نعم ولا عجب إن من قهقه فى صلاة ذات ركوع وسجود يبطل وضوؤه كما تبطل صلاته

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسام الدين حمدى محمد مصطف
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 71

    #1

    نعم ولا عجب إن من قهقه فى صلاة ذات ركوع وسجود يبطل وضوؤه كما تبطل صلاته

    نعم ولا عجب إن من قهقه فى صلاة ذات ركوع وسجود يبطل وضوؤه كما تبطل صلاته

    قال النبي صلى الله عليه وسلم الامن ضحك منكم قهقهة فليعد الصلاة والوضوء جميعا
    قلت فيه أحاديث مسندة وأحاديث مرسلة
    اما المسندة فرويت من حديث أبي موسى الأشعري وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وعمران بن الحصين وأبي المليح
    واما المراسيل فهي أربعة اشهرها مرسل أبي العالية والثاني مرسل معبد الجهني والثالث مرسل إبراهيم النخعي والرابع مرسل الحسن (تخريج الزيلعى فى نصب الراية)

    ولحديث زيد بن خالد الجهني قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه رضوان الله عليهم إذْ أقبل أعمى فوقع في بئر أو ركية هناك فضحك بعض القوم فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من ضحك منكم فليعد الوضوء والصلاة» وفي حديث جابر رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم: «من ضحك في صلاته حتى قرقر فليعد الوضوء والصلاة» وتركنا القياس بالسنة.
    والضحك في غير الصلاة ليس في معنى الضحك في الصلاة لأن حال الصلاة حال المناجاة مع الله تعالى فتعظم الجناية منه بالضحك في حال المناجاة، وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة، وكذلك سجدة التلاوة والمخصوص من القياس بالنص لا يلحق به ما ليس في معناه من كل وجه.
    ولأن القهقهة أفحش من الكلام عند المناجاة (مبسوط السرخسى)
    ( وَلَنَا قَوْلُهُ : عليه الصلاة والسلام { أَلَا مَنْ ضَحِكَ مِنْكُمْ قَهْقَهَةً } ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ خَلْفَهُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ وَفِي بَصَرِهِ سُوءٌ : أَيْ ضَعْفٌ ، فَوَقَعَ فِي رَكِيَّةٍ فَضَحِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : أَلَا مَنْ ضَحِكَ مِنْكُمْ } الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ أَبُو الْعَالِيَةِ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ( وَبِمِثْلِهِ ) أَيْ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي عَمِلَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ ، وَكَانَ رَاوِيهِ مَعْرُوفًا بِالْفِقْهِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الِاجْتِهَادِ كَأَبِي مُوسَى رضي الله عنه ( يُتْرَكُ الْقِيَاسُ ) قِيلَ التَّعَلُّقُ بِهِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَكِيَّةٌ فَكَانَ مَوْضُوعًا . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي خَبَرِ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ رَكِيَّةٌ . وَرَاوِي الْمَسْجِدِ كَأَبِي مُوسَى وَأُسَامَةَ ثِقَةٌ وَهُوَ مُثْبِتٌ فَهُوَ أَوْلَى . وَقِيلَ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ قَهْقَهَةً ، وَاَلَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُ أَصْحَابُهُ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُ الصَّحَابَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْأَعْرَابِ الْجُهَّالِ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ حُسْنِ الظَّنِّ بِهِمْ رضي الله عنهم وَإِلَّا فَلَيْسَ الضَّحِكُ كَبِيرَةً ، وَهْم لَيْسُوا مِنْ الصَّغَائِرِ بِمَعْصُومِينَ وَلَا مِنْ الْكَبَائِرِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ كَبِيرَةً .(عناية البابرتى)
    الدليل على انتقاض الوضوء بالقهقهة في الصلاة ما رواه أبو معبد الخزاعي قال: بينما رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ أقبل أعمى يريد الصلاة فوقع في زبية، فاستضحك القوم، فقهقوا، فلما انصرف صلى الله عليه وسلم قال: (من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة) ولما كان القياس يقتضي ألا تنتقض الطهارة بالقهقهة، وكان هذا الحديث يترك القياس بمثله اقتصرنا على ما ورد الحديث فيه، وهو القهقة في صلاة ذات ركوع وسجود، لأن كل شيء ورد على خلاف ما يقتضيه القياس يقتصر به على ما ورد فيه ولا يتجاوزه.(لباب الغنيمى)
