تطرق الفقهاء لحكم النادر عند الكلام على بعض الفروع وفصلت فيها بعض كتب القواعد
وهذه رسالة تتكلم حول الموضوع للعلامة علوان الوصابي اليمني من علماء القرن الثالث عشر
حققها د. عبدالله الطريقي (له جهود طيبة في تحقيق بعض كتب الفقه الحنبلي)
وقدم المحقق للرسالة بنقل بعض أقوال الفقهاء في الموضوع:
قال المحقق د. عبدالله الطريقي: :
من المعلوم أن الفقهاء رحمهم الله يبنون الأحكام على الغالب الشائع ولا يلحقون الأحكام بالقياس على ما شذ وندر وعلى هذا جمهور الفقهاء.
جاء في تأسيس النظر للدبوسي : (الأصل من السؤال والخطاب يمضي على ما عمّ وغلب لا على ما شذ وندر ومن مسائله أن من حلف لا يأكل بيضا فهو على بيض الطير دون بيض السمك ونحوه)
وقال القرافي: (اعلم أن الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر وهو شأن الشريعة كما يقدم الغالب في طهارة المياة وعقود المسلمين ويقصر في السفر ويفطر بناء على غالب الحال وهو المشقة، ويمنع شهادة الأعداء والخصوم لأن الغالب منهم الحيف وهو كثير في الشريعة لا يحصى كثرة)
وقال العز بن عبدالسلام: فصل في الحمل على الغالب والأغلب في العادات ولذلك أمثلة. منها: من أتلف متقوما فإنه يلزمه ضمانه بقيمته من نقد البلد، أو من غالبه إن كان فيه نقود أو من أغلبه إن كان فيه نقود بعضها أغلب من بعض)
وقال ابن حجر المكي : (والقاعدة أن النادر يلحق بالأعم الأغلب في جنسه)
وقال ابن المبرد الحنبلي : ( الغبرة بالغالب والنادر ل حكم له منها : أ، الغالب على الأطفال عدم جودة التصرف فلا يصح التصرف منهم وإن وُجد من بعضهم جودة التصرف فهو نادر)
وقال الزركشي في قواعده (النادر هل يلحق بالغالب ؟ هو على أربعة أقسام.
1 ما يلحق قطعا : كمن خُلقت بلا بكارة داخلة في حكم الأبكار قطعا في الاستئذان وكما إذا خُلق له وجهان ولم يتميز الزائد يجب غسلهما قطعا، وكذلك إلحاق الولد بعد أربع سنين فإن بقاءه في بطن أمه كذلك نادر جدا فألحقوه بالغالب، وذلك إذا أتت به لستة أشهر ولحظتين من زمن الوطء فحقه مع أن ذلك نادر جدا ولكن الشارع أعمل النادر في هذه الصور سترا للعباد.
2- الثاني ما لا يلحق قطعا: كالأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية في حكم الدية قطعا ونكاح من بالمشرق مغربية لا يلحقه الولد.
3- الثالث: ما يلحق به على الأصح كنقض الوضوء بمس الذكر المقطوع إلحاقا بالغالب المتصل وقيل ل للندرة بخلاف مس العضو المبان من المرأة لا ينقض، وكالنقض بخروج النادر من الفرج وجواز الحجر من المذي والودي ونحوهما، وكذا دم البراغيث يعفى من قليله قطعا وكذا كثيره في الأصح لأن هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فألحق نادره بغالبه، وكذا لو طال مدة اجتماع المتبايعين أياما وأشهرا وهو نادر فالمذهب بقاء خيارهما إذا لم يتفرقا، وقيل: لا يزيد على ثلاثة أيام كالغالب.
