الجوهرة الثامنة و الثلاثون بعد المائتين
قال القرطبي
قوله تعالى: { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ } «مَا دَامَتِ» في موضع نصب على الظرف؛ أي دوام السموات والأرض، والتقدير: وقت ذلك.
واختلف في تأويل هذا؛ فقالت طائفة منهم الضحاك: المعنى ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما والسماء كل ما علاك فأظلك، والأرض ما استقر عليه قدمك؛ وفي التنزيل:{ وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ } [الزمر: 74]. وقيل: أراد به السماء والأرض المعهودتين في الدنيا وأجرى ذلك على عادة العرب في الإخبار عن دوام الشيء وتأبيده؛ كقولهم: لا آتيك ما جَنَّ ليلٌ، أو سال سيلٌ، وما اختلف الليل والنهار، وما ناح الحمام، وما دامت السموات والأرض، ونحو هذا مما يريدون به طولاً من غير نهاية؛ فأفهمهم الله تخليد الكفرة بذلك. وإن كان قد أخبر بزوال السموات والأرض. وعن ابن عباس أن جميع الأشياء المخلوقة أصلها من نور العرش، وأن السموات والأرض في الآخرة تردّان إلى النور الذي أخذتا منه؛ فهما دائمتان أبداً في نور العرش.
قال القرطبي
قوله تعالى: { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ } «مَا دَامَتِ» في موضع نصب على الظرف؛ أي دوام السموات والأرض، والتقدير: وقت ذلك.
واختلف في تأويل هذا؛ فقالت طائفة منهم الضحاك: المعنى ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما والسماء كل ما علاك فأظلك، والأرض ما استقر عليه قدمك؛ وفي التنزيل:{ وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ } [الزمر: 74]. وقيل: أراد به السماء والأرض المعهودتين في الدنيا وأجرى ذلك على عادة العرب في الإخبار عن دوام الشيء وتأبيده؛ كقولهم: لا آتيك ما جَنَّ ليلٌ، أو سال سيلٌ، وما اختلف الليل والنهار، وما ناح الحمام، وما دامت السموات والأرض، ونحو هذا مما يريدون به طولاً من غير نهاية؛ فأفهمهم الله تخليد الكفرة بذلك. وإن كان قد أخبر بزوال السموات والأرض. وعن ابن عباس أن جميع الأشياء المخلوقة أصلها من نور العرش، وأن السموات والأرض في الآخرة تردّان إلى النور الذي أخذتا منه؛ فهما دائمتان أبداً في نور العرش.
تعليق