الموسيقى والغناء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهدي محمود محمد
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 193

    #1

    الموسيقى والغناء

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، واّله وصحبه ، وبعد :


    أرجو بيان حكم سماع الغناء والموسيقى ، وبالتفصيل إن أمكن ،


    هل يختلف حكم السماع المباشر عن السماع عبر التلفاز أو الراديو أو ....؟


    ما هو حكم سماع المدائح النبوية، التي يكون معها موسيقى ؟

    وجزاكم الله خيرا
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    الموسيقى محرمة بجميع أنواعها على المذهب، سواء كانت مرافقة لكلمات مبتذلة أم مدائح
    والأصل في المداحين سؤال أهل العلم عن حكم الموسيقى، ولكن الذي يحصل أن غالبهم من العوام، ويقررون إباحتها بناء على فتوى مخالفة لما عليه المذهب.
    ولعل هذا من طوام عصرنا تصدر العوام للفتوى.
    والله أعلم
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • حسام الدين حمدى محمد مصطف
      طالب علم
      • Jul 2010
      • 71

      #3
      بارك الله فيكم يا سيدى الشيخ لؤى وزادكم الله إخلاصاً للحق وأهله
      فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
      ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

      الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
      hossamuddin@hotmail.com
      www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
      www.linkedin.com/hossam hamdi

      تعليق

      • حمزة الكتاني
        طالب علم
        • Oct 2008
        • 282

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة لؤي الخليلي الحنفي
        الموسيقى محرمة بجميع أنواعها على المذهب
        أية مذهب؟...أما المالكي والشافعي؛ فمختلف فيهما...
        أنبه الأخوة الكرام، أنني منعت من الكتابة في هذا المنتدى منذ أشهر، ولذلك لا تجدون مشاركاتي، وإن كانت إدارة المنتدى لم تعلن ذلك، تماما على عادة الأنظمة الدكتاتورية العربية...

        تعليق

        • أشرف سهيل
          طالب علم
          • Aug 2006
          • 1843

          #5
          أحسب الشيخ يعني " معتمد" مذهبه ، بل وغيره ، والأقوال الراجحة المتفق على عدم جواز الإفتاء بغيرها من حيث الأصل ، لا لنحو ضرورة ..
          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

          تعليق

          • حسام الدين حمدى محمد مصطف
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 71

            #6
            منتدى الأصلين له أبواب أخرى بخلاف باب الفقه الحنفى،
            وأهل العلم يقولون : باب الله مفتوح، فمن أراد أن يجلس فليجلس
            ومن أراد أن يروح فليروح

            والشيخ تكلم عن المذهب داخل باب المذهب إيضاحاً للصواب ومن أراده من أهله
            فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
            ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

            الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
            hossamuddin@hotmail.com
            www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
            www.linkedin.com/hossam hamdi

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #7
              من باب المباحثة نرجو من الشيخ حمزة أن يبين لنا الخلاف الذي ذكر وجوده في المذهب المالكي وأين نجده في كتب المذهب وأصحاب كل قول من فقهاء المذهب المعتمدين .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • لؤي الخليلي الحنفي
                مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                • Jun 2004
                • 2544

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حمزة الكتاني
                أية مذهب؟...أما المالكي والشافعي؛ فمختلف فيهما...
                باعتقادك عن أي مذهب أتكلم يا شيخ حمزة؟
                ألا ترى أن ظاهر سؤالك في غير محله.
                وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                تعليق

                • حمزة الكتاني
                  طالب علم
                  • Oct 2008
                  • 282

