النظام : حقيقة حاله ، وسبب رده الإجماع

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    النظام : حقيقة حاله ، وسبب رده الإجماع

    بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، أما بعد

    سبق أن نقلت عن فضيلة الشيخ محمد حسن هيتو كلمة عن الإجماع ، الحصن الحصين ، مانع أهل البدع والمنحرفين عن التشكيك والتحريف والتلاعب بالدين .
    وإن عادة هؤلاء كما بين فضيلته أنهم أول ما يطعنون يطعون في الإجماع المانع لهم من ممارسة تخريبهم وتحريفهم ، حامي الأمة من شرورهم وانحرافهم ، كافي المسلمين عن ضلالهم وابتداعهم

    وكلمة الشيخ هيتو هنا لمن أرادها :
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=14481



    وإن النظر في حال أول الطاعنين في الإجماع النظام ! - لدليل قاطع وبرهان جلي على ما سطرته أيدي الشيخ العلامة هيتو حفظه الله تعالى ، فجمعت بعض ذلك ، كاشفا حاله ، وفاضحا ما خفي عنه عند الكثيرين من أهل عصرنا ، فالله تعالى يقول { ولتستبين سبيل المجرمين } ، والله أسأل الحفظ والتوفيق والسداد ، والسير على طريق السادات الفضلاء الأمجاد رضي الله عنهم ونفعنا بهم ، آمين



    [ بعض ما قيل فيه ]

    قال الحافظ الذهبي في السير 542/10


    ولم يكن النظام ممن نفعه العلم والفهم، وقد كفره جماعة.
    وقال بعضهم: كان النظام على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث، ويخفي ذلك اهـ

    وقال :

    ورد: أنه سقط من غرفة وهو سكران، فمات في خلافة المعتصم أو الواثق، سنة بضع وعشرين ومائتين اهـ




    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان :

    قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث له : كان شاطرا من الشطار مشهورا بالفسق
    ثم ذكر من مفرداته انه كان يزعم ان الله يحدث الدنيا وما فيها في كل حين من غير ان يفنيها
    وجوز ان يجتمع المسلمون على الخطأ

    وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص بأنه بعث الى الناس كافة بل كل نبي قبله بعثته كانت الى جميع الخلق لان معجزة النبي صلى الله عليه وسلم تبلغ آفاق الأرض فيجب على كل من سمعها تصديقه واتباعه

    وان جميع كتابات الطلاق لا يقع بها طلاق سواء نوى أو لم ينو

    وان النوم لا ينقض الوضوء وان السبب في اطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم وان العادة جرت ان نائم الليل إذا قام بادر الى التخلي وربما كان لعينيه نهض فلما رأوا أوائلهم إذا انتبهوا توضؤوا ظنوا ان ذلك لأجل النوم وعاب على أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود الفتوى بالرأي مع ثبوت النقل عنهم في ذم القول بالرأي

    وقال عبد الجبار المعتزلي في طبقات المعتزلة كان أميا لا يكتب
    وقال أبو العباس بن العاص في كتاب الانتصار كان أشد الناس ازراء على أهل الحديث وهو القائل :
    زوائل الأسفار لا علم عندهم بما يحتوي إلا كعلم الاباعر اهـ 67/1 مؤسسة الأعلمي



    [ أول من باح برد الإجماع ]


    قال إمام الحرمين في البرهان
    ما ذهب إليه الفرق المعتبرون من أهل المذاهب أن الإجماع في السمعيات حجة
    وأول من باح برده النظام ثم [تابعه] طوائف من الروافض اهـ 261/1

    وقال في التلخيص :
    فاعلم أن الناس اختلفوا على مذاهب في الإجماع فالذي صار اليه النظام أنه لا حجة في اتفاق الأمة. ولم يسبق هو إلى هذا الخلاف. فأول من أنكر الإجماع النظام اهـ 7/3


