بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
وبعد:
فليس لي علم واسع في مصطلح الحديث، وما درست من كتبه إلا أقل من القليل، إلا أنني كتبت هذا المختصر في أحكام الخبر، لأدرسه لأخوات لي في الله لا اطلاع لهن على هذا العلم، ولا أرى حاجتهن لأكثر من هذا القدر في هذا المجال..
وأحببت أن أضعه بين أيديكم رجاء أن أجد عندكم تعليقا نافعا أزيده عليه، وجزاكم الله خيرا..
قال الله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}
{وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا}
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه.
ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله.)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته.
وقد اضطر العلماء لوضع ضوابط لقبوله حفاظا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدخله تحريف، بعد ضعف التقوى، وظهور الكذابين.
وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
1- متواتر.
2- آحاد.
المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
ولكي يكون متواترا لا بد له من شروط:
1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
2- استناده لأمر محسوس.
3- زيادتهم عن الأربع.
ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.
وينقسم إلى قسمين:
1- تواتر لفظي. كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، وكالقرآن الكريم.
2- تواتر معنوي. كحسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم.
والخبر المتواتر يفيد اليقين من حيث ثبوت المخبر به.
واليقين: هو الحكم الجازم المطابق للواقع عن دليل.
فتكون النسبة: 100%
فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.
وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.
ينقسم حديث الآحاد من حيث طريقه إلى ثلاثة أقسام:
1- المشهور: وهو ما رواه ثلاثة في طبقة من الطبقات، ولم ينقص عن الثلاثة في باقي الطبقات.
2- العزيز: وهو ما رواه اثنان في طبقة من طبقات، ولم ينقص عن اثنين في باقي الطبقات.
3- الغريب: وهو ما رواه واحد في طبقة من طبقات السند، وإن زاد الرواة في باقي الطبقات.
و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
1- صحيح.
2- حسن.
3- ضعيف.
4- موضوع.
الصحيح: هو ما اتصل إسناده، برواية عدول ضابطين، من غير شذوذ ولا علة.
اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.
العدل هو: المسلم، البالغ، العاقل، الذي لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، ولم يأت بخارم من خوارم المروءة.
والمروءة: تخلق الإنسان بأخلاق أمثاله في زمانه ومكانه.
الضبط: وينقسم إلى ضبط الصدر، وهو: أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره بأي وقت.
وضبط كتابة، وهو: بأن يصون ما كتبه عنده إلى أن يؤديه.
الشذوذ: هو أن يخالف الثقة من هو أوثق منه، مع عدم إمكان الجمع بين الروايتين.
العلة: وصف خفي يقدح في صحة الخبر وإن كان ظاهره السلامة.
وينقسم الصحيح إلى قسمين:
صحيح لذاته: وهو ما قدمناه.
وصحيح لغيره: وهو ما كان حسنا لذاته ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الصحيح.
وينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره.
الحسن لذاته: هو كالصحيح، إلا أن في أحد رجاله من هو أقل ضبطا من رجال الصحيح.
الحسن لغيره: هو ما كان فيه ضعف خفيف، ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الحسن.
وكل خبر صحيح أو حسن يفيد الظن من حيث ثبوته.
والظن هو: التردد بين أمرين أحدهما أظهر من الآخر، وتكون النسبة في احتماله من 51% إلى 99%.
ويجب العمل بكل منهما مهما قلت نسبته أو كثرت، لأن الشارع تعبدنا بالظن كما تعبدنا باليقين، إلا أن جاحدهما لا يكفر بل يفسق.
وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.
الخبر الضعيف: ما فقد شرطا من شروط الحسن.
وأقسامه كثيرة جدا.
وهو يفيد الوهم من حيث ثبوته.
والوهم يقابل الظن، فنسبة احتماله ما بين 1% إلى 49%.
ولا يجب العمل به، بل يجوز بالإجماع بشروط:
1- أن لا يخالف أصلا من أصول الشريعة العامة.
2- أن لا يعتقد العامل به سنيته.
3- أن لا يتناهى ضعفه.
4- أن يكون في فضائل الأعمال، أي: في المندوب منها والمكروه، لا المفروض والمحرم. وكذلك يجوز أن يؤخذ به في الترغيب، والترهيب، والمناقب.
الخبر الموضوع: هو الخبر الكاذب.
وتعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر.
ولا يجوز نقل الحديث الموضوع إلا لمن يريد أن يبين وضعه.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
وبعد:
فليس لي علم واسع في مصطلح الحديث، وما درست من كتبه إلا أقل من القليل، إلا أنني كتبت هذا المختصر في أحكام الخبر، لأدرسه لأخوات لي في الله لا اطلاع لهن على هذا العلم، ولا أرى حاجتهن لأكثر من هذا القدر في هذا المجال..
وأحببت أن أضعه بين أيديكم رجاء أن أجد عندكم تعليقا نافعا أزيده عليه، وجزاكم الله خيرا..
المختصر في أحكام الخبر عن خير البشر
صلى الله عليه وسلم ما غاب القمر أو ظهر
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله عليه وسلم ما غاب القمر أو ظهر
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}
{وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا}
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه.
ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله.)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
السند: الإخبار عن طريق المتن. أي: مجموعة الرجال الذين يروون الحديث.