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
                  من باب المباحثة نرجو من الشيخ حمزة أن يبين لنا الخلاف الذي ذكر وجوده في المذهب المالكي وأين نجده في كتب المذهب وأصحاب كل قول من فقهاء المذهب المعتمدين .
                  قال الحافظ الحجة الفاضل المتقن؛ أبو العباس أحمد بن يوسف الفاسي في تأليف له في إباحة السماع والغناء: "وأما الشبابة - وهي: القصبة المثقوبة - فقال أصحاب الموسيقا: إنها آلة كاملة وافيةٌ بجميع النغمات. واختلف العلماء فيها: فذهبت طائفة إلى التحريم، وذهبت طائفة إلى الإباحة؛ وهو: مذهب جماعة، واختاره الغزالي والمعافري، والرافعي في "الشرح الصغير"، وقال: إنه الأظهر. وقال في "الكبير": إنه الأقرب. واختاره الإمام عز الدين ابن عبد السلام، والإمام تقي الدين ابن دقيق العيد، والإمام قاضي القضاة ابن جماعة. وقال تاج الدين السرخسي: إنه مُقتضى المذهب. وقال الرافعي: إن نبي الله داود كان يضرب بها في عنقه. قال: وروي عن الصحابة الترخصُ في الراعي".

                  ثم قال الحافظ الفاسي بعد كلام: "فصل: فيمن حضر السماع بالدف والشبابة من مشاهير العلماء المتأخرين، من أهل المشرق والمغرب. فمن أهل المشرق: الشيخ الإمام عز الدين ابن عبد السلام؛ حكاه عنه غير واحد من العلماء في كتبهم؛ ذكر ذلك الأدفوي في كتاب "الإمتاع في أحكام السماع"، وحضر السماع بالدف والشبابة: الشيخ تاج الدين الفزاري؛ شيخ دمشق ومفتيها".

                  "وحضره غير مرة، وحضر السماع: الإمام الحافظ الورع المجتهد تقي الدين ابن دقيق العيد؛ غير مرة بالشبابة والدف. قالوا: ولما حضر بإسنا؛ عمل لأجله سماعٌ بالشبابة والدف، وكان المغني يغني والشيخ تقي الدين والشيخ بهاء الدين القِفطي - تلميذ والد الشيخ - والفقهاء والعدول حاضرون، والفقهاء يرقصون في السماع. قال الأدفوي: فقيل للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد: ما تقول في هذا الأمر؟، فقال: لم يرد حديث على منعه، ولا حديثٌ صحيح على جوازه، وهذه مسألة اجتهادية، فمن اجتهد وأداه اجتهاده إلى التحريم؛ قال به، ومن اجتهد وأداه اجتهاده إلى الجواز؛ قال به".

                  "وحضر مع أهل هذا السماع الذي حضره الشيخ تقي الدين: الشيخ علي الكردي - نفعنا الله به - وحصل للجماعة حالٌ وغيبة عظيمة، ثم حضرتْ الصلاة، فتقدم بعض الجماعة للإمامة. قال الشيخ تقي الدين: فحصل في نفسي شيء، فقلت: لو أنه توضأ؟! فلما فرغت الصلاة؛ قال لي الشيخ: ما غاب غيبة يحصل بها نقض الوضوء!".

                  "وكذلك لما حضرنا بإخميم، وحضر لحضور الشيخ جماعةُ أئمة؛ قال شهاب الدين بن عبد الظاهر: رأيت الشيخ تقي الدين وقد حصلتْ له غيبةٌ وهو يتمشى ويقول: أرى السماع لمثل هؤلاء قُربة!".

                  "وقال الشيخ شهاب الدين الدشناوي للشيخ تقي الدين - وهو يومئذ قاضي القضاة - ما تقول في السماع؟. قال: هو مباح. قُلت: بالشبابة والدف؟. قال: إياه أعني!".

                  "قالوا: وسمعه وحضره غيرَ مرة: الإمام بدرُ الدين ابن جماعة، قاضي القضاة، بالشبابة والدفوف، وشاهدَ فيه من بعض العلماء أحوالا عظيمة. وحضره شيخ الشيوخ والعلماء: شمس الدين الأصبهاني، الشارح المصنف الشهير، مراراً كثيرة. والشيخ النقشواني، والشيخ علاء الدين التركُماني، والشيخ شهاب الدين الكركي...".

