الميزة الفارقة الفاصلة
بين علماء دبوبند وغيرهم من أهل الزمن
بين علماء دبوبند وغيرهم من أهل الزمن
الميزة التي تميز هذه الجماعة التي عُرفت بـ "الديوبنديين"
هي أنها لم تخترع ول نُحدث أموراً في الدين لم تكن تعرف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة ومن بعدهم من السلف والخلف.
ولم تحتضن ولم تقبل كل ما جاء ذكره في كتب الفقه والتصوف ونحوها مع ضعف الدليل وسخافة الاستدلال.
ولم تخالف السلف الصالحين، ولا الخلف المقبولين في تفسير القرآن الكريم، وشرح الأحاديث النبوية، وبيان العقائد الإسلامية والأخلاق السليمة.
قدوتهم في الدين العقيدة والفقه والسلوك والإحسان السلف الصالح ولو كان مع خلاف إذا كان مما ساغ فيه الاجتهاد والخلاف، وإلا فهم مع جماهير أهل السنة والجماعة من جميع الأزمان وسائر البلاد.
وعمدتُهم في التفسير والحديث كتب المتقدمين والمتأخرين المقبولين، لا كتب المُحدِثين المبتدعين من هذه العهود أو من الماضيين.
وفي الجلمة فإن عقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة، وتفسيرهم تفسير الصحابة والتابعين، وأحاديثهم ما جاء في الكتب الستة وما يماثلها وما في شروحها، وفقههم فقه الأئمة الأربعة وأصحابهم المعتبرين.
فلا مجال عندهم ولله الحمد للتحريف في الدين، تفسيراً لآية ٍ أو شرحاً لحديث، ولا امتياز لهم باختصاص فقه جديد، واختيار تفسير حديث، أو اعتناق فكر خبيث، فليسوا بحاجة إلى عنوان جديد، أو لقب حديثٍ، وإنما هم من أهل السنة والجماعة، فهو العنوان لهم والتعريف بهم، والتسمية به ونسبتهم إليه، شرفٌ لهم وفضل لا يدانيه شيء آخر، ولا يحبون الانتساب إلى غيره.