سؤال علمانى عن(مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ))وإجابةبارع

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #16
    ثم قلت سيدي :
    في الأول كان خطاب الذكور لا يشمل النساء عندك إلا فيما هو من أفعال الخير والفضائل بسبب القرينة المنفصلة {من ذكر أو أنثى} ، ثم الآن صار خطاب الذكور يشمل النساء في فعل الخير والتشريع ، ولا أدري أين قرينة التشريع ..
    أما ما ذكرت لك من القرينة فهو معتبر بكل تشريع، لأن كل تشريع ينبني عليه ثواب و عقاب، و ليس هذا موضوعنا، و لكنني أراد تشعب الحديث كثيرا سيدي الفاضل الكريم، و أما مسألة التشريع التي ذكرتها لك ، فلتتنبه على ىأن النص الذي نبحثه مخالف عما كنت قد أوردتهم من أنه إخباري، و ليس عيبي سيدي هنا أيضا... :-)
    و أنت إلى الآن سيدي لم تذكر قرينة واحدة تستدل بها على عدم إرادة الظاهر إلا استنادك إلى استعمال العرب لهذا اللون من المجاز، و نحن حاججناك بما تتفق فيه معنا من أن النظم أول ما يحمل عليه فهو ظاهره، ما لم تصرفه عن ذلك قرينة، و لم نر بعد لك قرينة تصرفه عن ذلك، و لو لم يكن لنا إلا هذه لكفت، فكيف و نحن نقلنا لك نصوصا تفرق بين الذكر و الأنثى، و نصوصا تفيد شمولية و إرادة الجنسين بتغليب أحدهما و هذا جار في لغة العرب و تخاطبهم، و لكنني أراك تبتعد عن المسألة يمنة و يسرة...
    و أما قولك سيدي :
    وجعلك خطاب الذكور شاملا للإناث فقط في فعل الخير أولا ثم ثانيا في فعل الخير والتشريع فقط دون أي خطاب آخر لا يحوي حضا على الخير أو تشريعا يحتاج ان تدعمه بنقل عن إمام أصولي أو لغوي ، فهل لك به أو يعد قولك من بنات أفكارك وكيسك ، فإن اللغة ومفهوم الخطاب بالتلقين والقياس لا بالأبتداع والابتكار والنظر .
    فأقوال هؤلاء السادة مبنية على الأصول و النصوص، و أنا لم أورد لك بعد قول عالم واحد، و إنما كل ما اعتمدته هو مجرد نصوص واضحة، فإن كانت كلها عندك لا مفهوم لها، و لم تجد عالما واحدا يجد لها مفهوما فأذن لمن لا يوافقك أن يثور على استعمال القاعدة الذهبية عندكم لا مفهوم له، لا مفهوم لها، فالمفهوم هنا ، أو على الأقل الإشارة هنا لهذا الشيخ لا يمنعها شيء بعد، و إلى أن يوجد ذلك فمفهومه لها مبارك... و أنا إلى الآن أطالبك بقرينة واحدة تجعلكط صرف اللفظ عن ظاهره، فإن قلت ما تعارف عليه العرب في خطابهم أجبناك بأنها ليست قرينة، و إنما هو وجه من وجوه استعمال المجاز و الظاهر مقدم عليه، و إن وجدت في علم الطب عندك شيئا و لو بسيطا يمنع تلك الإشارة فإلينا به، و أم استنجادك بقول ابن حجر عليه رحمة الله و محاولتك صرف المسألة إلى غير محلها فلا يخدم مسألتنا هذه، و إن كان ينبئ عن علمك الجم سيدي كما أشرنا إليه دائما..
    قولك سيدي :
    {والله يقول الحق} أي في مدلول الألفاظ والماصدق ، فلا يكون ما قاله غير مطابق للحق أي غير مطابق للواقع في نفس الأمر ، وهذا لا ينفي أن اللفظ قد يستعمل لأنه الأليق بالمحل من حيث الوقع السماعي والنظم الكلامي ، ألا ترى إلى أنه قد وقع الاختلاف في بعض الألفاظ في بعض الآيات في القراءات المختلفة ، مثل قوله تعالى {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} قرئت بـ(ننشرها) بالراء بدلا عن الزاي ، والنشر هو : الإحياء ، بينما النشز هو الرفع ، ونشز عظام الميت رفعها بعضها فوق بعض وتركيبها وهو غير بث الحياة فيها ، فيكون المعنيان مختلفان ، فأيهما الحق بزعمك اخي حسين وحسب قولك ؟؟!!
