حمل مختصر القدوري في الفقه الحنفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عمر كامل
    طالب علم
    • Jul 2003
    • 74

    #61
    [ALIGN=CENTER] كتاب القسمة[/ALIGN]
    [ALIGN=JUSTIFY]- ينبغي للإمام أن ينصب قاسماً يرزقه من بيت المال ليقسم بين الناس بغير أجرةٍ. فإن لم يفعل نصب قاسماً يقسم بالأجرة، ويجب أن يكون عدلاً، مأموناً، عالماً بالقسمة، ولا يجبر القاضي الناس على قاسمٍ واحدٍ، ولا يترك القسام يشتركون.

    وأجر القسمة على عدد الرءوس عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: على قدر الأنصباء.

    وإذا حضر الشركاء وفي أيديهم دارٌ أو ضيعةٌ ادعوا أنهم ورثوها عن فلانٍ لم يقسمها عند أبي حنيفة حتى يقيموا البينة على موته وعدد ورثته، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يقسمها باعترافهم، ويذكر في كتاب القسمة أنه قسمها بقولهم وإذا كان المشترك ما سوى العقار وادعوا أنه ميراثٌ قسمه في قولهم جميعاً، وإن ادعوا في العقار أنهم اشتروه قسمه بينهم، وإن ادعوا الملك ولم يذكروا كيف انتقل قسمه بينهم.

    وإذا كان كل واحدٍ من الشركاء ينتفع بنصيبه قسم بطلب أحدهم، وإن كان أحدهم ينتفع والآخر يستضر لقلة نصيبه، فإن طلب صاحب الكثير قسم، وإن طلب صاحب القليل لم يقسم، وإن كان كل واحدٍ يستضر لم يقسمها إلا بتراضيهما.

    ويقسم العروض إذا كانت من صنفٍ واحدٍ، ولا يقسم الجنسان بعضهما في بعض، وقال أبو حنيفة: لا يقسم الرقيق ولا الجوهر لتفاوته وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يقسم الرقيق.

    ولا يقسم حمامٌ ولا بئر ولا رحىً إلا أن يترضى الشركاء.

    وإذا حضر وارثان وأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارثٌ غائبٌ قسمها القاضي بطلب الحاضرين، وينصب للغائب وكيلاً يقبض نصيبه، وإن كانوا مشترين لم يقسم مع غيبة أحدهم، وإن كان العقار في يد الوارث الغائب لم يقسم، وإن حضر وارثٌ واحدٌ لم يقسم.

    وإذا كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ قسمت كل دارٍ على حدتها في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: إن الأصلح لهم قسمة بعضها في بعضٍ قسمها.

    وإن كانت دارٌ وضيعةٌ، أو دارٌ وحانوت، قسم كل واحدٍ على حدته.

    وينبغي للقاسم: أن يصور ما يقسمه، ويعدله، ويذرعه، ويقوم البناء، ويفرز كل نصبٍ عن الباقي بطريقه وشربه حتى لا يكون لنصيبٍ بعضهم بنصيب الآخر تعلقٌ، ثم يلقب نصيباً بالأول، والذي يليه بالثاني والثالث، وعلى هذا، ثم يخرج القرعة فمن خرج اسمه أولاً فله السهم الأول، ومن خرج ثانياً فله السهم الثاني.

    ولا يدخل في القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم.

    وإن قسم بينهم ولأحدهم مسيلٌ في ملك لآخر، أو ريقٌ لم يشترط في القسمة: فإن أمكن صرف الطريق والمسيل عنه فليس له أن يستطرق ويسيل في نصيب الآخر، وإن لم يمكن فسخت القسمة.

    وإن كان سفلٌ لا علو له، وعلوٌ لا سفل له، وسفلٌ له علوٌ، قوم كل واحدٍ على حدته، وقسم بالقيمة، ولا معتبر بغير ذلك،

    وإذا اختلف المتقاسمون فشهد القاسمان، قبلت شهادتهما.

    فإن ادعي أحدهما الغلط، وزعم أن مما أصابه شيئاً في يد صاحبه، وقد أشهد على نفسه بالاستيفاء، لم يصدق على ذلك إلا ببينةٍ.

    وإن قال "استوفيت حقي" ثم قال "أخذت بعضه" فالقول قول خصمه مع يمينه.

    وإن قال "أصابني إلى موضع كذا فلم تسلمه إلي "ولم يشهد على نفسه بالاستيفاء، وكذبه شريكه تحالفا، وفسخت القسمة؛

    وإن استحق بعض نصيب أحدهما بعينه لم تفسخ القسمة عند أبي حنيفة ورجع بحصة ذلك من نصيب شريكه، وقال أبو يوسف: تفسخ القسمة.[/ALIGN]

    تعليق

    • د. عمر كامل
      طالب علم
      • Jul 2003
      • 74

      #62
      [ALIGN=CENTER] كتاب الإكراه[/ALIGN]
      [ALIGN=JUSTIFY]- الإكراه يثبت حكمه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به، سلطاناً كان أو لصاً.

      وإذا أكره الرجل على بيع ماله، أو على شراء سلعةٍ، أو على أن يقر لرجلٍ بألفٍ، أو يؤاجر داره - وأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد، أو بالحبس المديد - فباع أو اشترى، فهو بالخيار: إن شاء أمضى البيع، وإن شاء فسخه.

