بسم الله الرحمن الرحيم
وقفتُ على كلام لطيف للعلامة سعد الدين التفتازاني في مسألة الحقيقة و المجاز
وبعض كلامه مقتبس من المحصول للإمام الرازي ولكن عرض السعد للمسألة أخصر وأقرب للذهن
قال العلامة السعد :
اختلف الناس في المجاز :
فالجمهور على إثباته ،
وأنكره قوم مطلقا ،
وجوزه آخرون في اللغة ومنعوه في القرآن
حجة الجمهور :
أـ أنه واقع في اللغة والقرآن ، والوقوع يستلزم الجواز
أما الوقوع في اللغة فكالأسد للشجاع وكالحمار للبليد
وأما القرآن فقوله تعالى : " يريد أن ينقض " و " اخفض لهما جناح الذل"
ب ـ وأيضا فإنه أعذب من الحقيقة وألطف وأبدع وأوجز ، واستقراء كلامهم وأشعارهم يوضح ذلك .
حجة المنكرين ( مطلقا)
أ ـ أنه لو كان بدون القرينة لم يُفهم
ب ـ وإن كان معها طال الكلام ولأنه مع القرينة يصير حقيقة فيما دلت عليه القرينة فإذا قلتَ : رأيت أسدا يكتب فكأنك قلتَ رأيتُ شجاعا يكتب
[رد التفتازاني]
والجواب عن الأول: أن المجاز إنما تصح إرادته مع القرينة
والجواب عن قولهم يطول الكلام بها إلخ
قلنا : إن وافقتم على وقوعه ونازعتم في التسمية فالخلاف إذن لفظي فلا نشتغل إذن بالجواب عنه
وحجة الآخرين( المجوزين في اللغة المانعين في القرآن):
أ ـ أن المجاز يوهم الكذب فإن الإنسان إذا قال : رأيتُ أسدا وإنما رأى رجلا فإنه يوهم الكذب ؛ لأنه أخبر بالشيء على خلاف ما هو عليه ، وما يوهم الكذب يجب أن يكون ممتنعا في حق الله تعالى فلا يقع في كلامه
ب ـ وأيضا لو وقع في كلامه تعالى لجاز أن يقال له متجوز
[رد التفتازاني]
جواب الأول : منع إيهام الكذب مع القرينة ، وبدونها لا ندعي المجاز
وجواب الثاني : أن لفظ متجوز يمتنع في حق الله تعالى :
إما لأن أسماءه توفيقية ،
أو لإيهامه الكذب فإن الناس يطلقونه على الكذب
اهـ كلامه
رحمه الله تعالى
وقفتُ على كلام لطيف للعلامة سعد الدين التفتازاني في مسألة الحقيقة و المجاز
وبعض كلامه مقتبس من المحصول للإمام الرازي ولكن عرض السعد للمسألة أخصر وأقرب للذهن
قال العلامة السعد :
اختلف الناس في المجاز :
فالجمهور على إثباته ،
وأنكره قوم مطلقا ،
وجوزه آخرون في اللغة ومنعوه في القرآن
حجة الجمهور :
أـ أنه واقع في اللغة والقرآن ، والوقوع يستلزم الجواز
أما الوقوع في اللغة فكالأسد للشجاع وكالحمار للبليد
وأما القرآن فقوله تعالى : " يريد أن ينقض " و " اخفض لهما جناح الذل"
ب ـ وأيضا فإنه أعذب من الحقيقة وألطف وأبدع وأوجز ، واستقراء كلامهم وأشعارهم يوضح ذلك .
حجة المنكرين ( مطلقا)
أ ـ أنه لو كان بدون القرينة لم يُفهم
ب ـ وإن كان معها طال الكلام ولأنه مع القرينة يصير حقيقة فيما دلت عليه القرينة فإذا قلتَ : رأيت أسدا يكتب فكأنك قلتَ رأيتُ شجاعا يكتب
[رد التفتازاني]
والجواب عن الأول: أن المجاز إنما تصح إرادته مع القرينة
والجواب عن قولهم يطول الكلام بها إلخ
قلنا : إن وافقتم على وقوعه ونازعتم في التسمية فالخلاف إذن لفظي فلا نشتغل إذن بالجواب عنه
وحجة الآخرين( المجوزين في اللغة المانعين في القرآن):
أ ـ أن المجاز يوهم الكذب فإن الإنسان إذا قال : رأيتُ أسدا وإنما رأى رجلا فإنه يوهم الكذب ؛ لأنه أخبر بالشيء على خلاف ما هو عليه ، وما يوهم الكذب يجب أن يكون ممتنعا في حق الله تعالى فلا يقع في كلامه
ب ـ وأيضا لو وقع في كلامه تعالى لجاز أن يقال له متجوز
[رد التفتازاني]
جواب الأول : منع إيهام الكذب مع القرينة ، وبدونها لا ندعي المجاز
وجواب الثاني : أن لفظ متجوز يمتنع في حق الله تعالى :
إما لأن أسماءه توفيقية ،
أو لإيهامه الكذب فإن الناس يطلقونه على الكذب
اهـ كلامه
رحمه الله تعالى
تعليق