الجوهرة السادسة والاربعون
مازلنا مع سورة يونس
{ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ }
قال ابو حيان فى البحر المحيط:
لما تقدم قولهم:
{ ائت بقرآن غير هذا أو بدله }
[يونس: 15] وكان من قولهم: إنه افتراه قال تعالى: وما كان هذا القرآن أن يفتري أي: ما صح، ولا استقام أن يكون هذا القرآن المعجزة مفترى.
وقال الرازى فى تفسيره:
اعلم أنا حين شرعنا في تفسير قوله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ }
[بونس: 20] ذكرنا أن القوم إنما ذكروا ذلك لاعتقادهم أن القرآن ليس بمعجز، وأن محمداً إنما يأتي به من عند نفسه على سبيل الافتعال والاختلاق، ثم إنه تعالى ذكر الجوابات الكثيرة عن هذا الكلام، وامتدت تلك البيانات على الترتيب الذي شرحناه وفصلناه إلى هذا الموضع، ثم إنه تعالى بين في هذا المقام أن إتيان محمد عليه السلام بهذا القرآن ليس على سبيل الافتراء على الله تعالى، ولكنه وحي نازل عليه من عند الله، ثم إنه تعالى احتج على صحة هذا الكلام بقوله: { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّثْلِهِ } وذلك يدل على أنه معجز نازل عليه من عند الله تعالى، وأنه مبرأ عن الافتراء والافتعال فهذا هو الترتيب الصحيح في نظم هذه الآيات
ملحوظة
قال الامام الرازى فى تفسير الاية 20:
{ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ }
اعلم أن هذا الكلام هو النوع الرابع من شبهات القوم في إنكارهم نبوته، وذلك أنهم. قالوا: إن القرآن الذي جئتنا به كتاب مشتمل على أنواع من الكلمات، والكتاب لا يكون معجزاً، ألا ترى أن كتاب موسى وعيسى ما كان معجزة لهما، بل كان لهما أنواع من المعجزات دلت على نبوتهما سوى الكتاب. وأيضاً فقد كان فيهم من يدعي إمكان المعارضة، كما أخبر الله تعالى أنهم قالوا:
{ لَوْ شِئْنَا لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَا }
[الأنفال:31] وإذا كان الأمر كذلك لا جرم طلبوا منه شيئاً آخر سوى القرآن، ليكون معجزة له، فحكى الله تعالى عنهم ذلك بقوله: { وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ } فأمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام أن يقول عند هذا السؤال { إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ فَٱنْتَظِرُواْ إِنّى مَعَكُمْ مّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ }.انتهي
وقد ذكرنا اخى الحبيب الاشعري الشبهات الثلاثة السابقة فى السورة
مازلنا مع سورة يونس
{ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ }
قال ابو حيان فى البحر المحيط:
لما تقدم قولهم:
{ ائت بقرآن غير هذا أو بدله }
[يونس: 15] وكان من قولهم: إنه افتراه قال تعالى: وما كان هذا القرآن أن يفتري أي: ما صح، ولا استقام أن يكون هذا القرآن المعجزة مفترى.
وقال الرازى فى تفسيره:
اعلم أنا حين شرعنا في تفسير قوله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ }
[بونس: 20] ذكرنا أن القوم إنما ذكروا ذلك لاعتقادهم أن القرآن ليس بمعجز، وأن محمداً إنما يأتي به من عند نفسه على سبيل الافتعال والاختلاق، ثم إنه تعالى ذكر الجوابات الكثيرة عن هذا الكلام، وامتدت تلك البيانات على الترتيب الذي شرحناه وفصلناه إلى هذا الموضع، ثم إنه تعالى بين في هذا المقام أن إتيان محمد عليه السلام بهذا القرآن ليس على سبيل الافتراء على الله تعالى، ولكنه وحي نازل عليه من عند الله، ثم إنه تعالى احتج على صحة هذا الكلام بقوله: { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّثْلِهِ } وذلك يدل على أنه معجز نازل عليه من عند الله تعالى، وأنه مبرأ عن الافتراء والافتعال فهذا هو الترتيب الصحيح في نظم هذه الآيات
ملحوظة
قال الامام الرازى فى تفسير الاية 20:
{ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ }
اعلم أن هذا الكلام هو النوع الرابع من شبهات القوم في إنكارهم نبوته، وذلك أنهم. قالوا: إن القرآن الذي جئتنا به كتاب مشتمل على أنواع من الكلمات، والكتاب لا يكون معجزاً، ألا ترى أن كتاب موسى وعيسى ما كان معجزة لهما، بل كان لهما أنواع من المعجزات دلت على نبوتهما سوى الكتاب. وأيضاً فقد كان فيهم من يدعي إمكان المعارضة، كما أخبر الله تعالى أنهم قالوا:
{ لَوْ شِئْنَا لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَا }
[الأنفال:31] وإذا كان الأمر كذلك لا جرم طلبوا منه شيئاً آخر سوى القرآن، ليكون معجزة له، فحكى الله تعالى عنهم ذلك بقوله: { وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ } فأمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام أن يقول عند هذا السؤال { إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ فَٱنْتَظِرُواْ إِنّى مَعَكُمْ مّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ }.انتهي
وقد ذكرنا اخى الحبيب الاشعري الشبهات الثلاثة السابقة فى السورة
تعليق