    سيدي الفاضل الكريم، ليس عيبي هنا أيضا، و لم أرك بعد دخلت مسألتنا، و أما عن سؤالك فما تواتر فكله حق، و زيادة كل مبنى تزيد في المعنى و تؤصل لإشارات أخر... و لكنني سيدي لم أر فيما تقول بعد شاهدا و لا دخولا في مسألتنا، فمتى ستتكلم في مسألتنا؟؟؟
    ومثله قوله تعالى { وجاءت سكرة الموت بالحق} وقرئ {وجاءت سكرة الحق بالموت} والمعنى يختلف بالتقديم والتأخير ، وكقوله تعالى {وطلح منضود} قرئ {وطلع منضود} والطلح غير الطلع والأمثلة تطول .
    فلا يلزم من وضع كلمة معينة في موضع معين أن يكون فيها وجه حق لا يتوفر في غيرها
    يا رجل أنت تتناول قراءات متواترة اختلف مبناها قليلا لتفيد كل منها نفس المعنى أو ما يقاربه و فيه إشارات إلى فوائد أخرى، قد حققت أو لم تحقق بعد، بينما نحن نتناول آية بينة تضافرت النقولات على اتحاد نظمها في القراءات جميعا، و لكنها بدل أن ترد بنظم رجل وردت ب بشر في مسألة الخلد، و العكس في مسألة القلبين...
    ... وقد يكون السبب هو الوقع السماعي لا أكثر ، ومثاله قوله تعالى : {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} وهذا حكاية عن قول السحرة ، بينما في كل الآيات الأخرى قدم موسى على هارون ، فلمَ قدم هارون على موسى في هذه الآية فقط دون غيرها ، مع انها حكاية قول لا يتعدد في نفسه ، فهم إما قالوا رب موسى وهارون كما هو واقع في جل الآيات أو قالوا رب هارون وموسى كما هو هنا .
    يا سيدي مسألة التقديم و التأخير وجه من وجوه إعجازه و بديع نظمه، و كل هذه المسائل تجدها إن شاء الله تعالى في المعترك لو تناولته، و ليس هذا مبحثنا هنا، و لكنك تقفز يمنة و يسرة...و أما قولك في هذه بأنه لمجرد الوقع السماعي فأنت تعلم ربما سيدي أن هناك من ينكر ذلك من العلماء إنكارا شديدا إن كنت تقصد تحقيق مجرد السجع، و إن أردت أنه لا مفهوم للتقديم هنا لاسم سيدنا موسى على سيدنا هارون، فلعلنا لا نوافقك في هذا أيضا، و من وجد إشارة خير عندي ممن يقول أنه لا مفهوم لذلك، لأنه بذلك يكون قاصرا عن الغوص غير قادر على البحث و لو حتى عن إشارة بسيطة... و تعالى الله عن أن يكون من كلامه ما لا مدلول له، و لكن عقولنا قاصرة عن فهم تلك المدلولات أو إيجاد مفهوم لها...
    قولك سيدي :
    قد ظهر أنه لا يلزم من وضع لفظة زيادة معنى على غيرها وانه قد يكون المراد الحفاظ على النظم والوزن وجمال العبارة وهو من أوجه البلاغة ، فلا يجب أن يكون ثمة سر خفي غامض تحت كل حرف في القرآن كما يزعمه البعض ، ومن كلف نفسه ذلك فقد سام نفسه خطة خسف ، ولو كان لما اختلفت الألفاظ في القراءات المختلفة ولما اختلف الترتيب ولما اختلفت رواية الحكاية الواحدة وقد بينا كل ذلك بالأمثلة المتقدمة .
    و هذه ربما مصادرة منك، و لم يظهر بعد شيء و أما الأمثلة التي أوردتها فلم نر فيها شاهدا على ما قلنا، لأنه لا اختلاف قراءة هنا و لا تقديم و هم يحزنون، بل إنني تعجبت من كلامك في هذا الباب في موضوعنا هذا، و هذا أيضا ليس عيبي...