      وإن كان قبض الثمن طوعاً فقد أجاز البيع.

      وإن كان قبضه مكرهاً فليس بإجازة، وعليه رده إن كان قائماً في يده، وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ضمن قيمته.

      وللمكره أن يضمن المكره إن شاء.

      ومن أكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر - وأكره على ذلك بحبس، أو ضرب، أو قيدٍ - لم يحل له، إلا أن يكره بما يخاف منه على نفسه، أو على عضوٍ من أعضائه، فإذا خاف ذلك وسعه أن يقدم على ما أكره عليه، ولا يسعه أن يصبر على ما توعد به، فإن صبر حتى أوقعوا به ولم يأكل فهو آثمٌ.

      وإن أكره على الكفر بالله عز وجل، أو سب النبي عليه الصلاة والسلام: بقيدٍ، أو حبسٍ، أو ضربٍ، لم يكن ذلك إكراهاً حتى يكره بأمرٍ يخاف منه على نفسه، أو على عضوٍ من أعضائه، فإذا خاف ذلك وسعه أن يظهر ما أمروه به، ويورى، فإذا أظهر ذلك وقلبه مطمئنٌ بالإيمان فلا إثم عليه، وإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مأجوراً.

      وإن أكره على إتلاف مال مسلمٍ بأمر يخاف منه على نفسه، أو على عضوٍ من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك، ولصاحب المال أن يضمن المكره.

      وإن أكره بقتلٍ على قتل غيره لم يسعه أن يقدم عليه، ويصبر حتى يقتل، فإن قتله كان آثماً، والقصاص على الذي أكرهه إن كان القتل عمداً.

      وإن أكرهه على طلاق امرأته، أو عتق عبده ففعل، وقع ما أكره عليه، ويرجع على الذي أكرهه بقيمة العبد،

      وبنصف مهر المرأة إن كان الطلاق قبل الدخول.

      وإن أكرهه على الزنا وجب عليه الحد عند أبي حنيفة، إلا أن يكرهه السلطان، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: لا يلزمه الحد.

      وإذا أكرهه على الردة لم تبن امرأته منه.[/ALIGN]

      تعليق

      • د. عمر كامل
        طالب علم
        • Jul 2003
        • 74

        #63
        كتاب السير

        [ALIGN=CENTER] كتاب السير[/ALIGN]
        [SIZE=5][ALIGN=JUSTIFY]- الجهاد فرضٌ على الكفاية، إذا قام به فريقٌ من الناس سقط عن الباقين، وإن لم يقم به أحدٌ أثم جميع الناس بتركه.

        وقتال الكفار واجبٌ وإن لم يبدءونا، ولا يجب الجهاد على صبي، ولا على عبدٍ، ولا امرأة، ولا أعمى، ولا مقعدٍ، ولا أقطع.

        وإن هجم العدو على بلدٍ وجب على جميع المسلمين الدفع: تخرج المرأة بغير إذن زوجها، والعبد بغير إذن المولى.

        وإذا دخل المسلمون دار حربٍ فحاصروا مدينةً أو حصناً دعوهم إلى الإسلام، فإن أجابوهم كفوا عن قتالهم،

        وإن امتنعوا دعوهم إلى أداء الجزية، فإن بذلوها فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.

        ولا يجوز أن بقاتل من لم تبلغه دعوة الإسلام، إلا بعد أن يدعوهم، ويستحب أن يدعو من بلغته الدعوة، ولا يجب ذلك، وإن أبوا استعانوا بالله تعالى عليهم وحاربوهم ونصبوا عليهم المجانيق، وحرقوهم، وأرسلوا عليهم الماء، وقطعوا أشجارهم وأفسدوا زروعهم، ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلمٌ أسيرٌ أو تاجرٌ.

        وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكفوا عن رميهم ويقصدون بالرمي الكفار.

        ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً يؤمن عليه، ويكره إخراج ذلك في سريةٍ لا يؤمن عليها.

        ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها، ولا العبد إلا بإذن سيده، إلا أن يهجم العدو.

        وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلوا امرأةً أو شيخاً فانياً ولا صبياً ولا أعمى ولا مقعداً، إلا أن يكون هؤلاء ممن له رأىٌ في الحرب. أو تكون المرأة ملكةً، ولا يقتلوا مجنوناً.

        وإذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقاً منهم وكان في ذلك مصلحةٌ للمسلمين فلا بأس به، وإن صالحهم مدةٌ ثم رأى أن نقض الصلح أنفع نبذ إليهم وقاتلهم، وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم.

        وإذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرارٌ.

        ولا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب، ويأكلوا ما وجدوه من الطعام.

        ويستعملون الحطب، ويدهنون بالهدن، ويقاتلون بما يجدونه من السلاح بغير قسمة ذلك.

        ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئاً ولا يتمولوه.

        ومن أسلم منهم أحرز بإسلامه نفسه وأولاده الصغار وكل مالٍ هو في يده أو وديعةٍ في يد مسلمٍ أو ذميٍ، فإن ظهرنا على الدار فعقاره فئ وزوجته فئٌ وحملها فئٌ، وأولاده الكبار فئٌ.

