السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي محمد،
أجيبك حتى يتفرع أحد المشايخ فيجيبك بما يشفي بإذن الله...
هو علم مستحدث من بعض زاعمي التجديد في الفقه -والدين-...
وليس العلماء على التسليم به...
والقائلون بالمقاصدية يقولون إنَّ الأصل بالأحكام الشرعية أنَّها قد جاءت لتحقيق مقاصد...
فإن تحققنا هذه المقاصد وتحققنا أنَّ الأحكام الشرعية لم تأت إلا لها كان إذن المفترض علينا هو فعل ما هو محقق هذه المقاصد...
وهذه الأفعال واجبة وإن لم تكن قد شرعت...
وكذلك لو كان ممَّا قد شرع ممَّا علم مقصده ثمَّ صار في عصرنا هذا غير محقق إياه فليس يجب علينا الآن...
مثال ذلك ترقب هلال رمضان؛ فهو كان قديماً واجباً على أهل الخبرة لمعرفة إن كان الشهر قد بدأ أو لا...
أمَّا الآن فليس بواجب لتأكدنا من أنَّ الهلال سيكون في السماء هذه الليلة أو لا فلكياً...
فهذه الصورة على ما كان واجباً لغيره وهو ترقب الهلال...
فلمَّا لم يُحتج إليه لم يجب...
وفي هذه الصورة يمكن أن نوافق المقاصديين إن قيل إنَّه ليس هناك من نصّ يفرض ترقّب الهلال...
أي إنَّه لو كان في الشريعة نصّ يوجب ترقب الهلال لوجب -عندنا- أن نترقبه وإن علمنا أنَّه في السماء أو لا...
أمَّا المقاصديون فلا يقولون بوجوب ترقب الهلال ولو كان هناك نصّ شرعي يوجب ذلك...
وكذلك يلزم المقاصديين أن يقولوا إنّه لمَّا كانت المقاصد هي المطلوبة كان ما يؤدي إلى منعها حراماً وإن كان قد شرّع بنصوص شرعية...
فهم هكذا يكونون قد حرموا بعض الحلال وأحلوا بعض الحرام وأوجبوا بعض غير الواجب وقالوا بعدم وجوب بعض الواجب...
فهذا تشريع مغاير للإسلام...
فيقال -نتيجة- إنَّ هذا كفر -أعاذنا الله منه-...
أمَّا أشخاصهم فمتفاوتون فمنهم الغلاة ومنهم من ضيّق ذلك في بعض ومنهم من هو أخفُّ بكثير...
أمَّا الأئمة المتقدمون فمنهم من تكلّم على المقاصد لفائدة ضبط فعل الحكم الشرعي بحسب المقصد كأداء زكاة الفطر بما المقصود منه إسعاد الفقراء في العيد...
فالفرق بين الفريقين بيّن.
والسلام عليكم...
أخي محمد،
أجيبك حتى يتفرع أحد المشايخ فيجيبك بما يشفي بإذن الله...
هو علم مستحدث من بعض زاعمي التجديد في الفقه -والدين-...
وليس العلماء على التسليم به...
والقائلون بالمقاصدية يقولون إنَّ الأصل بالأحكام الشرعية أنَّها قد جاءت لتحقيق مقاصد...
فإن تحققنا هذه المقاصد وتحققنا أنَّ الأحكام الشرعية لم تأت إلا لها كان إذن المفترض علينا هو فعل ما هو محقق هذه المقاصد...
وهذه الأفعال واجبة وإن لم تكن قد شرعت...
وكذلك لو كان ممَّا قد شرع ممَّا علم مقصده ثمَّ صار في عصرنا هذا غير محقق إياه فليس يجب علينا الآن...
مثال ذلك ترقب هلال رمضان؛ فهو كان قديماً واجباً على أهل الخبرة لمعرفة إن كان الشهر قد بدأ أو لا...
أمَّا الآن فليس بواجب لتأكدنا من أنَّ الهلال سيكون في السماء هذه الليلة أو لا فلكياً...
فهذه الصورة على ما كان واجباً لغيره وهو ترقب الهلال...
فلمَّا لم يُحتج إليه لم يجب...
وفي هذه الصورة يمكن أن نوافق المقاصديين إن قيل إنَّه ليس هناك من نصّ يفرض ترقّب الهلال...
أي إنَّه لو كان في الشريعة نصّ يوجب ترقب الهلال لوجب -عندنا- أن نترقبه وإن علمنا أنَّه في السماء أو لا...
أمَّا المقاصديون فلا يقولون بوجوب ترقب الهلال ولو كان هناك نصّ شرعي يوجب ذلك...
وكذلك يلزم المقاصديين أن يقولوا إنّه لمَّا كانت المقاصد هي المطلوبة كان ما يؤدي إلى منعها حراماً وإن كان قد شرّع بنصوص شرعية...
فهم هكذا يكونون قد حرموا بعض الحلال وأحلوا بعض الحرام وأوجبوا بعض غير الواجب وقالوا بعدم وجوب بعض الواجب...
فهذا تشريع مغاير للإسلام...
فيقال -نتيجة- إنَّ هذا كفر -أعاذنا الله منه-...
أمَّا أشخاصهم فمتفاوتون فمنهم الغلاة ومنهم من ضيّق ذلك في بعض ومنهم من هو أخفُّ بكثير...
أمَّا الأئمة المتقدمون فمنهم من تكلّم على المقاصد لفائدة ضبط فعل الحكم الشرعي بحسب المقصد كأداء زكاة الفطر بما المقصود منه إسعاد الفقراء في العيد...
فالفرق بين الفريقين بيّن.
والسلام عليكم...
تعليق