    إمامنا مالك على أن دية الجنين موروثة على فرائض الله ، والقول بان دية الجنين للام خاصة على أنه عضو من أعضاءها وليس للأب فيه شيء قول ينقل عن ربيعة الرأي ، والمعول عليه قول إمامنا وقول ربيعة أشبه ما يكون بالقياس ، أي أن دية الجنين لها قياسا على أعضاءها لا أنه يقول حقيقة أنه من أعضاءها إذ كيف يكون من أعضاءها وبه روح غير روحها ، وقد رأيت فقهاء المالكية ينصون على أن جنين المعتقة حر لكونه قالوا كـ(عضو) من أعضائها ، أي يشبه أعضاءها مستخدمين فيه التشبيه بالكاف وهو الصحيح ، ومن العجب الاستناد إلى قول مهجور لتناطح به حقائق العلم وشواهد اللغة .
    و هذا أيضا ليس عيبي، فبدل أن تنظر إلى فقه المسألة، نظرت إلى حكم المسألة في المذهب المالكي، و هذا أيضا ليس عيبي، و أما عن ربيعة رحمه الله تعالى، فبموته مات الفقه، و أنا لم أكلمك و لم أسألك عن حكم المسألة عندنا، و لكنك جريت مجرى انتصار، و لو أنك تتبعت ما أرشدتك إليه لفهمت سيدي الفاضل الكريم، و هذا أيضا ليس عيبي...
    و قولك :
    لام الملك إنما تستخدم لما يصح أن يملك من الذوات أخي حسين ، والولد وماله ذوات يصح للأب أن يملكها حقيقة ، فلما نظرنا إلى السياق علمنا أن المراد غير الظاهر وأن الملك هنا مجاز عن الطاعة والبر ، والجملة من غير سياقها يصح فهم الملك الحقيقي منها فتم قولنا أن لام الملك في ظاهر اللغة تفيد الملك حقيقة ، وهو اللازم على فهمكم الظاهري للجملة .
    يا سيدي بالله عليك كيف يستقيم قولك هنا و لا يستقيم هناك، أنت تصرف الظاهر الصريح هنا و تمنعه هناك، و هل امتلاك بشر لقلب بشر آخر يفيد الملك الحقيقي، مع أن التمليك في ما ذكرت و صرفت أكثر وضوحا و صراحة منه في الآية التي نتدارسها شيخنا الفاضل الكريم فلفظ ملك صريحة ها هنا، و هناك مضمرة إن سلمناها لك...
    بل مرادك أخي حسين أن الأم تملك جنينها وتتصرف فيه وبالتالي تملك قلبه حقيقة لتصحح جواب الأستاذ الخاطئ ، وعليه كان جوابنا أن الأمر لا تتصرف في الجنين ولا تملكه وإنما هو محمول لها مثلما يحمل أحدكم كيسا في يده ، وارتباطه العضوي بها لا يعني الملكية والتصرف اللتان صرحت بهما ، بل الإنسان يمكن ان تعيش داخله ديدان لها قلب أيضا وترتبط به عضويا وتموت بموته ، فهل يقال أن الرجل الذي يحمل ديدانا في بطنه أو كبده يحمل قلبين أو أكثر في جوفه أو أنه متصرف في الديدان ؟
    أما كلامك على التمليك سيدي فراجعه فيما سبق، و أما مسألة الديدان الجديدة التي أتيت بها، فلا تنفعك، لأنه عليك أولا أن تثبت أن لهذه الديدان قلوبا، و من ثم تثبت ارتباطها من اتصال عضوي بالرجل فلا تتصرف من عنديتها في ذلك، كما لا تتصرف اليد و الرجل في ذلك... و لما تحقق لنا ذلك، نتكلم في ذلك من وجهة أخرى... ربنا يوفقك شيخنا
    و قولك :
    بل فيه شاهد لو تأملت ، فلو كان قلب الجنين قلبا لها لكان ما يضخه من دم دما لها أيضا ، أي لصار دمها ودمه واحدا إذ لا يتصور أن يضخ القلب غير دم صاحبه ، وهو فهم شنيع عند الأطباء ولا تقوم الحياة به ، فدل اختلاف الدم وعدم امتزاجه ان لكل من الأم والجنين دورة دموية مختلفة تماما عن دورة الآخر ، واختلاف الدورات دال على اختلاف القلوب واختلاف أصحابها وهو واضح لمن تأمل .