    وقال في البرهان :
    والإجماع قد نفاه النظام [أصلا] وزعم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا الناس إلى اتباع الإجماع وراموا أن يتخذوا رءوسا فقرروا الإجماع وأسندوا إليه ما يرون وأخذوا يحكموا مسترسلين فيما لا نهاية له وأصول الشريعة مضبوطة. اهـ 12/2

    ثم قال :
    وما ذكره النظام كفر وزندقة ومحاولة استئصال قاعدة الشرع لأنه إذا نسب حامليها إلى ما هذى به فبمن يوثق وإلى قول من يرجع؟ وقد رد القياس وطرد مساق رده إلى الوقيعة في أعيان الأمة ومصابيح الشريعة فإذا لا نقل ولا استنباط ولا تحصل الثقة على ما قاله بآي القران فإنه لا يبعد على المنكر الجاحد إدعاء ما قاله في التحريف والتصريف وكتم البعض وتغيير مقتضى البعض فلم تختص غائلته ومماراته بالقياس بل عمت قاعدة الشريعة. اهـ 13/2




    [ سبب رده للإجماع ]


    قال الإمام تاج الدين السبكي في الإبهاج :

    اتفق أكثر المسلمين على أن الإجماع حجة شرعية يجب العمل به على كل مسلم وخالف في ذلك الشيعة والخوارج والنظام ونقل ابن الحاجب أن النظام يحيل الاجماع وهو خلاف نقل الجمهور عنه.
    وقد صرح الشيخ أبو اسحاق في شرح اللمع بأنه لا يحيله وهو أصح النقلين

    واعلم ان النظام المذكور هو أبو اسحاق ابراهيم بن سيار النظام كان ينظم الخرز بسوق البصرة وكان يظهر الاعتزال وهو الذي ينسب إليه الفرقة النظامية من المعتزلة لكنه كان زنديقا وإنما أنكر الإجماع لقصده الطعن في الشريعة وكذلك أنكر الخبر المتواتر مع خروج رواته عن حد الحصر هذا مع قوله بأن خبر الواحد قد يفيد العلم فاعجب لهذا الخذلان وأنكر القياس كما سيأتي وكل ذلك زندقة لعنه الله وله كتاب نصر التثليث على التوحيد.
    وإنما أظهر الاعتزال خوفا من سيف الشرع وله فضائح عديدة واكثرها طعن في الشريعة المطهرة وليس هذا موضوع بسطها اهـ 353/2 كتب علمية


    والحمد لله أولا وآخر ، ولله الأمر من قبل ومن بعد
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي أشرف،

    معلوم أنَّ النّظّام معتزليّ ضالّ وأنّه كان يشرب الخمر، لكنّ اتّهامه في إبطان الكفر لا مصير إليه إلا بالظنّ، والأصل إيمانه.

    إلا إن أُتي بنصّ صريح منه يعلن فيه تكذيباً وكفراً.

    وكلّ ما ذكر من شذوذاته هنا فليُقل إنه باجتهاد منه لا قصداً للطعن في الشريعة.

    وليس يهمّني النّظّام شخصياً فلست أدافع عنه، ولكنّ المسألة في نفسها هكذا.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      أخي الحبيب محمد


      في كلامكم مسألتين

      الأولى : تكفيره وعدمه ، وأنه فرع ثبوت قاطع بذلك

      وكل يحكم بما ظهر له
      ومما قيل : إن له نصرة التثليث ، والله أعلم بالحال



      الثانية : جعل شذوذاته مما لا يطعن في صاحبه بها بأنه طاعن في الشرع

      وهل يا سيدي تأملتم ما اتهم به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخارق لما اتفقت عليه الأمة !