        ولا ينبغي أن يباع السلاح من أهل الحرب، ولا يجهز إليهم، ولا يفادون بالأسارى عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يفادى بهم أسارى المسلمين، ولا يجوز المن عليهم.

        وإذا فتح الإمام بلداً عنوةً فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين الغانمين، وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج، وهو في الأسارى بالخيار: إن شاء قتلهم، وإن شاء استرقهم، وإن شاء تركهم أحراراً ذمةً للمسلمين.

        ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب.

        وإذا أراد العود ومعهم مواش فلم يقدروا على نقلها إلى دار الإسلام ذبحوها وحرقوها ولا يعقرونها ولا يتركونها.

        ولا يقسم غنيمةً في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام، والردء والمقاتل في العسكر سواء.

        وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها، ولا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا.

        وإذا أمن رجلٌ حرٌ أو امرأةٌ حرةٌ كافراً أو جماعةً أو أهل حصنٍ أو مدينةٍ صح أمانهم، ولم يجز لأحدٍ من المسلمين قتلهم إلا أن يكون في ذلك مفسدة فينبذ إليهم الإمام.

        ولا يجوز أمان ذمي، ولا أسيرٍ، ولا تاجرٍ يدخل عليهم.

        ولا يجوز أمان العبد عند أبي حنيفة إلا أن يأذن له مولاه في القتال، وقال أبو يوسف ومحمد: يصح أمانه.

        وإذا غلب الترك على الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها، فإن غلبنا على الترك حل لنا ما نجده من ذلك، وإذا غلبوا على أموالنا فأحرزوها بدارهم ملكوها، فإن ظهر عليها المسلمون فوجدوها قبل القسمة فهي لهم بغير شيء، وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة إن أحبوا، وإن دخل دار الحرب تاجرٌ فاشترى ذلك و أخرجه إلى دار الإسلام فمالكه بالخيار: إن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به التاجر، وإن شاء ترك.

        ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا ومكاتبينا وأمهات أولادنا وأحرارنا، ونملك عليهم جميع ذلك، وإذا أبق عبدٌ لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة. وإن ند بعيرٌ إليهم فأخذوه ملكوه وإذا لم يكن للإمام حمولة يحمل عليها الغنائم قسمها بين الغانمين قسمة إيداعٍ ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرتجعها فيقسمها.

        ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة،

        ومن مات من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة، ومن مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته.

        ولا بأس أن ينفل الإمام في حال القتال، ويحرض بالنفل على القتال فيقول: من قتل قتيلاً فله سلبه، أو يقول لسريةٍ: قد جعلت لكم الربع بعد الخمس، ولا ينفل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس، وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة،

        والقاتل وغيره فيه سواء. والسلب: ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبه.

        وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها.

        ومن فضل معه علفٌ أو طعامٌ رده إلى الغنيمة.

        ويقسم الإمام الغنيمة: فيخرج خمسها، ويقسم أربعة أخماسها بين الغانمين: للفارس سهمان، وللراجل سهمٌ عند أبي حنيفة، وقالا: للفارس ثلاثة أسهمٍ، ولا يسهم إلا لفرسٍ واحدٍ، والبراذين والعتاق سواءٌ، ولا يسهم لراحلةٍ ولا بغلٍ.

        ومن دخل دار الحرب فارساً فنفق فرسه استحق سهم فارسٍ، ومن دخل راجلاً فاشترى فرساً استحق سهم لراجلٍ.

        ولا يسهم لمملوكٍ ولا امرأة ولا ذميٍ ولا صبيٍ، ولكن يرضخ لهم على حسب ما يراه الإمام.

        وأما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهمٍ: سهمٍ لليتامى، وسهمٍ للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، ويدخل فقراء ذوي القربى فيهم، ويقدمون، ولا يدفع إلى أغنيائهم شيء.

        وأما ذكر الله تعالى في الخمس فإنما هو لافتتاح الكلام تبركاً باسمه وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بموته كما سقط الصفي، وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة، وبعده بالفقر.

        وإذا دخل الواحد أو الاثنان إلى دار الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأخذوا شيئاً لم يخمس.

        وإن دخل جماعةٌ لها منعةٌ وأخذوا شيئاً خمس، وإن لم يأذن لهم الإمام وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجراً فلا يحل له أن يتعرض لشيٍ من أموالهم ولا من دمائهم، وإن غدر بهم وأخذ شيئاً وخرج به ملكه ملكاً محظوراً، ويؤمر أن يتصدق به.

        وإذا دخل الحربي إلينا مستأمناً لم يمكن أن يقيم في دارنا سنةً، ويقول له الإمام: إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية، فإن أقام أخذ منه الجزية، وصار ذمياً. ولم يترك أن يرجع إلى دار الحرب، وإن عاد إلى دار الحرب وترك وديعةً عند مسلمٍ أو ذميٍ أو ديناً في ذمتهم فقد صار دمه مباحاً بالعود وما في دار الإسلام من ماله على خطرٍ، فإن أسو أو قتل سقطت ديونه وصارت الوديعة فيئاً.

        وما أوجف عليه المسلمون من أموال أهل الحرب بغير قتالٍ يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف الخراج.

