سؤال أصولي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    سؤال أصولي

    في بعض مسائل مذهبنا يتنازعها موجب القياس مع الاستحسان.
    فهل تعد مسائل فيها رأيان، أحدهما بالقياس والثاني الاستحسان، وأن الاستحسان أرجح من القياس.
    فهل موجب القياس يعتبر قولا للإمام؟

    مثال:
    موجب القياس في الولاية على المجنون جنونا عارضا بعد البلوغ أن تكون لمن يعينه القاضي باعتبار انتهاء ولاية الأب ببلوغه رشيدا، والاستحسان عند الإمام عودة ولاية الأب بسبب الضعف الذي أوجده الجنون.
    فهل يقال أن في المسألة رأيين أحدهما موجب القياس، والثاني الاستحسان؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • محمد البغدادي
    طالب علم
    • Dec 2008
    • 129

    #2
    ذكر العلامة ابن عابدين في رسالة عقود رسم المفتي في القاعدة الرابعة من قواعد الترجيح : انه اذا كان في مسألة قياس واستحسان ترجح الاستحسان على القياس ، الا في مسائل عدها الناطفي في اجناسه باحد عشر مسألة واوصلها النسفي الى اثنتين وعشرين مسألة ، والحقيقة ان هذا العدد لا يحصر جميع المسائل لانها قد يزاد عليها .
    وقال الامام البزدوي : انما الاستحسان عندنا احد القياسين لكنه يسمى به اشارة الى انه الوجه الأولى للعمل به وان العمل بالآخر جائز - اي المرجوح - ، وقال الامام البخاري في كشف الاسرار : ظاهر هذا الكلام الذي يوهم العمل بالقياس الذي عارضه استحسان جائز لكن العمل بالاستحسان أولى وليس الأمر كذلك فان شمس الأئمة السرخسي قال : وهذا وهم عندي فان اللفظ المذكور في عامة الكتب الا انا تركنا هذا القياس والمتروك لا يجوز العمل به فعرفنا ان القياس متروك في معارضة الاستحسان اصلا وانه الاضعف فيسقط في مقابلة الأقوى وهذا هو الحكم في كل معارضة .
    وكما ان الدليلين اذا ظهر رجحان احدهما على الاخر وجب العمل بالراجح واسقاط المرجوح فكذلك في القياس والاستحسان

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      جزاك الله خيرا، جواب موفق.
      فموجب القياس لا يمكن أن يكون قولا للإمام؛ لأنه لم يؤثر عنه أنه رآه قولا؛ ولأن المأثور عنه أنه يترك القياس إلى الاستحسان إذا قبح القياسن ولأن من أنواع الاستحسان ما هو ترك القياس لحديث أو للإجماع أو للضرورة، وليس للقياس موضع أزاء النص أو الإجماع أو الضرورة.
      قال الإمام السرخسي في أصوله: (وظن بعض المتأخرين من أصحابنا أن العمل بالاستحسان أولى مع جواز العمل بالقياس في موضع الاستحسان، وشبه ذلك بالطرد مع المؤثر، فإن العمل بالمؤثر أولى وإن كان العمل بالطرد جائزا.
      قال رضي الله عنه:
      وهذا وهم عندي فإن اللفظ المذكور في الكتب في أكثر المسائل: إلا أنا تركنا هذا القياس، والمتروك لا يجوز العمل به، وتارة يقول إلا أني أستقبح ذلك، وما يجوز العمل به من الدليل شرعا فاستقباحه يكون كفرا، فعرفنا أن الصحيح ترك القياس أصلا في الموضع الذي نأخذ بالاستحسان، وبه يتبين أن العمل بالاستحسان لا يكون مع قيام المعارضة ولكن باعتبار سقوط الاضعف بالاقوى أصلا.)
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • موسى البلوشي

        #4
        بارك الله فيكم ..

        تعليق

        • عمر شمس الدين الجعبري
          Administrator
          • Sep 2016
          • 784

          #5
          جزاك الله خيرا سيدنا
          {واتقوا الله ويعلمكم الله}

          تعليق

          يعمل...