      فضلا عن كونه أول من طعن في الإجماع ، ثم أتى بما أتى مما هو تحريف لا اجتهاد ، وهل من اجتهاد في مقابة ما أجمع عليه
      ولا دور ، إذ مستند حجية الإجماع غيره ، هو ثابت به ، فبعد ثبوته به ، صار حجة ، فإن أجمعوا بعدُ ، فلا يجوز الخروج عليه


      وهل الإجماع إلا الحائط المانع من أمثال شذوذاته ، وهل يعذر كل من ابتدع أصلا من عنده ، فأنكر ما اتفق أنه من مصادر التشريع ، ثم بدأ في مخالفة الأمة


      ثم أنا ما نقلت جميع شذوذاته ، بل بعضا منها لبيان حاله ، وليكن النظر فيما أبهم السبكي بقوله : وله فضائح عديدة واكثرها طعن في الشريعة المطهرة وليس هذا موضوع بسطها اهـ


      هذا ما يظهر سيدي الفاضل ، والله أعلم
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي الكريم،

        إيذن لي أن أتغافل عن بعض جهات مذامِّ النَّظَّام...

        فأسأل أن هل يكفر منكر الإجماع مطلقاً؟

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • رضوان عبد المنعم الفاضل
          طالب علم
          • Oct 2010
          • 12

          #5
          إيرادات دقيقة وجميلة أخي محمد.
          وقد كان للإمام الغزالي موقف آخر من النظام، ومن قضية الإجماع بالذات، يختلف عن الموقف الذي ذكره الأخ أشرف، فيه إشارة إلى تميز الإمام الغزالي عن أهل عصره جميعا في تدقيقه في العلوم وفي نظرته للعلماء من الفرق الأخرى، وقد بين ذلك في فيصل التفرقة وفي الاقتصاد.
          قال في فيصل التفرقة ص416 (مجموع الرسائل): "ولو أنكر ما ثبت بالإجماع فهذا فيه نظر، لأن معرفة كون الإجماع حجة قاطعة فيه غموض يعرفه المحصلون لعلم أصول الفقه. وأنكر النظام كون الإجماع حجة أصلا، فصار كون الإجماع حجة مختلفا فيه"!
          وقال في الاقتصاد ص 307 أثناء كلامه عن المكفرات: " ولسنا نكفره بمخالفته الإجماع، فإن لنا نظرا في تكفير النظام المنكر لأصل الإجماع، لأن الشبه كثيرة في كون الإجماع حجة قاطعة".

          تعليق

          • أشرف سهيل
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 1843

            #6
            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

            أخي الفاضل محمد

            جوابا على سؤالكم

            قال في البحر :

            من أنكر الإجماع، هل يكفر؟ وهو قسمان.
            أحدهما : إنكار كون الإجماع حجة

            فينظر إن أنكر حجية الإجماع السكوتي، أو الإجماع الذي لم ينقرض أهل عصره، ونحو ذلك من الإجماعات التي اعتبر العلماء المعتبرون في انتهاضها حجة، فلا خلاف أنه لا يكفر، ولا يبدع،

            وإن أنكر أصل الإجماع، وأنه لا يحتج به، فالقول في تكفيره، كالقول في تكفير أهل البدع والأهواء اهـ


            وقال الإمام في البرهان :

            فشا في لسان الفقهاء أن خارق الإجماع يكفر وهذا باطل قطعا فإن من ينكر أصل الإجماع لا يكفر والقول في التكفير والتبرؤ ليس بالهين ولنا فيه مجموع فليتأمله طالبه

            نعم من اعترف بالإجماع وأقر بصدق المجمعين في النقل ثم أنكر ما أجمعوا عليه كان هذا التكذيب آيلا إلى الشارع عليه السلام ومن كذب الشارع كفر.

            والقول الضابط فيه: أن من أنكر طريقا في ثبوت الشرع لم يكفر ، ومن اعترف بكون الشيء من الشرع ثم أنكره كان منكرا للشرع وإنكار جزئه كإنكار كله والله أعلم. اهـ


            هذا بخلاف المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاهده كما لا يخفى


            وقول الأخ رضوان :

            موقف آخر من النظام، ومن قضية الإجماع بالذات، يختلف عن الموقف الذي ذكره الأخ أشرف،
            ليس فيما نقلتم ما يخالف ما نقلتُ ، إذ هو - أي منقولكم - في عدم تكفيره بمخالفته في حجية الإجماع ، إذ من كفره لم يكفره لذلك كما سبق
            اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

            تعليق

            • رضوان عبد المنعم الفاضل
              طالب علم
              • Oct 2010
              • 12

              #7
              كنت أعني أيضا أن الإمام الغزالي لا يكفره وإلا لما جعل خلافه معتبرا، خلافا لمن ذكرتَهم فوق من المكفرين له، ولا يقارن رأي الغزالي في مثل هذه القضية برأي غيره، فهو أوسع نظرا وأدق مدركا، ولن تجد مثل كتابه "فيصل التفرقة" في هذا الباب...