        وأرض العرب كلها عشرٍ، وهي: ما بين العذيب إلى أقصى حجرٍ باليمن بمهرة إلى حد الشام، والسواد أرض خراجٍ، وهو: ما بين العذيب إلى عقبة حلوان، ومن العلث إلى عبادان.

        وأرض السواد مملوكةٌ لأهلها: يجوز بيعهم لها، وتصرفهم فيها.

        وكل أرضٍ أسلم أهلها عليها أو فتحت عنوةً وقسمت بين الغانمين فهي أرض عشرٍ.

        وكل أرضٍ فتحت عنوةً وأقر أهلها عليها فهي أرض خراجٍ.

        ومن أحيا أرضاً مواتاً فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها: فإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خراجيةٌ، وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشريةً، والبصرة عنده عشريةٌ بإجماع الصحابة رضي الله عنهم، وقال محمدٌ: إن أحيا ببئرٍ حفرها أو عينٍ استخرجها أو ماء دجلة أو الفرات أو الأنهار العظام التي لا يملكها أحدٌ فهي عشريةٌ، وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم مثل نهر الملك ونهر بزدجرد فهي خراجيةٌ، والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من كل جريبٍ يبلغه الماء قفيزٌ هاشميٌ وهو الصاع ودرهم، ومن جريب الرطبة خمسة دراهم، ومن جريب الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دراهم، وما سوى ذلك من الأصناف يوضع عليها بحسب الطاقة، فإن لم تطق ما وضع عليها نقصهم الإمام،

        وإن غلب الماء على أرض الخراج أو انقطع عنها أو اصطلم الزرع آفةٌ فلا خراج عليهم، وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج.

        ومن أسلم من أهل الخراج أخذ منه الخراج على حاله.

        ويجوز أن شتري المسلم أرض الخراج من الذمي، ويؤخذ منه الخراج، ولا عشر في الخارج من أرض الخراج.

        والجزية على ضربين:جزيةٌ توضع بالتراضي والصلح، فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق، وجزيةٌ يبتدئ الإمام وضعها إذا غلب على الكفار وأقرهم على أملاكهم، فيضع على الغني الظاهر الغنى في كل سنةٍ ثمانيةً وأربعين درهماً يأخذ منه في كل شهرٍ أربعة دراهم.

        وعلى المتوسط الحال أربعةً وعشرين درهماً في كل شهرٍ درهمين، وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهماً في كل شهرٍ درهماً.

        وتوضع الجزية على أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان من العجم، ولا توضع على عبدة الأوثان من العرب ولا على المرتدين،

        ولا جزية على امرأةٍ، ولا صبيٍ، ولا زمنٍ، ولا أعمى، ولا فقيرٍ غير معتملٍ، ولا الرهبان الذين لا يخالطون الناس.

        ومن أسلم وعليه جزيةٌ سقطت عنه، وإن اجتمع حولان تداخلت الجزية.

        ولا يجوز إحداث بيعةٍ ولا كنيسةٍ في دار الإسلام، وإذا انهدمت الكنائس والبيع القديمة أعادوها.

        ويؤخذ أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في زيهم ومراكبهم وسروجهم وقلانسهم، ولا يركبون الخيل، ولا يحملون السلاح.

        ومن امتنع من أداء الجزية، أو قتل مسلماً، أو سب النبي عليه الصلاة والسلام. أو زنى بمسلمةٍ لم ينقض عهده، ولا ينتقض العهد إلا بأن يلحق بدار الحرب، أو يغلبوا على موضعٍ فيحاربونا.

        وإذا ارتد المسلم عن الإسلام عرض عليه الإسلام، فإن كانت له شبهةٌ كشفت له، ويحبس ثلاثة أيامٍ، فإن أسلم. وإلا قتل، فإن قتله قاتلٌ قبل عرض الإسلام عليه كره له ذلك، ولا شيء على القاتل، فأما المرأة إذا ارتدت فلا تقتل، ولكن تحبس حتى تسلم.

        ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالاً مراعىً. فإن أسلم عادت على حالها، وإن مات أو قتل على ردته انتقل ما كان اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين، وكان ما اكتسبه في حال ردته فيئاً، فإن لحق بدار الحرب مرتداً وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده وحلت الديون التي عليه، ونقل ما اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين،

        وتقضى الديون التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه في حال الإسلام، وما لزمه من الديون في حال ردته مما اكتسبه في حال ردته، وما باعه أو اشتراه أو تصرف فيه من أمواله في حال ردته موقوف: فإن أسلم صحت عقوده، وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت وإن عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه إلى دار الإسلام مسلماً، فما وجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه.

        والمرتدة إذا تصرفت في مالها في حال ردتها جاز تصرفها.

        ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة، ويؤخذ من نسائهم، ولا يؤخذ من صبيانهم.

        وما جباه الإمام من الخراج ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية تصرف في مصالح المسلمين: فتسد منها الثغور، وتبنى القناطر والجسور، ويعطى قضاة المسلمين وعمالهم وعلماؤهم منه ما يكفيهم، ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم.

