أحاديث النداء و الصوت لله سبحانه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي السوفي
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 84

    #1

    أحاديث النداء و الصوت لله سبحانه

    أحاديث الصوت مما انعقد الإجماع على عدم إضافتها لله سبحانه كما نقل ذلك الحافظ ابن القطان الفاسي في كتابه (الإقناع في مسائل الإجماع) (1/25) :

    ( و أجمعوا أن كلام الله ليس بحروف و لا أصوات ، و أنه يقرأ بالحرف أ و يسمع بالعبارات ، على أنه شيء قرئ بهذه الهيئة المخصوصة ) اهـ .

    وقد بين الأئمة من أهل الحديث ضعف أسانيدها بالجملة نذكر منهم :

    1- قال الإمام البيهقي في الأسماء والصفات (273): ولم يثبت صفة الصوت في كلام الله عز وجل. اهـ . ونقله الحافظ ابن حجر (أنظر فتح الباري (458/13).):

    "قال البيهقي: اختلف الحفاظ في الاحتجاج بروايات ابن عقيل لسوء حفظه، ولم يثبت لفظ الصوت في حديث صحيح عن النبي غير حديثه، فإن كان ثابتا فإنه يرجع إلى غيره في حديث ابن مسعود وفي حديث أبي هريرة أن الملائكة يسمعون عند حصول الوحي صوتًا، فيحتمل أن يكون الصوت للسماء أو للملك الآتي بالوحي أو لأجنحة الملائكة، وإذا احتمل ذلك لم يكن نصًّا في المسألة، وأشار- يعني البيهقي- في موضع ءاخر إلى أن الراوي أراد فينادي نداء فعبر عنه بصوت ". انتهى.

    تنبيه : يعني الحافظ بقوله :

    أ- حديث ابن مسعود قوله: "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا، فإذا فُزّع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحقّ، ونادوا ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق"- رواه البخاري في صحيحه

    ب- حديث أبي هريرة عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) أنه قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملاتكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كانه سلسلة على صفوان، قال علي وقال غيره صفوان ينفذهم ذلك، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقّ وهو العلي الكبير"- رواه البخاري في صحيحه -.

    2- الفقيه المتكلم ابن المعلم القرشي في كتابه : ( نجم المهتدي ورجم المعتدي ) أثناء ترجمة الحافظ ناصر السنة أبي الحسن علي ابن أبي المكارم المقدسي المالكي ما نصه ( (ص/ 249)، مخطوط.):
    " كان صحيح الاعتقاد مخالفا للطائفة التي تزعم أنها أثرية، صنف كتابه المعروف بكتاب الأصوات أظهر فيه تضعيف رواة أحاديث الأصوات وأوهاهم، وحكى الشيخ تقي الدين شرف الحفاظ عن والده مجد الدين قال بأنه بلغ رتبة المجتهدين" ! اهـ.

    3- قال الكوثري في مقالاته (المقالات (ص/ 33).) ما نصه: "ولم يصح في نسبة الصوت إلى الله حديث " اهـ.
  • محمد علي السوفي
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 84

    #2
    ولن الإجمال في وجه المخالف لا يكفي لرد شبهه مثل التفصيل لذا استعنا بالله في جمع ما يرد جماحهم بإيراد التفصيل :

    1- الحديث الأول : نقله ابن تيمية في كتابه التسعينية: ص 107 مع الإقرار أن الإمام أحمد قاله في كتابه الرد على الجهمية :

    [وحديث الزهري قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الكلام الذي سمعته هو كلامك؟ . قال: نعم ، يا موسى ، هو كلامي ، وإنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ، ولي قوة الألسن كلها ، وأنا أقوى من ذلك ، وإنما كلمتك على قدر ما تطيق ، ولو كلمتك بأكثر من ذلك لمتَّ . قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا: صف لنا كلام ربك . قال: سبحان الله ، وهل أستطيع أن أصفه لكم؟! . قالوا: فشبهه لنا . قال: أسمعتم الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنه مثله]

    وعلق ابن تيمية فقال: [هو صريح في أنه كلمه بصوت ، وكان يمكنه أن يتكلم بأقوى من ذلك الصوت وبدون ذلك الصوت] .

