المختصر في أحكام الخبر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #16
    المعذرة أخطأت بكلمتين: الأولى في قولي: وكون الحنفية لم يعملوا به لا لفهمهم منه معنى آخر، بل لأن من شروط العمل بالحديث الضعيف عندهم أن لا يخالفه راوي..

    قصدت بحديث الآحاد، ولكن سبقت يدي..

    والثانية: والمظنون صدقه وأردت فيه: مالا يقطع بصدقه ولا بكذبه..

    فجزاك الله على التنبيه خيرا، واعذرني إن لم أرد على أسئلة أخرى فأنا على وشك سفر يطول لن أتمكن خلاله من الدخول إلى الشبكة..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

    تعليق

    • رياض سعيد سعادة
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 7

      #17
      الأخ الكريم أشرف سراج


      ورد في مشاركتك السابقة اعتراض على تعريف الحديث بأنه ما يضاف إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير , وقلت إن تعريف الأخت للحديث بهذه الصورة مخالف لما عليه السلف , وأنا حقيقة لست متخصصاً بالحديث لا أعلم منه إلا ما أسمعه من مثل أفضالكم .

      ولكن يخطر لي أن أسأل هل حكمك بمخالفة هذا التعريف للسلف عن استقراء بمعنى هل يفهم من قولك أن السلف لا يعرّفون الحديث النبوي بهذا الذي ذكرته الأخت أبداً ولو على وجه لا يعتّد به.
      أرجو إفادتي وبارك الله في جهودكم.
      رياض

      تعليق

      • رياض سعيد سعادة
        طالب علم
        • Jun 2005
        • 7

        #18
        الأخ الكريم أشرف سراج


        ورد في مشاركتك السابقة اعتراض على تعريف الحديث بأنه ما يضاف إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير , وقلت إن تعريف الأخت للحديث بهذه الصورة مخالف لما عليه السلف , وأنا حقيقة لست متخصصاً بالحديث لا أعلم منه إلا ما أسمعه من مثل أفضالكم .

        ولكن يخطر لي أن أسأل هل حكمك بمخالفة هذا التعريف للسلف عن استقراء بمعنى هل يفهم من قولك أن السلف لا يعرّفون الحديث النبوي بهذا الذي ذكرته الأخت أبداً ولو على وجه لا يعتّد به.
        أرجو إفادتي وبارك الله في جهودكم.
        رياض

