السلام عليكم
التأويل... كثر الكلام فيه وفي تعريفه وإثباته أو إنكاره ...والـتأويل ليس عيبًا في اللغة ولا هو شينا يلحق بها,بل هو دلالة على رفعتها وسموها وعلو قدرها في التعبير وإنتقاء وإتساق الألفاظ الدالة على المعاني...والتأويل قد يظن بعضهم أنه حكرًا على اللغة العربية..لا فهو موجود في اللغات التي تسمح وتجيز المجاز وهذا حاصل في لغات البشر على وجه العموم...واللغة العربية لها وضع خاص من حيث التأويل وذلك للأسباب التالية:
1.لأنها لغة القرآن...والقرآن هو كلام الله النفسي,وهي طاقة الإسلام المادية ومدده المعنوي.
2.لانها لغة راقية سامية كثيرة الألفاظ وافرة التعابير
3.ولأنها لغة ذكية تعبر عما في القلوب وفي الأذهان تلميحًا وصراحة...حتى قيل العرب أكثروا المجاز فأجازوا.
4.ولأنها لغة القرآن ,والإسلام عقيدته النتزيه فوجب التأويل.
وقد زاد تعلقي بالتأويل ووجوبه بعد أن قرأت قبسات من كتاب لأبي يعلي بن الفراء الحنبلي" إبطال التأويلات لأخبار الصفات "...يذكر فيه صفات الخالق بما تنفطر به القلوب وما لا يتناسب مع صفات الله سبحانه وتعالى الخالق البارئ ,وإثباته الجوارج والأعضاء من قدم وساق ويد وأضراس ولهوات تعالى الله عما يصفون.
والتأويل : مأخوذ من الأول وهو الرجوع، قال فى القاموس: "آل إليه أولاً ومآلا: رجع، وعنه: ارتد... ثم قال: وأوَّل الكلام تأويلاً وتأوَّله: دبَّره وقدَّره وفسَّره، والتأويل: عبارة الرؤيا".
وقال فى لسان العرب: "الأول: الرجوع، آل الشئ يؤول أولاً ومآلاً رجع، وآول الشئ: رجعه، وأُلت عن الشئ: ارتددت، وفى الحديث: "مَن صام الدهر فلا صام ولا آل" أى: ولا رجع إلى خير... ثم قال: وأوَّل الكلام وتأوَّله: دبَّره وقدَّره. وأوَّله وتأوَّله: فسَّره... الخ".
وعلى هذا فيكون التأويل مأخوذاً من الأول بمعنى الرجوع، إنما هو باعتبار أحد معانيه اللغوية، فكأن المؤوِّل أرجع الكلام إلى ما يحتمله من المعانى.
وقيل: التأويل مأخوذ من الإيالة وهى السياسة، فكأن المؤوِّل يسوس الكلام ويضمه فى موضعه - قال الزمخشرى فى أساس البلاغة: "آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وائتالها، وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم، أى سائس محتكم".
والناظر فى القرآن الكريم يجد أن لفظ التأويل قد ورد فى كثير من آياته على معان مختلفة، فمن ذلك قوله تعالى فى سورة آل عمران آية [7]: {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ}.. فهو فى هذه الآية بمعن التفسير والتعيين. وقوله فى سورة النساء آية [59]: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.. فهو فى هذه الآية بمعنى العاقبة والمصير. وقوله فى سورة الأعراف آية [53]: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ}.. وقوله فى سورة يونس آية [39]: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}.. فهو فى الآيتين بمعنى وقوع المخبر به. وقوله فى سورة يوسف آية [6]: {وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ}.. وقوله فيها أيضاً آية [37]: {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}.. وقوله فى آية [44] منها: {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ}.. وقوله فى آية [45] منها: {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ}.. وقوله فى آية [100] منها: {هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ}.. فالمراد به فى كل هذه الآيات نفس مدلول الرؤيا. وقوله فى سورة الكهف آية: [78]: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً}.. وقوله أيضاً فى آية [82]: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً}.. فمراده بالتأويل هنا تأويل الأعمال التى أتى بها الخضر من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار، وبيان السبب الحامل عليها، وليس المراد منه تأويل الأقوال
والتأويل إصطلاحًا:"احمل الظاهر على المحتمل المرجوح، فإن حُمِل عليه لدليل فصحيح، أو لما يُظَن دليلاً فى الواقع ففاسد، أو لا شيء فلعب لا تأويل...وعلى ذلك يجب أن يراعى الآتي عند التأويل(كما قال الذهبي):
1.أن يبيِّن احتمال اللفظ للمعنى الذى حمله عليه وادَّعى أنه المراد.
2.أن يبيِّن الدليل الذى أوجب صرف اللفظ عن معناه الراجح إلى معناه المرجح، وإلا كان تأويلاً فاسداً، أو تلاعباً بالنصوص.
والتأويل كان له معن عند الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة فقد دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لإبن عباس بقوله:"اللَّهم فقِّهه فى الدين، وعلِّمه التأويل",وكان إبن عباس من أشهر المفسرين زمن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد الخلفاء الأربعة,وله مواقف كثيرة في التأويل وفهم القرآن الكريم.