    يا رجل، نحن نقول قلبان و أنت تريد أن تقولنا بأنهما قلب واحد؟ و أما عن مسألة الدم فما عن ذلك سألتك، و إنما سألتكعن كيفية انتقال الغذاء و الهواء للطفل، و لو أن ذلك غير خادم لموضوعنا إلى أنني أحببت فقط أن أتعلم من خبير بالطب هذه المسألة، فأنا هنا و قبل كل شيء لأتعلم منكم سيدي ... :-)
    أما هذه فلي فيها وقفات :
    1/ قوله {قلبين في جوفه} هو مفهوم عدد أخي حسين ، وهل مفهوم العدد مفهوم مخالفة أو مفهوم موافقة كما تظن؟؟ أرجو تحريره من قبلكم .
    وعليه فلتنظر قولك وقياسك المبني على كونه مفهوم موافقة.
    يا رجل، أما مفهوم العدد فهو من باب مفهوم المخالفة، و نحن هنا لم نتعرض للعدد و إنما للأولى، كما تقيس الضرب على الأف و كما الأعلى على الأدنى الوارد، و لعلك أردت الخروج عن الموضوع بقفزة أخرى...
    2/ ما المانع أن يقال أن المراد نفي القلبين لا ما زاد عليه ، وكيف حددت أنت أن المراد نفي ما زاد على القلبين ؟؟
    بل الظاهر من كونه مفهوم مخالفة - على ما هو شأن مفهوم العدد - أن ما سوى القلبين أي مما زاد أو نقص مثبت لأن القلبين فقط هو المنفي ، ومفهوم العدد مجردا أخي حسين إنما يدل على نفي ما سوى العدد ناقصا كان او زائدا.
    أما ما ذهبت إليه فمفهوم مخالفة و هو من أوهن الدلالات و يقدم عليه العموم، و قيسانا الأولى قياس جلي، فلأن لا يكون له قلبان أولى من ثلاثة قلوب، و لأا الثلاثة مركبة من قلبان إضافة إلى قلب آخر، و لذلك قلنا أن ذلك أولى بالذكر...
    و قولك :
    وههنا قد عدنا مرة أخرى للسياق الذي لا ترضاه والذي تقول أن النص يفهم خارجه
    فهذا أيضا سيدي ليس عيبي، و لكن تصورت الموضوع على هذا الأساس و قد أشرت إليك سالفا بذلك، و طلبت منك الإمتناع عن تصوره و تصويره على ذلك، و لكنك تركض إلى ذلك ركضا، و لست أعرف أين وجدت في كلامي ما استفدت منه هذه اللوثة...
    ، والسياق في الآية يرجعنا إلى أن المخاطب بالامر رجل قالوا أنه اعلم من الرسول فنزل الجواب موافقا للحال فجاء لفظ رجل تحديدا دون أن يدل ذلك على أن المرأة يمكن ان يكون لها قلبان ، وراجع في قبول العدد لان يكون المفهوم منه الزيادة او النقصان دون ترجيح لاحدهما دون النظر إلى السياق والسبب في كتب الأصول . ومثاله ما جاء في البخاري أن عبد الله بن أبي بن سلول لما توفي وقف رسول الله يريد الصلاة عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خيرني الله فقال (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة) وسأزيده على السبعين قال: إنه منافق قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) آ.هـ
    فههنا لو سرنا على قياس فهمك لهذه الآية لقلنا أن الأولى أن يقال أنه لا السبعين ولا ما فوق السبعين تكفي للمغفرة لهم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفهم ذلك من مفهوم العدد وإنما فهم أن ما فوق السبعين يخالف السبعين وما دونها فزاد على السبعين رجاء المغفرة له ، وعليه فلا مانع من ان يقال أن ما فوق القلبين من العدد مثبت للرجل لأن النفي وقع على القلبين فقط .