        تعليق

        • يونس حديبي العامري
          طالب علم
          • May 2006
          • 1049

          #19
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله والصلاة والسلام على النور الذاتي والسر الساري في سائر الأسماء والصفات امدنا اللهم بنوره البرزخي وبسر نور ذاته العظيم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في كل وقت وحين....وبعد:
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
          فإنه ومن خلال ما طالعته مما كتبه الأخ الشاذلي الصوفي غفر الله لنا وله ,كان غالب ظني أنه وهابي يحب الظهور بطعنه في الشيخ العلامة سعيد فودة ,وهو نهجهم الذي انتهجوه, إلا وأنه صرح ووضح بأنه صوفي المشرب شاذلي ذوق, فأنا متأسف لما بدا مني مما يسئك وظنَنْتَ أني طعنت فيك ولست كذلك, بل كان كما قلت وهو ظني....إلا أنه يا أخي الفاضل, من المعلوم أن حب العلماء والصالحين سبب عظيم يقرب إلى رب الأرباب, وخاصة إذا كان من الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن الحق وأشغل وقته وجهده في بيان ما اندثر ونساه الناس جهلا به وتغافل بعض العلماء في بيانه مظنة المصلحة ؟؟,وبما أنك شاذلي صوفي فأنت تعلم جيدا ما أقول عاملنا الله بلطفه!!, فأنا أخوك العامري طالب علم, في بداية مشوار طلب العلم وقد كنت أدخل المنتدى قبل وأطرح بعض الآراء هي الآن عندي خطأ ولكن الشيخ سعيد فودة لم ينكر بل شجعني في أغلب الأوقات وبعدما أفتش المنتدى وأطالع كلامه أجد ما كنت قد وقعت ووهمت فيه, وأكون ممتنا له بظاهر الغيب, وبدون أن يجرحني بكلام ,بل التشجيع هو سمته وهو معلوم لكل أصحاب المنتدى,حفظه الله لنا وجعلنا له ذخرا,أما صاحبت الطرح والرسالة التي تفضلت بها الأخت جزاه الله خيرا ففيها ما فيها ولكن مع أنها قالت أنا لم أطّلع على كتب المصطلح وأنه ليس لها فيه باعا كبيرا وممن يتصدرون به ,بل غاية ما كان أنها لخصت بعض الأقوال من هنا وهناك فماذا كان؟؟,وإن كانت في بداية طلبها للعلم فالتحميس والتشجيع هو المطلوب من كل نبيه يعرف قدر العلم,لا أن يقال هذه خيانة علمية,ومن الواجب تصحيح الخطأ!!,فهذا معلوم أنه من الواجب على كل احد,فأمر تصحيح العلم غير مقصور على شخص واحد ورجل واحد, وإن كان السابق للتنبيه سابق بالفضل والفطنة,ولو أنك فتحت موضوعا جديدا وتدارسناه سويا ولمحت على وجود بعض الأخطاء في المفاهيم هنالك, لكان أفضل وأنفع ,وبما أنك قلت أخي إنني شاذلي خادم لهم فأخوك ممن يشرفه الانتساب إلى الشاذلية و أنا كذلك إلا أنني لا أدعي إلى خدمتهم وخدمة من أحبهم, فأنا خادمك وإن أساء الخادم لرب المنزل فما على رب المنزل إلا يسامحه أو يطرده وأنت مخير بما تختاره لي أخي الصوفي بارك الله فيك ومتأسف لما أساءك مني حشرنا الله تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وآله.
          أما بالنسبة للأخطاء التي نبهتني عنها أو قل ما نبهوني عنه فهو ليس أول مرة يصدر مني, بل مسبوق بالنصيحة التي أدليتها وبارك الله فيك و ذلك راجع إلى التسرع في الكتابة وعدم قراءتي للموضوع قراءة متأنية,ولأسباب خاصة فليس كل ما يعرف يقال, عاملنا الله بلطفه يا لطيف ألطف بي بلطفك الخفي.
          قيل لي قد أساء إليك فلان *** ومقام الفتي على الذل عار
          قلت قد أتى وأحدث عذرا *** دية الذنب عندنا الاعتذار
          إذا اعتذر الصديق إليك يوما *** تجاوز عن مساوية الكثيرة
          فإن الشافعي روي حديثا *** بإسناد صحيح عن مغيرة
          عن المختار أن الله يمحو *** بعذر واحد ألفي كبيرة
          أخوك يونس العامري الشاذلي البعطوشي
          وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

          تعليق

          • يونس حديبي العامري
            طالب علم
            • May 2006
            • 1049

