السماء في تصوري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير محمد محمود عبد ربه
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 383

    #1

    السماء في تصوري

    الحمد لله الذي خلق سبع سماوات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا، وأصلي وأسلم على من أنار الله به سبلا فجاجا، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه من اتخذوا الدين تاجا، أما بعد:
    لقد نشرت قبل ما يقارب من أربع سنوات تصوري عن السماء وكيفية بنيتها، ولكني لم أكن أمتلك عندها الدليل على ذلك، فسميت البحث المنشور عندها "ظنوني بعظمة الله في الكون"، وبعد البحث والتنقيب وجدت الدليل على ما كنت أقول من كتاب الله تعالى ومن الشواهد الكونية التي أقرتها وكالة ناسا الفضائية، وبما أن المقال موجود في النسخة السابقة لمنتدى الأصلين ولم يتم نقله مع التطوير، فقد عمدت إلى نقله إلى النسخة الجديدة ههنا، مع تصرف في طرح الموضوع حتى يكون في شكل أقرب إلى قبوله، واسأل الله تعالى أن يقبله مني، وأن يكون فتحا قد وفقت فيه حقا، وألقى أثره بين عباده، والحمد لله رب العالمين.
    لقد كانت هناك عدة تصورات عن الكون فيما مضى ترسم ظنون أصحابها عن هذا المحيط، ولكن بعد نزول القرآن الكريم وإبلاغنا أن هناك سبع سماوات، فإننا سنذكر المعاصرين وخيالاتهم ممن اعتمدوا على كتاب الله تعالى في تصور ذلك.
    فمنهم من قال بأن العدد سبعة في الآيات لا يدل على عدد السماوات كالدكتور حسن أبو العينين في كتابه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، معتمدا على قول الاخفش سعيد بن سعدة البلخي في كتابه معاني القرآن، وحسب رأيه ليس من اللازم أن يكون عدد السماوات سبع، بل هو للكثرة (عماد مجاهد، الكون طريقي إلى الله).
    ومنهم من يعتقد وهو محمد جمال الدين الفندي أن السماوات السبع هي:
    1- السماء الأولى: هي طبقة الغلاف الجوي
    2- السماء الثانية: هي الشهب
    3- السماء الثالثة: هي النيازك
    4- السماء الرابعة: هي القمر
    5- الخامسة: الكواكب السيارة
    6- السادسة: المذنبات
    7- السابعة: الشمس
    ومنهم من يظن أنها طبقات الغلاف الجوي: التروبوسفير، الستراتوسفير، والأومونوسفير والميسوسفير الثيرموسفير والأيونوسفير والاكسوسفير.
    ومنهم من ظن أنها طبقات الشمس
    ومنهم من قال بأن كل ما نراه هو جزء من السماء الدنيا فقط كالدكتور زغلول النجار حفظه الله.
    والله أعلم
    ولكن السماء في تصوري تختلف عن كل هذه التصورات السابقة:
    1- فالسماء الدنيا في تصوري هي المجموعة الشمسية.
    2- والسماء الثانية في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من المجموعات الشمسية وهي مجرة درب التبانة.
    3- والسماء الثالثة في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من المجرات والتي تسمى العناقيد المجرية.
    4- والسماء الرابعة في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من العناقيد المجرية والتي تسمى التجمعات العظمى
    5- والسماء الخامسة في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من التجمعات العظمى ولنسميها المتراكمات
    6- والسماء السادسة في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من المتراكمات ولنسميها الجرارات
    7- والسماء السابعة في تصوري هي ما يتكون من مجموعة كبيرة من الجرارات ولنسميها اللامة

