الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
فقد اطلعت على وقفة للإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله مع أصحاب المدرسة العقلية في تفسيره لسورة "الفيل" وها أنا أنقله اتماما للفائدة، والنقل من كتاب : المختار من تفسير القرآن العظيم: محمد متولي الشعراوي. مكتبة التراث الإسلامي.
وفي قوله(فعل ربك) رد على طائفة العقلانيين الذين أرادوا أن يستقبلوا أفعال الحق سبحانه وتعالى بقانون البشر. ولذلك كانوا يردون كل شيء لا يدخل في معقول البشر ولا في قانونهم، ويحاولون أن يؤولوه بما يخضع لقانون البشر وفكرهم وعقلهم.
هذه المدرسة طبعا نحن في أوائل النهضة الحديثة تعرفون الشيخ جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده كان اتهم الإسلام بغيبياته، وهي التي يقف فيها الناس كثيراً، وخصوصا في العقول المادية مثلما يقولون العقول الرياضية تريد واحد+واحد=اثنين، وتعزل الرسالات والنبوات عن مرسلها وهو الله، وتريد أن تفسر الأشياء بناموس البشر وبناموس الكون....فلما جاؤا عند حادثة مثل هذه. الشيخ محمد عبده قال: أن طيرا أبابيل هذه جاءت بمكروبات جدري...لماذا؟ لأنهم مستبعدين أن الطير يأتي بحجارة وبعد ذلك الحجارة تنزل، هذه مسألة العقل لا يقبلها... أقول له: هل تدرس النبوات على أساس أنها نبوغ بشري...عبقرية إنسانية؟ انك تدرس النبوات على الأساس الأصيل أنها موصولة من الله، وممدودة من الله. إذن أنت لا تلغي هذه القوانين....كون عقلك لم يسعها، فعقلك ليس حجة وإلا لو حكمنا العقل، عقلك أم عقلي أم عقل أي إنسان؟ ما هو العقل الذي يتحكم في هذا؟ عقولنا تختلف في الشيء الواحد، فعقل من هو الحجة؟ عقلك أنت؟.... ما دام ربنا يقول أنا فعلت، الفعل فعل الله ...يبقى قانوني أنا ماله؟...
أنت عندما تريد أن تفسرها أنها جاءت بميكروبات وو...الخ مثل بعوضة الجامبيا لما جاءت بالملاريا مثلاً...هذه أسباب عادية إذن أنت تريد أن تفسرها بأسباب عادية وكأن السماء بعزل عن هذا الحادث.
هؤلاء القوم تورطوا ورطات خطيرة جدا،إنهم كانوا ساعة يجدون الغربيين أو خصوم الإسلام يتهمون الإسلام بشيء يحاولون جاهدين أن يردوا ذلك الشيء، ساعة ما يحاولوا يردوا ذلك الشيء حماسهم في الرد يوقعهم في غلطات كثيرة.....
مثلاً الذي كان يؤرق الاستعمار في الهند وفي السودان الثورة المهدية والثورات التي قامت في الهند، الجهاد ساعة ما يعلن المسلمون الجهاد في سبيل الله كل واحد يدخل برأسه في المعارك، فكان الذي يضايقهم فكرة الجهاد، فأشاعوا وأخذوا يضجوا أن الإسلام نشر بالسيف وبالعدوان... وكان الرد عليهم بسيطا... نقول الإسلام نشر بالسيف كيف؟ القوم الذين حملوا السيف لينشروا الإسلام بالسيف، هل أسلموا بالسيف؟ الذين حملوا هذا السيف لكي ينشروا الإسلام بالسيف هل هو أسلم بالسيف؟ لم يسلم بالسيف. إذن المسألة مردودة من الأساس.... هل جاء محمد بسيف وقال له أسلم؟....محمد ضعيف والذين كانوا معه ضعاف.
فالذي مسك السيف ليفتح البلاد بالسيف هل أسلم بالسيف؟ لم يسلم بالسيف... إذن المسألة مردودة ....فجاء منهم ناس يعملون منهم الذي يضرب بأنه انتشر بالسيف اتركوا هذه النغمة، الإسلام لا يستعمل السيف إلا فقط لرد العدوان عندما يعتدي عليه أحد يستعمل السيف...
