فتح ذي الجلال بشرح تحفة الأطفال (فرصة لطلبة العلم في دراسة علم التجويد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حسين الغامدي
    موقوف بسبب الكذب في المناقشة
    • Jan 2008
    • 126

    #1

    فتح ذي الجلال بشرح تحفة الأطفال (فرصة لطلبة العلم في دراسة علم التجويد

    بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

    هذا أوان الشروع في شرح متن تحفة الأطفال في علم التجويد ، وهو متن مفيد مخصص لطلبة العلم المبتدئين في هذا الفن ، وطريقتي في هذا الشرح هي الطريقة المتوسطة بين الاختصار المخل والتطويل الممل مع التركيز على ضرب الأمثلة التطبيقية .

    ويرجى من الإخوة الذين لديهم أسئلة وإشكالات في مسائل علم التجويد أن يضعوا أسئلتهم حتى يتم الجواب عليها ومن ثم يستفيد منها الإخوة الأعضاء .

    أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
  • هلال بن عبد الله بن عمر
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على آداب الحوار
    • Apr 2007
    • 775

    #2
    ويرجى من الإخوة الذين لديهم أسئلة وإشكالات في مسائل علم التجويد أن يضعوا أسئلتهم حتى يتم الجواب عليها ومن ثم يستفيد منها الإخوة الأعضاء .
    اخي انا اول الطلبة المتابعين لدرسك
    وفقك الله
    هو اللهُ الذي لا إلهَ إلاّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.

    بكـيت بدمــع واكـف فـقـد مــالـك *** ففي فقـــــده سـدت عليـنا المـســــالـك
    ومــالي لا أبكـي علـيه وقـد بكـت *** عـليـه الثريـا والنجـــوم الـشـــوابــك
    حلفـت بما أهــــدت قريش وجلـلـت *** صبيحة عشر حين تقضى المـناسـك
    لنعم وعـاء العـلم والفقـه مـــالـك *** إذا عـد مفقــــود من النــــاس هـــالـك

    تعليق

    • علي حسين الغامدي
      موقوف بسبب الكذب في المناقشة
      • Jan 2008
      • 126

      #3
      الدرس الأول : المبادئ العشرة

      ينبغي لكل طالب قبل أن يخوض في فن ما أن يعرف المبادئ العشرة ، وقد نظمها ‏بعضهم (1)كما يلي : ‏
      [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      مَبَادِئُ أَيِّ عِلْمٍ كَانَ : حَدُّ = وَمَوْضُوعٌ وَغَايَةٌ مُسْتَمَدُّ ‏
      مَسَائِلُ نِسْبَةٌ وَاسْمٌ وَحُكْمٌ = وَفَضْلٌ وَاضِعٌ عَشْرٌ تُعَدُّ[/poem]

      ‏1- الحدُّ : بمعنى التعريف :‏
      ‏ أ) تعريف التجويد لغة : التحسين .‏
      ب) إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقَّه ومستحقه . وحق الحرف هو ‏الصفات اللازمة التي تلازم الحرف دائماً ولا تنفك عنه مثل صفة الاستعلاء(2) في ‏حرف الصاد . أما مستحق الحرف فهو الصفات العارضة التي يتصف بها الحرف في ‏بعض الحالات وتنفك عنه في حالات أخرى مثل صفة الترقيق والتفخيم في الراء . ‏

      ‏2- موضوعه : هو الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها ومستحقها .(3)

      ‏3- غايته : الغاية من تعلم التجويد هي : تحسين التلاوة ، وصون اللسان عن اللحن ‏في كلام الله تعالى . واللحن ينقسم إلى قسمين : ‏
      ‏ أ) اللحن الجلي : وهو الخطأ الواضح مثل : تغيير حرف بحرف أو تغيير حركة ‏بحركة . وحكمه : التحريم بالإجماع . ‏
      ب) اللحن الخفي : وهو على نوعين :‏
      ‏ 1) ما كان بسبب مخالفة أحكام التجويد المتفق عليه . حكمه التحريم أيضاً .‏
      ‏ 2) ما كان بسبب مخالفة الأمور الدقيقة التي لا يتقنها إلا المهرة كضبط مقادير الغنات ‏والمدود . وحكمه : الكراهة . ‏

