المقلد هل له أن يفتي بغير مذهب إمامه ؟ للنقاش

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عبيد العامري
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 1

    #1

    المقلد هل له أن يفتي بغير مذهب إمامه ؟ للنقاش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المشائخ الفضلاء
    هل يجوز للمقلد أن يفتي شخصاً من العامة بغير مذهب إمامه خاصة وأن العامي لا مذهب له يلتزمه ؟ خاصة في مسائل يجد فيها حرجاً فيما لو أفتاه بذلك
    أرجو نقاش هذه المسألة وطرح أقوال العلماء فيها
    والسلام عليكم
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    هذه مسألة كثر حولها الجدل، والظاهر أن المفتي المقلد -وهو حال جماهير جماهير المفتين منذ قرون- لا يجوز له أن يفتي بغير مذهبه، وإنما له أن يحيل إلى مذهب غيره من الأئمة.
    ومازلت أطلب من عامة الناس أن يطلبوا من المتصدرين لمنصب الفتوى في زماننا أن يفتوهم بمذهب إمامهم الأصلي، حتى وإن صح أن المفتي لا مذهب له ... وذلك سداً لذريعة الفوضى الحاصلة في زماننا ..
    نسأل الله السلامة
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • حسين علي اليدري
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 456

      #3
      كلام الإمام القرافي في المسألة، وتعلقات وتحقيقات سيدي عبدالفتاح أبو غدة عليها

      يقول العلامة القرافي رحمه الله في كتابه: ( الإحكام في تمييز الفتاوي والأحكام ) في تنبيهاته على السؤال الأول، ما نصه ص( 230 ـ 231 ):
      ينبغي للمفتي إذا جاءته فتيا وصاحبها يقول: ما تقولون في كذا في مذهب مالك هل يلزمني أم لا؟ فإني شافعي المذهب، وقد التزمت مذهب مالك، فلا يفتيه المالكي باللزوم او بعدم اللزوم من مذهب مالك، مع أن مذهب الشافعي يخالفه، لأجل قوله: وأنا شافعي المذهب، فإن الذي عليه الفتيا في مذهب مالك امتناع انتقال المالكي لمذهب الشافعي في مسألة، وكذا انتقال الشافعي إلى مذهب مالك في مسألة.
      وإذا كانت الفتيا على المنع من الانتقال، فالحق الذي ينبني على امتناع الانتقال إنما هو في مذهب مالك لازم للناس، وغير لازم في مذهب الشافعي، وإنه لا يلزمه شيء يخالفه مذهب الشافعي، وكذلك لا يباح له ما يباح للمالكية إذا كان الشافعي يمنعه، لأن الانتقال ممنوع، والبقاء على مذهبه الذي قلده أولاً متعين، وحكم الله تعالى في حقه ما قاله إمامه دون ما قاله غيره، وهذه دسيسة يقل التفطن لها.
      بل يفتونه بما في مذهب مالك وإن قال: أنا شافعي، وكذلك الشافعية يفتونه بمذهب الشافعي، وإن قال: أنا مالكي، فاعلم ذلك.
      وعلق سيدي أبو غدة في الهامش عند قول المصنف: ( وهذه دسيسة يقل التفطن لها )، ما نصه:
      وعند الحنفية إذا كتب شافعي للمفتي الحنفي: ما قول الشافعي في كذا؟، قيل: يكتب له جواب أبي حنيفة، بناء على ما قيل: إنه يجب على المقلد اعتقاد ان مذهبه صواب يحتمل الخطأ، ومذهب غيره خطأ يحتمل الصواب، وهذا مبني على أنه لا يجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل، والحق جوازه، وهذا الاعتقاد إنما هو في حق المجتهد لا في حق التابع المقلد، فإن المقلد ينجو بتقليد واحد منهم في الفروع، ولا يجب عليه الترجيح، انتهى من رد المحتار لابن عابدين 5 / 270.
      وقال ابن عابدين فيه أيضاً 1 / 33: ( اعلم أنه ذكر ابن الهمام في التحرير، وابن أمير حاج في شرحه 3 / 349: انه يجوز تقليد المفضول مع وجود الأفضل، وبه قال الحنفية والمالكية وأكثر الحنابلة والشافعية، وعند أحمد ـ في رواية وطائفة كثيرة من الفقهاء: لا يجوز.
      ثم ذكر في التحرير وشرحه ( 3 / 350 ): أنه لو التزم مذهبا معينا كأبي حنيفة والشافعي، فقيل: يلزمه، وقيل: لا، وهو الأصح. اهـ، وقد شاع أن العامي لا مذهب له، انتهى، وقد توسع ابن أمير حاج في بيانه فراجعه ) انتهى تعليق عبدالفتاح.
      اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
      sigpic