    أظنني أجبتك فوق ... و أما المسألة هنا فمختلفة عنها هناك لمن تفقد السياق كما تقول، فسياق تلك في بذل النبي صلى الله عليه و على آله و سلم الإستغفار لهم، فاجتهد لأكثر مما وضع عددا لعدم المغفرة، و أما في هذه فهو إخبار من الله تعالى، و لذلك لما جاءت الآية "و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره" علم بإخبار الله تعالى بأن الله لا يغفر لهؤلاء، و لا أظنك تفغل ذلك سيدي، و هذا طبعا بعيدا عن النظر لمفهوم المخالفة و من اعتمده و من لم يعتمده و أقوال العلماء فيه...
    3/ مفهوم العدد نفسه محل بحث ، والصحيح عند كثير من الأصوليين بطلانه كما نص عليه النووي ، وعليه الباقلاني والجويني والإمام الرازي فلا يدل عندهم على بطلان ما هو أقل منه أو اكثر إلا بقرينة ، وعندها يكون الحكم للقرينة لا له .
    ليست مسألتنا مفهوم المخالفة، و أما إن عدلت عن عن أن لا يكون له قلبان أولى من أن يكون له ثلاثة، فلأن الثلاثة كما قلنا مشكلة من قلبين و قلب، فمن جمع ثلاثة قلوب فلا غرو أنه جامع لقلبين بالتضمن... و أراد سيدي أبعدت...
    4/ قوله (قلبين) هو معدود لا عدد ، وفي رأي كثير من المتأخرين ان المعدود غير العدد وان المعدود من قبيل مفهوم اللقب لا مفهوم العدد ، وعليه فإنه يزداد ضعفا إذ مفهوم اللقب لم يقل به إلا الدقاق وبعض الحنابلة فيكون باطلا ولا يحتج به أخي على أن ما فوق القلبين منفي أو مثبت بهذا النص فتأمله ، والفرق بين المعدود كالقلبين وبين اسم العدد لدى من اعتبر اسم العدد حجة وله مفهوم ودلالة أن اسم العدد من قبيل الصفة فيكون كمفهوم الصفة التي قال بها الأكثرون ، أما المعدود فكاللقب كما سبق وقلنا ومفعوم اللقب باطل ولم يقل به إلا الواحد أو الاثنان ، وهذا مثل قولك (رجال) فإنه لا يفهم منه التخصيص بالعدد وكذلك المثني لأنه اسم موضوع لاثنين ولا يدل على عدد في نفسه ، ومثلوا لهذا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم (احلت لنا ميتتان) وقالوا أنه لا يدل على عدم حل غيرها بنفسه دون قرينة أو سياق ، كما لو قال (احلت لنا ميتة) فإنه لا يدل على عدم حل أخرى ، وراجع كتب الأصول للاستزادة .
    سيدي الفاضل الكريم أراكط تنتقل من وجه إلى وجه لمفهوم المخالفة و من قال به وز من أنكره، و هذا كله لا يخدمك في شيء، و لو أردنا أن نتحدث فيه لأبرزناه، و لكنه لا يخدم موضوعنا هنا، فأنا قلت لك أنني اعتمدته للأولى بالتصمن، فالثلاثة متضمنة للإثنان بلا ريب، و ما زاد على ذلك فمتضمن للأقل، و لكنني أراك تكثر من المواضيع...
    و قولك سيدي :
    وعليه بطل كلامك واعتراضي قائم.
    فصدقت و بررت، فأنت أعلم و أفهم، و ماذا يساوي كلامي أمام كلامك سيدي و شيخي الحبيب... إنما أنا أسألك و أتعلم منك
    و أما قولك :
    وأخيرا ليست المشكلة في رد الأستاذ في نفسه ، فإن العامي قد يجاب بكلام خطابي ليقنع به فقط ويدفع اعتراضه مراعاة لعقله وضعفه دون أن يكون في الكلام حجة في نفسه ، وإنما المشكلة في اعتبار كلامه صحيحا محتويا على حجة بالغة وفتح عظيم لم يسبق إليه .
    فهنا سيدي ليتك تراجع ما كتبناه لك في المشاركات السابقة و أننا كنا دائما نقول عنها إشارة وجيهة حتى يثبت العكس، و لكنك سيدي كنت تروم شيئا آخر، نسأل الله السلامة...
    هذا والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #17
      يا حسين ..