    يقول الدكتور زغلول النجار في كتابه "السماء في القرآن الكريم":
    (وهذا الجزء المدرك من الكون مستمر في الاتساع منذ لحظة الخلق الأولي للكون وإلي أن يشاء الله‏,‏ وذلك بمعدلات فائقة تتباعد بها المجرات عن مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ وعن بعضها البعض بسرعات تكاد تقترب أحيانا من سرعة الضوء‏(‏ المقدرة بنحو ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية‏),‏ وعلي ذلك فإننا كلما طورنا من أجهزة الرصد والقياس‏,‏ وجدنا هذا الجزء من أطراف الكون المدرك قد تباعد واختفي عن إدراكنا‏,‏ ولذا فإن الإنسان سوف يظل محصورا في حيز محدد من السماء الدنيا‏,‏ ولا سبيل له إلي معرفة ما فوق ذلك إلا ببيان من الله‏.‏
    ويحصي علماء الفلك بالجزء المدرك من الكون مائتي ألف مليون مجرة من أمثال مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏),‏ بعضها أكبر كثيرا‏,‏ وبعضها أصغر قليلا منها‏,‏ ومجرتنا علي هيئة قرص مفلطح يبلغ قطره مائة ألف سنة ضوئية‏,‏ ويبلغ سمكه عشر هذه القيمة‏(‏ أي عشرة آلاف من السنين الضوئية‏).‏
    وتتخذ المجرات أشكالا متعددة‏:‏ فمنها ما يبدو حلزوني الشكل‏,‏ ومنها ما يبدو علي هيئة شبه الكرة إلي بيضاوي الشكل‏,‏ ومنها ما هو غير منتظم الشكل‏,‏ والمجرات شبه الكروية البيضاوية تمثل ثلث المجرات المعروفة لنا تقريبا‏,‏ وبعضها من العماليق‏,‏ وبعضها دون ذلك‏,‏ وبعضها يستطيل استطالة ملحوظة‏.‏
    أما المجرات الحلزونية فتمثل أكثر المجرات إضاءة في الجزء المدرك من الكون‏,‏ وتمثل الأغلبية في أعداد كبيرة من التجمعات المجرية‏,‏ وتحتوي الواحدة من تلك المجرات الحلزونية علي عدد من النجوم يتراوح بين البليون‏(‏ الألف مليون‏)‏ والتريليون‏(‏ الألف بليون أي المليون مليون‏).‏
    ويحصي علماء الفلك أن بمجرتنا‏(‏ سكة التبانة أو درب اللبانة أو الطريق اللبني‏)(MilkyWay)‏
    نحو التريليون نجم كشمسنا‏(‏ ألف بليون أو مليون مليون نجم‏),‏ وكما أن لشمسنا توابع فبالقياس لابد أن يكون لكل نجم من تلك النجوم توابع‏.‏
    ويقدر علماء الفلك أن مركز مجرتنا عبارة عن ثقب أسود
    ‏(BlackHole)‏
    أو أكثر من ثقب أسود واحد‏,‏ بكتلة تقدر بمئات إلي آلاف مرات كتلة الشمس‏.‏
    وتوجد أغلب المجرات في مجموعات أو تجمعات تعرف باسم التجمعات المجرية
    ‏(GalacticGroups,GalacticClustersorClustersofGalax ies)‏
    ويتراوح عدد المجرات في مثل هذه التجمعات من العشرات إلي عشرات الآلاف‏,‏ ويحصي علماء الفلك آلافا من مثل هذه التجمعات في الجزء المدرك من الكون‏,‏ وهناك تجمعات للتجمعات المجرية تعرف باسم التجمعات العظمي للمجرات
    ‏(GalacticSuperclusters),‏
    والتجمع الأعظم الذي تنتمي إليه مجرتنا يضم أكثر من مائة تجمع مجري علي هيئة قرص مفلطح يبلغ قطره مائة مليون من السنين الضوئية‏,‏ وسمكه عشرة ملايين من السنين الضوئية‏,‏ علي هيئة مشابهة لشكل مجرتنا‏(‏ درب اللبانة‏)‏ وبأبعاد مضاعفة ألف مرة‏.‏
    وقد اكتشف أخيرا مائة من تجمعات المجرات في حيز عظيم‏,‏ يبلغ طول قطره بليونا ونصف البليون من السنين الضوئية‏,‏ وطول أقل أبعاده مائتا مليون من تلك السنين الضوئية‏.‏
    ويري بعض الفلكيين وجود تجمعات أعلي من التجمعات العظمي للمجرات إلي نهاية لا يعلمها إلا الله‏).‏