      ‏4- استمداده : هو مستمد من كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة أصحابه ‏رضي الله عنهم حتى نقل إلينا القرآن بطريق التواتر ، والتواتر هو أن يروي جمع عن ‏جمع تُحيل العادة تواطؤهم على الكذب . ولا بد من توفر ثلاثة شروط لتكون القراءة ‏مقبولةً : ‏
      ‏ 1- أن تكون القراءة متواترة . ‏
      ‏ 2- أن تكون موافقة لقواعد اللغة العربية ولو بوجه . ‏
      ‏ 3- أن تكون القراءة موافقة للرسم ولو احتمالاً . وإلى هذا أشار الإمام ابن الجزري ‏رحمه الله في طيبة النشر : ‏
      ‏ ‏ [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,5," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      فكلُّ مَا وَافَقَ وَجْـهَ نَحْوِ = ‏ وكان للرسمِ احْتِمَالاً يَحْوِي ‏
      وصحَّ إِسْنَاداً هُو القرآنُ ‏ = ‏ فَهَذِهِ الثَّلاَثَـةُ الأركــانُ‏
      وَحَيْثُمَا يختلُّ ركنٌ أثبِتِ = شُذُوذَهُ لَوْ أَنَّهُ فِي السبـعةِ[/poem]
      ولكن يبقى ما ذكره الإمام ابن الجزري رحمه الله من صحة الإسناد ، فصحة الإسناد ‏رتبتها دون التواتر ولذلك قال الإمام النويري في شرح الطيبة منتقداً هذا القصور : ‏‏(وهذا قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم) .‏

      ‏5- مسائله : أما مسائل هذا العلم فهي قواعده وأحكامه مثل قولنا : حكم النون الساكنة ‏إذا أتى بعدها حرف الباء الإقلاب .‏

      ‏6- نسبته : هو أحد العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم . ‏

      ‏7- اسمه : التجويد . ‏

      ‏8- حكمه : العلم بأحكام التجويد وجزئياته فرض كفاية : إذا قام به بعض المسلمين ‏سقط الإثم عن الباقين . وأما العمل به ففرض عين على كل مسلم لقول الله تعالى : ‏‏(وَرَتِّلِ القرآنَ ترتيلاً) والأمر في الآية يقتضي الوجوب . ولحديث علي رضي الله عنه ‏أنه قال : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم " . رواه الإمام ‏أحمد وغيره وحسنه الشيخ الألباني . بل حكى العلماء الإجماع على وجوب تعلم التجويد ‏وممن حكى الإجماع العلامة محمد مكي نصر في نهاية القول المفيد ، والعلامة علي ‏الضباع في منحة ذي الجلال وغيرهما من أهل العلم والتحقيق . وإلى هذا أشار الإمام ‏ابن الجزري رحمه الله : ‏
      [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,5," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      والْأَخْذُ بالتجويدِ حَتمٌ لازمُ = منْ لَم يُجَوِّدِ الْقُرَانَ آثمُ[/poem]

      ‏9- فضله : لا شك أن تعلم القرآن وتعليمه من أفضل الأعمال وأجل القربات ، ولا ‏يتقن الإنسان تلاوة كتاب الله تعالى إلا بتعلم التجويد . يقول صلى الله عليه وسلم كما في ‏الصحيح من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه مرفوعاً (خيركم من تعلم القرآن ‏وعلمه) وقال صلى الله عليه وسلم (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي ‏يقرأ القرآن ويتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاق فله أجران) رواه البخاري ومسلم من حديث ‏عائشة رضي الله عنها . والماهر بالقرآن هو الذي يجيد تلاوته ويتقن ترتيله ، ويقال ‏لصاحب القرآن (اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية ‏تقرؤها) .‏

      ‏10 واضعه : واضع هذا العلم من الناحية العملية هو الرسول صلى الله عليه وسلم ‏وأما من الناحية العلمية فهو أبو الأسود الدؤلي رحمه الله وقيل أبو عبيد القاسم بن ‏سلام وقيل الخليل بن أحمد الفراهيدي . ولا يعرف بالضبط من هو أول من دوَّن في ‏علم التجويد وإن كانت هناك جهود كثيرة من قبل العلماء قديماً أمثال الخليل بن أحمد ‏وسيبويه ، فإنهم قد ضمنوا في كتبهم بعض مباحث التجويد ، إلا أن المنظومة "الرائية" ‏لأبي مزاحم الخاقاني رحمه الله (ت 325هـ) تعتبر أولى محاولات التدوين في هذا ‏الفن . وقد نشرت هذه المنظومة بتحقيق الدكتور عبدالعزيز القارئ ولها شرح للإمام ‏أبي عمرو الداني حقق في رسالة علمية لمرحلة الماجستير في جامعة أم القرى . ‏
      ـــــــــــــــــــــــ
      ‏1-‏ انظر حاشية النفحات على شرح الورقات للشيخ أحمد عبداللطيف الخطيب ص (9) . ‏
      ‏2-‏ الاستعلاء : هو ارتفاع اللسان إلى الحنك الاعلى عند النطق بالحرف . ولصفة الاستعلاء سبعة أحرف : (خُصَّ ضَغْطٍ ‏قِظْ) .‏
      ‏3-‏ وأما استحباب التجويد في أثناء قراءة الأحاديث النبوية فلا أعرف له دليلاً .‏