      أراك تكرر كل ما قلته سابقا مرة تلو أخرى مع بعض الحدة التي لا تليق بطالب علم ، ثم إن الموضوع تشتت بما يصعب متابعته ، لذا سأحاورك في كل نقطة مما أثرته على حدة عسى الله أن يفتح عليك أو علي ..

      وأنا يا أخ حسين لا أقفز او أراوغ أو أنتصر لنفسي كما تقول ، وأنصحك بعدم اللجوء إلى مثل هذه الألفاظ في نقاشك والتحلي بالموضوعية ، وإلا فما أسهل رده عليك لو شئنا ..


      لنبدأ بأول نقطة مثارة في ردك الأخير ، ثم ننتقل بعد أن نفرغ منها إلى ما يليها ..

      المبحث الأول :

      قلت أنا أول الأمر أن (رجل) في الآية جاءت موافقة لسبب النزول وما قيل حول الرجل الذي زعموا انه بقلبين ، وعليه جاء نظم الآية ثم فهم منه شموله للنساء والرجال وفق خطاب العرب .

      فاعترضت أنت أن في حمل الآية وفهمها وفق سبب نزولها معارضة للقاعدة القائلة بان "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" ، فقلت :

      من ذلك قوله تعالى "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه" فظاهر الآية يشير بصراحة متناهية إلى إلى ما ذهب إليه ذلك الشيخ الذي لا نعرفه و لا نعرف مكانته العلمية، و ربما لو كان حاضرا معنا في حوارنا هذا لأذهلنا من سعة علمه الشرعي و الطبي، فمن قرنه بسبب نزوله جعله خاصا، و لكن كلام الله حينها يكون قاصرا على حادثة بعينها، و هذا ما قد لا يوافقك فيه الكثير،
      فأجبتك أنا أنه لاخلاف في أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولكن فهمك وتطبيقك للقاعدة خاطئ ، وطلبت منك تطبيق فهمك على قوله تعالى {لا إكراه في الدين} والذي هو خطاب عام يفيد عموم لفظه شموله لأي دين ومنعه لأي إكراه إذ (إكراه) نكرة منفية فتفيد أي إكراه بما يشمل الدخول أو الخروج من الدين ، واستأنست بأن هذا هو معتمد العصرانيين والقائلين من الإخوان المسلمين بإلغاء حد الردة وأنه ليس من الشرع .

      فلم تجب طلبي رغم تكراره مرار من طرفي ، واكتفيت بان قلت لي أن كون حد الردة من الشرع معلوم لأنه من الشرع ؟؟؟!!!!
      وليس الجدل في كونه معلوما وإنما السؤال حول كيفية الاستدلال عليه في ضوء فهمك انت لقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب !!

      فانا الآن أكرر ولن أفارق هذه النقطة حتى نتنتهي منها : من أين لك أن عدم الإكراه في الآية لا يشمل عدم الإكراه على البقاء في الدين كم يشمل عدم الإكراه على الدخول فيه !!؟؟

      نبئنا أين نجد مدعاك هذا في الآية تحديدا وبالنظر إلى ألفاظها فقط دون الأخذ بسبب نزول أو سياق ورود أو تفسير صحابة ، فكل ذلك لا قيمة له إن أخذنا بما استندت إليه من فهمك لقاعدة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" !!!

      وأنا أكرر .. في الآية تحديدا رجاء .. إذ مدعاك ان أي خطاب يؤخذ بعموم لفظه دون الرجوع إلى خصوص سببه !!

      وردك الأخير ينبي أنك لم تكلف نفسك مشقة فهم محل السؤال ، فإن سؤالي لك منصب على الآية تحديدا لكونك تزعم صحة فهم النصوص بمنأى عن أسبابها وسياقها ، وتعترض على من يوجه الآيات وفق أسباب نزولها كما فعلت أنا اولا !!

      فلا تأتني رجاء بحديث آحاد يرده خصومك ولا بوقائع تاريخ يختلف الناس في تفسيرها وفي حقيقة مجراها ..

