السلام عليكم
قال تعالى في سورة البقرة
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 94]
(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ (95)
وقال في سورة الجمعة (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 6]
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)
لاحظوا لو سمحتم الإختلاف بين قوله في البقرة "وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً "
وقوله في الجمعة "وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً "
ففي البقرة نفى تمنّيهم الموت باستخدام أداة النفي "لن"--والتي تصلح لنفي ما يستقبل
وفي الجمعة نفى تمنّيهم الموت باستخدام أداة النفي "لا"--والتي تصلح لنفي الماضي أو الحالي.
هل نجد عندكم تعليلا لهذا؟؟
__________________
قال إبن الزبير الغرناطي في كتاه ملاك التأويل معللا ذلك
(
ووجه ذلك والله أعلم أن آية البقرة لما كان الوارد فيها جوابا لحكم أخروى يستقبل وليس فى الحال منه إلا ما زعم مجرد واعتقاد أن الأمر يكون كذلك ناسبه النفى بما وضعه من الحروف لنفى المستقبل لأن لن يفعل جواب سيفعل، ولما كان الوارد فى سورة الجمعة جوابا لزعمهم أنهم أولياء الله من دون الناس وذلك حكم دنياوى ووصف حالى لا استقبال فيه ناسبه النفى بلا التى لنفى ما يأتى من غير اختصاص الا بغير الماضى وقد تتعاقب مع ما التى لنفى الحال.)
ولتوضيح قوله نقول--وقال في سورة الجمعة (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 6]
فهم يزعمون أنّهم الآن أولياء الله----فردّ عليهم بما يناسب زعمهم الحالي فقال عزّ وجل
"وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ"--فالزعم الحالي يناسبه أداة نفي الحال وهي "لا"
أمّا في قوله تعالى "(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 94
فهذا زعم مستقبلي عن كون الدّار الآخرة لهم--فناسبه استخدام أداة نفي ما يستقبل فقال تعالى
((وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ )
أرأيتم ؟
كلّ كلمة وكل حرف متناسب مع الكلمات والحروف الأخرى في سياق بديع يتجلّى فيه الإعجاز بأبهى صوره
__________________
قال تعالى في سورة البقرة
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 94]
(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ (95)
وقال في سورة الجمعة (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 6]
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)
لاحظوا لو سمحتم الإختلاف بين قوله في البقرة "وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً "
وقوله في الجمعة "وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً "
ففي البقرة نفى تمنّيهم الموت باستخدام أداة النفي "لن"--والتي تصلح لنفي ما يستقبل
وفي الجمعة نفى تمنّيهم الموت باستخدام أداة النفي "لا"--والتي تصلح لنفي الماضي أو الحالي.
هل نجد عندكم تعليلا لهذا؟؟
__________________
قال إبن الزبير الغرناطي في كتاه ملاك التأويل معللا ذلك
(
ووجه ذلك والله أعلم أن آية البقرة لما كان الوارد فيها جوابا لحكم أخروى يستقبل وليس فى الحال منه إلا ما زعم مجرد واعتقاد أن الأمر يكون كذلك ناسبه النفى بما وضعه من الحروف لنفى المستقبل لأن لن يفعل جواب سيفعل، ولما كان الوارد فى سورة الجمعة جوابا لزعمهم أنهم أولياء الله من دون الناس وذلك حكم دنياوى ووصف حالى لا استقبال فيه ناسبه النفى بلا التى لنفى ما يأتى من غير اختصاص الا بغير الماضى وقد تتعاقب مع ما التى لنفى الحال.)
ولتوضيح قوله نقول--وقال في سورة الجمعة (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 6]
فهم يزعمون أنّهم الآن أولياء الله----فردّ عليهم بما يناسب زعمهم الحالي فقال عزّ وجل
"وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ"--فالزعم الحالي يناسبه أداة نفي الحال وهي "لا"
أمّا في قوله تعالى "(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : 94
فهذا زعم مستقبلي عن كون الدّار الآخرة لهم--فناسبه استخدام أداة نفي ما يستقبل فقال تعالى
((وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ )
أرأيتم ؟
كلّ كلمة وكل حرف متناسب مع الكلمات والحروف الأخرى في سياق بديع يتجلّى فيه الإعجاز بأبهى صوره
__________________
تعليق