              تعليق

              • أشرف سهيل
                طالب علم
                • Aug 2006
                • 1843

                #8
                تنبيه :
                خلاف النظام غير معتبر ، بل هو خلاف شاذ مردود عليه ، لم يقبله معتد به ، ولم يسبقه إليه أحد

                وكلام الإمام الغزالي عن تكفير مخالف الإجماع ، أو منكر حجيته ، لا أن إنكاره قول معتبر ، إذ ليس كل بدعة أو كل مخالفة موجبة التكفير ، ومن ذلك إنكار حجية الإجماع ، او ما أجمع عليه ما لم يكن معلوما من الدين بالضرورة ، إذ ذلك ضلال وانحراف




                والظاهر أنكم تعنون أنه : لولا أنه يراه مسلما لما كان لإيراد قوله في هذا المقام وجه ، ولعله كذلك ، أو أنه ما اطلع على ما اطلع عليه من كفره

                وإلا فلو ثبت ما قاله الإمام ابن السبكي : " وله كتاب نصر التثليث على التوحيد " لما كان هناك من كلام بعده

                وكل يحكم بما ظهر له وثبت عنده

                والله أعلم
                اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  جزاك الله خيراً سيدي أشرف.

                  وجزاك الله خيراً أخي الكريم رضوان على ما أفدتني.

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • سعيد بن عبد القادر مكرم
                    طالب علم
                    • Oct 2011
                    • 116

                    #10
                    كل ما نعرفه عن النظّام و غيره من المعتزلة إنما هو من مصادر خصومهم الفكريين ، و خاصة السادة الأشاعرة الذين عنوا بعرض حجج خصومهم و الرد عليها . أما كتب المعتزلة ، فكلها أتلفت بعد تولي المتوكل للخلافة و انتصاره لأهل السنة و الجماعة . و لذلك لا يمكن القطع برأي في مسألة تفسيقه أو تكفيره ، و الأحسن هو الظن الحسن بإسلامه .
                    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد بن عبد القادر مكرم; الساعة 30-10-2011, 11:57. سبب آخر: خطأ نحوي
                    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي سعيد،

                      ليس كون النقل عنهم من غيرهم طاعناً في النقل، فاناقل هم علماؤنا الذين رأينا صدقهم وأنَّهم لا يتعمَّدون كذباً، ولو كان أحدهم يجوِّز كذباً على خصم فإنَّه يُجوِّز الكذب على كلِّ خصم، فلو كان كذلك لرأينا منه كذباً كثيراً.

                      وبعض الأخبار التي ينقلها علماؤنا إنَّما ينقلونها عن المعتزلة أنفسهم...

                      فمثلاً ذكر الإمام عبد القاهر البغدادايُّ رحمه الله عن كتاب للجاحظ اسمه "المضاحكات" ذكر فيه أنَّ واحداً من أئمَّة المعتزلة -نسيت اسمه، ولعلَّه ثمامة بن أشرس- كان قد سكر ومشى وسقط فصار وجهه في الطين، وكان هناك موكب للخليفة مارّاً فسأله الخليفة؟ ثمامة -أو اسم ذلك المعتزليّ-؟ فأجاب: إي والله! فقال الخليفة: ألا تستحي؟ فأجاب: لا والله! فقال الخليفة: لعنك الله! فأجاب: تتراً ثمَّ تتراً!

                      فهذا ذكره الجاحظ المعتزليُّ، وإنَّما الإمام عبد القاهر ناقل عنه.

