فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ

    السلام عليكم

    قال تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ{2} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{3} فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ{6} وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ{7}

    إقرأوها كوحدة واحدة ككل---فالذي يكذب بالّدين وهو يوم الجزاء هو الذي يدّع اليتيم --أي يدفعه عن حقّه ويظلمه "عن ابن عباس، { فَذِلكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ } قال: يدفع حق اليتيم."


    وهو الذي لا يحضّ على طعام المسكين "أي لا يحثّ غيره على إطعام المسكين"

    وهو الذي يلهو عن صلاته

    وهو الذي يرائي الآخرين بصلاته "عن ابن عباس، قال: هم المنافقون كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا."


    وهو الذي يمنع الماعون أي الخير .



    قال الزمخشري في كشّافه

    (: أخبرني، وما تقول فيمن يكذب بالجزاء؟ وفيمن يؤذي اليتيم ولا يطعم المسكين؟ أنِعم ما يصنع؟ ثم قال: { فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ } أي: إذا علم أنه مسىء، فويل للمصلين، على معنى: فويل لهم، إلا أنه وضع صفتهم موضع ضميرهم؛ لأنهم مع التكذيب وما أضيف إليهم ساهين عن الصلاة مرائين، غير مزكين أموالهم. فإن قلت: كيف جعلت المصلين قائماً مقام ضمير الذي يكذب، وهو واحد؟ قلت: معناه الجمع، لأنّ المراد به الجنس.)

    هذا هو ما قاله الزمخشري وهو كلام متين ----

    والشيء الملفت للنظر هو نقل السمين الحلبي في الدّر المصون لكلام عالم كبير سمّاه الشيخ

    (قال الشيخ: "وأمَّا وَضْعُه المُصَلِّين موضعَ الضميرِ، وأنَّ المُصَلِّيْنَ جمعٌ؛ لأنَّ ضميرَ الذي يُكذِّبُ معناه الجمعُ فتكلُّفٌ واضحٌ. ولا يَنْبغي أَنْ يُحْمَلَ القرآنُ إلاَّ على ما عليه الظاهرُ، وعادةُ هذا الرجلِ تكلُّفُ اشياءَ في فَهْمِ القرآنِ ليسَتْ بواضحةٍ" انتهى.)
    ثمّ قام السمين الحلبي بنقد كلام شيخه فقال

    (قلت: وعادةُ شيخِنا - رحمه الله - التَّحامُل على الزمخشري حتى يَجْعلَ حسَنَه قبيحاً. وكيف يُرَدُّ ما قاله وفيه ارتباطُ الكلامِ بعضِه ببعضٍ، وجَعْلُه شيئاً واحداً، وما تضمَّنه من المبالغةِ في الوعيدِ في إبرازِ وَصْفِهم الشَّنيعِ؟ ولا يُشَكُّ أنَّ الظاهرَ من الكلامِ أن السورةَ كلَّها في وصفِ قومٍ جَمَعوا بين هذه الأوصافِ كلِّها: من التكذيبِ بالدِّين ودَفْعِ اليتيمِ وعَدَمِ الحَضِّ على طعامِه، والسَّهْوِ في الصلاة، والمُراءاةِ ومَنْعِ الخيرِ.)
    ترى من هو شيخ السمين الحلبي؟

    ثمّ -

    -لننتقل إلى نقطة أخرى هي--
    لاحظوا لو سمحت قوله عزّ وجل (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ )
    تصوروا لو كان قوله--الذين هم في صلاتهم ساهون؟؟
    سينالنا جميعا إثم--لأننا كلّنا نسهو في الصلاة على درجات متفاوتة--

    أرأيتم البلاغة؟؟

    قال الفرّاء "وقوله عز وجل: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ...(4)} يعنى: المنافقين {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} يقول: لاهون كذلك فسّرها ابن عباس، وكذلك رأيتها فى قراءة عبدالله"
    __________________
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • صهيب عبدالله ابوسنينة
    طالب علم
    • Mar 2007
    • 4

    #2
    شكرا اخي جمال على هذا البحث الجميل
    sohaib-s2007@hotmail.com

    تعليق

    يعمل...