            #20
            ولا بد ان أضع هنا بعض النقاط لبعض المفاهيم التي تناولتها الأخت بقصد أو بغير قصد وتعقبها الأخ الفاضل الشاذلي
            تعريف الحديث: لغة هو الجديد ويستعمل أيضا في اللغة على الحقيقة الخبر
            أما الاصطلاح هو كل ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قول مثل حديث إنما الأعمال بالنيات حديث عمر رضي الله عنه وعنا ببركته المروي في البخاري ومسلم ,وفعل كحديث عائشة رضوان الله عليها وعلينا بها "كان الرسول صلى الله عليه وآله يصوم حتى نقول لا يفطر...", وتقرير كحديث بني قريضة المعروف رواه البخار في صلاة الخوف ومسلم في المغازي,ووصف خَلقي كحديث كان الرسول صلى الله عليه وآله أحسن الناس وجها البخاري في صفة النبي صلى الله عليه وآله ووصف خُلقي كان الرسول صلى الله عليه أجود الناس ... البخاري أيضا
            تعريف الخبر : النبأ
            الخبر في اصطلاح المحدثين اختلفوا في على ثلاثة أقوال
            أ‌- مرادف للحديث في الاصطلاح على الصحيح.
            ب‌- مغاير له فالحديث خاص بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله والخبر من جاء على غيره.
            ت‌- أعم منه أي ان الخبر أعم من الحديث لشمول ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن غيره والحديث خاص به صلى الله عليه وآله.
            تعريف الأثر: لغة هو البقية
            اصطلاحا فيه قولان
            أ‌- مرادف للحديث كما قال الإمام النووي الصوفي إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف بالأثر ولهذا يسمى المحدث أثريا .
            ب‌- مغاير له وهو الموقوف على الصحابي والتابعي وفقهاء خرسان أخذوا بهذا القول الخبر هو المرفوع والأثر هو الموقوف وبقولهم هذا رجحوا القول بأن الخبر هو الحديث أي نفس المعنى من حيث الاصطلاح.
            خلاصة:
            ذكرنا فيما سبق الأقوال في اختلاف تحديد المعنى المطلوب في الحديث والخبر والأثر فالحديث يشترك مع الخبر في صورته ويشترك مع الأثر في بعض صوره وقاعدة ما ثبت على الأعم ثبت على الأخص هذا من حيث الثبوت لكل من الخبر والأثر والحديث والفرع له حكم الأصل أي كل ما جاز إطلاقه من التعاريف في فرع من فروعه جاز إطلاقه أصلا.
            مثال عندما نقول قراءة ورش صحيح ولكنها رواية فلها حكم أصلها قراءة نافع فرواية ورش لا تخرج عن كونها قراءة نافع كذا الطريق يجوز القول بأنها قراءة نافع مع أنها طريقة الأزرق أو ما شابه ولكن العكس لا يصلح بان تقول رواية نافع أو طريقة ورش فتنبه لهذا.
            السنة: لغة الطريق
            إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنة للناس تتبع
            ما أضيف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية فهي مرادفة للحديث بالمعنى المتقدم والخبر على الأعم والأثر على قول الإمام النووي وهو الذي رجحه.
            الإسناد: نقول أسند المحدث حديثا أي عزاه
            وتطلق على السلسة من الرجال الموصلة للمتن فهو يشترك مع السند في بعض صوره.
            السند: المعتمد لغة لأن الحديث يعتمد عليه أقصد متن الحديث لان المتن +السند=الحديث وهنا تنبيه قول بعض الحديث ضعيف قول خاطئ لان القول بهذا القول يحكم على الحديث بالضعف ككل أي السند والمتن لأنه ربما يكون السند ضعيفا لكن المتن صحيح, والعكس فربما تجد إسنادا للمتن المضعف بسبب إسناده الضعيف فتعضده به فيتقوى به والله أعلم.
            المتن : ما صلب على الأرض وارتفع منها.
            ما ينتهي إليه السند من ألفاظ الحديث
            انقسام الخبر باعتبار وصوله إلينا.
            الجمهور قال بان الخبر باعتبار وصوله إلينا على قسمين متواتر وآحاد وهنالك من اعتبره ثلاثة أقسام وذلك راجع إلى أن المشهور قسم بمفرده فهو برزخ بين المتواتر والآحاد وهو قول البعض.
            فالمتواتر: اسم فاعل مشتق من تواتر الشيء أي تتابع وفي الاصطلاح ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب واختلفوا في تحديد العدد على أقوال كثيرة تطلب من مظانها.
            وشروطه:
            1- أن توجد الكثرة في كل السند أي في أي طبقة من طبقاته
            2- أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب
            3- أن يكون مستندهم الخبر الحس نحو اخبرنا سمعت لمسنا بخلاف الدليل العقلي.
            4- أن يرويه عدد كثير.