      وحروب الردة التاريخية إنما تصحح كلامنا أنّ النص لا يفهم خارج سياقه وسبب نزوله ، فنحن من يستدل بها عليك أن الصحابة ما فهموا الألفاظ في عمومها مجردة عن سياقها وسبب نزولها ولذلك خصوا عدم الإكراه بالدخول لا الخروج وحاربوا من خرج من الدين ، فالسؤال هو : ما الذي حمل الصحابة على مخالفة فهمك للقاعدة وتخصيص عموم ألفاظ الآية بالدخول فقط ؟؟

      فإما أن تجيب طلبي ، أو تُسلم أن النصوص تفهم وفق سياقها وسبب نزولها غن تيسر ثم تعمم ألفاظها بعد ذلك ، وعليه لا اعتراض على ما قلنا من أن (رجل) في الآية محل الخلاف إنما جاءت مناسبة لسياق الورود سبب النزول !!

      تفضل أخي حسين وأجب السؤال مشكورا .. ثم بعدها ننتقل إلى بقية النقاط حتى نأتي عليها كلها فلا شيء أحب إلى قلبي من مناقشة علمية هادفة ، ولا أبغض إليه من عدم النظام والتشتت ..

      بانتظار ردك .
      التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 03-05-2009, 09:40.
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • حسين القسنطيني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 620

        #18
        بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد :
        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سيدي و شيخي الفاضل الكريم هانئ هنأه الله تعالى بالدارين
        سيدي:
        إن كنت لمست سوء أدب أو حدة في الكلام من جانبي أو استعمالا لبعض الألفاظ التي ما ينبغي لطالب علم أن يستعملها مع تلميذ مثله بله مع شيخه، فأنا أعتذر منكم سيدي الفاضل الكريم و أسحبها جميعا، و أستسمحك لو تكرمت...

        قلت سيدي :
        فاعترضت أنت أن في حمل الآية وفهمها وفق سبب نزولها معارضة للقاعدة القائلة بان "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"
        و ليس ذلك ما جعلته أنا حجتي، و إنما قلتن أن ظاهر الآية مقدم على مجازها، و أما الكلام عن عموم اللفظ و خصوص السبب فجاء متضمنا فقط في كلامي، و العبارة هي :
        فظاهر الآية يشير بصراحة متناهية إلى إلى ما ذهب إليه ذلك الشيخ الذي لا نعرفه و لا نعرف مكانته العلمية، و ربما لو كان حاضرا معنا في حوارنا هذا لأذهلنا من سعة علمه الشرعي و الطبي، فمن قرنه بسبب نزوله جعله خاصا، و لكن كلام الله حينها يكون قاصرا على حادثة بعينها، و هذا ما قد لا يوافقك فيه الكثير، و خطاب الشارع الحكيم يحمل أول ما يحمل على ظاهره لأنه المراد ما لم توجد قرينة تصرفه عن ذلك، و لم نر بعد قرينة تصرفه عن ظاهره الذي تكلم فيه هذا الشيخ ...
        أما ما سألت عنه سيدي عن مسألة نظم إكراه في الآية التي تريد الخوض فيها، فأنت بالنسبة لك تقول أنها تفيد عموم الإكراه لأنها نكرة، و أنا لم أخالفك في ذلك، و إنما أشرت إليك بأن حكم الردة هو من ديننا، يعني حكم في الدين، فأنت تريد مسألة و تشبكها بمسألة أخرى، لأنك تريد الآن التحدث في حد الردة، و لم نختلف أصلا بأن لفظة إكراه في حدذاتها تعني مطلق الإكراه سواء للدخول أو الخروج، و لو لم يكن حد للردة في ديننا لقلنا بأنها كذلك، و لكن لما علم في ديننا بأن المبدل لدينه يقتل، كان هذا الحكم من جملة الدين، و أرى أن سؤالك يتعلق بمسألة تود الحديث فيها و هي مسألة تناول بعض الحداثيين كما تسميهم لحد الردة توافقا مع قوانين حقون الإنسان و المنظمات العالمية، و هذا أنا ليس لي دخل به، و لو أردت مدارسة هذا الموضوع نجعل له جانبا آخر... أما مسألة نظم إكراه، فلم نختلف فيه، و أذكرك بقولك:
        ونحن نعلم أن هذا غير مقبول في الشرع الإسلامي
        و الله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

        تعليق

        يعمل...