[ALIGN=CENTER]الحمد الله وكفى ، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى ، وعلى آله وصحبه أئمة الورى .
وبعد :
فأحببت أن أثبت للأخوة تعريف ابن عابدين بحاشيته ، والتي ذكرها في نهاية كتاب الحدود ، وقبل كتاب الجهاد ، في المجاد السادس من طبعة الكتب العلمية .
بسم الله وبحمده ،والصلاة والسلام على نبيه وعبده،وعلى آله وصحبه وجنده .
وبعد :
فيقول مؤلفه أفقر العباد الى عفو مولاه يوم التناد ، محمد أمين الشهير بابن عابدين ، خادم العلوم الشرعية ، في دمشق الشام المحمية :
قد نجز تسويد هذا النصف المبارك ، بعون الله جل وتبارك ، من الحاشية المسماة رد المحتار ، على الدر المختار في صفر الخير سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ، من هجرة نبينا محمد الذي تم به الألف ، صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم .
فجاء بحمد الله تعالى مكملاً فرعا وأصلا ، ردا للمحتار على الدرّ المختار اسما وفعلا ،لاشتماله على تنقيح عبارته ، وتوضيح رموزه واشاراته ، والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد ، وتحرير المسائل المشكلة ، والحوادث المعضلة ، التي لم يوضح كثيرا منها أحد قبل ذلك ، ولا سلك مهامه بيانها سالك ،
مشحونا بذخائر زبر المتقدمين ، وخلاصة كتب المتأخرين ، ورسائلهم المؤلفة في الحوادث الغريبة ، الجامعة للفوائد العجيبة ، كرسائل العلامة ابن نجيم الأربعين ، ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين ،[ALIGN=CENTER] ( وسأقوم إن شاء الله بذكرها وبيان موضوعاتها قريبا بعد اتمام مصادر ابن عابدين في حاشيته ) [/ALIGN]وكثير من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ، ورسائل سيدي عبد الغني النابلسي الحبر المتين ، ورسائل العلامة قاسم خاتمة المجتهدين ، وحواشي البحروالمنح والأشباه وجامع الفصولين للفهامة الشيخ خير الدين ، وفتاويه الخيرية ، وفتاوى ابن الشلبي والرحيمي ، والشيخ اسماعيل ، والفتاوى الزينية والتمرتاشية ، والحامدية ، وفتاوى غيرهم من المفتين ، وتحريرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين ، وما من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين ، وما حررته ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين ،
وغير ذلك من كتب السادة الأخيار المعتمدين ، مع بيان ما وقع من سهو أو غلط في كتب الفتاوى وكتب الشارحين ، ولا سيما ما وقع في البحر والنهر والمنح والأشباه والدرر وكتب المحشين ، حتى صار بحمد الله تعالى عمدة المذهب ، والطراز المذهب ، ومرجع القضاة والمفتين ، كما يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين ، الخالين عن دار الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين.
فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر ، وألزمت فيه الجفن والسهر ، وغرست فيه من فنون التحرير أفنانا ، وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا ، وأودعت فيه من كنوز الفوائد ، عقود الدرر الفرائد ، وبسطت فيه من أنفع المقاصد ، أحسن الموائد ، وجلوت فيه على منصة الأنظار ، عرائس أبكارها الأفكار ، وكشفت فيه بتوضيح العبارات ، قناع المخدرات ، ولم أكتف بتلويح الاشارات ، عن تنقيح كشف تحرير الخفيات ، فهو يتيمة الدهر ، وغنيمة أهل العصر ، وما ذاك الا بمحض انعام المولى ، الذي هو بكل حمد وشكر أحق وأولى ،
حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة ، والدرر الفرائد المصونة ، في ميمون أيام خليفة الله في أرضه ،القائم بواجب حقه وفرضه ، رافع ألوية الشريعة البديعة ومؤيدها ، وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها ، المجاهد في سبيل الله حق جهاده ، والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده ،الذي ابتسمت ثغور البلاد ببارقات مرهفاته ، وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات عزماته ، وأبدع نظام كتائب الجيوش بآرائه السديدة ، ورفع أفئدة الأكاسرة القياصرة بقوة بطشته الشديدة ، يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار ، وغصن رأفته يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار ،
وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ، ومواكب كتائب حوزته تفني عدد الرمال ، من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ، ورعي الرعية في مراعي الرعاية والإحسان ، وأنار بنوار رياض أمنه بلاد المسلمين ، فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين ، وأزاح غيوم غمومهم بردع المشركين ، فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين ، راح وراح غفلاتهم بايقاظ النائمين ، فصاح فصلح ألسنتهم بالدعاء له كل حين :
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="orange" bkimage="backgrounds/7.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" shadow(color=red,direction=135)"]
خليفة خلفت أنوار غرتــــــه *** شـمس الضحى ونداه يخاف الديما
سالت فواضله للمعتفي نعما *** صالت نواضله للمعتدي نقمـا
[/poet]
السلطان الأعظم والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب ظل الله في أرضه للأمم محمود الذات ممدوح الصفات . . . . . .
وهذا ، وقد نجز هذا السفر المسفر ، عن روض أريض مزهر ، مقابلة وتصحيحا بحسب الامكان ، سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان ، لا تخلو عنه جبلة الانسان ، وذلك برسم من أمر باستكتابه ، رغبة في نيل رضا مولاه ، وثوابه الامام الهمام علي القدر والمقام من امتطى الجوزاء بزمام ، وصال في مواكب العز وحام ، واشتهر اشتهار البدر في الظلام ، قاضي قضاة الاسلام ، . . . . مولانا ( عبد الحليم أفندي كجه جي زدة ) القاضي سابقا بدمشق الشام ، دام في عز وانعام ومجد واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام ، وآله وصحبه السادة الكرام ، عليه وعليهم الصلاة والسلام في البدء والختام . ًّّ[/ALIGN]
وبعد :
فأحببت أن أثبت للأخوة تعريف ابن عابدين بحاشيته ، والتي ذكرها في نهاية كتاب الحدود ، وقبل كتاب الجهاد ، في المجاد السادس من طبعة الكتب العلمية .
بسم الله وبحمده ،والصلاة والسلام على نبيه وعبده،وعلى آله وصحبه وجنده .
وبعد :
فيقول مؤلفه أفقر العباد الى عفو مولاه يوم التناد ، محمد أمين الشهير بابن عابدين ، خادم العلوم الشرعية ، في دمشق الشام المحمية :
قد نجز تسويد هذا النصف المبارك ، بعون الله جل وتبارك ، من الحاشية المسماة رد المحتار ، على الدر المختار في صفر الخير سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ، من هجرة نبينا محمد الذي تم به الألف ، صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم .
فجاء بحمد الله تعالى مكملاً فرعا وأصلا ، ردا للمحتار على الدرّ المختار اسما وفعلا ،لاشتماله على تنقيح عبارته ، وتوضيح رموزه واشاراته ، والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد ، وتحرير المسائل المشكلة ، والحوادث المعضلة ، التي لم يوضح كثيرا منها أحد قبل ذلك ، ولا سلك مهامه بيانها سالك ،
مشحونا بذخائر زبر المتقدمين ، وخلاصة كتب المتأخرين ، ورسائلهم المؤلفة في الحوادث الغريبة ، الجامعة للفوائد العجيبة ، كرسائل العلامة ابن نجيم الأربعين ، ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين ،[ALIGN=CENTER] ( وسأقوم إن شاء الله بذكرها وبيان موضوعاتها قريبا بعد اتمام مصادر ابن عابدين في حاشيته ) [/ALIGN]وكثير من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ، ورسائل سيدي عبد الغني النابلسي الحبر المتين ، ورسائل العلامة قاسم خاتمة المجتهدين ، وحواشي البحروالمنح والأشباه وجامع الفصولين للفهامة الشيخ خير الدين ، وفتاويه الخيرية ، وفتاوى ابن الشلبي والرحيمي ، والشيخ اسماعيل ، والفتاوى الزينية والتمرتاشية ، والحامدية ، وفتاوى غيرهم من المفتين ، وتحريرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين ، وما من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين ، وما حررته ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين ،
وغير ذلك من كتب السادة الأخيار المعتمدين ، مع بيان ما وقع من سهو أو غلط في كتب الفتاوى وكتب الشارحين ، ولا سيما ما وقع في البحر والنهر والمنح والأشباه والدرر وكتب المحشين ، حتى صار بحمد الله تعالى عمدة المذهب ، والطراز المذهب ، ومرجع القضاة والمفتين ، كما يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين ، الخالين عن دار الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين.
فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر ، وألزمت فيه الجفن والسهر ، وغرست فيه من فنون التحرير أفنانا ، وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا ، وأودعت فيه من كنوز الفوائد ، عقود الدرر الفرائد ، وبسطت فيه من أنفع المقاصد ، أحسن الموائد ، وجلوت فيه على منصة الأنظار ، عرائس أبكارها الأفكار ، وكشفت فيه بتوضيح العبارات ، قناع المخدرات ، ولم أكتف بتلويح الاشارات ، عن تنقيح كشف تحرير الخفيات ، فهو يتيمة الدهر ، وغنيمة أهل العصر ، وما ذاك الا بمحض انعام المولى ، الذي هو بكل حمد وشكر أحق وأولى ،
حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة ، والدرر الفرائد المصونة ، في ميمون أيام خليفة الله في أرضه ،القائم بواجب حقه وفرضه ، رافع ألوية الشريعة البديعة ومؤيدها ، وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها ، المجاهد في سبيل الله حق جهاده ، والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده ،الذي ابتسمت ثغور البلاد ببارقات مرهفاته ، وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات عزماته ، وأبدع نظام كتائب الجيوش بآرائه السديدة ، ورفع أفئدة الأكاسرة القياصرة بقوة بطشته الشديدة ، يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار ، وغصن رأفته يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار ،
وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ، ومواكب كتائب حوزته تفني عدد الرمال ، من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ، ورعي الرعية في مراعي الرعاية والإحسان ، وأنار بنوار رياض أمنه بلاد المسلمين ، فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين ، وأزاح غيوم غمومهم بردع المشركين ، فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين ، راح وراح غفلاتهم بايقاظ النائمين ، فصاح فصلح ألسنتهم بالدعاء له كل حين :
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="orange" bkimage="backgrounds/7.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" shadow(color=red,direction=135)"]
خليفة خلفت أنوار غرتــــــه *** شـمس الضحى ونداه يخاف الديما
سالت فواضله للمعتفي نعما *** صالت نواضله للمعتدي نقمـا
[/poet]
السلطان الأعظم والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب ظل الله في أرضه للأمم محمود الذات ممدوح الصفات . . . . . .
وهذا ، وقد نجز هذا السفر المسفر ، عن روض أريض مزهر ، مقابلة وتصحيحا بحسب الامكان ، سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان ، لا تخلو عنه جبلة الانسان ، وذلك برسم من أمر باستكتابه ، رغبة في نيل رضا مولاه ، وثوابه الامام الهمام علي القدر والمقام من امتطى الجوزاء بزمام ، وصال في مواكب العز وحام ، واشتهر اشتهار البدر في الظلام ، قاضي قضاة الاسلام ، . . . . مولانا ( عبد الحليم أفندي كجه جي زدة ) القاضي سابقا بدمشق الشام ، دام في عز وانعام ومجد واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام ، وآله وصحبه السادة الكرام ، عليه وعليهم الصلاة والسلام في البدء والختام . ًّّ[/ALIGN]
تعليق