        تعليق

        • د. عمر كامل
          طالب علم
          • Jul 2003
          • 74

          #64
          باب البغاة

          [ALIGN=JUSTIFY]باب البغاة
          - وإذا تغلب قومٌ من المسلمين على بلدٍ وخرجوا عن طاعة الإمام دعاهم إلى العود إلى الجماعة، وكشف عن شبهتهم، ولا يبدؤهم بالقتال حتى يبدءوه، فإن بدءوا قاتلهم حتى يفرق جمعهم.

          فإن كانت لهم فئةٌ أجهز على جريحهم واتبع موليهم، وإن لم يكن لهم فئةٌ لم يجهز على جريحهم ولم يتبع موليهم، ولا تسبى لهم ذريةٌ، ولا يغنم لهم مالٌ.

          ولا بأس أن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه، ويحبس الإمام أموالهم، ولا يردها عليهم، ولا يقسمها حتى يتوبوا فيردها.

          وما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه الإمام ثانياً، فإن كانوا صرفوه في حقه أجزأ من أخذ منه، وإن لم يكونوا صرفوه في حقه أفتى أهله فيما بيهم وبين الله تعالى أن يعيدوا ذلك.[/ALIGN]

          تعليق

          • د. عمر كامل
            طالب علم
            • Jul 2003
            • 74

            #65
            كتاب الحظر والإباحة

            [ALIGN=CENTER] كتاب الحظر والإباحة[/ALIGN]

            [ALIGN=JUSTIFY]- لا يحل للرجال لبس الحرير، ويحل للنساء، ولا بأس بتوسده عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يكره توسده.

            ولا بأس بلبس الديباج في الحرب عندهما، ويكره عند أبي حنيفة.

            ولا بأس بلبس الملحم إذا كان سداه إبرسيما ولحمته قطناً أو خزاً.

            ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب والفضة، إلا الخاتم والمنطقة، وحلية السيف من الفضة، ويجوز للنساء التحلي بالذهب والفضة. ويكره أن يلبس الصبي الذهب والحرير.

            ولا يجوز الأكل، والشرب، والادهان، والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء.

            ولا بأس باستعمال آنية الزجاج والبلور والعقيق.

            ويجوز الشرب في الإناء المفضض عند أبي حنيفة، والركوب على السرج المفضض، والجلوس على السرير المفضض.

            ويكره التعشير في المصحف، والنقط.

            ولا بأس بتحلية المصحف، ونقش المسجد، وزخرفته بماء الذهب،

            ويكره استخدام الخصيان.

            ولا بأس بخصاء البهائم، وإنزاء الحمير على الخيل.

            ويجوز أن يقبل في الهدية والإذن قول الصبي والعبد، ويقبل في المعاملات قول الفاسق، ولا يقبل في أخبار الديانات إلا العدل.

            ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها، وإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجةٍ.

            ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها، ولشاهد إذا أراد الشهادة عليها، النظر إلى وجهها، وإن خاف أن يشتهي.

            ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها.

            وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه، إلا ما بين سرته إلى ركبته.

            ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه، وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من الرجل، وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها.

            وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه، والرأس، والصدر، والساقين، والعضدين، ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها.

            ولا بأس أن يمس ما جاز أن ينظر إليه.

            وينظر الرجل من مملوكة غيره إلى ما يجوز أن ينظر إليه من ذوات محارمه، ولا بأس بأن يمس ذلك إذا أراد الشراء، وإن خاف أن يشتهي.

            والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل.

            ولا يجوز للمملوك أن ينظرمن سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي أن ينظر إليه منها.

            ويعزل عن أمته بغير إذنها، ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها.

            ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم، إذا كان ذلك في بلدٍ يضر الاحتكار بأهله، ومن احتكر غلة ضيعته، أو ما جلبه من بلد آخر، فليس بمحتكرٍ.

            ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس.

            ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة، ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمراً.[/ALIGN]

            تعليق

            • د. عمر كامل
              طالب علم
              • Jul 2003
              • 74

              #66
              [ALIGN=CENTER] كتاب الوصايا[/ALIGN]
              [ALIGN=JUSTIFY]- الوصية غير واجبةٍ، وهي مستحبةٌ، ولا تجوز الوصية لوارثٍ إلا أن يجيزها الورثة. ولا تجوز الوصية بما زاد على الثلث، ولا للقاتل، ويجوز أن يوصي المسلم للكافر، والكافر للمسلم.

              وقبول الوصية بعد الموت، فإن قبلها الموصى له في حال الحياة أو ردها فذلك باطلٌ.

              ويستحب أن يوصي الإنسان بدون الثلث.

              وإذا أوصي إلى رجلٍ فقبل الوصي في وجه الموصي فردها في غير وجهه فليس بردٍ وإن ردها في وجهه فهو بردٌ.

              والموصى به يملك بالقبول إلا في مسألةٍ، وهي: أن يموت الموصي، ثم يموت الموصى له قبل القبول، فيدخل الموصى به في ملك ورثته.

              ومن أوصى إلى عبدٍ أو كافرٍ أو فاسقٍ أخرجهم القاضي من الوصية ونصب غيرهم.

              ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبارٌ لم تصح الوصية.

              ومن أوصى إلى من يعجز عن القيام بالوصية ضم إليه القاضي غيره.

              ومن أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن يتصرف عند أبي حنيفة ومحمدٍ دون صاحبه، إلا في شراء كفن الميت وتجهيزه، وطعام الصغار وكسوتهم، ورد وديعةٍ بعينها، وقضاء دين، وتنفيذ وصيةٍ بعينها، وعتق عبدٍ بعينه، والخصومة في حقوق الميت.