    احتج الشافعي بما روى جابر عن النبـي  أنه قال: «الضحكُ ينقضُ الصلاةَ ولا ينقضُ الوضوءَ» ولأنه لم يوجد الحدث حقيقة ولا ما هو سبب وجوده والوضوء لا ينتقض إلا بأحد هذين، ولهذا لم ينتقض بالقهقهة خارج الصلاة، وفي صلاة الجنازة ولا ينقض بالتبسم.
    ولنا: ما روي في المشاهير عن النبـي : «أنه كان يصلي فجاء أعرابي في عينيه سوء فوقع في بئر عليها خصفة فضحك بعض من خلفه فلما قضى النبـي  الصلاة قال: من قهقهَ منكم فليعُدِ الوضوءَ والصلاةَ ومن تبَّسم فلا شيءَ عليهِ» طعن أصحاب الشافعي في الحديث من وجهين:
    أحدهما: أنه ليس في مسجد رسول الله  بئر.
    والثاني: أنه لا يظن بالصحابة الضحك في الصلاة خصوصاً خلف رسول الله  وهذا الطعن فاسد لأنا ما روينا أن الصلاة كانت في المسجد، على أنه كانت في المسجد حفيرة يجمع فيها ماء المطر ومثلها يسمى بئراً، وكذا ما روينا أن الخلفاء الراشدين، أو العشرة المبشرين أو المهاجرين الأولين، أو فقهاء الصحابة وكبار الأنصار هم الذين ضحكوا بل كان الضاحك بعض الأحداث أو الأعراب، أو بعض المنافقين لغلبة الجهل عليهم حتى روي: «أن أعرابياً بال في مسجد رسول الله »، وحديث جابر محمول على ما دون القهقهة توفيقاً بين الدلائل مع أنه قيل: إن الضحك: ما يسمع الرجل نفسه ولا يسمع جيرانه،(بدائع الكاسانى)
    وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَنْقُضُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَدَثًا لَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ ، وَلَنَا مَا رُوِيَ { أَنَّ أَعْمَى تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَضَحِكَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَهُ عليه السلام فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ ضَحِكَ مِنْهُمْ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ } ، وَالْقِيَاسُ بِمُقَابَلَةِ الْمَنْقُولِ مَرْدُودٌ ، وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالصَّلَاةِ إظْهَارُ الْخُشُوعِ ، وَالضِّحْكُ يُنَافِيهِ فَنَاسَبَ الْمُجَازَاةَ بِانْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ زَجْرًا لَهُ كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ يَبْطُلَانِ بِالْقَتْلِ ، وَلِأَنَّ مَنْ بَلَغَ هَذِهِ الْغَايَةَ مِنْ الضِّحْكِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ رُبَّمَا غَابَ حِسُّهُ فَأَشْبَهَ نَوْمَ الْمُضْطَجِعِ وَالْجُنُونَ . فَإِنْ قِيلَ لَيْسَ فِي مَسْجِدِهِ عليه الصلاة والسلام بِئْرٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ الصَّحَابَةِ ضَحِكٌ خُصُوصًا خَلْفَهُ عليه السلام فَلَا يَثْبُتُ ، قُلْنَا : لَيْسَ الْمُرَادُ بِمَنْ ضَحِكَ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَلَا الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ وَلَا الْكِبَارَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بَلْ لَعَلَّ الضَّاحِكَ كَانَ مِنْ بَعْضِ الْأَحْدَاثِ أَوْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ عَلَيْهِمْ كَمَا بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي مَسْجِدِهِ عليه السلام وَهُوَ نَظِيرُ قوله تعالى { وَتَرَكُوك قَائِمًا } فَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهُ كِبَارُ الصَّحَابَةِ بِاللَّهْوِ ، وَكَذَا الْمُرَادُ بِالْبِئْرِ بِئْرٌ حُفِرَتْ لِأَجْلِ الْمَطَرِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّهَا تُسَمَّى بِئْرًا وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِالْقَهْقَهَةِ وَلَا يَبْطُلُ الْغُسْلُ وَقِيلَ تَبْطُلُ طَهَارَةُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، فَيُعِيدُ الْوُضُوءَ دُونَ الْغُسْلِ وَلَوْ قَهْقَهَ نَائِمًا فِي الصَّلَاةِ قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَوُضُوءُهُ ، أَمَّا الصَّلَاةُ فَلِأَجْلِ أَنَّهُ كَلَامٌ وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَلِلنَّصِّ إذْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ ،(تبيين الزيلعى)
    فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
    ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

    الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
    hossamuddin@hotmail.com
    www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
    www.linkedin.com/hossam hamdi
يعمل...