فالمسلمون عندما سمعوا ذلك من المستشرقين قالوا: هكذا الإسلام، السيف ليس في الإسلام إلا الدفاع.............
كذلك يقولون الإسلام فيه أشياء كثيرة حول سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم غيبيات لا يصدقها العقل مثل كذا وكذا....فقام ناس يقولون: لا هذا لم يحدث، إن تفسيرها كذا وكذا بالعقل....ماذا يريدون. لكي يبعدوا عن الإسلام أنه موغل في الأمور الغيبية، وعزلوا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم عن معجزاته وجعلوه بشرا عاديا.
ولذلك نجد واحدا مثل هيكل في كتاب السيرة الذي ألفه قال: سأنحي المعجزات التي لرسول الله وأبعد هذه الغيبيات وأبحث فيه كإنسان عبقري... هم فاهمون أننا نسر جدا لما يكون محمد صلى الله عليه وسلم القائد الأول في الإنسانية محمد العبقري...لا.. أنا لا أريده قائدا ولا أريده عبقريا.... يكفيني أن تقول أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط...لماذا؟ لأنك لما تقول قائدا وعبقريا وفذا وإنسانا...فإنك تكون قد أعطيته بإمكانيات الإنسان، لكن لما أقول أنه رسول الله يكون قد أخذ إمكانياته من الحق...يبقى أعطاه فوق العبقرية، وفوق القيادة...يبقى يكفيني أن تقول أنه رسول فقط، لا تعطي الصفات التي تعتقد أنك تفشني بها، لأنك أقصى ما تعطيه فستعطيه أوصاف الإنسانية بمدلولها في إمكانيات الإنسانية، لكن حين تقول رسول الله أعطيه أوصافا ممن يمده.
جاء الشيخ محمد عبده في مثل هذه السورة وقال إنه ميكروب ووو الخ نناقشه نقول له:
يتبع إن شاء الله
فقد اطلعت على وقفة للإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله مع أصحاب المدرسة العقلية في تفسيره لسورة "الفيل" وها أنا أنقله اتماما للفائدة، والنقل من كتاب : المختار من تفسير القرآن العظيم: محمد متولي الشعراوي. مكتبة التراث الإسلامي.
وفي قوله(فعل ربك) رد على طائفة العقلانيين الذين أرادوا أن يستقبلوا أفعال الحق سبحانه وتعالى بقانون البشر. ولذلك كانوا يردون كل شيء لا يدخل في معقول البشر ولا في قانونهم، ويحاولون أن يؤولوه بما يخضع لقانون البشر وفكرهم وعقلهم.
هذه المدرسة طبعا نحن في أوائل النهضة الحديثة تعرفون الشيخ جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده كان اتهم الإسلام بغيبياته، وهي التي يقف فيها الناس كثيراً، وخصوصا في العقول المادية مثلما يقولون العقول الرياضية تريد واحد+واحد=اثنين، وتعزل الرسالات والنبوات عن مرسلها وهو الله، وتريد أن تفسر الأشياء بناموس البشر وبناموس الكون....فلما جاؤا عند حادثة مثل هذه. الشيخ محمد عبده قال: أن طيرا أبابيل هذه جاءت بمكروبات جدري...لماذا؟ لأنهم مستبعدين أن الطير يأتي بحجارة وبعد ذلك الحجارة تنزل، هذه مسألة العقل لا يقبلها... أقول له: هل تدرس النبوات على أساس أنها نبوغ بشري...عبقرية إنسانية؟ انك تدرس النبوات على الأساس الأصيل أنها موصولة من الله، وممدودة من الله. إذن أنت لا تلغي هذه القوانين....كون عقلك لم يسعها، فعقلك ليس حجة وإلا لو حكمنا العقل، عقلك أم عقلي أم عقل أي إنسان؟ ما هو العقل الذي يتحكم في هذا؟ عقولنا تختلف في الشيء الواحد، فعقل من هو الحجة؟ عقلك أنت؟.... ما دام ربنا يقول أنا فعلت، الفعل فعل الله ...يبقى قانوني أنا ماله؟...