                  "ومن المغرب: حضره السلطان أبو الحسن، سلطانُ فاس المحروسة، مع مشاهير من المفتين والمصنفين؛ فمنهم الإمام أبو زيد وأبو موسى (التنسي)؛ ولم يكن لهما نظير في عصرهما، وحضره الإمام حافظ المغرب أبو عبد الله محمد السطي، والإمام أبو عبد الله الآبلي؛ أحد شيوخ الإمام ابن عرفة، ولقي الإمامُ هذا في سياحته الخضر وأخذ عنه. والإمام الحسني، والإمام القوري، والإمام أبو عبد الله ابن عبد الرزاق الجزولي، والإمام أبو الفضل المردعي، والإمام أبو عبد الله الصفّار، والإمام أبو عبد الله ابن الحفيد السلاوي، والإمام حافظ عصره ومحدث وقته: أبو محمد عبد المهيمن الحضرمي. وهذا الإمام عبد المهيمن الحضرمي قال في حقه الأستاذ أبو حيان:

                  لَيْسَ فِي المَغْرِبْ عَالِم===غيرُ عبْد المُهَيْمِنْ

                  من لهُ في العِلم أُسْوَة===أنا منه وهو مِنْي

                  "بالتخفيف، وهو لغة".

                  "والإمام أبو عبد الله الرندي؛ إمام بجاية وحافظها، وأبو عبد الله ابن المظفر، والإمام أبو محمد ابن الكاتب، وإمام عصره أبو عبد الله ابن الإمام؛ شارح ابن الحاجب، والإمام أبو عبد الله ابن هارون؛ المصنف الشهير، والإمام أبو محمد الأجمي؛ قاضي القضاة، وكانت تبدوا منه العجايب من الأحوال وقت السماع".

                  "قال الشيخ: وممن رأيته يغيب وتبدوا منه أحوال ومكاشفات وكرامات في السماع: الشيخ محمد النحاس بالقاهرة المحروسة".

                  "قـلـتُ: وسمعتُ من غير واحد، عن الشيخ الإمام قاضي القضاة شمس الدين البِسَاطي - رحمة الله عليه - أنه كان يرقص في السماع بالدفوف والشبابة، وأخبرني من شاهده وهو معتنقٌ مع ولي الله الكبير الشهير سيدي علي بن وفا، يرقصان على الدف والشبابة. وهذا مشهور عنه". انتهى كلام الفاسي بلفظه، مع إسقاط ما نقل في محل آخرَ أنسبَ من هذا المحل.

                  ولابن كنانة من أئمة المالكية، في "المدنيّة": إجازة البوق - أي: النقير، والزمارة - في العرس، فقيل: معنى ذلك في البوقات والزمارات التي لا تلهي كل الإلهاء. قال الشيخ خليل: "ابن كنانة: وتجوز الزمارة والبوق".

                  ولما ذكر ابن رشد قول ابن كنانة، والقول بجواز المزهر والكبر؛ قال: "واختُلف في جواز ما أُجيز من ذلك؛ فقيل: هو من قبيل الجائز الذي يستوي فعلُه وتركُه في أنه لا حرج في فعله، ولا ثواب في تركه، وهو: المشهور في المذهب. وقيل: إنه من قبيل الجائز الذي تركُه أحسنُ من فعله؛ فيكره فعله؛ لما في تركه من الثواب، لا أن في فعْله حرجاً أو عقابا. وهو: قول مالك في "المدونة": أكره الدفاف والمعازف في العرس وغيره".

                  قال في "التوضيح"، في باب الشهادة: "المازري: وأما الغناء بآلة؛ فإن كانت ذواتَ أوتار؛ كالعود والطنبور؛ فممنوع، وكذا المزمار. والظاهر عند بعض العلماء: أن ذلك يلحق بالمحرمات، وإن كان محمد أي: ابن عبد الحكم أطلق في سماع العود أنه مكروه، وقد يريد بذلك التحريم".

                  ونصَّ محمد ابن عبد الحكم على أن سماع العود تُرد به الشهادة. قال: "إلا أن يكون ذلك في عُرس، أو صنيعٍ ليس معه شراب يُسكر؛ فإنه لا يمنع من قبول الشهادة". قال: "وإن كان ذلك مكروهًا على كل حال. وقد يريد بالكراهة التحريم كما قدمنا". انتهى بلفظه.
                  ونحوه لغير واحد عنه؛ كصحاب "المعيار"، و"المدخل"، و"ابن عرفة"، و"سنن المهتدين"، والحطاب في "شرح المختصر"، وجسُّوس في "شرح الرسالة".

