قال العلامة ابن عابدين:
«قوله: (ويؤدب الذمي ويعاقب إلخ ) أطلقه فشمل تأديبه وعاقبه بالقتل إذا اعتاده وأعلن به كما يأتي ، ويدل عليه ما قدمناه آنفا عن حافظ الدين النسفي، وتقدم في باب التعزير أنه يقتل المكابر بالظلم وقطاع الطريق والمكاس وجميع الظلمة وجميع الكبائر ، وأنه أفتى الناصحي بقتل كل مؤذ.
ورأيت في كتاب الصارم المسلول لشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي ما نصه: وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا: لا ينتقض العهد بالسب ، ولا يقتل الذمي بذلك لكن يعزر على إظهار ذلك كما يعزر على إظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من إظهار أصواتهم بكتابهم ونحو ذلك وحكاه الطحاوي عن الثوري ، ومن أصولهم يعني الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل ، والجماع في غير القبل إذا تكرر ، فللإمام أن يقتل فاعله ، وكذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم ، على أنه رأي المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة. وكان حاصله: أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار ، وشرع القتل في جنسها ؛ ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الذمة وإن أسلم بعد أخذه ، وقالوا يقتل سياسة ، وهذا متوجه على أصولهم . ا هـ . فقد أفاد أنه يجوز عندنا قتله إذا تكرر منه ذلك وأظهره وقوله: وإن أسلم بعد أخذه. لم أر من صرح به عندنا لكنه نقله عن مذهبنا وهو ثبت فيقبل». حاشية ابن عابدين [4/ 214- 215، ط. دار الكتب العلمية].
ويقول في موضع آخر ومسألة أخرى بعد أن نقل عن غير الحنفية [4/ 233]:
«فهذا صريح كلام القاضي عياض في الشفاء والسبكي وابن تيمية وأئمة مذهبه على أن مذهب الحنفية قبول التوبة بلا حكاية قول آخر عنهم ، وإنما حكوا الخلاف في بقية المذاهب ، وكفى بهؤلاء حجة لو لم يوجد النقل كذلك في كتب مذهبنا التي قبل البزازي ومن تبعه مع أنه موجود أيضا كما يأتي في كلام الشارح قريبا» اهـ.
أفدنا في ذلك يا شيخ لؤي وفي تأصيل هذه القاعدة إذا كانت بالفعل مسلم بها عند جميع علماء المذهب، أفادكم الله ونفعنا بكم وبسادتنا الحنفية.
«قوله: (ويؤدب الذمي ويعاقب إلخ ) أطلقه فشمل تأديبه وعاقبه بالقتل إذا اعتاده وأعلن به كما يأتي ، ويدل عليه ما قدمناه آنفا عن حافظ الدين النسفي، وتقدم في باب التعزير أنه يقتل المكابر بالظلم وقطاع الطريق والمكاس وجميع الظلمة وجميع الكبائر ، وأنه أفتى الناصحي بقتل كل مؤذ.
ورأيت في كتاب الصارم المسلول لشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي ما نصه: وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا: لا ينتقض العهد بالسب ، ولا يقتل الذمي بذلك لكن يعزر على إظهار ذلك كما يعزر على إظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من إظهار أصواتهم بكتابهم ونحو ذلك وحكاه الطحاوي عن الثوري ، ومن أصولهم يعني الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل ، والجماع في غير القبل إذا تكرر ، فللإمام أن يقتل فاعله ، وكذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم ، على أنه رأي المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة. وكان حاصله: أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار ، وشرع القتل في جنسها ؛ ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الذمة وإن أسلم بعد أخذه ، وقالوا يقتل سياسة ، وهذا متوجه على أصولهم . ا هـ . فقد أفاد أنه يجوز عندنا قتله إذا تكرر منه ذلك وأظهره وقوله: وإن أسلم بعد أخذه. لم أر من صرح به عندنا لكنه نقله عن مذهبنا وهو ثبت فيقبل». حاشية ابن عابدين [4/ 214- 215، ط. دار الكتب العلمية].
ويقول في موضع آخر ومسألة أخرى بعد أن نقل عن غير الحنفية [4/ 233]:
«فهذا صريح كلام القاضي عياض في الشفاء والسبكي وابن تيمية وأئمة مذهبه على أن مذهب الحنفية قبول التوبة بلا حكاية قول آخر عنهم ، وإنما حكوا الخلاف في بقية المذاهب ، وكفى بهؤلاء حجة لو لم يوجد النقل كذلك في كتب مذهبنا التي قبل البزازي ومن تبعه مع أنه موجود أيضا كما يأتي في كلام الشارح قريبا» اهـ.
أفدنا في ذلك يا شيخ لؤي وفي تأصيل هذه القاعدة إذا كانت بالفعل مسلم بها عند جميع علماء المذهب، أفادكم الله ونفعنا بكم وبسادتنا الحنفية.
تعليق