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        بارك الله بكم--

        وليتكم تنقلون هذه الدروس إلى ملتقى أهل التأويل

        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • علي حسين الغامدي
          موقوف بسبب الكذب في المناقشة
          • Jan 2008
          • 126

          #5
          قال الناظم رحمه الله : بسم الله الرحمن الرحيم .

          بدأ الناظم بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز ، وتأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إذ كان يبدأ مكاتباته ومراسلاته بالبسملة ، ومن ذلك مراسلته صلى الله عليه وسلم ملك الروم ، وجاء نص الرسالة في صحيح البخاري : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى .

          وقراءة البسملة واجبة في بداية السور عند القراء ، قال الإمام الشاطبي في اللامية :

          [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
          ولا بد منها في ابتدائك سورةً = سواها وفي الأجزاء خُيِّر من تلا[/poem]

          وأما الحديث المروي : "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أقطع" فهو حديث ضعيف عند أهل الحديث ، وقد بين الحافظ ابن حجر أن الحديث روي من عدة طرق إلا أنها واهية كلها ، وأن اللفظة المشهورة هي : "بحمد الله"(1) .

          قال الناظم : [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
          يقول راجي رحمة الغفور = دوماً سليمان هو الجمزوري[/poem]

          استعمل الناظم صيغة المضارع للدلالة على التجدد والاستمرار ، و"راجي" أصلها راجو بالواو إلا أنها قُلبت ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها مثل "داعي" أصلها داعو بالواو ، تطرفت الواو وانكسر ما قبلها فقُلبت ياءً .

          فالناظم رحمه الله يرجو دائماً رحمة الله الذي يغفر ذنوب عباده ، واسم الناظم : سليمان بن حسين المشهور بالأفندي ، والجمزوري نسبة لـ "جمزور" بلدة قريبة من "طندتا" ، ولا يعرف تاريخ وفاته تحديداً إلا أنه فرغ من تأليف هذا النظم المبارك سنة 1198هـ .

          قال الناظم : [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
          الحمد لله مصلياً على = محمد وآله ومن تلا[/poem]

          الحمد لله ، جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر وهي تامة في نفسها ولهذا حسن في القرآن الوقف عليها وإن لم يجز الابتداء بما بعدها ، وهذا ما يسمى بـالوقف الحسن .

          "ال" يفيد الاستغراق ، واللام في "لله" تفيد الاختصاص ، أي جميع المحامد لله تعالى وحده لا لأحد سواه .

          "مصلياً" حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وصلاة الله تعالى على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى ، وهذا هو تفسير أبي العالية كما نقله البخاري في صحيحه ، وهو أولى من تفسير الصلاة بالرحمة . وأبو العالية هو : رُفيع بن مِهران الرياحي ، أحد كبار التابعين ، وحديثه في الصحيحين ، توفي سنة 90هـ .

          "محمد" اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، يقال لمن كثرت خصاله الحميدة ، وقد ورد هذا الاسم في الكتب القديمة مصداقاً لقوله تعالى : (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ...) ، فقد جاء في التوراة في الإصحاح الخامس الفقرة السادسة عشرة : (كلامه أحلى الكلام إنه محمد العظيم هذا حبيبي وهذا خليلي) .

          وآل النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه صلى الله عليه وسلم المؤمنون به ، ويطلق الآل ويراد به جميع أتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن هذا المعنى لا يصح هنا لأن الأتباع يشملهم قول الناظم "ومن تلا" .

          وأما "تلا" فإما أن يكون معناه تبع ، أي من تبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما أن يكون معناه "قرأ" أي من قرأ القرآن الكريم .
          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
          1- فتح الباري (8/220) .

          تعليق

          يعمل...