وقال آخرون بـما:
حدثنا به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي: الكلـمات التـي ابتلـى بهنّ إبراهيـم ربه:
{ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لسَّمِيعُ ظ±لْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَظ±جْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لتَّوَّابُ ظ±لرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَظ±بْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ }
[البقرة: 127 -129] والصواب من القول فـي ذلك عندنا أن يقال: إن الله عز وجل أخبر عبـاده أنه اختبر إبراهيـم خـلـيـله بكلـمات أوحاهن إلـيه، وأمره أن يعمل بهنّ وأتـمهنّ، كما أخبر الله جل ثناؤه عنه أنه فعل. وجائز أن تكون تلك الكلـمات جميع ما ذكره من ذكرنا قوله فـي تأويـل الكلـمات، وجائز أن تكون بعضه لأن إبراهيـم صلوات الله علـيه قد كان امتُـحن فـيـما بلغنا بكل ذلك، فعمل به وقام فـيه بطاعة الله وأَمْره الواجب علـيه فـيه. وإذ كان ذلك كذلك، فغير جائز لأحد أن يقول: عنى الله بـالكلـمات التـي ابتلـي بهنّ إبراهيـم شيئاً من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك إلا بحجة يجب التسلـيـم لها من خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من الـحجة ولـم يصحّ فـيه شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الـجماعة التـي يجب التسلـيـم لـما نقلته. غير أنه روي عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم فـي نظير معنى ذلك خبران لو ثبتا، أو أحدهما، كان القول به فـي تأويـل ذلك هو الصواب.
أحدهما ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا راشد بن سعد، قال: حدثنـي ريان بن فـائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبـيه، قال: كان النبـيّ صلى الله عليه وسلم يقول: " ألاَ أُخْبِرُكُمْ لِـمَ سَمَّى اللَّهُ إبْرَاهِيـمَ خَـلِـيـلَهُ الّذِي وَفَّـى؟ لأنّهُ كانَ يَقُولُ كُلّـما أصبَحَ وَكُلّـما أمْسَى: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُـمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ حتـى يختـم الآية "
والآخر منهما ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا الـحسن بن عطية. قال: ثنا إسرائيـل، عن جعفر بن الزبـير، عن القاسم، عن أبـي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ وَإِبْرَاهِيمَ ظ±لَّذِي وَفَّىظ° }
[النجم: 37] قال: " أتَدْرُونَ مَا وفَّـى " ؟ قالوا: الله ورسوله أعلـم، قال: " وَفَّـى عَملَ يَوْمِهِ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِـي النَّهَارِ " فلو كان خبر سهل بن معاذ عن أبـيه صحيحاً سنده. كان بـيّنا أن الكلـمات التـي ابتلـي بهنّ إبراهيـم فقام بهن هو قوله كُلّـما أصْبَحَ وأمْسَى:
{ فَسُبْحَانَ ظ±للَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ظ±لْحَمْدُ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
[الروم: 17-18]. أو كان خبر أبـي أمامة عدولاً نقلته، كان معلوماً أن الكلـمات التـي أُوحين إلـى إبراهيـم فـابتلـي بـالعمل بهنّ أن يصلـي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران فـي أسانـيدهما نظر.
والصواب من القول فـي معنى الكلـمات التـي أخبر الله أنه ابتلـي بهنّ إبراهيـم ما بـينا آنفـاً.
ولو قال قائل فـي ذلك: إن الذي قاله مـجاهد وأبو صالـح والربـيع بن أنس أولـى بـالصواب من القول الذي قاله غيرهم كان مذهبـا، لأن قوله: { إنِّـي جاعِلُكَ للنّاسِ إماماً } وقوله:
{ وَعَهِدْنَآ إِلَىظ° إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ }
[البقرة: 125] وسائر الآيات التـي هي نظير ذلك كالبـيان عن الكلـمات التـي ذكر الله أنه ابتلـي بهنّ إبراهيـم.
