كلام العلامة الطوفي الحنبلي في الإمام الأعظم أبي حنيفة وموقف إمامنا منه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى حمدو عليان
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 593

    #1

    كلام العلامة الطوفي الحنبلي في الإمام الأعظم أبي حنيفة وموقف إمامنا منه

    بسم الله
    قال العلامة نجم الدين الطوفي رحمه الله تعالى في كتابه "شرح مختصر الروضة" (3/289-290) : "واعلم أن أصحاب الرأي بحسب الإضافة : هم كل من تصرف في الأحكام بالرأي . فيتناول جميع علماء الإسلام ؛ لأن كل واحد من المجتهدين لا يستغني في اجتهاده عن نظر ورأي ، ولو بتحقيق المناط وتنقيحه الذي لا نـزاع في صحته .
    وأما بحسب العلمية فهو في عرف السلف : عَلم على أهل العراق ، وهم أهل الكوفة ، أبو حنيفة ومن تابعه منهم ، وإنما سمي هؤلاء أهل الرأي ؛ لأنهم تركوا كثيراً من الأحاديث إلى الرأي والقياس ؛ إما لعدم بلوغهم إياه ، أو لكونه على خلاف الكتاب ، أو لكونه رواية غير فقيه ، أوقد أنكره راوي الأصل ، أو لكونه خبر واحد فيما تعم به البلوى ، أو لكونه وارداً في الحدود والكفارات على أصلهم في ذلك ، وبمقتضى هذه القواعد لزمهم ترك العمل بأحاديث كثيرة حتى خرج أحمد -رحمه الله تعالى- فيما ذكره الخلال في "جامعه" نحو مئة أو خمس مئة حديث صحاح خالفها أبو حنيفة ، وبالغ بعضهم في التشنيع عليه حتى صنف كتاباً في الخلاف بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي حنيفة ، وكثر عليه الطعن من أئمة السلف ، حتى بلغوا فيه مبلغاً ، ولا تطيب النفس بذكره . وأبى الله إلا عصمته مما قالوه ، وتنزيهه عما إليه نسبوه .
    وجملة القول فيه : أنه قطعاً لم يخالف السنة عنادا ً، وإنما خالف فيما خالف منها اجتهادا ًلحجج واضحة ، ودلائل صالحة لائحة ، وحججه بين الناس موجودة ، وقلَّ أن ينتصف منها مخالفوه ، وله بتقدير الخطأ أجر ، وبتقدير الإصابة أجران ، والطاعنون عليه : إما حسّاد ، أو جاهلون بمواقع الاجتهاد ، وآخر ما صح عن الإمام أحمد رضي اللّه عنه إحسان القول فيه ، والثناء عليه ، ذكره أبو الورد من أصحابنا في (كتاب أصول الدين) ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب "ا.هـ

    ومما أحفظ من أقوال عن إمامنا في الامام أبي حنيفة:
    وذكر الشعراني في طبقات الصوفية وغيره بأن الامام أحمد كان إذا ذكرت له محنة أبي حنيفة يبكي.
    ثم إن الامام أحمد حفظ كتب محمد بن الحسن حتى صار مرجعا فيها وعرف فتاوى أبي حنيفة . وروي عنه أنه قال : إذا اتفق الثلاثة - أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد- لا أبالي باختلاف الناس.
    بعد ذلك فإن ما يروى من اختلاف بين الامام أحمد والامام أبي حنيفة ما هو إلا اختلاف مجتهدين يصح من أمثالهم إلا أن الاتباع ضخموه وهولوه.
    والحق أن من ينظر في كلام الامام المبجل أحمد بن حنبل يجد انتقادات لبعض أراء أبي حنيفة إلا أنها انتقادات مجتهد فقيه وليس فيها أي تكفير أو تبديع أو تفسيق فيما صح عنه .
    *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.
يعمل...