مما ينبغى مراعاته قبل الترجمة للعلماء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عصام أنس الزفتاوى
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 81

    #1

    مما ينبغى مراعاته قبل الترجمة للعلماء

    كلمات أحب أن أسجلها فى هذا التمهيد قبل أن تستغرقنا تلك الأوراق المقبلة التى سنحيا فيها مع سِيَر أربعة علماء من كبار أئمتنا ساهموا أبلغ المساهمة فى بناء حضارتنا الإسلامية ، وكانوا من روافد نقل هذا الدين نقيا طاهرا كما تلقوه من شيوخهم عن شيوخهم وهكذا إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عنه صلى الله عليه وسلم بنفسى هو وبأبى وأمى ، ولينتقل لنا ديننا الحنيف عبر تلاميذهم وآثارهم نقيا طاهرا كما تلقيناه ، ولنحمل أمانة الحفاظ عليه ونقله لمن بعدنا ، كما حُمِّلْناه ، ومن منا أو منهم يستطيع أن يتحمل إثم التبديل والكتمان ، أو الزيادة والنقصان .

    لقد حاول مئات العلماء أن يستقرئوا شريعة الإسلام وفقهها ، ونجح عشرات منهم فى ذلك حتى عُمِلَ بطريقتهم فى الفقه عقودا أو قرونا ، ثم اندمج بعض المذاهب فى بعض من خلال الجدل العلمى طيلة عقود ، ليبقى مذهب من اتسعت دائرةُ استقرائه للشريعة ، واستطاع أن يقدم منهج فقهى أكمل ، وليذهب من عجز منهجه أو قصر .

    وما حدث فى الفقه (مرتبة الإسلام) حدث فى العقيدة (مرتبة الإيمان) ، فسعى علماء أهل السنة لاستقراء عقيدتهم وتحليلها ، وبيان منهجها وقواعدها ، فمنهم من نجح فى الوصول إلى هذه الغاية ومنهم من قصر ، ويأتى على رأس الناجحين فى استقراء عقيدة أهل السنة وتقعيدها وتقريرها الإمامان : أبو الحسن الأشعرى
    (ت 324 هـ) ، وأبو منصور الماتريدى (ت333 هـ) ، واللذان لا يعدو دورهما فى العقيدة ودور غيرهما من أئمة علماء العقيدة من أهل السنة دور أئمة الفقه كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد رحمة الله على الجميع .

    فجهد الأشعرى والماتريدى لا يعدو تقرير عقيدة أهل السنة بأساليب عقلية ونقلية وتقعيدها وتنظيرها وتدوينها بعد أن لم تكن مدونة شأنها شأن علوم الإسلام كافة .

    ولكن يأبى أصحاب الدعوات المحدثة المبتدعة إلا أن يصوروا للعامة زورا وبهتانا أن الأشعرى والماتريدى من أصحاب الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة ، ويحشرونهما حشرا فى مؤلفاتهم عن الفرق المخالفة .

    والذى يخفى على كثير من العامة أن ذلك الصنيع يؤدى حتما إلى إخراج علماء الأمة كافة من أهل السنة والجماعة ، لأنهم جميعا درسوا عقيدة أهل السنة واعتقدوها بناء على طريقة الأشعرى أو الماتريدى ، وليصبح أهل السنة فقط هم من رضى عنهم أصحاب تلك الدعوات ، فغروا الناس بهم ، وأرهبوهم تارة ورغبوهم تارة . ومن ذا يحب أن يتهم ببدعة أو مخالفة فى العقيدة ، ولهذا سَلَّم لهم كثير من العامة فرارا من التهمة ، وظنا فى صحة تلك المزاعم ، ومن هنا شاعت تلك الدعوة بين كثير من العامة لا لصوابها ولا لكونها أحيت السنة ، ولكن لإرهابها الناس بالتهم الباطلة ، وإغرائهم بالأموال الطائلة ، والسعى الحثيث وراء نشر الكتيبات والمؤلفات حسب دعوتهم وتوزيعها بالمجان على ملايين المسلمين .

    هذا ما كان من حال الفقه والعقيدة (مرتبتى الإسلام والإيمان) ، وهو نفسه الحال الذى جرى فى التصوف (مرتبة الإحسان) ، فكان هناك مئات من المجتهدين فى استقراء طرق الشرع فى تهذيب النفس ، وقد وقع لهذه الطرق فى تهذيب النفس ما وقع للمذاهب الفقهية من اندماج بعضها واختفاء بعضها .

    وكما سمَّوا العلم الذى يتناول مرتبة الإسلام فقها ، فقد سموا العلم الذى يتناول مرتبة الإيمان عقيدة ، وسموا العلم الذى يتناول مرتبة الإحسان تصوفا .
    ولقراءة بقية المقال برجاء الانتقال إلى الرابط التالى :
    http://esamanas.googlepages.com/آداب...معالأحا
  • محمد محمود المؤيد
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 100

    #2
    وهل هناك ثمة فرق بين الأشعرية والأشعري ؟

    تعليق

    يعمل...