هذا ما كان من امر التأويل وتعريفه ...والآن لنرى كيف أن التأويل واجب في حق عقيدة التنزيه...ونرى كناب إبي يعلي الحنبلي...
تعريف بالكتاب:
صنف أبو يعلى كتابه هذا في أوائل القرن الخامس الهجري في بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية ، لكن الكتاب ما شاع وذاع خبره إلا سنة ( 429هـ ) لما ضج علماء بغداد لظهور هذا الكتاب ولافتتان بعض الجهال بما فيه .
أقوال العلماء في الكتاب:
1.الإمام المؤرخ ابن الأثير :"وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور ، وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا " اهـ .
2.الذهبي:" وجمع كتاب ( إبطال تأويل الصفات ) فقاموا عليه لما فيه من الواهي والموضوع ، فخرج إلى العلماء من القادر بالله المعتقد الذي جمعه ، وحُمِل إلى القادر كتاب ( إبطال التأويل ) فأعجبه ، وجرت أمور وفتن نسأل الله العافية ، ثم أصلح بين الفريقين الوزير علي بن المسلمة .. "اهـ
3.أبو محمد رزق الله الحنبلي :" لقد شان المذهب شينا قبيحا لا يغسل إلى يوم القيامة )) اهـ
4.إبن الجوزي : " لقد بال أبو يعلى على الحنابلة بولة لا يغسلها ماء البحر "اهـ
5.الإمام الحافظ أبوبكر بن العربي المالكي الأندلسي:".. وأخبرني من أثق به من مشيختي أن أبا يعلى محمد بن الحسين الفراء رئيس الحنابلة ببغداد كان يقول إذا ذكر الله تعالى وما ورد من هذه الظواهر في صفاته يقول : ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة !! ".اهـ
6.إبن تيمية:"وهو وإن أسند الأحاديث التي ذكرها وذكر من رواها ، ففيها عدة أحاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانا ليلة المعراج ونحوه ، وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة ، كحديث قعود الرسول على العرش ، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة ، وهي كلها موضوعة .. ولهذا وغيره تكلم رزق الله التميمي وغيره من أصحاب أحمد في تصنيف القاضي أبي يعلى لهذا الكتاب بكلام غليظ ، وشنع عليه أعداؤه بأشياء هو منها بريء ، كما ذكر هو ذلك في آخر الكتاب .. مع أن هؤلاء وإن كانوا نقلوا عنه ما هو كذب عليه ، ففي كلامه ما هو مردود نقلا وتوجيها .. " اهـ
التأويل... كثر الكلام فيه وفي تعريفه وإثباته أو إنكاره ...والـتأويل ليس عيبًا في اللغة ولا هو شينا يلحق بها,بل هو دلالة على رفعتها وسموها وعلو قدرها في التعبير وإنتقاء وإتساق الألفاظ الدالة على المعاني...والتأويل قد يظن بعضهم أنه حكرًا على اللغة العربية..لا فهو موجود في اللغات التي تسمح وتجيز المجاز وهذا حاصل في لغات البشر على وجه العموم...واللغة العربية لها وضع خاص من حيث التأويل وذلك للأسباب التالية:
1.لأنها لغة القرآن...والقرآن هو كلام الله النفسي,وهي طاقة الإسلام المادية ومدده المعنوي.
2.لانها لغة راقية سامية كثيرة الألفاظ وافرة التعابير
3.ولأنها لغة ذكية تعبر عما في القلوب وفي الأذهان تلميحًا وصراحة...حتى قيل العرب أكثروا المجاز فأجازوا.
4.ولأنها لغة القرآن ,والإسلام عقيدته النتزيه فوجب التأويل.
وقد زاد تعلقي بالتأويل ووجوبه بعد أن قرأت قبسات من كتاب لأبي يعلي بن الفراء الحنبلي" إبطال التأويلات لأخبار الصفات "...يذكر فيه صفات الخالق بما تنفطر به القلوب وما لا يتناسب مع صفات الله سبحانه وتعالى الخالق البارئ ,وإثباته الجوارج والأعضاء من قدم وساق ويد وأضراس ولهوات تعالى الله عما يصفون.
والتأويل : مأخوذ من الأول وهو الرجوع، قال فى القاموس: "آل إليه أولاً ومآلا: رجع، وعنه: ارتد... ثم قال: وأوَّل الكلام تأويلاً وتأوَّله: دبَّره وقدَّره وفسَّره، والتأويل: عبارة الرؤيا".
وقال فى لسان العرب: "الأول: الرجوع، آل الشئ يؤول أولاً ومآلاً رجع، وآول الشئ: رجعه، وأُلت عن الشئ: ارتددت، وفى الحديث: "مَن صام الدهر فلا صام ولا آل" أى: ولا رجع إلى خير... ثم قال: وأوَّل الكلام وتأوَّله: دبَّره وقدَّره. وأوَّله وتأوَّله: فسَّره... الخ".
وعلى هذا فيكون التأويل مأخوذاً من الأول بمعنى الرجوع، إنما هو باعتبار أحد معانيه اللغوية، فكأن المؤوِّل أرجع الكلام إلى ما يحتمله من المعانى.
