س/ ما حكم اعطاء الزكاة للوالدين او العكس؟ وهل هناك الاستثناء ايضا؟
ما حكم اعطاء الزكاة للوالدين او العكس؟
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
راجع لتفصيل المسألة رسالة تحرير النقول في نفقة الفروع والأصول لابن عابدين رحمه الله ضمن مجموع الرسائل لهالحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة. -
قال السمرقندي في تحفته:
والشرط الآخر: أن لا يكون منافع الاملاك متصلة بين صاحب المال وبين المدفوع إليه، لان الواجب هو التمليك من الغير من كل وجه، فإذا كانت المنافع بينهما متصلة عادة، فيكون صرفا إلى نفسه من وجه، فلا يجوز.
بيان ذلك أنه لو دفع الزكاة إلى الوالدين وإن علوا، أو إلى المولودين وإن سفلوا، لا يجوز، لاتصال منافع الاملاك بينهم، ولهذا لا تقبل شهادة بعضهم لبعض.
ولو دفع إلى سائر الاقارب، سواهم، من الاخوة والاخوات وغيرهم جاز، لانقطاع المنافع بينهم، من حيث الغالب، ولهذا تقبل شهادة بعضهم لبعض.
ولو دفع إلى الزوج أو الزوجة، لا يجوز عند أبي حنيفة، لما قلنا من اتصال المنافع بينهم من حيث الغالب.
وعلى قول أبي يوسف ومحمد: يجوز للزوجة أن تدفع إلى زوجها الفقير، ولا يجوز للزوج أن يدفع إلى زوجته الفقيرة.
وقال الكاساني في بدائعه:
وَمِنْهَا أَنْ لَا تَكُونَ مَنَافِعُ الْأَمْلَاكِ مُتَّصِلَةً بَيْنَ الْمُؤَدِّي وَبَيْنَ الْمُؤَدَّى إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ وُقُوعَ الْأَدَاءِ تَمْلِيكًا مِنْ الْفَقِيرِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ يَكُونُ صَرْفًا إلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ الدَّفْعُ إلَى الْوَالِدَيْنِ وَإِنْ عَلَوَا وَالْمَوْلُودِينَ وَإِنْ سَفَلُوا ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَنْتَفِعُ بِمَالِ الْآخَرِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ إلَى زَوْجَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَفِي دَفْعِ الْمَرْأَةِ إلَى زَوْجِهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ .
وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى هَؤُلَاءِ وَالدَّفْعُ إلَيْهِمْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَجْرَيْنِ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الصِّلَةِ وَكَوْنُهُ دَفْعًا إلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ لَا يَمْنَعُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ .
قَالَ النَّبِيُّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ صَدَقَةٌ وَعَلَى عِيَالِهِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَيَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مَنْ سِوَى الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ مِنْ الْأَقَارِبِ وَمِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِهِمْ ؛ لِانْقِطَاعِ مَنَافِعِ الْأَمْلَاكِ بَيْنَهُمْ وَلِهَذَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إذَا دَفَعَ الصَّدَقَةَ إلَى إنْسَانٍ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِحَالِهِ أَنَّهُ مَحِلُّ الصَّدَقَةِ .
وقال في الجوهرة النيرة:
( قوله ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا ) سواء كان من جهة الآباء أو الأمهات لأن منافع الأملاك بينهما متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال ولأن نفقتهم عليه مستحقة ومواساتهم ومؤنتهم عليه واجبة من طريق الصلة فلا يجوز أن يستحقوها من جهة أخرى كالولد الصغير ولأن مال الابن مضاف إلى الأب قال عليه السلام { أنت ومالك لأبيك } وكذا دفع عشره وسائر واجباته لا تجوز إليهم بخلاف الركاز إذا أصابه له أن يعطيهم من خمسه من كان منهم محتاجا لأن له أن يمسك منه لنفسه إذا كان محتاجا فكذا له أن يعطيهم منه .