حدثنا به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي: الكلـمات التـي ابتلـى بهنّ إبراهيـم ربه:
{ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لسَّمِيعُ ظ±لْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَظ±جْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لتَّوَّابُ ظ±لرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَظ±بْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ }
[البقرة: 127 -129] والصواب من القول فـي ذلك عندنا أن يقال: إن الله عز وجل أخبر عبـاده أنه اختبر إبراهيـم خـلـيـله بكلـمات أوحاهن إلـيه، وأمره أن يعمل بهنّ وأتـمهنّ، كما أخبر الله جل ثناؤه عنه أنه فعل. وجائز أن تكون تلك الكلـمات جميع ما ذكره من ذكرنا قوله فـي تأويـل الكلـمات، وجائز أن تكون بعضه لأن إبراهيـم صلوات الله علـيه قد كان امتُـحن فـيـما بلغنا بكل ذلك، فعمل به وقام فـيه بطاعة الله وأَمْره الواجب علـيه فـيه. وإذ كان ذلك كذلك، فغير جائز لأحد أن يقول: عنى الله بـالكلـمات التـي ابتلـي بهنّ إبراهيـم شيئاً من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك إلا بحجة يجب التسلـيـم لها من خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إجماع من الـحجة ولـم يصحّ فـيه شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الـجماعة التـي يجب التسلـيـم لـما نقلته. غير أنه روي عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم فـي نظير معنى ذلك خبران لو ثبتا، أو أحدهما، كان القول به فـي تأويـل ذلك هو الصواب.
أحدهما ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا راشد بن سعد، قال: حدثنـي ريان بن فـائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبـيه، قال: كان النبـيّ صلى الله عليه وسلم يقول: " ألاَ أُخْبِرُكُمْ لِـمَ سَمَّى اللَّهُ إبْرَاهِيـمَ خَـلِـيـلَهُ الّذِي وَفَّـى؟ لأنّهُ كانَ يَقُولُ كُلّـما أصبَحَ وَكُلّـما أمْسَى: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُـمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ حتـى يختـم الآية "
والآخر منهما ما:
حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا الـحسن بن عطية. قال: ثنا إسرائيـل، عن جعفر بن الزبـير، عن القاسم، عن أبـي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ وَإِبْرَاهِيمَ ظ±لَّذِي وَفَّىظ° }
[النجم: 37] قال: " أتَدْرُونَ مَا وفَّـى " ؟ قالوا: الله ورسوله أعلـم، قال: " وَفَّـى عَملَ يَوْمِهِ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِـي النَّهَارِ " فلو كان خبر سهل بن معاذ عن أبـيه صحيحاً سنده. كان بـيّنا أن الكلـمات التـي ابتلـي بهنّ إبراهيـم فقام بهن هو قوله كُلّـما أصْبَحَ وأمْسَى:
{ فَسُبْحَانَ ظ±للَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ظ±لْحَمْدُ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
[الروم: 17-18]. أو كان خبر أبـي أمامة عدولاً نقلته، كان معلوماً أن الكلـمات التـي أُوحين إلـى إبراهيـم فـابتلـي بـالعمل بهنّ أن يصلـي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران فـي أسانـيدهما نظر.
والصواب من القول فـي معنى الكلـمات التـي أخبر الله أنه ابتلـي بهنّ إبراهيـم ما بـينا آنفـاً.
ولو قال قائل فـي ذلك: إن الذي قاله مـجاهد وأبو صالـح والربـيع بن أنس أولـى بـالصواب من القول الذي قاله غيرهم كان مذهبـا، لأن قوله: { إنِّـي جاعِلُكَ للنّاسِ إماماً } وقوله:
{ وَعَهِدْنَآ إِلَىظ° إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ }
[البقرة: 125] وسائر الآيات التـي هي نظير ذلك كالبـيان عن الكلـمات التـي ذكر الله أنه ابتلـي بهنّ إبراهيـم.
تعليق