نظرية المقاصد محاولة للتشغيل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عصام أنس الزفتاوى
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 81

    #1

    نظرية المقاصد محاولة للتشغيل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نظرية المقاصد محاولة للتشغيل
    عصام أنس - مجلة المسلم المعاصر عدد 103

    تحاول هذه الورقة تقديم محاولة لتشغيل نظرية المقاصد الكلية فى إطر جديدة تضاف إلى الأطر الأصيلة التى يتم عادة تشغيلها فيها من خلال الفروع الفقهية ، أو الأصولية .
    وترتكز هذه الورقة على مجموعة من المبادئ والأسس نجملها فيما يلى :
    1- تبنى هذه الورقة رؤيتها على ما استقر عليه الأصوليون وعلماء الإسلام فى تقرير نظرية المقاصد .
    2- لا تتجاوز أن تكون محاولة للتطبيق والتشغيل وتوسيع دائرتهما إلى دوائر جديدة تضاف إلى الدائرة الفقهية .
    3- يرى الكاتب أن المجال الأكبر لبذل الجهود هو فى محاولة تعميق الفهم - إذا كان بحاجة إلى ذلك - والمحاولات الدؤوبة للتشغيل ، خاصة وأن هذه النظريات (خاصة النظريات الكبرى) أخذت قرونا طويلة كان للحضارة الإسلامية فيها الكلمة واليد العليا ، ومن ثم كان الفكر والفقه الإسلامى فيها أصفى موردا ، وأقل تأثرا بالأفكار والتيارات والحضارات الأخرى ، وخلال هذه القرون توارد على هذه النظريات عشرات من العلماء ذوى التكوين العلمى والثقافى المتنوع ، مما أتاح لها العديد من المراجعات حتى استقرت على الصورة التى وصلت إلينا .
    3- ومن جهة الأخرى فإن الظروف الحضارية والفكرية التى تمر بها أمتنا من الضعف بحيث تصبح عملية المراجعة وإعادة الاجتهاد فى النظريات الكبرى ، ومحاولة تفكيكها وإعادة بنائها ... هى محاولة على جانب كبير الخطورة ، ولن يكون الناتج أبدا إسلاميا خالصا مع حالة التراجع الحضارى الإسلامى الحالى ، ومع طغيان المد الحضارى للآخر بصورة لم نسلم منها فى مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا فكر ولا ثقافة .
    4- ولا يفهم من هذا أن الاتجاه العام للورقة هو إيثار السلامة ، أو الوقوف دون باب الاجتهاد الذى استقر على فتحه ، والامتناع عن تخطى عتبته . بل المقصود هو تحديد مجال الاجتهاد فيما ينبغى أن يكون فيه ، والإبقاء على الجهد المبذول - للكاتب على الأقل - دون إضاعة فيما لا يحتاج إلى بذل الجهد فيه .
    5- ومن ثم فإن وظيفة الوقت هى : التواصل مع الفكر الإسلامى ، وإكمال البناء ، ومتى وجدنا أنفسنا نعيد البناء فإنه يعنى أنه حصل انقطاع ، فيجب إعادة محاولة التواصل مرة أخرى ، لا اليأس من ذلك واللجوء إلى إعادة البناء . ولعل بعض الجهود المعاصرة إنما تلجأ إلى إعادة النظر فى مثل هذه النظريات الكبرى حال فشلها فى التواصل .
    6- ومن جهة أخرى فإن إعادة البناء مهما بدت أسهل من حيث الفكاك من إسر النظريات التراثية ، فإن أصعب من حيث عدم تحقق شروط تكوين النظريات الكبرى ، فمن الصعب الاتصاف بالأصالة المطلوبة لطغيان الحضارات المغايرة ، كما أننا نتفقد إلى روح علمية عامة - وهو الشرط الأكثر الأهمية - فى حالتنا الحضارية ، وبدون هذه الروح العلمية العامة لا يمكن أبدا تكوين نظريات كبرى ، والتى تحتاج إلى نقاش وجدل فكرى حتى تصاغ بصورة نهائية ، ومن ثم فإن افتقاد مكانيكية تكوين النظريات (إن صح التعبير) يحكم على الجهود المبذولة بالفشل ، والطرح المنقوص ، وعدم وجود من يتابع هذه الجهود من الأجيال التالية .
    وقبل طرح محاولة لتشغيل هذه النظرية فى مجال تصنيف العلوم وفى مجال حقوق الإنسان ، لا بد أن نؤكد على قضيتين مهمتين :
    1- ضرورة رؤية نظرية المقاصد من منظور حضارى .
    2- التأكيد على القيمة النقدية لنظرية المقاصد ، والتى يمكن من خلالها نقد الكثير من الأفكار المطروحة على الساحة .

    للاطلاع على بقية البحث يرجى الانتقال إلى الرابط التالى :
    http://esamanas.googlepages.com/نظري...للتشغيل
يعمل...