                  ولفظ ابن العربي في "الأحكام الكبرى": "وكذلك آلات اللهو المشهورة للنكاح؛ يجوز استعمالها فيه بما يَحْسُن من الكلام، ويَسْلَمُ من الرَفَث". انتهى.

                  وقال أيضا في كتابه شرح الترمذي الذي سماه "العارضة"، لما تكلم على إباحة الغناء: "وإن انضاف إلى ذلك عود؛ فهو داخلٌ في قول أبي بكر الصديق: مزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دَعْهُنَّ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ. وإن انضاف إلى ذلك الطنبور؛ فلا يؤثر في التحريم؛ فإنها كلها آلاتٌ تَقْوَى بها قلوبُ الضعفاء، وتستريح النفوس بها؛ فسمح الشرع في ذلك".

                  قال الإمام جعفر بن إدريس الكتاني في "مواهب الأرب": "والعود يسمى: طنبورا، وهو: المعروف في اللغة، وحكى إباحته الماوَردي عن بعض الشافعية، ومال إليه الأستاذ أبو منصور البغدادي، ونُقل عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي أنه كان مذهبَه ومشهورًا عنه، وأنه لم يُنقل عن أحد من العلماء أنه أنكر عليه. حكاه: ابن طاهر المقدسي وكان قد عاصر الشيخ. وحكاه عن أهل المدينة، وادعى أنه لا خلاف بينهم فيه".

                  إلخ مختصرا من كتاب "مواهب الأرب المبرئة من الجرب في السماع وآلات الطرب" لشيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني رضي الله عنه، وهو آية في بابه..
                  أنبه الأخوة الكرام، أنني منعت من الكتابة في هذا المنتدى منذ أشهر، ولذلك لا تجدون مشاركاتي، وإن كانت إدارة المنتدى لم تعلن ذلك، تماما على عادة الأنظمة الدكتاتورية العربية...

                  تعليق

                  • إبراهيم أدهم النظامي
                    طالب علم
                    • Nov 2011
                    • 99

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                    ألايوجد نص محقق للإمام أبي حنيفة حول هذه المسألة .
                    مع أني سمعت من بعض الاحناف جواز العود , وحتى أنه كان في باكستان يرخص في بيعه عندهم .
                    والله أعلم
                    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

                    تعليق

                    • إنصاف بنت محمد الشامي
                      طالب علم
                      • Sep 2010
                      • 1620