المتن: ما ينتهي إليه السند من الكلام. أي: ما ينقله الرواة من كلام أو أفعال أو إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم، أو كلام أو أفعال غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
كل كلام ينقل عن الغير يسمى خبرا.
الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته.
وقد اضطر العلماء لوضع ضوابط لقبوله حفاظا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدخله تحريف، بعد ضعف التقوى، وظهور الكذابين.
وينقسم الخبر من حيث وصوله إلينا إلى قسمين:
1- متواتر.
2- آحاد.
الخبر المتواتر
المتواتر: هو ما رواه جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يحصل منه يقين عند السامع.
ولكي يكون متواترا لا بد له من شروط:
1- توفر عدد التواتر في كل طبقة من طبقات الرواة.
2- استناده لأمر محسوس.
3- زيادتهم عن الأربع.
ولا يشترط إسلامهم، ولا عدالتهم.
وينقسم إلى قسمين:
1- تواتر لفظي. كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، وكالقرآن الكريم.
2- تواتر معنوي. كحسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم.
والخبر المتواتر يفيد اليقين من حيث ثبوت المخبر به.
واليقين: هو الحكم الجازم المطابق للواقع عن دليل.
فتكون النسبة: 100%
فإن كان الخبر المتواتر عن أمر شرعي، كفر جاحد ثبوته.
وأما دلالته على الأحكام فتنقسم إلى قسمين:
1- دلالة قطعية (يقينية): كدلالة قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} على حل البيع، وحرمة الربا، فيجب العمل بها.
2- دلالة ظنية: {إنما مشركون نجس} فكلمة نجس تحتمل أكثر من معنى، فلا يجب العمل بكل معانيها، ولا معنى بذاته، بل يجب العمل بأحد معانيها.
خبر الآحاد
ينقسم حديث الآحاد من حيث طريقه إلى ثلاثة أقسام:
1- المشهور: وهو ما رواه ثلاثة في طبقة من الطبقات، ولم ينقص عن الثلاثة في باقي الطبقات.
2- العزيز: وهو ما رواه اثنان في طبقة من طبقات، ولم ينقص عن اثنين في باقي الطبقات.
3- الغريب: وهو ما رواه واحد في طبقة من طبقات السند، وإن زاد الرواة في باقي الطبقات.
و كل منهم ينقسم من حيث قوته وضعفه إلى أربعة أقسام:
1- صحيح.
2- حسن.
3- ضعيف.
4- موضوع.
الخبر الصحيح
الصحيح: هو ما اتصل إسناده، برواية عدول ضابطين، من غير شذوذ ولا علة.
اتصال السند: أي لا يسقط أحد من الرواة في ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الراوي الأخير.
العدل هو: المسلم، البالغ، العاقل، الذي لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، ولم يأت بخارم من خوارم المروءة.
والمروءة: تخلق الإنسان بأخلاق أمثاله في زمانه ومكانه.
الضبط: وينقسم إلى ضبط الصدر، وهو: أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره بأي وقت.
وضبط كتابة، وهو: بأن يصون ما كتبه عنده إلى أن يؤديه.
الشذوذ: هو أن يخالف الثقة من هو أوثق منه، مع عدم إمكان الجمع بين الروايتين.
العلة: وصف خفي يقدح في صحة الخبر وإن كان ظاهره السلامة.
وينقسم الصحيح إلى قسمين:
صحيح لذاته: وهو ما قدمناه.
وصحيح لغيره: وهو ما كان حسنا لذاته ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الصحيح.
الخبر الحسن
وينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره.
الحسن لذاته: هو كالصحيح، إلا أن في أحد رجاله من هو أقل ضبطا من رجال الصحيح.
الحسن لغيره: هو ما كان فيه ضعف خفيف، ولكن كثرت طرقه فترفع لدرجة الحسن.
وكل خبر صحيح أو حسن يفيد الظن من حيث ثبوته.
والظن هو: التردد بين أمرين أحدهما أظهر من الآخر، وتكون النسبة في احتماله من 51% إلى 99%.
ويجب العمل بكل منهما مهما قلت نسبته أو كثرت، لأن الشارع تعبدنا بالظن كما تعبدنا باليقين، إلا أن جاحدهما لا يكفر بل يفسق.
وهو كالمتواتر من حيث الدلالة، فأحيانا يكون قطعي الدلالة، وأحيانا يكون ظني الدلالة.
الخبر الضعيف
الخبر الضعيف: ما فقد شرطا من شروط الحسن.
وأقسامه كثيرة جدا.
وهو يفيد الوهم من حيث ثبوته.
والوهم يقابل الظن، فنسبة احتماله ما بين 1% إلى 49%.
ولا يجب العمل به، بل يجوز بالإجماع بشروط:
1- أن لا يخالف أصلا من أصول الشريعة العامة.
2- أن لا يعتقد العامل به سنيته.
3- أن لا يتناهى ضعفه.
4- أن يكون في فضائل الأعمال، أي: في المندوب منها والمكروه، لا المفروض والمحرم. وكذلك يجوز أن يؤخذ به في الترغيب، والترهيب، والمناقب.
الخبر الموضوع
الخبر الموضوع: هو الخبر الكاذب.
وتعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر.
ولا يجوز نقل الحديث الموضوع إلا لمن يريد أن يبين وضعه.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تعليق