( قوله ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل ) سواء كانوا من جهة الذكور أو الإناث وسواء كانوا صغارا أو كبارا لأنه إن كان صغيرا فنفقته على أبيه واجبة وإن كان كبيرا فلا يجوز أيضا لعدم خلوص الخروج عن ملك الأب لأن للوالد شبهة في ملك ابنه فكان ما يدفعه إلى ولده كالباقي على ملكه من وجه وكذا المخلوق من مائه من الزنا لا يعطيه زكاته وكذا إذا نفى ولده أيضا ولو تزوجت امرأة الغائب فولدت قال أبو حنيفة الولد من الأول ومع هذا يجوز للأول دفع زكاته إليهم ويجوز شهادتهم له كذا ذكره التمرتاشي كذا في النهاية .
وفي الواقعات روي عن أبي حنيفة أن الأولاد من الثاني رجع إلى هذا القول وعليه الفتوى .
( قوله ولا إلى امرأته ) لأن بينهما اشتراكا في المنافع واختلاطا في أموالهما قال الله تعالى { ووجدك عائلا فأغنى } قيل بمال خديجة رضي الله عنها كذا في النهاية .
( قوله ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة ) لما ذكرنا .
( قوله وقال أبو يوسف ومحمد تدفع إليه ) لما روي { أن زينب امرأة ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دفع الصدقة إلى زوجها فقال لك أجران أجر الصدقة وأجر الصلة } وهو محمول عند أبي حنيفة على صدقة التطوع لأنها كانت صناع اليدين تعمل للناس فتأخذ منهم لا أنها كانت موسرة .
( قوله ولا يدفع إلى مكاتبه ولا إلى مملوكه ) وكذا لا يدفع إلى مدبره وأمهات أولاده لعدم التمليك إذ كسب المملوك لسيده وله حق في كسب مكاتبه والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم وربما يعجز فيكون الكسب للمولى قال في النهاية وله حق في كسب مكاتبه حتى أنه لو تزوج جارية مكاتبه لم يجز كما لو تزوج جارية نفسه .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!تعليق
-
لا يجوز له الزكاة على من يجب عليه النفقة عليه، كالوالدين، أو الأبناء غير البالغين، ويجوز له النفقة على أقسام الزكاة من غير ذلك...فلو كان عنده ابن بالغ فقير، فيجوز له أداء الزكاة إليه والله أعلم..أنبه الأخوة الكرام، أنني منعت من الكتابة في هذا المنتدى منذ أشهر، ولذلك لا تجدون مشاركاتي، وإن كانت إدارة المنتدى لم تعلن ذلك، تماما على عادة الأنظمة الدكتاتورية العربية...تعليق
-
شيخ حمزة صار حنفياً!!إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
تعليق
-
الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة.تعليق
-
لا يا مولانا؛ راجع "المعيار الكبير" للوزاني ج2 ص110، 111، فالقاعدة: أن من كان من الأصناف الثمانية، ولا تجب على الرجل نفقته، ولا يصون بذلك ماله، أن الزكاة له جائزة، ونصوا على جوازها في الابن البالغ ما لم يصرف على والده...فراجعها عند السادة المالكية..
قال أبو الطيب القيرواني: "ومن لا تلزمه نفقته، وليس في عياله، ولا عادة برفقه، يجوز إعطاؤه"..
وقال الإمام أبو عبد الله المسناوي أثناء جواب له في نازلة: "لا شك أن ببلوغ الأولاد الذكور قادرين على الكسب تسقط نفقتهم عن الأب وإن بقوا في مؤونته، فيجوز له أن يدفع لهم زكاته، إذ لا يجب لهم عليه شيء، بشرط ان يصرفوها فيما يختص بهم لا فيما يرجع إلى الأب الباقي معهم على مؤونة واحدة، وهذا هو الصواب!"..أنبه الأخوة الكرام، أنني منعت من الكتابة في هذا المنتدى منذ أشهر، ولذلك لا تجدون مشاركاتي، وإن كانت إدارة المنتدى لم تعلن ذلك، تماما على عادة الأنظمة الدكتاتورية العربية...تعليق
-
تعليق