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم أدهم النظامي
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                      ألا يوجد نص محقق للإمام أبي حنيفة حول هذه المسألة . مع أني سمعت من بعض الاحناف جواز العود , وحتى أنه كان في باكستان يرخص في بيعه عندهم . والله أعلم
                      حضرة الفاضل الأخ ابراهيم المحترم : ما كُلّ ما قالهُ أيّ منتسـب إلى مذهب مُعَيّن يُعتبر قولاً معتمداً في ذلك المذهب ، وَ لا كُلّ النَقَلَة خُبَراء بالمعتمد من الأقوال وَ الكُتُب ، بل الأصل بعد الكتاب و السنّة و الإجماع قياس المجتهد المطلق ثُمّ المجتهد المقيّد ثمّ تخريج أصحاب الوجوه في ذلك المذهب . وَ يتأكّدُ الإحتياط وَ التَثَبُّت في نقل أقوالهم وَ ما هو الذي اسـتقرَّ عليه رَأيُهُم وَ فتواهُم في مسألة معيّنة . ثُمَّ المعروف أنَّ مذهب سـادتنا الحنفيّة هو أشدّ المذاهب الأربعة في شـأْنِ الآلات الموسيقيّة بل حتّى في شأن الغناء بلا آلات الموسيقى ، وَ أكثرهم تساهُلاً في ذلك بعض مُتَأَخّري أصحاب مالك رضي الله عنه (أعني المنتسبين إلى مذهبه الملتزمين بقواعده عموماً وَ إن شَذّوا في بعض المسـائل عن مشهور مذهب إمامهم وَ كبار أصحابِه) .. وَ التفصيل الذي تفضّل الأخ مهدي محمود محمّد بالسـؤال عنهُ يحتمل كتاباً كامِلاً ضخماً لكن لا بُدّ من التمييز أَوّلاً بين التعريفات اللغويّة وَ المشهُورات العُرفِيّة وَ المصطلحات الفقهيّة و اختلاف الأزمنة وَ البُلدان ، وَ أحوال المُخاطَبين لا سِـيّما في هذه الأيّام وَ خُصُوصاً ضعفاء الإيمان فَضْلاً عن بعض المفتونين من أبناء الجيل الحديث الذين ما زالوا معتقدين الإنتساب إلى الإسلام ... ثُمَّ التمييز بين حكم الغناء بالصوت البشريّ البحت من غير اقتران آلات وَ بين الضرب بالمعازف وَ أنواع آلاتها و أنواع الطبول وَ ما هو المُباح منها وَما هو الذي يُعتَبَرُ مُطرِباً عند الطباع السليمة وَ ما لا يعتبر كذلك . وَ ما حكم الأسـتماع لكلّ منها وَ كيف تختلف بعضُ الأحكام باختلاف الأحوال من غير شذوذ عن الأصل . وَ كم هي أنواع مجالس السماع ، وَ هَل يكفي فعل بعض المشايخ أو استحسـانُهُ لاعتبار عملٍ ما مُباحاً في الشرع اعتماداً على تحسين الظنّ بأنّ ذاك الشيخ لم يكن لِيَفعَلَهُ لولا أنَّهُ استند إلى اسـتدلالٍ سـائغ في مثل ذلك ؟؟ ثُمَّ التمييز بين أصل الحكم في عمل مُعَيّن وَ تغيُّرِهِ بما يقترِنُ معهُ وَ يَصحَبُهُ من أُمور ... فَأَكثَرُ التخليط و الأختلاف حصل بسبب التسرّع و عدم الدِقّة في التفصيل و تعميم حكم حالاتٍ مُعيّنة على حالات مشابهة أو انتقال الذهن من حكم حالة إلى حكم أُخرى لمجَرَّد الإحتمال أو أدنى تشابه أو اقتران شيء آخَر دون تفريق ... وَ قد أنكر بعض أصحاب الأدمغة الجافّة سُـنّيّة الإحتفال للعرس الشرعيّ من أساسـها لكثرة اقتران المنكرات في حفلات أعراس الأغيار بدلاً من عمل عرس سُـنّيّ يكون قُدوةً للآخَرين ... وَ هذا يُشـبِه وَ للأسَـف فعل الوهّابيّة من بعض الوجوه ، فَإِنّ زيارة قبر المسلم - مثلاً - مشروعة لا سـيّما إذا كان من عباد الله الصالحين الذين ثبت فضلُهُم عند الأُمّة ، وَ لكن تلقى من يُحَرّم منهم مجرّد الزيارة لأجل ما يفعلُهُ بعض الجهلة أو بعضُ المبتدعة من مُخالفات هناك بدلاً من الإصلاح و َ النهي عن المنكر بحكمة و شفقة مع إبقاء الحكم الشرعيّ على أصلِهِ وَ لو إعتقاداً على الأقلّ .. بل حتّى بلغني عن بعضهم أنَّهُ وَقَعَ في الطعن في نفس شخص ذلك الوليّ المَزُور مع أَنَّهُ كان من أعلَمِ أهل زمانِهِ وَ أتبعِهِم لِلسُـنّة ... فهل سيقعُونَ وَ العياذُ بالله في شخص أيّ واحدٍ من سادتنا أنبياء الله تعالى (عليهم الصلاة وَ السلام) لِمُجَرّد قيام من يزعمون الإنتساب إليهم بأعمال شركِيّة واضحة عند قبورهم ؟؟؟ فالحذر الحَذر من العجلة و التسـرّع وَ من الرواية من غير تَثَبُّت و من نقل الحكم الشرعيّ عن أصلِهِ أو اخذ الفتوى من غير الثقات الذين ثبت علمُهُم وَ فضلُهُم ... و للحديث تتمّة إن شاء الله
                      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                      خادمة الطالبات
                      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                      تعليق

