بسم الله الرحمن الرحيم
هل كل ما في صحيح البخاري ومسلم صحيح ؟؟
سؤال كان يراودني كثيرا هل صحيح أنه كل الأحاديث التي في البخاري ومسلم صحيحة ولكنني عندما اتصلت بشيخي العلامة المحدث كمال نصر الدين وسألته ما في نفسي أجابني بأن هذه دعوة ليس عليها دليل بل فيه ما يحتاج للنقاش والحوار وأما قول من قال أنه قد نقل الإجماع فهو منقوض بتضعيفهم هم أنفسهم لأحاديث في البخاري ومسلم وسرني عندما قال لي أنه يؤلف في شرح ألفية السيوطي عجل الله إتمامه- وتعرض لهذه المسألة بالتفصيل ولكن مادام أن روح البحث والمطالعة هي التي تكسب المرء القوة والشجاعة لفهم كلام ما يقصده العلماء ووضعه في محله فسأنقل لكم المرة القادمة بعض الذي قاله العلماء في هذه المسألة سواء أكان من المخالفين أم من الموافقين لأهل السنة لكي تعم الفائدة وخاصة في هذه المسألة التي يروج لها الوهابية كثيرا فإذا كان في نقاش معك يقول لك رواه البخاري؟؟ أي لا نقاش وإذا قلت له رواه أبو داود أو رواه الترميذي ؟؟..الخ يجيبك مستهترا يا أخي أنا لا أثق إلا بالبخاري ومسلم؟؟ ويا ليت كان القائل من جهلتهم الحمقى بل ممن يدعي التعالم والإدعاء ولقد نبه إلى هذه النقطة الشيخ المحدث العلامة العرف سيدي عبد الله الغماري المغربي في رد المحكم المتين قال ما نصه "
" ... وذلك إذا علموا من خصمهم القوة وأن في استطاعته أن يلزمهم بأحاديث من كتب السنة المشهورة كالمستدرك وغيره لا قبل لهم بها إلا من طريق ردها وعدم قبولها، وحينًا يجعلون الاحتجاج خاصا بما في الصحيحين فقط ، وذلك إذا وجدوا أن السنن الأربعة التي فروا إليها أولا اتسع أمرها عليهم وأتتهم من الأحاديث بما لا يطيقون .
وتارة يزعمون أن تصحيح الترمذي والحاكم غير مقبول عند المحدثين في حين أنهم يستدلون به إذا وافق مرادهم ، إلى غير ذلك من تقلباتهم التي يريدون بها مراوغة الحق ، ومدافعة الحجة بما هو بعيد عن المحجة ، على أن تخصيصهم الاحتجاج بالكتب الستة دون غيرها باطل لعدة وجوه.
الأولها : أنهم ليسوا من أهل الحديث حتى يقبل كلامهم فيهما يحتج به من كتبه وما لا يحتج به.
ثانيها : أن الكتب الستة لم تجمع كل الأحاديث ولا نصفها ففي الاقتصار عليها والحالة هذه قضاء على كثير من السنة ورد لجمهرة من الأحاديث بدون مسوغ يسوغ ذلك اللهم إلا الهوى والتعصب .
ثالثها : أنه لا معنى لهذا التخصيص لأنه إن كان المراد به أن هذه الكتب اشتهرت وصحت نسبتها إلى أصحابها حتى وثق بما فيها ، فسائر كتب السنة كذلك كالموطأ والمسند وسنن الدارمي وسنن الدارقطني والمستدرك وسنن البيهقي ومعاجم الطبراني وغيرها .
