ماهو رد الاحناف على الجمهور في مسالة اخراج القيمة ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد حمودي عبد الله
    طالب علم
    • Mar 2010
    • 193

    #1

    ماهو رد الاحناف على الجمهور في مسالة اخراج القيمة ؟

    اختلف الفقهاء في إخراج القيمة في الكفارات على قولين :
    القول الأول : قول جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة : أنه لا يجزئ المال عن الطعام ، اقتصارا على النص الوارد ووقوفا عنده ، حيث قال الله تعالى : ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/89.
    جاء في " مواهب الجليل " (3/272) من كتب المالكية :
    " لا تجزئ القيمة عن الإطعام والكسوة " انتهى.
    وقال ابن قدامة الحنبلي رحمه الله :
    " لا يجزئ في الكفارة إخراج قيمة الطعام , ولا الكسوة , في قول إمامنا ، ومالك , والشافعي , وابن المنذر ، وهو ظاهر من قول عمر بن الخطاب ، وابن عباس , وعطاء , ومجاهد , وسعيد بن جبير , والنخعي .
    ويدل على ذلك :
    1- قول الله تعالى : ( إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم )، وهذا ظاهر في عين الطعام والكسوة , فلا يحصل التكفير بغيره لأنه لم يؤد الواجب إذ لم يؤد ما أمره الله بأدائه .
    2- ولأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ، ولو جازت القيمة لم ينحصر التخيير في الثلاثة.
    3- ولأنه لو أريدت القيمة لم يكن للتخيير معنى ; لأن قيمة الطعام إن ساوت قيمة الكسوة فهما شيء واحد , فكيف يخير بينهما ؟ وإن زادت قيمة أحدهما على الآخر فكيف يخير بين شيء وبعضه ؟
    4- ثم ينبغي أنه إذا أعطاه في الكسوة ما يساوي إطعامه أن يجزئه , وهو خلاف الآية. وكذلك لو غلت قيمة الطعام , فصار نصف المد يساوي كسوة المسكين , ينبغي أن يجزئه نصف المد ، وهو خلاف الآية .
    5- ولأنه أحد ما يكفَّرُ به ، فلا تجزئ فيه القيمة كالعتق . فعلى هذا لو أعطاهم أضعاف قيمة الطعام لا يجزئه ؛ لأنه لم يؤد الواجب فلا يخرج عن عهدته " انتهى باختصار من "المغني" (11/257) .
    ماقولكم ايها السادة الاحناف
  • حسام الدين حمدى محمد مصطف
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 71

    #2
    الأخ السائل الكريم - بالنظر فى مبسوط السرخسى شمس الأئمة - تجد ما يلى :

    (لنا) قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} فهو تنصيص على أن المأخوذ مال، وبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر للتيسير على أرباب المواشي لا لتقييد الواجب به فإن أرباب المواشي تعز فيهم النقود والأداء مما عندهم أيسر عليهم. ألا ترى أنه قال في خمس من الإبل شاة وكلمة "في" حقيقة للظرف وعين الشاة لا توجد في الإبل فعرفنا أن المراد قدرها من المال «ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة ناقة كوماء فغضب على المصدق وقال ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس فقال الساعي أخذتها ببعيرين من إبل الصدقة، وفي رواية قال ارتجعتها ببعيرين فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم» وأخذ البعير ببعيرين إنما يكون باعتبار القيمة، وقال معاذ ـ رضي الله عنه ـ في خطبته باليمن «ائتوني بخميس آخذه منكم مكان الصدقة، أو قال مكان الذرة والشعير» وذلك لا يكون إلا باعتبار القيمة، والمعنى فيه أنه ملَّك الفقير مالاً متقوماً بنية الزكاة فيجوز كما لو أدى بعيراً عن خمس من الإبل، وهذا لأن المقصود إغناء الفقير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغنوهم عن المسئلة في مثل هذا اليوم» والإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بأداء الشاة وربما يكون سد الخلة بأداء القيمة أظهر

    وإذا حلف على يمين فحنث فيها فعليه أيّ الكفارات شاء. إن شاء أعتق رقبة وإن شاء أطعم عشرة مساكين وإن شاء كسا عشرة مساكين لقول إبراهيم النخعي: كل شيء في القرآن «بأو» فهو بالخيار.

    و الجواب على ما ذكرتم مرتباً - كما يلى :

    1-الدليل على جواز دفع القيمة فى عموم الزكاة - ذكرناه بأعلى
    2-الأخذ بظاهر النص فى عين الإطعام و الكسوة - غير صحيح - لأنه ينتج عنه فوات المقصود بعموم المال فى إغناء الفقير و تقييد فى محل التيسير كما ذكر بأعلاه. فلا يقبل هنا الأخذ بظاهر النص.
    3-قولكم لو جازت القيمة لم ينحصر التخيير هو تقييد للواجب فى محل التيسير. فالمفهوم أن الشارع كأنه سمح لمن هو متيسر عليه الإطعام أن يختاره. و إن كان من أرباب التجارة أو النسيج أن يختار الكسوة. مع اعتبار أن حرف "أو" هو كما ذكرنا : لا يجاوز مطلق التخيير و لا يتطلب الترتيب
    4-قولكم : لأن قيمة الطعام إن ساوت قيمة الكسوة فهما شيء واحد , فكيف يخير بينهما ؟ نعم التخيير للتوسيع كما ذكرنا و يأبى المشرع التقييد لأنه وسّع بكلمة "أو" . حتى و إن اختلفت القيمة أو تساوت
    5-قولكم: إذا أعطاه في الكسوة ما يساوي إطعامه أن يجزئه , وهو خلاف الآية - غير صحيح لأنكم بنيتم على أن المراد من الآية : سوق حرف "أو" للترتيب. و هذا يخالف أهل اللغة و الأصول و النخعى كما ذكرنا. فيكون مقصود الآية هو عموم التخيير على وجه السعة و التيسير. فلماذا نقيّد واسع الشرع ثم نقول خلاف الآية؟
    6-قياس القيمة على العتق أو على الدم فى الهدايا و الأضحية : قياس فى غير موضعه. فليقرأ فى المطولات. واصلونا يرحمكم الله. و السلام عليكم و رحمة الله. حسام الدين حمدى الحنفى الماتريدى
    فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
    ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

    الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
    hossamuddin@hotmail.com
    www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
    www.linkedin.com/hossam hamdi

    تعليق

    • خالد حمودي عبد الله
      طالب علم
      • Mar 2010
      • 193

      #3
      هل يمكن استاذي الكريم ذكر ادلة الاحناف في اخراج القيمة من كتبهم مع العلم ان المسالة تتعلق بالكفارة لا بالزكاة

      تعليق

      يعمل...