وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ

    قال تعالى


    ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ } الرعد 26


    بالطبع الرزق بيده وحده--

    منّا من بسطه له--

    ومنّا من ضيّقه عليه --أي أعطاه بقدر كفايته فلا يفضل منه شيء--


    ولا إله إلّا هو --

    وقوله "وَفَرِحُواْ بِٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا " استئناف إخبار عن حال الكافرين --

    هم فرحوا بالحياة الدنيا --

    ونحن نفرح بها أيضا--

    ولكن فرح الكافرين بها فرح بطر وأشر--

    وفرحنا بها فرح الشّاكر لأنعم الله المقرّ بفضله ---

    ونحن على قناعة بكونها إلى جنب الآخرة لا شيء --

    هي مثل اللقيمات التي يقتاتها أو الشربة التي يشربها المسافر المستعجل --

    هذا هو معنى قوله--(وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ ) --

    فليس المقصود كون الحياة الدنيا واقعة في الآخرة--

    إنّما المقصود المقارنة بين الحياة الدنيا والآخرة --

    قال تعالى "فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }التوبة38

    قال تعالى "وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران185

    وقال "قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً }النساء77



    قال السّمين الحلبي في الدرّ المصون

    "قوله: { وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ } ، أي: في جنب الآخرة. وهذا الجارُّ في موضع الحال تقديرُه: وما الحياةُ القريبةُ كائنةً في جنب الآخرة إلا متاعٌ، ولا يجوز تعلُّقُه بالحياة ولا بالدنيا لأنهما لا يقعان في الآخرة. )
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    قال الإمام البيضاوي رحمه الله: (الله يبسط الرزق لمن يشاء) أي أهل مكة.

    قال القونوي: لما مرَّ من أن هذا وإن كان عاماً لكنها نزلت في حق أهل مكة، فيدخلون فيها دخولاً أولياً، وعن هذا خصص -أي البيضاوي- بأهل مكة.

    قال البيضاوي في قوله تعالى: (وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) أي في جنب الآخرة إلا متعة لا تدوم، كعجالة الراكب وزاد الراعي، والمعنى: أنهم أشروا بما نالوا من الدنيا، ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة، واغتروا بما هو في جنبه نزرٌ قليل النفع سريع الزوال).

    علق الإمام القونوي على قوله: إلا متعة: أي المتاع اسم بمعنى المتعة، لا المصدر بمعنى التمتع، إذ لا يحمل على الحياة الدنيا إلا بتقدير مضاف، أي ذو تمتع.

    وعلق على قول البيضاوي(أنهم أشروا بما نالوا من الدنيا، ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة، واغتروا بما هو في جنبه نزرٌ قليل النفع سريع الزوال): أشار به إلى أن اللائق الفرح والسرور بما نالوا من الدنيا لاتخاذهم ذريعة إلى الفوز بنعيم مقيم في دار كريم، فالآية حينئذ مشيرة إلى أن الدنيا مرزعة الآخرة، ما ورد في الخبر الشريف، واغتروا بنعيم هو في جنب نعيم الآخرة وبالقياس إليه نزرٌ، أي ناقص، فاشغلوا باستيفاء اللذات الجسمانية ونسوا كسب اللذات الروحانية المؤدية إلى السعادة الأبدية، ويعتقدون أنها مقاصد بالذات، وليس وراءها لذة من اللذات.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      أخي الأستاذ جلال--

      حضوركم أسعدنا--

      فبارك الله بكم
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      يعمل...