              ومن أوصى لرجلٍ بثلث ماله ولآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة فالثلث بينهما نصفان، وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثاً، وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة فالثلث بينهما على أربعة أسهمٍ عند أبي يوسف ومحمدٍ، وقال أبو حنيفة: الثلث بينهما نصفان،

              ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة، والسعاية والدراهم المرسلة.

              ومن أوصى وعليه دينٌ يحيط بماله لم تجز الوصية، إلا أن تبرئ الغرماء من الدين.

              ومن أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلةٌ، وإن أوصى بمثل نصيب ابنه جاز، فإن كان له ابنان فللموصي له الثلث.

              ومن أعتق عبداً في مرضه، أو باع وحابى، أو وهب، فذلك كله جائز يعتبر من الثلث ويضرب به مع أصحاب الوصايا، فإن حابى ثم أعتق فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة. وإن أعتق ثم حابى فهما سواءٌ، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: العتق أولى في المسألتين.

              ومن أوصى بسهمٍ من ماله فله أخس سهام الورثة، إلا أن ينقص من السدس فيتمم له السدس،

              وإن أوصى بجزء من ماله قيل للورثة: أعطوه ما شئتم.

              ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصى أو أخرها، مثل الحج، والزكاة، والكفارات، وما ليس بواجبٍ قدم منه ما قدمه الموصي.

              ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلاً من بلده. يحج عنه راكباً، فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ.

              ومن خرج من بلده حاجاً فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه حج عنه من بلده عند أبي حنيفة.

              ولا تصح وصية الصبي، والمكاتب وإن ترك وفاءً.

              ويجوز للموصي الرجوع عن الوصية، فإذا صرح بالرجوع، أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعاً، ومن جحد الوصية لم يكن رجوعاً.

              ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة.

              ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحمٍ محرمٍ من امرأته.

              ومن أوصى لأختانه فالختن زوج كل ذات رحمٍ محرمٍ منه.

              ومن أوصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحمٍ محرمٍ منه، ولا يدخل فيهم الوالدان والولد، وتكون للاثنين فصاعداً، وإذا أوصى بذلك وله عمان وخالان، فالوصية لعميه عند أبي حنيفة، وإن كان له عمٌ وخالان، فللعم النصف، وللخالين النصف.

              وقال أبو يوسف ومحمدٌ: الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أبٍ له في الإسلام.

              ومن أوصى لرجلٍ بثلث دراهمه أو ثلث غنمه، فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي، وإن أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب.

              ومن أوصى لرجلٍ بألف درهمٍ وله مالٌ عينٌ ودينٌ، فإن خرجت الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له، وإن لم تخرج دفع إليه ثلث العين، وكلما خرج شيءٌ من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف.

              وتجوز الوصية للحمل، وبالحمل، إذا وضع لأقل من ستة أشهرٍ من يوم الوصية.

              ومن أوصى لرجلٍ بجاريةٍ إلا حملها صحت الوصية والاستثناء.

              ومن أوصى لرجلٍ بجاريةٍ فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبل الموصى له ولدا ثم قبل وهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له، وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعاً في قول أبي يوسف ومحمدٍ، وقال أبو حنيفة: يأخذ ذلك من الأم، فإن فضل شيءٌ أخذه من الولد.

              وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره، سنين معلومةً، وتجوز بذلك أبداً،

              فإن خرجت رقبة العبد من الثلث سلم إليه للخدمة، وإن كان لا مال له غيره خدم الورثة يومين والموصى له يوماً، فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة، وإن مات الموصى له في حياة الموصى بطلت الوصية.

              وإذا أوصى لولد فلانٍ فالوصية بينهم: الذكر والأنثى فيه سواءٌ.

              ومن أوصى لورثة فلانٍ فالوصية بينهم: للذكر مثل حظ الأنثيين.

              ومن أوصى لزيدٍ وعمرو بثلث ماله، فإذا عمروٌ ميتٌ، فالثلث كله لزيدٍ وإن قال: "ثلث مالي بين زيد وعمروٍ" وزيدٌ ميتٌ كان لعمروٍ نصف الثلث.

              ومن أوصى بثلث ماله ولا ماله له ثم اكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت، والله أعلم.[/ALIGN]

              تعليق

              • د. عمر كامل
                طالب علم
                • Jul 2003
                • 74

                #67
                [ALIGN=CENTER] كتاب الفرائض[/ALIGN]
                [ALIGN=JUSTIFY]- المجمع على توريثهم من الذكور. عشرةٌ: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب، والجد أب الأب وإن علا، والأخ، وابن الأخ؛ والعم، وابن العم، والزوج، ومولى النعمة.

                ومن الإناث سبعٌ: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ومولاة النعمة.

                ولا يرث أربعةٌ: المملوك، والقاتل من المقتول، والمرتد، وأهل الملتين.

                والفروض المحددة في كتاب الله تعالى ستةٌ: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.