                      • سعيد بن عبد القادر مكرم
                        طالب علم
                        • Oct 2011
                        • 116

                        #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        إليكم رأي الإمام أبي حامد الغزالي في هذه المسألة من كتابه : إحياء علوم الدين ، فبعد أن يستعرض آراء المذاهب و الرجال في المسألة يدلي الإمام برأيه في المسألة على النحو الآتي ، و قد اقتطعت هذا الجزء لأن المبحث طويل جدا ، و به تفريعات و تفصيلات :

                        اعلم أن قول القائل السماع حرام معناه أن الله تعالى يعاقب عليه وهذا أمر لا يعرف بمجرد العقل بل بالسمع ومعرفة الشرعيات محصورة في النص أو القياس على المنصوص وأعنى بالنص ما أظهره صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله وبالقياس المعنى المفهوم من ألفاظه وأفعاله فإن لم يكن فيه نص ولم يستقم فيه قياس على منصوص بطل القول بتحريمه وبقى فعلا لا حرج فيه كسائر المباحات ولا يدل على تحريم السماع نص ولا قياس ويتضح ذلك في جوابنا عن أدلة المائلين إلى التحريم ومهما تم الجواب عن أدلتهم كان ذلك مسلكا كافيا في إثبات هذا الغرض لكن نستفتح ونقول قد دل النص والقياس جميعا على إباحته أما القياس فهو أن الغناء اجتمعت فيه معان ينبغي أن يبحث عن افرادها ثم عن مجموعها فإن فيه سماع صوت طيب موزون مفهوم المعنى محرك للقلب فالوصف الاعم انه صوت طيب ثم الطيب ينقسم إلى الموزون وغيره والموزون ينقسم إلى المفهوم كالاشعار والى غير المفهوم كأصوات الجمادات وسائر الحيوانات أما سماع الصوت الطيب من حيث إنه طيب فلا ينبغي أن يحرم بل هو حلال بالنص والقياس أما القياس فهو أنه يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بإدراك ما هو مخصوص به وللإنسان عقل وخمس حواس ولكل حاسة إدراك وفي مدركات تلك الحاسة ما يستلذ فلذة النظر في المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجاري والوجه الحسن وبالجملة سائر الألوان الجميلة وهي في مقابلة ما يكره من الألوان الكدرة القبيحة وللشم الروائح الطيبة وهي في مقابلة الأنتان المستكرهة وللذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة والحموضة وهي في مقابلة المرارة المستبشعة وللمس لذة اللين والنعومة والملاسة وهي في مقابلة الخشونة والضراسة وللعقل لذة العلم والمعرفة وهي في مقابلة الجهل والبلادة فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت العنادل والمزامير ومستكرهة كنهيق الحمير وغيرها فما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها أما النص فيدل على إباحة سماع الصوت الحسن امتنان الله تعالى على عباده إذ قال يزيد في الخلق ما يشاء فقيل هو الصوت الحسن وفي الحديث ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت حديث ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت أخرجه الترمذي في الشمائل عن قتادة وزاد قوله وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت ورويناه متصلا في الغيلانيات من رواية قتادة عن أنس والصواب الأول قاله الدارقطني ورواه ابن مردويه في التفسير من حديث علي بن أبي طالب وطرقه كلها ضعيفة وقال صلى الله عليه وسلم لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة لقينته حديث لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته تقدم في كتاب تلاوة القرآن وفي الحديث في معرض المدح لداود عليه السلام أنه كان حسن الصوت في النياحة على نفسه وفي تلاوة الزبور حتى كان يجتمع الإنس والجن والوحوش والطير لسماع صوته وكان يحمل في