وقيل: التأويل مأخوذ من الإيالة وهى السياسة، فكأن المؤوِّل يسوس الكلام ويضمه فى موضعه - قال الزمخشرى فى أساس البلاغة: "آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وائتالها، وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم، أى سائس محتكم".
والناظر فى القرآن الكريم يجد أن لفظ التأويل قد ورد فى كثير من آياته على معان مختلفة، فمن ذلك قوله تعالى فى سورة آل عمران آية [7]: {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ}.. فهو فى هذه الآية بمعن التفسير والتعيين. وقوله فى سورة النساء آية [59]: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.. فهو فى هذه الآية بمعنى العاقبة والمصير. وقوله فى سورة الأعراف آية [53]: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ}.. وقوله فى سورة يونس آية [39]: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}.. فهو فى الآيتين بمعنى وقوع المخبر به. وقوله فى سورة يوسف آية [6]: {وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ}.. وقوله فيها أيضاً آية [37]: {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}.. وقوله فى آية [44] منها: {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ}.. وقوله فى آية [45] منها: {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ}.. وقوله فى آية [100] منها: {هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ}.. فالمراد به فى كل هذه الآيات نفس مدلول الرؤيا. وقوله فى سورة الكهف آية: [78]: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً}.. وقوله أيضاً فى آية [82]: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً}.. فمراده بالتأويل هنا تأويل الأعمال التى أتى بها الخضر من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار، وبيان السبب الحامل عليها، وليس المراد منه تأويل الأقوال
والتأويل إصطلاحًا:"احمل الظاهر على المحتمل المرجوح، فإن حُمِل عليه لدليل فصحيح، أو لما يُظَن دليلاً فى الواقع ففاسد، أو لا شيء فلعب لا تأويل...وعلى ذلك يجب أن يراعى الآتي عند التأويل(كما قال الذهبي):
1.أن يبيِّن احتمال اللفظ للمعنى الذى حمله عليه وادَّعى أنه المراد.
2.أن يبيِّن الدليل الذى أوجب صرف اللفظ عن معناه الراجح إلى معناه المرجح، وإلا كان تأويلاً فاسداً، أو تلاعباً بالنصوص.
والتأويل كان له معن عند الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة فقد دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لإبن عباس بقوله:"اللَّهم فقِّهه فى الدين، وعلِّمه التأويل",وكان إبن عباس من أشهر المفسرين زمن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد الخلفاء الأربعة,وله مواقف كثيرة في التأويل وفهم القرآن الكريم.
هذا ما كان من امر التأويل وتعريفه ...والآن لنرى كيف أن التأويل واجب في حق عقيدة التنزيه...ونرى كناب إبي يعلي الحنبلي...
تعريف بالكتاب:
صنف أبو يعلى كتابه هذا في أوائل القرن الخامس الهجري في بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية ، لكن الكتاب ما شاع وذاع خبره إلا سنة ( 429هـ ) لما ضج علماء بغداد لظهور هذا الكتاب ولافتتان بعض الجهال بما فيه .
أقوال العلماء في الكتاب:
1.الإمام المؤرخ ابن الأثير :"وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور ، وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا " اهـ .
2.الذهبي:" وجمع كتاب ( إبطال تأويل الصفات ) فقاموا عليه لما فيه من الواهي والموضوع ، فخرج إلى العلماء من القادر بالله المعتقد الذي جمعه ، وحُمِل إلى القادر كتاب ( إبطال التأويل ) فأعجبه ، وجرت أمور وفتن نسأل الله العافية ، ثم أصلح بين الفريقين الوزير علي بن المسلمة .. "اهـ
3.أبو محمد رزق الله الحنبلي :" لقد شان المذهب شينا قبيحا لا يغسل إلى يوم القيامة )) اهـ
4.إبن الجوزي : " لقد بال أبو يعلى على الحنابلة بولة لا يغسلها ماء البحر "اهـ
5.الإمام الحافظ أبوبكر بن العربي المالكي الأندلسي:".. وأخبرني من أثق به من مشيختي أن أبا يعلى محمد بن الحسين الفراء رئيس الحنابلة ببغداد كان يقول إذا ذكر الله تعالى وما ورد من هذه الظواهر في صفاته يقول : ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة !! ".اهـ
6.إبن تيمية:"وهو وإن أسند الأحاديث التي ذكرها وذكر من رواها ، ففيها عدة أحاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانا ليلة المعراج ونحوه ، وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة ، كحديث قعود الرسول على العرش ، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة ، وهي كلها موضوعة .. ولهذا وغيره تكلم رزق الله التميمي وغيره من أصحاب أحمد في تصنيف القاضي أبي يعلى لهذا الكتاب بكلام غليظ ، وشنع عليه أعداؤه بأشياء هو منها بريء ، كما ذكر هو ذلك في آخر الكتاب .. مع أن هؤلاء وإن كانوا نقلوا عنه ما هو كذب عليه ، ففي كلامه ما هو مردود نقلا وتوجيها .. " اهـ
تعليق