            والمتواتر يفيد العلم الضروري اليقيني ولا حاجة للبحث في رواته فتواتره يغني, وهو على قسمين لفظي, ومعنوي, واللفظي ما روي بلفظه كحديث الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله, والمعنوي ما اختلف في لفظه وروي بمعناه أي هنالك تصرف من قبل الراوي كحديث رفع اليدين, ومن مظان المتواتر كتاب الإمام السيوطي الشاذلي الأزهار المتناثرة, واختصاره له قطف الأزهار, ومنظومة العارف محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله.

            الآحاد: ج أحد أي واحد وهو خبر الواحد.
            أما الاصطلاح هو ما لم يجمع شروط المتواتر روظة الناظر"ص26"
            يفيد الظن لا اليقين فلا يدخل باب الاعتقاد لأنه مشكوك ثبوته.كشف الأسرار"1/690" والمستصفى "1/140" أما عند إتحافه بالقرائن فعند الآمدي والبعض يفيد اليقين انظر الأحكام"1/161".
            أقسامه: ينقسم خبر الآحاد عند الجمهور إلى ثلاثة أقسام
            مشهور: اسم مفعول من شهرت الأمر بمعنى وضحته
            في اصطلاح المحدثين وهو ما رواه ثلاثة في كل طبقة من طبقات السند وزاد على ذلك أي على ثلاثة رواة والقول الأخير رجحه البيقوني في منظومته والأول شيخ الإسلام ابن حجر في نخبة الفكر.
            حكمه لا يوصف بالصحة والضعف بقولنا أنه مشهور بل فيه الصحيح والضعيف والحسن
            ومثاله ما رواه الشيخان حديث قبض العلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ...حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه فهذا الحديث صحيح مشهور
            حديث حسن مشهور "العلم فريضة على كل مسلم" رواه البيهقي قال السخاوي في المقاصد ص277" قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث "مسلمة" وليس له ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحا"
            ضعيف مشهور "الأذنان من الرأس" انظر نيل الأوطار "1/160" رواه ابن ماجه فيه راو تلكم فيه.
            مظانه:
            المقاصد الحسنة السخاوي.
            كشف الخفاء العجلوني.
            عزيز: صفة مشبهة عزّ يعزّ قلّ وجوده أو بمعنى قوى واشتد الأول لقلة وجوده والثاني لتعزيز طريق آخر.
            ما رواه اثنان في كل طبقة من طبقات السند وفيه خلاف اثنان أم ثلاثة وعلى قول فهو يشترك مع المشهور في بعض صوره.
            مثاله ما رواه أنس من حديث أبو هريرة الذي رواه البخاري ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وآله "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"
            رواه قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن انس ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن علية وعبد الوارث ورواه عن قتادة شعبة وسعيد وهكذا...
            وحكمه يناط بما يجمع العزة من أوصاف.
            غريب : صفة مشبهة بمعنى تفرد عن أهله فهو غريب.
            ما رواه راو منفردا بروايته وينقسم إلى أقسام غريب السند والمتن غريب السند غريب المتن غريب بعض السند غريب بعض المتن ولكل قسم كلام ليكفي الوقت لذكرها.
            حكمه في الصحيح والضعيف والحسن تجد الحديث الغريب وكان الأئمة ينكرونه وينكرون تتبعه كالإمام أحمد ومالك وعبد الرزاق وغيرهم.انظر غارئب مالك للدارقطني أي التي ليست مروية في الموطأ.
            والكلام في هذا العلم كثير جدا لا يمكن سرده وسبره إلا لمن خصه الله بذلك,أما إدعاء الإحاطة بمصطلح أو مصطلحين ويظن نفسه انه أحاط به وبترجيحاته وبتعاريفه وبما اختلفوا فيه فما أظنه إلا إدعاء من فارغ خاوي أو من جاهل كثير الكلام قليل العلم والزاد. ولا يمكن الإنكار فيما اختلفوا فيه لان ذلك يبقى حيز التدليل والحجة ولكل قبلة هو موليها فاستبقوا الخيرات.
            وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