مجلسه أربعمائة جنازة وما يقرب منها في الأوقات حديث كان داود حسن الصوت في النياحة على نفسه وفي تلاوة الزبور الحديث لم أجد له أصلا وقال صلى الله عليه وسلم في مدح أبي موسى الأشعري لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود حديث لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود قاله في مدح أبي موسى تقدم في تلاوة القرآن وقول الله تعالى إن أنكر الأصوات لصوت الحمير يدل بمفهومه على مدح الصوت الحسن ولو جاز أن يقال إنما أبيح ذلك بشرط أن يكون في القرآن للزمه أن يحرم سماع صوت العندليب لأنه ليس من القرآن وإذا جاز سماع صوت غفل لا معنى له فلم لا يجوز سماع صوت يفهم منه الحكمة والمعاني الصحيحة وإن من الشعر لحكمة فهذا نظر في الصوت من حيث أنه طيب حسن الدرجة الثانية النظر في الصوت الطيب الموزون فإن الوزن وراء الحسن فكم من صوت حسن خارج عن الوزن وكم من صوت موزون غير مستطاب والأصوات الموزونة باعتبار مخارجها ثلاثة فإنها إما أن تخرج من جماد كصوت المزامير والأوتار وضرب القضيب والطبل وغيره وإما أن تخرج من حنجرة حيوان وذلك الحيوان إما إنسان أو غيره كصوت العنادل والقمارى وذات السجع من الطيور فهي مع طيبها موزونة متناسبة المطالع والمقاطع فلذلك يستلذ سماعها والأصل في الأصوات حناجر الحيوانات وإنما وضعت المزامير على أصوات الحناجر وهو تشبيه للصنعة بالخلقة وما من شيء توصل أهل الصناعات بصناعتهم إلى تصويره إلا وله مثال في الخلقة التي استأثر الله تعالى باختراعها فمنه تعلم الصناع وبه قصدوا الإقتداء وشرح ذلك يطول فسماع هذه الأصوات يستحيل أن يحرم لكونها طيبة أو موزونة فلا ذاهب إلى تحريم صوت العندليب وسائر الطيور ولا فرق بين حنجرة وحنجرة ولا بين جماد وحيوان فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام باختيار الآدمي كالذي يخرج من حلقه أو من القضيب والطبل والدف وغيره ولا يستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها حديث المنع من الملاهي والأوتار والمزامير أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والمعازف صورته عند البخاري صورة التعليق ولذلك ضعفه ابن حزم ووصله أبو داود والاسماعيلي والمعازف الملاهي قاله الجوهري ولأحمد من حديث أبي أمامة إن الله أمرني أن أمحق المزامير والكيارات يعني البرابط والمعازف وله من حديث قيس بن سعد بن عبادة إن ربي حرم علي الخمر والكوبة والقنين وله في حديث لأبي أمامة باستحلالهم الخمور وضربهم بالدفوف وكلها ضعيفة ولأبي الشيخ من حديث مرسلا الاستماع إلى الملاهي معصية الحديث ولأبي داود من حديث ابن عمر سمع مزمارا فوضع أصبعيه على أذنيه قال أبو داود وهو منكر لا للذتها إذ لو كان للذة لقيس عليها كل ما يلتذ به الإنسان ولكن حرمت الخمور واقتضت ضراوة الناس بها المبالغة في الفطام عنها حتى انتهى الأمر في الابتداء إلى كسر الدنان فحرم معها ما هو شعار أهل الشرب وهي الأوتار والمزامير فقط وكان تحريمها من قبل الاتباع كما حرمت الخلوة بالأجنبية لأنها مقدمة الجماع وحرم النظر إلى الفخذ لاتصاله بالسوأتين وحرم قليل الخمر وإن كان لا يسكر لأنه يدعو إلى السكر وما من حرام إلا وله حريم يطيف به وحكم الحرمة ينسحب على حريمه ليكون حمى للحرام ووقاية له وحظارا مانعا حوله كما قال صلى الله عليه وسلم إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه حديث إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه تقدم في كتاب الحلال والحرام فهي محرمة تبعا لتحريم الخمر لثلاث علل إحداها أنها تدعو إلى شرب الخمر فإن اللذة الحاصلة بها إنما تتم بالخمر ولمثل هذه العلة حرم قليل الخمر الثانية