشرعية فإنهم لن يصلوا أبداً إلى أسرار هذه الأفكار لكونها محجوبة عنهم!!وهكذا دأبهم دائماً !!
ويذهب البعض ومنهم الشيخ محمد عبده، والدكتور محمد حسين الذهبي- إلى أن تفسير ابن عربي القرآن الكريم من عمل عبد الرزاق القاشاني، ونسبه لابن عربي ترويجاً له بين الناس، وتشهيراً له بشهرة ابن عربي!!
ويقول الشيخ محمد عبده: "وقد اشتبه على الناس فيه -أي في التفسير الإشاري- كلام الباطنية بكلام الصوفية، ومن ذلك: التفسير الذي ينسبونه للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، وإنما هو للقاشاني الباطني الشهير، وفيه من النـزعات ما يتبرأ منه دين الله وكتابه العزيز".( تفسير المنار ، ج 1 ص 18 ).
وقد أيده فيما ذهب إليه الدكتور الذهبي عندما تعرض لتفسير ابن عربي في الجزء الثاني من كتابه "التفسير والمفسرون".
ونحن إذا سلمنا بهذا القول، وأن هذا التفسير من عمل القاشاني، وأنه قد نسبه لابن عربي ترويجاً له بين الناس، وتشهيراً له بشهرة المنسوب إليه ؛ فلا نملك أبداً إغماض عيوننا عن موافقة ما جاء بهذا التفسير من آراء وأفكار تتفق مع المبادئ التي بثها ابن عربي في مؤلفاته كلها كالفتوحات، والفصوص، وغيرها ). انتهى كلام الدكتور البلتاجي .
قلت : ورغم أنه ذكر بعض المختصين بشأن التفسير و التصوف أنكروا ذلك فهو يصر على نسبة التفسير للشيخ الحاتمي ، فما قوله و هذا أحد كبار محدثي المغرب من مدرسة ابن تيمية و تلاميذه -و هو محمد بوخبزة الحسني التطواني - ينكر ينكر ذلك التفسير ؟؟؟.
كما في كتابه [ نقد معجم تفاسير القرآن الكريم ] ط دار الصحابة بالإمارات الشارقة الطبعة الأولى (1430/2009)
ص (32) : ( [ س 42 / ص 246 ]حول التفسير المنسوب إلى ابن العربي الصوفي ، ولنا ملاحظات حول ما كتب عنه :
(الثانية : عدم صحة نسبة الكتاب إليه كما رجحه العلماء بأدلة قوية ، و الميل إلى صحة النسبة اعتمادا على قول مصطفى غالب و هو كاتب إسماعلي باطني دون أي دليل ، لا يليق بالباحث المنصف.) اهـ .
تعليق