            تعليق

            • يونس حديبي العامري
              طالب علم
              • May 2006
              • 1049

              #21
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحديث المعضل والمدلس :
              قال الناظم -رحمه الله -:
              وَالْمُعْضَلُ السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ
              الأَوَّلُ الإسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَأَنْ
              وَالثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ
              وَمَا أَتَى مُدَلَّسًا نَوْعَانِ
              يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ
              أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ

              (الْمُعْضَلُ) اسم مفعول من أعضل الشيء أي أعياه
              اصطلاحا: (السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ) أي الساقط منه اثنان في السند بشرط أن يكون على التوالي كأن يسقط صحابي وتابعي أو تابعي وتابع تابعي وهكذا أما حالة سقوط رجل واحد في السند فهذا الحديث يسمى منقطع.
              مثاله : ما رواه الحاكم معرفة علوم الحديث- بسنده إلى مالك أنه بلغه أي مالك عالم المدينة رضوان الله عليه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للملوك طعامه وكسوته ولا يكلف إلا ما يطيق ) قال الحاكم : هذا الحديث معضل عن مالك أعضله في الموطأ فأبو هريرة صحابي ومالك تابع تابعي فهذا يلزم سقوط اثنان متوليان وهما محمد بن عجلان وأبوه فهكذا رووه عن مالك خارج الموطأ .
              - المعضل والمنقطع : المعضل سقط اثنان والمنقطع سقط واحد
              - حكمه: ضعيف.
              (وَمَا أَتَى مُدَلَّسًا نَوْعَانِ) أي (وَمَا أَتَى) من الحديث حال كونه (مُدَلَّسًا) بفتح اللام المشددة اسم مفعول وهو الكتم (نَوْعَانِ ) أي والمدلس هو على قسمين القسم الأول تدليس الإسناد وهو أن يسقط الشيخ الذي رواه عنه إلى المعاصر لشيخه فيسنده إليه مباشرة ولا يصرح بالسماع قلنا أولا هو (الأَوَّلُ الإسْقَاطُ لِلشَّيْخِ ) هذا شرط إذا كيف يتم ذلك بـ (أَنْ يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ ) أي ينقله بنقل موهم للسماع بعن أو أن .
              مثاله :
              قال الحفاظ ابن عبد البر المالكي الشهير في كتب التمهيد ( حدثنا أبو عبد الله محمد بن رشيق قال حدثنا أبو طيب أحمد بن سليمان بن عمرو البغدادي قال حدثنا محمد بن سليمان الباغدي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا يحي بن سعيد القطان عن سفيان الثوري قال حدثنا سليمان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي صل الله عليه وسلم قال (من بنى لله مسجدا ولو كفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ).) فسليمان الأعمش ثقة مدلس (انظر تقريب التهذيب ج1 ص 331) وهو عاصر ولقي ابراهيم التيمي إلا أن لم سمع من هذا الحديث قال ابن المديني من كبار شيوخ البخاري ( قال يحي بن سعيد القطان قال سفيان بن عيينة لم يسمع الأعمش هذا الحديث من ابراهيم التيمي ) "التمهيد ج1 ص32".
              النوع الثاني تدليس الشيوخ :فقلد وضح هذا التعرف الشيخ البيقوني بقوله (وَالثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ) أي والتدليس الثاني هو أن يصفه أو يكنيه أو يعرفه بشيء أو اسم لا يعرف به كي لا يعرف وهو مشهور بأن كان اسمه المعروف به نحو مالك فيكنيه بأبي عبد الله وهذا مبين في قوله (أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ )
              ولم يذكر المحدث البيقوني في منظمته الأنواع الأخرى للتدليس لذا اقترحت أن اطرح عليكم أسئلة للبحث وندرسها سويا ثم بعد ذلك أذكرها لكم في نهاية الدراسة لهذا النوع والأسئلة هي :
              - لم يذكر الحديث المعلق اذكر لي التعريف وما هو حكمه؟
              - ما هي الصورة المشتركة بين المعلق والمعضل ؟
              - ما هو الفرق بين المعضل وبين المنقطع ؟
              - هل التدليس جرح قادح في عدالة الرجل بالتفصيل في أنواعه؟
              - كيف عرف الأئمة المدلس من غيره ؟
              - ما هو الفرق بين المرسل بنوعيه والمدلس ؟
              - من هم المعروفين بالتدليس أيْ أيُ بلد يعرف بكثرة التدليس- ؟
              - ما هو حكم الحديث المدلس بكل أنواعه ؟
              - اذكر بعض الرجال معروفين بالتدليس ؟
              - بصفة إجمالية ما هو الفرق بين المعلق والمرسل والمعضل والمنقطع ؟

