رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ )

    قوله تعالى

    ((فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ ))150 ألأعراف

    الشماتة هي إظهار الفرح بالبلية التي تصيب من بينك وبينه عداوة---وهي آية واضحة المعنى قيلت على لسان هارون

    وليست هي هدفي--إنما هدفي هو آية ((رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) البقرة 286

    فهل الذي لا طاقة لنا به هو شماتة الأعداء؟؟
    __________________

    لو نظرنا إلى ماقبلها معها

    قال تعالى((وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ))---

    فهل يمكن أن يكون الإصر هو نفسه ما لا طاقة لنا به؟؟

    بمعنى إخر هل يمكن أن تتكرر متتالية نفس الفكرة في تعبيرين قرآنيين؟؟

    طبعا لا يمكن --فالإصر مختلف عما لا طاقة لنا به---


    فما هو الإصر؟؟

    قال الجوهري (أصَرَهُ يَأْصِرُهُ أصْراً: حَبَسه. والموضعُ مَأْصِرُ ومَأْصَرٌ، والجمع مَآصِرُ. الأموي: أصَرْتُ الشيءَ أصْراً: كسرته. الأصمعي: الآصِرَةُ: ما عطفك على رجلٍ من رحِمٍ أو قرابةٍ أو صِهْرٍ أو معروفٍ؛ والجمع الأَواصِرُ. يقال: ما تَأْصِرُني على فلان آصِرَةٌ، أي ما تعطِفُني عليه قرابةٌ ولا مِنَّةٌ. والإصْرُ: العهدُ. والإصْرُ: الذنبُ والثِقَلُ.))
    فالإصر إما أن يكون العهد---وإما أن يكون الذنب-- وإما أن يكون الثقل--وفي هذه المعاني جميعها معنى الحبس لحامل الذنب أو العهد أو الثقل

    أما قول الزمخشري ( وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } من العقوبات النازلة بمن قبلنا، طلبوا الإعفاء عن التكليفات الشاقة التي كلفها من قبلهم، ثم عما نزل عليهم من العقوبات على تفريطهم في المحافظة عليها. وقيل: المراد به الشاقّ الذي لا يكاد يستطاع من التكليف. وهذا تكرير لقوله: { وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا }.))فلم أشعر بالإرتياح لاعتباره جملة "وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ " من باب التكرير لجملة "وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا " ---إذ لا بد أنهما غير متكافئتين من حيث المعنى

    فالإصر هو الثقيل من التكاليف---أي لا تكلفنا يا ألله بما لا نستطيع حمله من تكاليف شرعية مظنة التقصير ---ولا تحمّلنا يا الله ما لا طاقة لنا به من العذاب في الدنيا إذا ما قصرنا---ولا تحملنا ما يؤدي إلى شماتة أعدائنا بنا إذا ما أصابنا بلاء أو عذاب منك لتقصيرنا في إداء حقك في دنيانا--

    ركزوا في قولي ففيه ما فيه من أفكار تدفع إلى إمعان النظر والتدقيق
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    قوله تعالى

    (وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ))---

    قال إبن عادل--"اللباب في علوم الكتاب"


    (فإن قيل: لم خصَّ الآية الأولى بالحمل، فقال " لا تَحْمِلْ عَلَيْنا " وهذه الآية بالتَّحميل؟

    فالجواب: أن الشَّاقَّ يمكن حمله، أمَّا ما لا يكون مقدوراً، فلا يمكن حمله، فالحاصل فيما لا يطاق هو التَّحميل فقط، فإن التَّحمُّل غير ممكنٍ. وأمَّا الشاقُّ: فالحمل، والتَّحميل فيه ممكنان، فلهذا السَّبب خصَّ الآية الأخيرة بالتَّحميل)
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    يعمل...