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • سعيد بن عبد القادر مكرم
                        طالب علم
                        • Oct 2011
                        • 116

                        #12
                        و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، أخي محمد

                        ما قصدت أن علماءنا يفترون على أحد من المعتزلة - معاذ الله - ، و إنما قد يبني الواحد منا حكما على موقف الآخر في ضوء النصوص المتوفرة لديه ، في حين تغيب عنه نصوص أخرى لم يكتسب علما بها توضح موقف هذا الآخر الكلي و النهائي . و في هذا الصدد ، فاتهام إبراهيم النظام بأنه كان يتعاطى الخمرة فيه شيء من الريبة ، ذلك أن إبراهيم كغيره من المعتزلة يضعون مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين ، لا هو مؤمن ، و لا هو كافر . و من هنا يروى أن النظّام كان يعاتب أبا نواس على شربه للخمر و يبشره بجهنم اتساقا مع الموقف الذي كان يؤمن به عن مرتكب الكبيرة ، فكان رد أبي نواس عليه شديدا إذ قال يوبخه :
                        فقل لمن يدّعي في العلم فلسفة .........حفظت شيئا و غابت عنك أشياء .
                        فهل يعقل إذا كان النظام ، و هو من هو في العلم و الشهرة ، يعتب على أبي نواس معاقرة الخمرة ، ثم يتجرّعها هو ! أليس هذا مدعاة للتعجب . و هل كان يخفى على أبي نواس هذا الأمر من النظّام ، فلا ينتهز الفرصة المواتية للتهجم عليه فيذكّره بتناقضه و نفاقه . كل هذا يطرح علامات استفهام عن إلصاق مثل هذه التهمة بالنظّام . و لذلك قلت إن الأحوط هو الظن الحسن بإسلام النظّام مهما كانت مخالفاته للمعتزلة و الأشاعرة على حد سواء ، فقد اجتهد هو و غيره من المعتزلة ، فجانبهم الصواب في كثير من الأمور ، فحسبهم أجر واحد .
                        و الله أعلم .
                        خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                        إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                        ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي سعيد،

                          صحيح أنَّ أصل المعتزلة في الوعيد كذلك، وذلك قد يكون رادعاً لهم عن الكبائر، ولكن ليس ذلك ضرورة.

                          والقصة التي رويتُ لك تدلُّ أنَّ ذلك المعتزليَّ -إن كان ثمامة- كان يدرك ذلك الأصل فيجيب على نفسه باللعنة تتراً ثمَّ تتراً...

                          والحاصل أنَّه لا يلزم أن يكون المعتزلة أتقياء تاركين للكبائر وإن كانوا على أصلهم في الوعيد.

                          أمَّا حسن الظَّنِّ بهم فحاصل من علمائنا رحمهم الله، وهناك عدد من المسائل التي قال بها النَّظَّام نفسه فقال بعض علمائنا إنَّه يستحيل أن يكون قد قصد بها ظاهرها لأنَّ ظاهرها بيِّن البطلان، ويقولون إنَّه يمكن أن يكون الخطأ من الناقلين عن النظَّام، مرَّ عليَّ مسألتان او ثلاثة ينزِّه فيها علماؤنا النَّظَّام عن ذلك.

                          مع أنَّ العادة لا تنفي أن يكون إمام كبير ذكيٌّ كالنَّظَّام قد قال مثل تلك المسائل وهي بيِّنة البطلان، فذلك قد حصل من العقلاء كثيراً!

                          والله تعالى أعلم.

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • سعيد بن عبد القادر مكرم
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 116

                            #14
                            السلام عليكم أخي محمد ،
                            و هو كذلك . لكني أريد أن أضيف أن الله سلّط المعتزلة على خصوم الإسلام من الفرق النصرانية و اليهودية و المجوسية و ملاحدة ذلك العصر ، و سلّط السادة الأشاعرة على المجسمة و المشبهة من أتباع مذهب ابن تيمية في كل عصر. فهؤلاء ( السادة الأشاعرة ) هم حماة العقيدة الإسلامية حقا ، و لله الحمد ، و نسأل الله أن ينفعنا بعلمهم .
                            خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                            إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                            ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                            تعليق

                            يعمل...