وذلك نص الفتوى :
«هذا و إني لا أرى أن رأي الإمامين أبي حنيفة و محمد المذكور يقتضي أن يباح اليوم للمسلمين من مختلف البلاد الإسلامية أن يتعاملوا مع البنوك الأجنبية ، ويودعوا لديهم أموالهم بالفوائد الربوية ، و ذلك لاختلاف الظروف و الوسائل اليوم عما كانت عليه إذ ذاك ، ففي عهد أبي حنيفة كان التعامل مع أهل دار الحرب يستلزم الذهاب إلى ديارهم ، و في ذلك ما فيه من الصعوبات و المشاق ، فيبقى الأمر محصورا في نطاق فردي ضئيل ومحدود ، أما اليوم ، و بالوسائل العصرية في المواصلات اللاسلكية ، فيستطيع أي تاجر أن يتعامل مع من شاء من أهل الأرض في دقائق معدودات بأي مبلغ شاء ، و يقوم بتحويل ما يشاء من الأموال إلى أي مصرف أو متجر ، و يعقد العقود الائتمانية ، و البنوك الخارجية تعطي فوائد أكثر مما تعطيه البنوك المحلية .
فرأي أبي حنيفة الذي كان مبنيا على ظروف زمانه المذكورة لو طبق اليوم في ظروفنا لأدى إلى انتقال رؤوس الأموال الإسلامية إلى البلاد الأجنبية ليستثمرها الأجانب ، وتبقى بلاد المودعين الإسلامية في فاقة وضعف اقتصادي ، و أنا لا أرى ذلك جائزا بالنظر الإسلامي ولا سيما بعد قيام المصارف الإسلامية في طول البلاد و عرضها ، حتى إنها قامت في بعض البلاد الأجنبية أيضا ، و لو أن أبا حنيفة رحمه الله كان اليوم حيا لما أباح هذا التعامل في هذا العصر»
«هذا و إني لا أرى أن رأي الإمامين أبي حنيفة و محمد المذكور يقتضي أن يباح اليوم للمسلمين من مختلف البلاد الإسلامية أن يتعاملوا مع البنوك الأجنبية ، ويودعوا لديهم أموالهم بالفوائد الربوية ، و ذلك لاختلاف الظروف و الوسائل اليوم عما كانت عليه إذ ذاك ، ففي عهد أبي حنيفة كان التعامل مع أهل دار الحرب يستلزم الذهاب إلى ديارهم ، و في ذلك ما فيه من الصعوبات و المشاق ، فيبقى الأمر محصورا في نطاق فردي ضئيل ومحدود ، أما اليوم ، و بالوسائل العصرية في المواصلات اللاسلكية ، فيستطيع أي تاجر أن يتعامل مع من شاء من أهل الأرض في دقائق معدودات بأي مبلغ شاء ، و يقوم بتحويل ما يشاء من الأموال إلى أي مصرف أو متجر ، و يعقد العقود الائتمانية ، و البنوك الخارجية تعطي فوائد أكثر مما تعطيه البنوك المحلية .
فرأي أبي حنيفة الذي كان مبنيا على ظروف زمانه المذكورة لو طبق اليوم في ظروفنا لأدى إلى انتقال رؤوس الأموال الإسلامية إلى البلاد الأجنبية ليستثمرها الأجانب ، وتبقى بلاد المودعين الإسلامية في فاقة وضعف اقتصادي ، و أنا لا أرى ذلك جائزا بالنظر الإسلامي ولا سيما بعد قيام المصارف الإسلامية في طول البلاد و عرضها ، حتى إنها قامت في بعض البلاد الأجنبية أيضا ، و لو أن أبا حنيفة رحمه الله كان اليوم حيا لما أباح هذا التعامل في هذا العصر»
تعليق