قال تعالى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }الإسراء79
قال فيها الطبري رحمه الله
(ثم اختلف أهل التأويـل فـي معنى ذلك الـمقام الـمـحمود، فقال أكثر أهل العلـم: ذلك هو الـمقام الذي هو يقومه صلى الله عليه وسلم يوم القـيامة للشفـاعة للناس لـيريحهم ربهم من عظيـم ما هم فـيه من شدّة ذلك الـيوم.)
فهو ينص على أنّ أكثر أهل العلم يقولون المقام المحمود هو الشفاعة --ثمّ ذكرهم
ثمّ نقل قول مجاهد"
(وقال آخرون: بل ذلك الـمقام الـمـحمود الذي وعد الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه علـى عرشه. ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبـاد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيـل، عن لـيث، عن مـجاهد، فـي قوله: { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمُودا } قال: يُجْلسه معه علـى عرشه.)
ثمّ رجّح كون المعنى هو الشفاعة فقال
(وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب ما صحّ به الـخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن يزيد، عن أبـيه، عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمودا } سُئل عنها، قال: «هِيَ الشَّفـاعَةُ».)
ونقل كثيرا من الأخبار من مثله--
ثمّ قال
(وهذا وإن كان هو الصحيح من
القول فـي تأويـل قوله { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمُودا } لـما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. )
وهنا مربط الفرس--
هنا القضية الأم--
فقد لعبت أيدي عابثين بقول مجاهد الذي ذكرناه سابقا من تفسيره--
وهو "يُجْلسه معه علـى عرشه"--
فهو بدون معه أي "يجلسه على عرشه"--فأيدي العابثين أضافت معه إلى قول مجاهد لجعل أحد التابعين يقول بتجسيمهم--
ولكن الله سلم --ولم يذكر الطبري في تفصيله أبدا كلمة معه --لاحظو ا ما قال رحمه الله "فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه،) ليس فيه معه--
وقد لعبت أيدي العابثين بتلخيص الطبري لقوله أيضا ليظنّ بأنّ أحد أقوال المسلمين إجلاس الرسول عليهالصلاة والسلام مع الله على عرشه--
وهذا هو النّص "وقال آخرون: بل ذلك الـمقام الـمـحمود الذي وعد الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه علـى عرشه"
فهو قطعا ليس فيه" يقاعده معه" إنّما كان فيه هو فقط "يقعده على عرشه "--
--ولا يوجد لمجاهد في غير هذا الموقع كلام نتحفظ عليه في كلّ القرآن --وإلّا لكان دليلا على خطأنا --
ودليلنا هو عدم ذكر الطبري لكلامه بصيغة فيها معه فيما تلا من بيان--
أعيد كلام الطبري "فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. )
ثمّ قال بعد تحليل لكلام فرق الإسلام
(فقد تبـين إذا بـما قُلنا أنه غير مـحال فـي قول أحد مـمن ينتـحل الإسلام ما قاله مـجاهد من أن الله تبـارك وتعالـى يُقْعِد مـحمدا علـى عرشه.)--وهذا دليل عندنا على عدم وجود لفظة " معه " في قول مجاهد رحمه الله
وكلام الطبري كلام صحيح ونحن لا نحيل ذلك فالله قد يقعده على عرشه كما أدخله ملكوت سمائه في معراجه--
على أننا نرى تفسير المقام المحمود بالشفاعة أصح لورود الأحاديث بذلك
قال فيها الطبري رحمه الله
(ثم اختلف أهل التأويـل فـي معنى ذلك الـمقام الـمـحمود، فقال أكثر أهل العلـم: ذلك هو الـمقام الذي هو يقومه صلى الله عليه وسلم يوم القـيامة للشفـاعة للناس لـيريحهم ربهم من عظيـم ما هم فـيه من شدّة ذلك الـيوم.)
فهو ينص على أنّ أكثر أهل العلم يقولون المقام المحمود هو الشفاعة --ثمّ ذكرهم
ثمّ نقل قول مجاهد"
(وقال آخرون: بل ذلك الـمقام الـمـحمود الذي وعد الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه علـى عرشه. ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبـاد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيـل، عن لـيث، عن مـجاهد، فـي قوله: { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمُودا } قال: يُجْلسه معه علـى عرشه.)
ثمّ رجّح كون المعنى هو الشفاعة فقال
(وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب ما صحّ به الـخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن يزيد، عن أبـيه، عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمودا } سُئل عنها، قال: «هِيَ الشَّفـاعَةُ».)
ونقل كثيرا من الأخبار من مثله--
ثمّ قال
(وهذا وإن كان هو الصحيح من
القول فـي تأويـل قوله { عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاما مَـحْمُودا } لـما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. )
وهنا مربط الفرس--
هنا القضية الأم--
فقد لعبت أيدي عابثين بقول مجاهد الذي ذكرناه سابقا من تفسيره--
وهو "يُجْلسه معه علـى عرشه"--
فهو بدون معه أي "يجلسه على عرشه"--فأيدي العابثين أضافت معه إلى قول مجاهد لجعل أحد التابعين يقول بتجسيمهم--
ولكن الله سلم --ولم يذكر الطبري في تفصيله أبدا كلمة معه --لاحظو ا ما قال رحمه الله "فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه،) ليس فيه معه--
وقد لعبت أيدي العابثين بتلخيص الطبري لقوله أيضا ليظنّ بأنّ أحد أقوال المسلمين إجلاس الرسول عليهالصلاة والسلام مع الله على عرشه--
وهذا هو النّص "وقال آخرون: بل ذلك الـمقام الـمـحمود الذي وعد الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه علـى عرشه"
فهو قطعا ليس فيه" يقاعده معه" إنّما كان فيه هو فقط "يقعده على عرشه "--
--ولا يوجد لمجاهد في غير هذا الموقع كلام نتحفظ عليه في كلّ القرآن --وإلّا لكان دليلا على خطأنا --
ودليلنا هو عدم ذكر الطبري لكلامه بصيغة فيها معه فيما تلا من بيان--
أعيد كلام الطبري "فإن ما قاله مـجاهد من أن الله يُقعد مـحمدا صلى الله عليه وسلم علـى عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. )
ثمّ قال بعد تحليل لكلام فرق الإسلام
(فقد تبـين إذا بـما قُلنا أنه غير مـحال فـي قول أحد مـمن ينتـحل الإسلام ما قاله مـجاهد من أن الله تبـارك وتعالـى يُقْعِد مـحمدا علـى عرشه.)--وهذا دليل عندنا على عدم وجود لفظة " معه " في قول مجاهد رحمه الله
وكلام الطبري كلام صحيح ونحن لا نحيل ذلك فالله قد يقعده على عرشه كما أدخله ملكوت سمائه في معراجه--
على أننا نرى تفسير المقام المحمود بالشفاعة أصح لورود الأحاديث بذلك
تعليق