كلام للشيخ ابن عربي عن قصة سيدنا يونس عليه السلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    كلام للشيخ ابن عربي عن قصة سيدنا يونس عليه السلام

    قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:

    فهذه الطائفة على قلب يونس عليه السلام فإنه لما ذهب مغاضبا وظن أن الله لا يضيق عليه لما عهده من سعة رحمة الله فيه وما نظر ذلك الاتساع الإلهي الرحماني في حق غيره فتناله أمته واقتصر به على نفسه والغضب ظلمة القلب فأثرت لعلو منصبه في ظاهره فاسكن في ظلمة بطن الحوت لينبهه الله على حالته حين كان جنينا في بطن أمه من كان يدبره فيه وهل كان في ذلك الموطن يتصور منه أن يغاضب أو يغاضب بل كان في كنف الله لا يعرف سوى ربه فرده إلى هذه الحالة في بطن الحوت تعليما له بالفعل لا بالقول فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت عذرا عن أمته في هذا التوحيد أي تفعل ما تريد وتبسط رحمتك على من تشاء سبحانك إني كنت من الظالمين مشتق من الظلمة أي ظلمتي عادت على ما أنت ظلمتني بل ما كان في باطني سرى إلى ظاهري وانتقل النور إلى باطني فاستنار فأزال ظلمة المغاضبة وانتشر فيه نور التوحيد وانبسطت الرحمة فسرى ذلك النور في ظاهره مثل ما سرت ظلمة الغضب فاستجاب له ربه فنجاه من الغم فقذفه الحوت من بطنه مولودا على الفطرة السليمة فلم يولد أحد من ولد آدم ولادتين سوى يونس عليه السلام فخرج ضعيفا كالطفل كما قال وهو سقيم ورباه باليقطين فإن ورقه ناعم ولا ينزل عليه ذباب فإن الطفل لضعفه لا يستطيع أن يزيل الذباب عن نفسه فغطاه بشجرة خاصيتها أن لا يقربها ذباب مع نعمة ورقها فإن ورق اليقطين مثل القطن في النعمة بخلاف سائر ورق الأشجار كلها فإن فيها خشونة وأنشأه الله عز وجل نشأة أخرى ولما رأت هذه الطائفة أن يونس عليه السلام ما أتى عليه إلا من باطنه من الصفة التي قامت به ومن قصده شغلوا نفوسهم بتمحيص النيات والقصد في حركاتهم كلها حتى لا ينوون إلا ما أمرهم الله به أن ينووه ويقصدوه وهذا غاية ما يقدر عليه رجال الله وهذه الطائفة في الرجال قليلون فإنه مقام ضيق جدا يحتاج صاحبه إلى حضور دائم وأكبر من كان فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيه في حرب اليمامة فما هو إلا أن رأيت أن الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق لمعرفة عمر باشتغال أبي بكر بباطنه فإذا صدرت منه حركة في ظاهره فما تصدر إلا من إل وهو عزيز ولهذا كان من يفهم المقامات من المتقدمين من أهل الكتاب إذا سمعوا أو يقال لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا يقولون هذا كلام ما خرج إلا من إل أي هو كلام إلهي ما هو كلام مخلوق فانظر ما أحسن العلم وفي أي مقام ثبتت هذه الطائفة وبأي قائمة استمسكت جعلنا الله منهم
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2

    أرجو مقارنة هذا النقل مع ما ورد في المشاركتين 18 وَ 19 على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php...380#post110380
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    يعمل...