رابعتها : إجماع علماء الحديث وغيرهم على أن الحديث إذا استوفى شروط القبول وجب العمل به سواء كان في كتب الستة أو غيرها ولو كان في سير البكري مثلا ، وعلى هذا عمل المحدثين قاطبة في كتبهم واستدلالهم ومناظراتهم وبالجملة فالقول بتخصيص بعض كتب الحديث بالحتجاج دون بعض من البدع التي أحدثها هؤلاء المتنطعون ليتوصلوا بذلك إلى رد الأحاديث التي ترد نحلتهم وتقضي عليها وهيهات أن يصلوا إلى ذلك ما دام لهذا العلم في كل خلف حملة عدول ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . " اهـ
فائدة للمالكيين:
لقد حيرني جدا لما تحاورت مع أحد وقلت له إن الموطأ عندنا كتاب صحيح بل أصح من البخاري ومن مسلم والترتيب يكون كالتالي:
01- الموطأ الصحيح للإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى
02- صحيح مسلم لكونه مسلم مالكيا وأحسن تبويبا من البخاري
03- ثم يأتي صحيح البخاري
قد يستغرب البعض من هذا الترتيب لكن موازين العلمية تقتضيه ونحن لم نهمل صحيح البخاري بل هو في مرتبة الموطأ إذا وافق الموطأ أما إذا خالفه فلا نأخذ به ونأخذ بما في الموطأ لأننا مقلدين لإمام مالك رحمه الله تعالى فإذا لم تستوعب هذا فعلم أن المحدثين تكلموا عن الحديث الشاذ وقالوا هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه فالإمام أوثق من الحافظ العلامة البخاري بشهادة كبار الأئمة ومن مثل مالك بن أنس في الحفظ فالإمام البخاري ليس في مرتبة الإمام مالك في الحفظ والنقد والتقميش والتفتيش فلإمام مالك حريص بأن لا يروي عن الضعيف والمتروك بل القواعد التي كان يستعملها عزيز من التزم بها قال أدركت ممن سبعين ممن يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أؤتمن أحدهم ببيت مال لكان أمينا ولا كنهم ليسوا من أهل هذا الشأن فانظر رحمك الله لسعة إدراك عالم بعلل لم يدركها غيره وغاية ما روى عن ضعيف هو عبد الكريم بن أبي المخارق البصري المتروك تكلم عن النسائي وقال متروك وزاد "لم يروي مالك عن ضعيف إلا عن عبد الكريم " والإمام ملك بن أنس تلكم عنه لما علم حاله فقال "غرني بكاؤه في المسجد" ولنا وقفة بما يخص هذا الموضوع.
هل كل ما في صحيح البخاري ومسلم صحيح ؟؟
سؤال كان يراودني كثيرا هل صحيح أنه كل الأحاديث التي في البخاري ومسلم صحيحة ولكنني عندما اتصلت بشيخي العلامة المحدث كمال نصر الدين وسألته ما في نفسي أجابني بأن هذه دعوة ليس عليها دليل بل فيه ما يحتاج للنقاش والحوار وأما قول من قال أنه قد نقل الإجماع فهو منقوض بتضعيفهم هم أنفسهم لأحاديث في البخاري ومسلم وسرني عندما قال لي أنه يؤلف في شرح ألفية السيوطي عجل الله إتمامه- وتعرض لهذه المسألة بالتفصيل ولكن مادام أن روح البحث والمطالعة هي التي تكسب المرء القوة والشجاعة لفهم كلام ما يقصده العلماء ووضعه في محله فسأنقل لكم المرة القادمة بعض الذي قاله العلماء في هذه المسألة سواء أكان من المخالفين أم من الموافقين لأهل السنة لكي تعم الفائدة وخاصة في هذه المسألة التي يروج لها الوهابية كثيرا فإذا كان في نقاش معك يقول لك رواه البخاري؟؟ أي لا نقاش وإذا قلت له رواه أبو داود أو رواه الترميذي ؟؟..الخ يجيبك مستهترا يا أخي أنا لا أثق إلا بالبخاري ومسلم؟؟ ويا ليت كان القائل من جهلتهم الحمقى بل ممن يدعي التعالم والإدعاء ولقد نبه إلى هذه النقطة الشيخ المحدث العلامة العرف سيدي عبد الله الغماري المغربي في رد المحكم المتين قال ما نصه "
" ... وذلك إذا علموا من خصمهم القوة وأن في استطاعته أن يلزمهم بأحاديث من كتب السنة المشهورة كالمستدرك وغيره لا قبل لهم بها إلا من طريق ردها وعدم قبولها، وحينًا يجعلون الاحتجاج خاصا بما في الصحيحين فقط ، وذلك إذا وجدوا أن السنن الأربعة التي فروا إليها أولا اتسع أمرها عليهم وأتتهم من الأحاديث بما لا يطيقون .