                فالنصف فرض خمسةٍ: فرض البنت، وبنت الابن إذا لم تكن بنت الصلب، والأخت. من الأب والأم، والأخت من الأب إذا لم تكن أختٌ لأبٍ وأمٍ، والزوج إذا لم يكن للميت ولدٌ ولا ولد ابنٍ.

                والربع فرض الزوج مع الولد أو ولد الابن، والزوجات إذا لم يكن للميت ولدٌ ولا ولد ابن.

                والثمن فرض الزوجات مع الولد وولد الابن.

                والثلثان لكا اثنين فصاعداً ممن فرضه النصف إلا الزوج.

                والثلث للأم إذا لم يكن للميت ولدٌ، ولا ولد ابن، ولا اثنان من الإخوة والأخوات فصاعداً، ويفرض لها في مسألتين - وهما: زوجٌ وأبوان، وامرأةٌ وأبوان - ثلث ما يبقى بعد فرض الزوج أو الزوجة، وهو لكل اثنين فصاعداً من ولد الأم: ذكورهم وإناثهم فيه سواءٌ.

                والسدس فرض سبعةٍ: لكل واحدٍ من الأبوين مع الولد أو ولد الابن، وللأم مع الإخوة والأخوات من أي جهةٍ كانوا، وللجدات، وللجد، مع الولد أو ولد الابن، ولبنات الابن مع البنت، وللأخوات لأبٍ مع الأخت لأبٍ وأمٍ، وللواحد من ولد الأم.

                وتسقط الجدات بالأم، والجد والإخوة والأخوات بالأب.

                ويسقط ولد الأم بأربعةٍ: بالولد، وولد الابن، والأب، والجد.

                وإذا استكمل البنات الثلثين سقطت بنات الابن؛ إلا أن يكون بإزائهن أو أسفل منهن ابن ابن فيعصبهن.

                وإذا استكمل الأخوات لأبٍ وأم الثلثين سقطت الأخوات لأب. إلا أن يكون معهن أخٌ لهن فيعصبهن.


                باب أقرب العصبات.
                - وأقرب العصبات البنون، ثم بنوهم، ثم الأب، ثم الجد، ثم بنو الأب، وهم الأخوة، ثم بنو الجد، وهم الأعمام، ثم بنو أب الجد.

                وإذا استوى بنو أبٍ في الدرجة فأولاهم من كان لأبٍ وأمٍ والابن وابن الابن والإخوة يقاسمون أخواتهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن عداهم من العصبات ينفرد بالميراث ذكورهم دون إناثهم.

                وإذا لم يكن عصبةٌ من النسب فالعصبة هو المولى المعتق، ثم أقرب عصبة المولى.


                باب الحجب.
                - وتحجب الأم من الثلث إلى السدس بالولد، أو بأخوين.

                والفاضل عن فرض البنات لبني الابن وأخواتهم، للذكر مثل حظ الأنثيين.

                والفاضل عن فرض الأختين من الأب والأم للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين.

                وإذا ترك بنتاً وبنات ابنٍ وبني ابنٍ، فللبنت النصف، والباقي لبني الابن وأخواتهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الفاضل عن فرض الأخت من الأب والأم لبني الأب وبنات الأب للذكر مثل حظ الأنثيين.

                ومن ترك ابني عمٍ أحدهما أخٌ لأمٍ فللأخ للأم السدس، والباقي بينهما.

                والمشركة: أن تترك المرأة زوجاً وأماً - أو جدةً - وأختين من أمٍ وأخا لأبٍ وأمٍ، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث، ولا شيء للإخوة من الأب والأم.


                باب الرد.
                - والفاضل عن فرض ذوي السهام إذا لم يكن عصبةٌ مردودٌ عليهم بمقدار سهامهم، إلا على الزوجين.

                ولا يرث القاتل من المقتول، والكفر كله ملةٌ واحدةٌ يتوارث به أهله.

                ولا يرث المسلم من الكافر، ولا الكافر من المسلم، ومال المرتد لورثته من المسلمين، وما اكتسبه في حال ردته فيٌ.

                وإذا غرق جماعةٌ أو سقط عليهم حائطٌ فلم يعلم من مات منهم أولاً فمال كل واحدٍ منهم للأحياء من ورثته.

                وإذا اجتمع في المجوسي قرابتان لو تفرقت في شخصين ورث أحدهما مع الآخر ورث بهما، ولا يرث المجوسي بالأنكحة الفاسدة التي يستحلونها في دينهم.

                وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما.

                ومن مات وترك حملاً وقف ماله حتى تضع امرأته حملها في قول أبي حنيفة.

                والجد أولى بالميراث من الإخوة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يقاسمهم، إلا أن تنقصه المقاسمة من الثلث.

                وإذا اجتمعت الجدات فالسدس لأقربهن،

                ويحجب الجد أمه.

                ولا ترث أم أبي الأم بسهمٍ، وكل جدةٍ تحجب أمها.


                باب ذوي الأرحام.
                - وإذا لم يكن للميت عصبةٌ ولا ذو سهمٍ ورثه ذوو أرحامه، وهم عشرةٌ: ولد البنت، وولد الأخت، وابنة الأخ، وابنة العم، والخال، والخالة، وأب الأم، والعم من الأم، والعمة، وولد الأخ من الأم، ومن أدلى بهم،

                وأولاهم ولد الميت، ثم ولد الأبوين، أو أحدهما، وهم بنات الإخوة وولد الأخوات، ثم ولد أبوي أبويه أو أحدهما، وهم الأخوال والخالات والعمات.