              قال مولانا المحدث المعروف بالزهد والتواضع نفعنى الله ببركته بدر الدين الحسني عليه رحمة الله :
              ((أهل الحديث حماة الدين تابعهم .......في متجر الحق والتحقيق قد ربِحا
              فازُوْا بدعوة خير الخلق ما وجدوا........إلا ونور المصطفى من وجهم لمُحا))
              ألا يكفيكم شرفا أن تكونوا من أهل آل محمد وخاصته .
              وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

              تعليق

              • يونس حديبي العامري
                طالب علم
                • May 2006
                • 1049

                #22
                الحديث المعلق وحكمه :
                اسم مفعول من علق الشيء بالشيء هذا في اللغة أما في اصطلاح المحدثين ما حذف في بداية سنده راو أو أكثر بشرط "على سبيل التوالي"
                حكمه: طبعا هو مردود لأنه فقد شرط من شروط القبول الخمس وهو الاتصال
                الصورة المشتركة بين المعلق والمعضل :
                إن بين المعلق والمعضل اشتراك وافتراق أما الاشتراك إذا حذف من بدأ السند راويان متواليان فهذا معلق و معضل
                الاختلاف : إذا حذف في وسط السند فهو معضل وليس بمعلق وإذا حذف راو واحد في بداية سند فهو معلق وليس معضل
                الفرق بين المعضل والمنقطع :الفرق واضح جدا فالأول ما حذف منه اثنان متواليان أما المنقطع فهو ما حذف منه واحد
                سؤال قد يحذف اثنان ولكنهم ليس على سبيل التوالي فهذا منقطع ليس بمعضل .
                هل التدليس يعتبر جرحا مع التفصيل وحكم التدليس : فالتدليس بعمومه ينقسم إلى قسمين ولقد تعرضنا لي شرحهما بدون تفصيل أما الأول تدليس إسناد والثاني تدليس شيوخ
                تدليس الإسناد هو كما في فتح المغيث ( أن يروي عمن قد سمع منه ما لم يسمعه منه من غير أن يذكر أنه سمع منه ) وهذا قول بن عمرو البزار وأبي حسن القطان
                وتدليس الشيوخ كما قال العراقي في شرح ألفيته (( هو: أن يصف المدلس شيخه الذي سمع ذلك الحديث منه بوصف لا يعرف به من اسم كنية أو نسبة إلى قبيلة أو بلد أو صنعة أو نحو ذلك كي يوعر الطريق إلى معرفة السامع له))ج1 /187
                وتدليس الإسناد ينقسم لأقسام وهي تدليس التسوية وهو اسقاط ضعيف أو صغير سن بين ثقتين وتدليس آخر اسمه تدليس القطع وهو أن يسقط آداة الرواية مقتصر على اسم الشيخ وتدليس آخر يمسى بالعطف وهو أن يروي عن شيخين من شيوخه سواء اشتركا في الرواية شيخ واحد أم لا ويكون المدلس قد سمعه من احدهما دون الاخر فيسقط المدلس الشيخ الأول ويعطف عن الثاني
                حكم تدليس الاسناد :
                هو مكره كراهة تحريم حتى انه قيل في ذمه (لئن أزني أحب إلي من أدلس) وكذا قال الشافعي "التدليس أخو الكذب "