    قلت : لنا مطاعن ثلاث في الكتاب و الحديث بطريقيه عن : عن كعب الأحبار، و جابر بن عبد الله .

    1- الأثر ورد في كتاب الرد على الجهمية والزنادقة: ص 132 وفي سندالكتاب المنسوب لأحمد . الخضر بن المثنى ، وقد قال عنه ابن رجب في القواعد ] ص 230 [: مجهول ، تفرد عن عبد الله بن أحمد برواية المناكير التي لا يتابع عليها . وإذا كان الخلال قد قال إنه كتبها من خط عبد الله بن أحمد فإن الذي دفع إليه النسخة هو الخضر هذا ، فهل حرّف منها شيئاً أو زاد فيها مناكير؟ ] .

    2- روى الأثر البيهقي في الأسماء والصفات ص 349 ، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث عن جرير بن جابر الخثعمي عن كعب . وجرير بن جابر مجهول .

    3- رواه البيهقي في الأسماء والصفات ص 348 . نحوه من طريقين عن علي بن عاصم أنه قال: أخبرنا الفضل بن عيسى قال: حدثنا محمد بن المنكدر قال: حدثنا جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    فأما علي بن عاصم فهو الواسطي وهو ضعيف ، وكان يخطئ ويصرُّ على الخطأ فاتهمه لذلك عدد من الأئمة بالكذب.

    وأما الفضل بن عيسى فهو الرقاشي ، وقد اتفقوا على تضعيفه ، وقيل فيه منكر الحديث ، وقيل فيه ليس بثقة .

    4- رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم :8925

    من طريق الفضل بن عيسى الرقاشي, عن محمد بن المنكدر, عن جابر بن عبد الله أنه قال: لما كلم الله موسى يوم الطور, كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه, فقال له موسى: يارب هذا كلامك الذي كلمتني به, قال: لا ياموسى, إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان, ولي قوة الألسنة كلها, وأنا أقوى من ذلك, فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل, قالوا: ياموسى, صف لنا كلام الرحمن. قال: لا أستطيعه. قالوا: فشبه لنا. قال: ألم تسمعوا إلى صوت الصواعق فإنه قريب منه وليس به.

    وقد أورده السيوطي في كتابه اللآلئ المصنوعة فِي الأحاديث الموضوعة (1/12) ، و قال ابن كثير في تفسيره وهذا إسناد ضعيف, فإن الفضل الرقاشي هذا ضعيف بمرة(. اهـ ، وأخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/112) وكذلك أورد هذه القصة ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (1/141).
    وأورد حديث هذه القصة الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/204) وقال: «رواه البزار وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف». ا. هـ.

    تعليق

    • محمد علي السوفي
      طالب علم
      • Aug 2011
      • 84

      #3
      الحديث الثاني : رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد بسنده قال : حدثنا داود بن شبيب ثنا همام ثنا القاسم بن عبد الواحد ثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابر بن عبد الله حدثهم أنّه سمع عبد الله أنيس رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب...) الحديث .

      وجوابه:

      أنّ هذا الحديث ضعيف فان القاسم بن عبد الواحد قال عنه أبو حاتم لا يحتج به. كما في الجرح والتعديل (7/114) وأمّا شيخه عبد الله بن محمد بن عقيل ففي تهذيب التهذيب (6/13):
      قال يعقوب صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا. وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم، وذكر أنّه تغير. وقال الإمام أحمد: منكر الحديث. وقال الدوري: عن ابن معين: ابن عقيل لا يحتج بحديثه. وقال ابن المديني: كان ضعيفا. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. اهـ مختصرا

      وفَصَلَ القول فيه الإمام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (6/205) فقال:قلت: لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج. اهـ

      تعليق

      يعمل...