الانتماء إلى ديوبند
لا يختص بالتعلم والتخرج في جامعة ديوبند
لا يختص بالتعلم والتخرج في جامعة ديوبند
ولما كانت جامعة " دار العلوم ديوبند " دعوة وحركة، فالانتساب والانتماء إلى " ديوبند " والتلقيب بالديوبندي لا يختص بالتعلم والتخرج في جامعة دار العلوم ديوبند، كما أنه لا يختص بالتوطن والسكنى بها.
فلذا لا يعنى بـ " علماء ديوبند "، ولا بـ " الديوبندي والديوبندية " الجماعة التي تقيم في الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند، وتقوم فيها بخدمة التدريس والتعليم، أو الإفتاء والقضاء، أو التبليغ والوعظ، أو التأليف والكتابة، وما إلى ذلك فقط.
وإنما المراد بذلك جميع العلماء الذين ينبع فكرهم من فكر الشيخ مجدد الألف الثاني أحمد بن عبد الأحد السرهندي (المتوفى 1034هـ / 1624م)، فمن فكر الإمام الشاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم (المتوفى 1176هـ / 1762م) ويتصل بفكر مُؤَسِّسي جامعة دار العلوم ديوبند : الإمام محمد قاسم النانوتوي (المتوفى 1297هـ / 1880م) والشيخ الفقيه رشيد أحمد الكنكوهي (المتوفى 1323هـ / 1905م) والشيخ محمد يعقوب النانوتوي (المتوفى 1304هـ / 1884م)، سواء أكانوا من خرِّيجي جامعة دار العلوم ديوبند، أم من خرِّيجي مظاهر العلوم بسهارنفور، أم من غيرهما من المدارس الكثيرة المنتشرة في البلاد الهندية بل في شبهة القارة الهندية وفي غيرهما أيضاً من بلاد الغرب والشرق من المدارس التي تحتضن مسلكها ومذهبها، وتتبع منهجها.
وسواء أكانوا مشتغلين بالتعليم، أو يعمل من الأعمال المدنية والسياسة والاجتماعية، أكانوا منصرفين إلى التأليف، وسواء أكانوا في أوروبا وآسيا، أو أفريقيا وأمريكا، كل هؤلاء ينضمون إلى " علماء ديوبند " وجميعهم علماء ديوبند في الواقع.
وبالجملة فإن لفظ " الديوبندي " أول الأمر كان يطلق على من كان من سكان قرية ديوبند، ثم أطلق على خريجي جامعة دار العلوم ديوبند، ثم اتسع فيه فصار لقباً لكل من كان من أهل السنة والجماعة، سواءً كان حنفياً أو شافعياً، عالماً أم عامياً، وأصبح نظيراً لكلمة " الوهابي ". وهكذا صارا { الديوبندي والوهانبي } في عرف شبه القارة من المترادفات، فكل من " الديوبندي " و " الوهابي " يطلق أحدهما مكان الآخر، فيعني كل منهما: العامل بالسنة السنية والمجتنب عن البدعة الشنيعة.
تعليق