قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً

    السلام عليكم

    قال تعالى

    (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً [مريم : 47]

    وإبن كثير رحمه الله قال فيها ما يلي

    (ومعنى قول إبراهيم لأبيه: ( سَلامٌ عَلَيْكَ ) يعني: أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى، وذلك لحرمة الأبوة، ( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ) أي: ولكن سأسأل الله تعالى فيك أن يهديك ويغفر ذنبك)
    وهو قول متين --وتصّوروا ماذا سيكون تفسير من لم يقرأ للجهابذة الأعلام تفسيراتهم---كيف لمن لم يقرا أن يقول في هذه الآية قولا معقولا--أكيد سيعتبر قوله " سَلامٌ عَلَيْكَ " تحيّة وهي قطعا ليست تحيّة

    ولم يستخدم الأئمة هذه الآية للكلام عن حكم التوجه بتحيّة السلام إلى الكفّار --

    لوحظ ذلك عند القاضي ابن العربي إ ّذ لم يتعرض لها في كتابه أحكام القرآن--

    وكذلك لم يتعرّض الجصّاص الحنفي لها في كتابه أحكام القرآن--

    وكذلك لم يتعرض لها الكيّا الهراسي الشّافعي--

    أمّا القرطبي المفسّر رحمه الله وهو من المالكيّة فقد قال

    (والجمهور على أن المراد بسلامه المسالمة التي هي المتاركة لا التحية؛ قال الطبري: معناه أمنة مني لك. وعلى هذا لا يبدأ الكافر بالسلام. وقال النقاش: حليم خاطب سفيهاً؛ كما قال:
    { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً }
    [الفرقان: 63]. وقال بعضهم في معنى تسليمه: هو تحية مفارق؛ وجوز تحية الكافر وأن يبدأ بها. )

    ومع تأييدنا لرأي الجمهور على أنّ سلامه سلام المتاركة والأمنة---إلّا أننا لانستنبط من قصص من سبقنا من الأنبياء أحكاما شرعيّة--


    هذه هي قناعتنا --شرع من قبلنا شرع لمن قبلنا
    ----------------------------------------
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
يعمل...