4- الرابع ما لا يلحق به على الأصح كما يتسارع إليه الفساد في مدة الخيار لا يثبت فيه خيار الشرط في الأصح ولو راجت الفلوس رواج النقود فهل تعطى حكمها في باب الربا؟ وجهان أصحهما لا اعتبارا بالغالب. )
وقد يلغي الشرع الغالب رحمة بالعباد
وهذه رسالة تتكلم حول الموضوع للعلامة علوان الوصابي اليمني من علماء القرن الثالث عشر
حققها د. عبدالله الطريقي (له جهود طيبة في تحقيق بعض كتب الفقه الحنبلي)
وقدم المحقق للرسالة بنقل بعض أقوال الفقهاء في الموضوع:
قال المحقق د. عبدالله الطريقي: :
من المعلوم أن الفقهاء رحمهم الله يبنون الأحكام على الغالب الشائع ولا يلحقون الأحكام بالقياس على ما شذ وندر وعلى هذا جمهور الفقهاء.
جاء في تأسيس النظر للدبوسي : (الأصل من السؤال والخطاب يمضي على ما عمّ وغلب لا على ما شذ وندر ومن مسائله أن من حلف لا يأكل بيضا فهو على بيض الطير دون بيض السمك ونحوه)
وقال القرافي: (اعلم أن الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر وهو شأن الشريعة كما يقدم الغالب في طهارة المياة وعقود المسلمين ويقصر في السفر ويفطر بناء على غالب الحال وهو المشقة، ويمنع شهادة الأعداء والخصوم لأن الغالب منهم الحيف وهو كثير في الشريعة لا يحصى كثرة)
وقال العز بن عبدالسلام: فصل في الحمل على الغالب والأغلب في العادات ولذلك أمثلة. منها: من أتلف متقوما فإنه يلزمه ضمانه بقيمته من نقد البلد، أو من غالبه إن كان فيه نقود أو من أغلبه إن كان فيه نقود بعضها أغلب من بعض)
وقال ابن حجر المكي : (والقاعدة أن النادر يلحق بالأعم الأغلب في جنسه)
وقال ابن المبرد الحنبلي : ( الغبرة بالغالب والنادر ل حكم له منها : أ، الغالب على الأطفال عدم جودة التصرف فلا يصح التصرف منهم وإن وُجد من بعضهم جودة التصرف فهو نادر)
وقال الزركشي في قواعده (النادر هل يلحق بالغالب ؟ هو على أربعة أقسام.
1 ما يلحق قطعا : كمن خُلقت بلا بكارة داخلة في حكم الأبكار قطعا في الاستئذان وكما إذا خُلق له وجهان ولم يتميز الزائد يجب غسلهما قطعا، وكذلك إلحاق الولد بعد أربع سنين فإن بقاءه في بطن أمه كذلك نادر جدا فألحقوه بالغالب، وذلك إذا أتت به لستة أشهر ولحظتين من زمن الوطء فحقه مع أن ذلك نادر جدا ولكن الشارع أعمل النادر في هذه الصور سترا للعباد.
2- الثاني ما لا يلحق قطعا: كالأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية في حكم الدية قطعا ونكاح من بالمشرق مغربية لا يلحقه الولد.
3- الثالث: ما يلحق به على الأصح كنقض الوضوء بمس الذكر المقطوع إلحاقا بالغالب المتصل وقيل ل للندرة بخلاف مس العضو المبان من المرأة لا ينقض، وكالنقض بخروج النادر من الفرج وجواز الحجر من المذي والودي ونحوهما، وكذا دم البراغيث يعفى من قليله قطعا وكذا كثيره في الأصح لأن هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فألحق نادره بغالبه، وكذا لو طال مدة اجتماع المتبايعين أياما وأشهرا وهو نادر فالمذهب بقاء خيارهما إذا لم يتفرقا، وقيل: لا يزيد على ثلاثة أيام كالغالب.
4- الرابع ما لا يلحق به على الأصح كما يتسارع إليه الفساد في مدة الخيار لا يثبت فيه خيار الشرط في الأصح ولو راجت الفلوس رواج النقود فهل تعطى حكمها في باب الربا؟ وجهان أصحهما لا اعتبارا بالغالب. )
وقد يلغي الشرع الغالب رحمة بالعباد
تعليق