      تعليق

      • رافت شهير شحاده
        طالب علم
        • Feb 2010
        • 37

        #4
        جزاكما الله خيرا ولكن الانسان البسيط العامي الذي لا يقلد مذهبا معينا كحال ابناء الأسواق وسائقي المركبات الذين يتلقون دينهم من بعض القنوات الدينية هم لا يعرفون أصول الفتوى وغيرها ، فتراهم يتبعون قول الشيخ فلان على القناة الفضائية الفلانية والشيخ فلان ومعلوم أن هؤلاء يحاولون جاهدين -أقصد شيوخ الفضائيات السلفية بالذات - أن يمنعوا ويقتلوا فكرة التقليد في الفتوى وللأسف اضحى المفتون ينقلون الفتوى للناس دون ذكر المذاهب؟ فكيف تقنع ابن الشارع البسيط أن يتبع مذهبا معينا؟ وهو أحوج الناس لاتباعه مذهبا معينا لعدم معرفته باصول الفقه ومراجعه؟
        فما رأيكم هو الحل لمثل هذه المشكله؟ خاصة أن كليات الشريعة هي الاخرى ما عادت تدرس الفقه على مذهب معين؟ ولا تهتم حتى بتدريس مادة تخريج الفروع على الأصول كالسابق !

        تعليق

        • فيصل عبد اللطيف محمد
          طالب علم
          • Sep 2008
          • 88

          #5
          الواقع أن إلزم العامي بالتزام مذهبي فقهي واحد أمر يعسر خصوصاً على بعض الطبقات العامية في المجتمعات , ولذلك فالرأي أن يعمل بفتاوى من لا يلزم العوام بمذهب معين أصلا , وإنما مذهبه مذهب مفتيه , وهذه المسألة مبسوطة في كتب أصحابنا الشافعية , وأذكر منها الفوائد المكية للسقاف .
          لكن الأهم من هذا هو نشر تقافة بين هؤلاء الناس وهو البحث عن سلامة مصدر هذه الفتوى وعدم تلقف الفتاوى من هنا وهناك وممن يعرف أو لا يعرف , حتى الفتاوى اللتي في التلفاز لا ينبغي المسارعة للعمل بها فلكل سائل حال خاصة به ولكل سائل جواب يناسبه , ومعلوم لديكم أن المفتي قد يغير من رأيه بحسب حال الفتوى وهذا أشهر من أن يشهر , فالمطلوب هنا أن لا يسأل إلا من عرف بالعلم والديانة والتمكن , وأطن أن نشر هذه الثقافة موجودة عند الكثير من الناس بدافع الحرص والغيرة , وأما غيرهم ممن ليس للمبالاة عندهم نصيب فيجب على طلاب العلم تنويرهم بما ذكرت آنفا , فالناس في حرصهم على الدينار والدرهم حدث ولا حرج , وأما في الدين فلا , كما ألمح إلى هذا العلامة ابن العربي في أحكام القرآن .
          والله أعلم .

          تعليق

          • مصطفى حامد بن سميط
            طالب علم
            • Mar 2010
            • 284

            #6
            لقد ضبط العلماء الإفتاء بالمذاهب المعتبرة بخمسة شروط، وهي:
            الشرط الأول: أن يكون للمفتي قوة وتبحر في الإفتاء بهذا المذهب.
            قال ابن حجر: ((المفتي على مذهب الشافعي لا يجوز له الإفتاء بمذهب غيره ولا ينفذ منه أي: لو قضى به لتحكيم، أو تولية... نعم إن انتقل لمذهب آخر بشرطه وتبحر فيه جاز له الإفتاء به..)).
            والمتبحر في الفقه هو الذي أحاط بأصول إمامه في كل باب من أبواب الفقه بحيث يمكنه أن يقيس ما لم ينص إمامه عليه على ما نص عليه.
            الشرط الثاني: أن ينسب القول الذي أفتى به إلى الإمام القائل به.
            قال ابن حجر: ((يجوز له لمن له قوةٌ في الفتوى في مذهبين ذلك مع بيان ذلك ونسبةُ كلِّ رأي إلى الإمام القائل به.
            الشرط الثالث: أن لا يُعرف بالإفتاء على مذهب معين يخالف المذهب الذي أفتى به إلا أن يبيِّن ذلك.
            الشرط الرابع: أن تكون الفتوى من المذاهب المعتبرة التي تعرف نسبتها إلى أربابها ومحترزات وشروط الفتوى فيها.
            الشرط الخامس: أن يبين للمستفتي شروط العمل بتلك الفتوى إن وجدت
            أما بالنسبة للعامل فيجوز له التخيير بين المذاهب مطلقا، كما يجوز له الانتقال إلى أي مذهب من المذاهب المعتبرة ولو بمجرد التشهي ما لم يتتبع الرخص.
            ومقابل هذا القول أنه يجب تقليد من اعتقده أفضل، ولا يجوز الانتقال عنه إلا لمصلحة دينية.
            وهذا المسألة دقيقة وغامضة ويلتبسها كثير مما يتعلق بها مثل ما ذكر أخي جلال ، وإن شاء الله أرجو أن أكون أتيت على مجملها وذلك في رسالتي للدكتوراة (( عقد البيع ، منهج الاجتهاد فيه وصوره المعاصرة))
            ما حيلتي كم شا اكون صابر

            تعليق

            يعمل...