أنت عندما تريد أن تفسرها أنها جاءت بميكروبات وو...الخ مثل بعوضة الجامبيا لما جاءت بالملاريا مثلاً...هذه أسباب عادية إذن أنت تريد أن تفسرها بأسباب عادية وكأن السماء بعزل عن هذا الحادث.
هؤلاء القوم تورطوا ورطات خطيرة جدا،إنهم كانوا ساعة يجدون الغربيين أو خصوم الإسلام يتهمون الإسلام بشيء يحاولون جاهدين أن يردوا ذلك الشيء، ساعة ما يحاولوا يردوا ذلك الشيء حماسهم في الرد يوقعهم في غلطات كثيرة.....
مثلاً الذي كان يؤرق الاستعمار في الهند وفي السودان الثورة المهدية والثورات التي قامت في الهند، الجهاد ساعة ما يعلن المسلمون الجهاد في سبيل الله كل واحد يدخل برأسه في المعارك، فكان الذي يضايقهم فكرة الجهاد، فأشاعوا وأخذوا يضجوا أن الإسلام نشر بالسيف وبالعدوان... وكان الرد عليهم بسيطا... نقول الإسلام نشر بالسيف كيف؟ القوم الذين حملوا السيف لينشروا الإسلام بالسيف، هل أسلموا بالسيف؟ الذين حملوا هذا السيف لكي ينشروا الإسلام بالسيف هل هو أسلم بالسيف؟ لم يسلم بالسيف. إذن المسألة مردودة من الأساس.... هل جاء محمد بسيف وقال له أسلم؟....محمد ضعيف والذين كانوا معه ضعاف.
فالذي مسك السيف ليفتح البلاد بالسيف هل أسلم بالسيف؟ لم يسلم بالسيف... إذن المسألة مردودة ....فجاء منهم ناس يعملون منهم الذي يضرب بأنه انتشر بالسيف اتركوا هذه النغمة، الإسلام لا يستعمل السيف إلا فقط لرد العدوان عندما يعتدي عليه أحد يستعمل السيف...
فالمسلمون عندما سمعوا ذلك من المستشرقين قالوا: هكذا الإسلام، السيف ليس في الإسلام إلا الدفاع.............
كذلك يقولون الإسلام فيه أشياء كثيرة حول سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم غيبيات لا يصدقها العقل مثل كذا وكذا....فقام ناس يقولون: لا هذا لم يحدث، إن تفسيرها كذا وكذا بالعقل....ماذا يريدون. لكي يبعدوا عن الإسلام أنه موغل في الأمور الغيبية، وعزلوا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم عن معجزاته وجعلوه بشرا عاديا.
ولذلك نجد واحدا مثل هيكل في كتاب السيرة الذي ألفه قال: سأنحي المعجزات التي لرسول الله وأبعد هذه الغيبيات وأبحث فيه كإنسان عبقري... هم فاهمون أننا نسر جدا لما يكون محمد صلى الله عليه وسلم القائد الأول في الإنسانية محمد العبقري...لا.. أنا لا أريده قائدا ولا أريده عبقريا.... يكفيني أن تقول أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط...لماذا؟ لأنك لما تقول قائدا وعبقريا وفذا وإنسانا...فإنك تكون قد أعطيته بإمكانيات الإنسان، لكن لما أقول أنه رسول الله يكون قد أخذ إمكانياته من الحق...يبقى أعطاه فوق العبقرية، وفوق القيادة...يبقى يكفيني أن تقول أنه رسول فقط، لا تعطي الصفات التي تعتقد أنك تفشني بها، لأنك أقصى ما تعطيه فستعطيه أوصاف الإنسانية بمدلولها في إمكانيات الإنسانية، لكن حين تقول رسول الله أعطيه أوصافا ممن يمده.
جاء الشيخ محمد عبده في مثل هذه السورة وقال إنه ميكروب ووو الخ نناقشه نقول له:
يتبع إن شاء الله
تعليق