                أما حكم المُدلس فقد اختلف العلماء فيه فمنهم من اعتبره جرح مطلق لما فيه من الغش والخداع وهو قول بعض المحدثين وبه قال القاضي عبد الوهاب المالكي في الملخص و هنالك من قال إذا كان المعروف عنه انه يروي عن ثقة فهو مقبول وبه قال ابن عبد البر ج1/17 في التمهيد وهو قول كثير من المحدثين وهنالك من فصل فقال إذا كان وقوعه في التدليس نادر قبلت عنعنته وإلا فلا انظر الكفاية 516ص والقول الآخر هو من قال يقبل إذا صرح بالسماع قال الشافعي رضي الله عنه ( ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته)الرسالة ص 379 ثم فصل فيه والتفصيل الذي ذهب إليه الإمام الشافعي هو الذي عليه أكثر أئمة أهل الحديث والقول الخامس والأخير قبول خبر المدلس وهذا قول ضعيف وهو مذهب أهل الكوفة وكلهم معروف عنهم التدليس إلا شريكا ومسعر بن كدام انظر التمهيد ج1 /33
                حكم تدليس الشيوخ :
                تختلف بختلاف المراد المدلس فشره أن المقصود-أي مقصود المدلس- ضعف شيخه وهكذا...
                قال ابن الوزير (إذا كان يعتقد أن ضعفه من دلسه ضعف يسير محتمل وعرفه بالصدق والأمانة واعتقد وجوب العمل بخبره لما له من التوابع والشواهد وخاف من إظهار الرواية عنه وقوع فتنة من غال مقبول ينهى عن حديث هذا المدلس ويترتب على ذلك سقوط جملة من السنن النبوية فله أن يفعل مثل هذا ولا حرج عليه )
                وقال الآمدي ( إن فعله لضعفه فجرح أو لضعف نسبه أو لاختلافهم في قبول روايته فلا)تنقيح النظر ج1 /368
                والقول الواضح هو قول السمعاني ( إذا كان بحيث لو سئل عنه لم يبينه فجرح وإما فلا)


                يعرف التدليس:
                1- إخبار المدلس بتدليسه إذا سئل عنه
                2- أو إخبار عالم من علماء هذا الفن بتدليس هذا الرجل عن طريق التتبع
                3- يروي المناكير عن الثقات
                4- يروي عن شيخه بصيغة محتملة
                الفرق بين المرسل بنوعيه والمدلس :
                أولا وقبل أن نبين الفرق نعرف ما هو المرسل ونوعيه ؟؟ لكي يتسنه لنا بعد ذلك معرفة الفرق بينه وبين المدلس
                المرسل: وهو الذي سقط منه الصحابي أي يرفع التابعي مباشرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويكون في القول والفعل والتقرير وهو ضعيف على قول الجمهور لجهالة الساقط.وهنالك مرسل الصحابي وهو صحيح لأن الصحابة كلهم عدول وهنالك مرسل الخفي وهو للحذاق المتمكنين في هذا الفن وهو الذي فيه انقطاع في أي موضع في السند سواء كان من الأول أو من الوسط أو من الأخير بأن يكون الراويين متعاصرين ولم يلتقيا أو التقيا ولم يقع السماع انظر منهج النقد في علوم الحديث ص 364 .
                الفرق :
                مرسل التابعي: ليس له علاقة بالمدلس
                مرسل الخفي : قال أبو الحسن بن القطان ( الفرق بينه- أي وبين المدلس- وبين الارسال هو أن الارسال روايته عمن لم يسمع منه )