                وإذا استوى ولد أبٍ في درجةٍ فأولاهم من أدلى بوارثٍ، وأقربهم أولى من أبعدهم، وأب الأم أولى من ولد الأخ والأخت.

                والمعتق أحق بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عصبةٌ سواه، ومولى الموالاة يرث.

                وإذا ترك المعتق أبا مولاه وابن مولاه فماله للابن، وقال أبو يوسف: للأب السدس والباقي للابن، فإن ترك جد مولاه وأخ مولاه فالمال للجد في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو بينهما.

                ولا يباع الولاء، ولا يوهب.


                باب حساب الفرائض.
                - إذا كان في المسألة نصفٌ ونصفٌ، أو نصفٌ وما بقي، فأصلها من اثنين، وإن كان ثلثٌ وما بقي، أو ثلثان وما بقي فأصلها من ثلاثة، وإن كان ربعٌ وما بقي أو ربعٌ ونصفٌ فأصلها من أربعة، وإن كان ثمنٌ وما بقي، أو ثمنٌ ونصفٌ وما بقي فأصلها من ثمانية، وإذا كان سدسٌ وما بقي أو نصفٌ وثلثٌ أو سدس فأصلها من ستة، وتعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة.

                وإن كان مع الربع ثلثٌ أو سدسٌ فأصلها من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر.

                وإذا كان مع الثمن ثلثان أو سدسٌ فأصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين.

                فإذا انقسمت المسألة على الورثة فقد صحت، وإن لم تنقسم سهام فريقٍ عليهم فاضرب عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة، فما خرج فمنه تصح المسألة، كامرأة وأخوين: للمرأة الربع سهمٌ، وللأخوين ما بقي، وهي ثلاثة أسهمٍ لا تنقسم عليهما فاضرب اثنين في أصل المسألة فتكون ثمانية، ومنها تصح.

                وإن وافق سهامهم عددهم، فاضرب وفق عددهم في أصل المسألة، كامرأةٍ وستة أخوةٍ، للمرأة الربع سهمٌ، وللأخوة ثلاثةٌ، فاضرب وفق عددهم في أصل المسألة يكون ثمانيةً، ومنها تصح.

                وإن لم تنقسم سهام فريقين أو أكثر، فاضرب أحد الفريقين في الآخر ثم ما اجتمع في الفريق الثالث، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، فإن تساوت الأعداد أجزأ أحدهما عن الآخر، كامرأتين وأخوين، فاضرب اثنين في أصل المسألة.

                فإن كان أحد العددين جزءاً من الآخر أغنى الأكثر عن الأقل كأربع نسوةٍ وأخوين، إذا ضربت الأربعة أجزأك عن الأخوين.

                وإن وافق أحد العددين الآخر ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، كأربع نسوةٍ وأختٍ وستة أعمامٍ فالستة توافق الأربعة بالنصف، فاضرب نصف أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، تكون ثمانيةً وأربعين، ومنها تصح.

                فإذا صحت المسألة فاضرب سهام كل وارثٍ في التركة ثم أقسم ما اجتمع على ما صحت منه الفريضة يخرج حق ذلك الوارث.

                وإذا لم تقسم التركة حتى مات أحد الورثة، فإن كان ما يصيبه من الميت الأول ينقسم على ورثته فقد صحت المسألتان مما صحت الأولى، وإن لم ينقسم صححت فريضة الميت الثاني بالطريقة التي ذكرناها، ثم ضربت إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بين سهام الميت الثاني وما صحت منه فريضته موافقةٌ فإن كان بينهما موافقةٌ فاضرب المسألة الثانية في الأولى، فما اجتمع صحت منه المسألتان.

                وكل من له شيءٌ من المسألة الأولى مضروبٌ في وفق المسألة الثانية، ومن كان له شيءٌ من المسألة الثانية مضروبٌ في وفق تركة الميت الثاني.

                وإذا صحت مسألة المناسخة، وأردت معرفة ما يصيب كل واحدٍ من حبات الدرهم قسمت ما صحت منه المسألة على ثمانية وأربعين، فما خرج أخذت له من سهام كل وارثٍ حبةً... والله أعلم بالصواب.


                انتهى الكتاب بحمد الله وعونه[/ALIGN]

                تعليق

                • د. عمر كامل
                  طالب علم
                  • Jul 2003
                  • 74

                  #68
                  متن القدوري في ملف

                  [ALIGN=CENTER]مختصـر القـدوري
                  في الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه

                  للإمام العلامة أبي الحسين أحمد بن محمد بن جعفر القدوري البغدادي الحنفي
                  المتوفى سنة 428هـ
                  [/ALIGN]
                  في ملف مضغوط حاى يمن الله بالانتهاء من تنسيقه على ملف ورد.
                  يبدو أن حجم الملف أكبر من المسموح به لذلك سوف أقسمة على ملفات لاحقا بإذن الله تعالى

                  تعليق

                  • أحمد سيد الأزهري
                    طالب علم
                    • Jan 2006
                    • 238

                    #69
                    >>>>>>>>>>>>
                    دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

                    تعليق

                    يعمل...