وتارة يزعمون أن تصحيح الترمذي والحاكم غير مقبول عند المحدثين في حين أنهم يستدلون به إذا وافق مرادهم ، إلى غير ذلك من تقلباتهم التي يريدون بها مراوغة الحق ، ومدافعة الحجة بما هو بعيد عن المحجة ، على أن تخصيصهم الاحتجاج بالكتب الستة دون غيرها باطل لعدة وجوه.
الأولها : أنهم ليسوا من أهل الحديث حتى يقبل كلامهم فيهما يحتج به من كتبه وما لا يحتج به.
ثانيها : أن الكتب الستة لم تجمع كل الأحاديث ولا نصفها ففي الاقتصار عليها والحالة هذه قضاء على كثير من السنة ورد لجمهرة من الأحاديث بدون مسوغ يسوغ ذلك اللهم إلا الهوى والتعصب .
ثالثها : أنه لا معنى لهذا التخصيص لأنه إن كان المراد به أن هذه الكتب اشتهرت وصحت نسبتها إلى أصحابها حتى وثق بما فيها ، فسائر كتب السنة كذلك كالموطأ والمسند وسنن الدارمي وسنن الدارقطني والمستدرك وسنن البيهقي ومعاجم الطبراني وغيرها .
رابعتها : إجماع علماء الحديث وغيرهم على أن الحديث إذا استوفى شروط القبول وجب العمل به سواء كان في كتب الستة أو غيرها ولو كان في سير البكري مثلا ، وعلى هذا عمل المحدثين قاطبة في كتبهم واستدلالهم ومناظراتهم وبالجملة فالقول بتخصيص بعض كتب الحديث بالحتجاج دون بعض من البدع التي أحدثها هؤلاء المتنطعون ليتوصلوا بذلك إلى رد الأحاديث التي ترد نحلتهم وتقضي عليها وهيهات أن يصلوا إلى ذلك ما دام لهذا العلم في كل خلف حملة عدول ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . " اهـ
فائدة للمالكيين:
لقد حيرني جدا لما تحاورت مع أحد وقلت له إن الموطأ عندنا كتاب صحيح بل أصح من البخاري ومن مسلم والترتيب يكون كالتالي:
01- الموطأ الصحيح للإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى
02- صحيح مسلم لكونه مسلم مالكيا وأحسن تبويبا من البخاري
03- ثم يأتي صحيح البخاري
قد يستغرب البعض من هذا الترتيب لكن موازين العلمية تقتضيه ونحن لم نهمل صحيح البخاري بل هو في مرتبة الموطأ إذا وافق الموطأ أما إذا خالفه فلا نأخذ به ونأخذ بما في الموطأ لأننا مقلدين لإمام مالك رحمه الله تعالى فإذا لم تستوعب هذا فعلم أن المحدثين تكلموا عن الحديث الشاذ وقالوا هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه فالإمام أوثق من الحافظ العلامة البخاري بشهادة كبار الأئمة ومن مثل مالك بن أنس في الحفظ فالإمام البخاري ليس في مرتبة الإمام مالك في الحفظ والنقد والتقميش والتفتيش فلإمام مالك حريص بأن لا يروي عن الضعيف والمتروك بل القواعد التي كان يستعملها عزيز من التزم بها قال أدركت ممن سبعين ممن يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أؤتمن أحدهم ببيت مال لكان أمينا ولا كنهم ليسوا من أهل هذا الشأن فانظر رحمك الله لسعة إدراك عالم بعلل لم يدركها غيره وغاية ما روى عن ضعيف هو عبد الكريم بن أبي المخارق البصري المتروك تكلم عن النسائي وقال متروك وزاد "لم يروي مالك عن ضعيف إلا عن عبد الكريم " والإمام ملك بن أنس تلكم عنه لما علم حاله فقال "غرني بكاؤه في المسجد" ولنا وقفة بما يخص هذا الموضوع.
تعليق