                المعروفين بالتدليس :
                البلد الذي يعرف بالتدليس الكوفة
                قال الإمام العلامة السيوطي الأشعري رحمه الله ((أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي والجبال وأصبهان وبلاد فارس وخرسان وما وراء النهر لا أعلم أحدا من أئمتهم دلسوا قال وأكثر المحدثين تدليسا أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة قال وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي فهو أول من احدث التدليس بها ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك ))أهـ
                بعض الرجال المعروفين بالتدليس :
                بعض الرجال المعرفين بالتدليس : والمعروفين بالتدليس كثر ولكن أذكر ثلالثة هم بقية بن الوليد سنيد بن داود المصيصي والوليد بن مسلم الدمشقي
                الفرق بين المعضل والمرسل والمعلق والمنقطع :


                المعضل : سقط منه اثنان.
                المنقطع: سقط منه واحد.
                المرسل:سقط منه الصحابي.
                المعلق: ما سقط منه اثنان في بداية السند.
                وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                تعليق

                • يونس حديبي العامري
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 1049

                  #23
                  والذي ينصح قراءته في هذا العلم الشريف
                  شرح ألفية السيوطي ولشيخنا بحث متميز في شرحه وشرح ألفية العراقي للسخاوي وبعض الشروح للمنظومة البيقونية ومقدمة الفتح لأمير المؤمنين ابن حجر وكذلك كتاب الأجوبة العشرة للإمام الحجة اللكنوي رحمه الله بتحقيقات الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله ولا يخفى عليك أخي أهمية التعليقات التي يقدمها العلامة عبد الفتاح فهي تذهل العقول كما قال شيخنا فهو من أفاضل المحققين بلا منازع كذلك الرفع والتكميل للعلامة اللكنوي أيضا فهو كتاب غريب حقا وهؤلاء أقصد علماء الهند ألفوا فأغربوا ولهم من التحقيقات ما لا تخطر في ذهن المتيقظين هذا بشهادة المخالف فما بالك بالموافق وكذا التحقيقات الموجود في المقالات للعلامة الكوثري فله رحمه الله منهجية رائعة جدا قلما تجد من علماء العصر من يلتزم بها ومن واظب على مطالعته تيقظ وفطن وأيضا كتاب التعريف فهو كتاب لا نظير له في هذا العصر من حيث جمع الروايات وسبرها وتحقيقها الذي رد على المدعو الألباني رحمه الله فهو قبل ان يكون ردا فهو كتاب تحقيق وتخريج وترجيح وعرفنا الرجل بنفسه من خلال تعريفه فهو حجة بلا منازع ولمن أراد أن يزيد ويثّقف في معلم التناقض الوهابي فعليه بكتاب التناقضات الواضحات للشيخ السيد حسن بن علي السقاف فهو كتاب مهم يبين مدى تتبع الشيخ الجيد في كتب المخالف وإن كان الموجود في النتاقض لم يسلم من عنوانه كتضعيف مؤلف التناقض ل وتوثيقه مرة أخر فجنح لمنهج المؤلف عليه؟؟ والشيخ السقاف حفظه الله وإن كان من المعروفين بمخالفته لمنهج الأشاعرة إلا أنه صاحب تأليف جيد في بداية مشواره وإذا رمت أخي المزيد فما عليك إلا تتوجه للشيخ جلال الجهاني أو الشيخ السجلماسي المغربي فهم يفيدونا ويفيدوك بإذن الله بما يخص هذا الفن والله أعلم وهو من رواء القصد
                  وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                  تعليق

                  • يونس حديبي العامري
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 1049

                    #24
                    أين هو اخي الشاذلي أرجو ان لا اكون قد أغضبتك فانا آسف
                    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                    تعليق

                    يعمل...