    ولقد بين الله تعالى هذه السماوات في كتابه العزيز فقال عن السماء الدنيا: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)، وبين حدها فقال: (السحاب المسخر بين السماء والأرض)، وقال مقسما بالسماء الثانية: (والسماء ذات البروج) والبروج مجموعات من النجوم، والنجوم موجودة في المجرات كما علمنا، وأقسم بالثالثة فقال: (والسماء ذات الحبك).
    يقول الفلكي الأردني عماد مجاهد في كتابه الكون طريقي إلى الله: (كشف الفلكيون من خلال المراصد الفلكية العملاقة عن وجود مليارات المجرات في الكون ، وتبين كذلك إن هذه المجرات تتجمع مع بعضها البعض ضمن عناقيد مجرية يصل عددها إلى مئات وآلاف المجرات ، وتدور المجرات في العناقيد المجرية بنفس السرعة ولها نفس العمر تقريبا .............في بداية القرن الحادي والعشرين أدخل الفلكيون المعلومات المستقاة عن الكون من خلال المراصد الفلكية التي تعمل بالأشعة المختلفة مثل الأشعة المرئية والأشعة السينية وأشعة جاما والأشعة فوق البنفسجية ، والتي تم تجميعها خلال العقود الماضية وهي معلومات هائلة لا يستطيع الكمبيوتر العادي قراءتها ، لذلك استخدم الفلكيون كمبيوتر ضخم جدا أطلق عليه "السوبر كمبيوتر" حجمه يوازي حجم ملعب كرة القدم ، وبعد جوالي شهر كامل والكمبيوتر العملاق يعالج المعلومات التي ادخلها العلماء لرسم الكون فماذا كانت النتيجة؟ أظهرت الصور التي حاكاها الكمبيوتر العملاق أن الكون عبارة عن خيوط ضخمة من المجرات ظهرت وكأنها حبكت ورصت بدقة وإحكام شديدين ، لدرجة أن العلماء اخذوا يصفون الصور التي ظهر بها الكون بالنسيج الكوني وهي نفس التعبير القرآنية التي لها المعنى الحقيقي لصفة الكون الحديث).
    والله أعلم
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي الفاضل سمير...

    لكنِّي أرى أنَّ في تقسيمك تحكُّماً!

    فإنَّ الله تعالى قد قد سوَّى السَّماء وقضاها سبع سموات، فهذا يقتضي فرقاً أصليّاً بينها نقول به إنَّ هذه السماء غيرُ تلك.

    لكنَّ حاصل قولك هو أنَّ الفرق بين السموات اعتباريٌّ! أي فقط بحجم المنظور إليه، مع أنَّ المجموعة الشَّمسيَّة مثلاً لا تفارق المجرَّة في شيء.

    وهناك جهات أخرى ككون النيازك والشُّهب موجودة خارج المجموعة الشمسيَّة كذلك.

    وكذلك لو قلنا إنَّ عنقود المجرَّات الذي فيه مجرَّتنا يُسمَّى سماء فالواجب هو أنَّ يُسمَّى كلُّ عنقود بذلك، فيلزم أنَّ هناك بلايين السموات!

    والأقرب هو أنَّ كلَّ المشاهد لا يتخطَّى السماء الدنيا.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • سمير محمد محمود عبد ربه
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 383

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش

      وهناك جهات أخرى ككون النيازك والشُّهب موجودة خارج المجموعة الشمسيَّة كذلك.
      ...
      أخي محمد ما تعلمته أنه لا يوجد هناك نيزك أو شهب خارج أي مجموعة شمسية، حتى أني لا أعلم إن كان هناك في محيط نجم من النجوم شهب أو نيازك إلا المجموعة الشمسية التي تخصنا.
      وجزاك الله خيرا على الاهتمام
      ولك سلام
      والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

        وإياكم أخي الكريم،

        وإنذشي أحسب أنَّ الأصل أن يكون في أغلب المجموعات النجميَّة مذنبات وغيرها، فوجودها أمر واجب بحسب نشألة المجموعات النجمية، فلا بدَّ من وجود أجزاء تدور بمثل هذا الدوران خارج مجموعتنا.
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        يعمل...