أنها في حق قريب العهد بشرب الخمر تذكر مجالس الأنس بالشرب فهي سبب الذكر والذكر سبب انبعاث الشوق وانبعاث الشوق إذا قوى فهو سبب الإقدام ولهذه العلة نهى عن الانتباذ في المزفت والحنتم والنقير حديث النهي عن الحنتم والمزفت والنقير متفق عليه من حديث ابن عباس وهي الأواني التي كانت مخصوصة بها فمعنى هذا أن مشاهدة صورتها تذكرها وهذه العلة تفارق الأولى إذ ليس فيها اعتبار لذة في الذكر إذ لا لذة في رؤية القنينة وأواني الشرب لكن من حيث التذكر بها فإن كان السماع يذكر الشرب تذكيرا يشوق إلى الخمر عند من ألف ذلك مع الشرب فهو منهى عن السماع لخصوص هذه العلة فيه الثالثة الاجتماع عليها لما أن صار من عادة أهل الفسق فيمنع من التشبه بهم لأن من تشبه بقوم فهو منهم وبهذه العلة نقول بترك السنة مهما صارت شعارا لأهل البدعة خوفا من التشبه بهم وبهذه العلة يحرم ضرب الكوبة وهو طبل مستطيل دقيق الوسط واسع الطرفين وضربها عادة المخنثين ولولا ما فيه من التشبه لكان مثل طبل الحجيج والغزو وبهذه العلة نقول لو اجتمع جماعة وزينوا مجلسا وأحضروا آلات الشرب وأقداحه وصبوا فيها السكنجبين ونصبوا ساقيا يدور عليهم ويسقيهم فيأخذون من الساقي ويشربون ويحيى بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم حرم ذلك عليهم وإن كان المشروب مباحا في نفسه لأن في هذا تشبها بأهل الفساد بل لهذا ينهى عن لبس القباء وعن ترك الشعر على الرأس قزعا في بلاد صار القباء فيها من لباس أهل الفساد ولا ينهى عن ذلك فيما وراء النهر لاعتياد أهل الصلاح ذلك فيهم فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها وما عدا ذلك فليس في معناها كشاهين الرعاة والحجيج وشاهين الطبالين وكالطبل والقضيب وكل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون سوى ما يعتاده أهل الشرب لأن كل ذلك لا يتعلق بالخمر ولا يذكر بها ولا يشوق إليها ولا يوجب التشبه بأربابها فلم يكن في معناها فبقى على أصل الإباحة قياسا على أصوات الطيور وغيرها بل أقول سماع الاوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام أيضا وبهذا يتبين انه ليست العلة في تحريمها مجرد اللذة الطيبة بل القياس تحليل الطيبات كلها إلا ما في تحليله فساد قال الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق فهذه الأصوات لا تحرم من حيث إنها أصوات موزونة وإنما تحرم بعارض آخر كما سيأتي في العوارض المحرمة الدرجة الثالثة الموزون والمفهوم وهو الشعر وذلك لا يخرج إلا من حنجرة الإنسان فيقطع بإباحة ذلك لأنه ما زاد إلا كونه مفهوما والكلام المفهوم غير حرام والصوت الطيب الموزون غير حرام فإذا لم يحرم الآحاد فمن أين يحرم المجموع نعم ينظ فيما يفهم منه فإن كان فيه أمر محظور حرم نثره ونظمه وحرم النطق به سواء كان بألحان أو لم يكن والحق فيه ما قاله الشافعي رحمه الله إذ قال الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح ومهما جاز إنشاد الشعر بغير صوت وألحان جاز إنشاده مع الألحان فإن أفراد المباحات إذا اجتمعت كان ذلك المجموع مباحا ومهما انضم مباح إلى مباح لم يحرم إلا إذا تضمن المجموع محظورا لا تتضمنه الآحاد ولا محظور ههنا وكيف ينكر إنشاد الشعر وقد أنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث إنشاد الشعر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه .

                        ثم يختم الإمام رأيه بهذه الخلاصة :

                        فقد خرج من جملة التفصيل السابق أن السماع قد يكون حراما محضا وقد يكون مباحا وقد يكون مكروها وقد يكون مستحبا أما الحرام فهو لأكثر الناس من الشبان ومن غلبت عليهم شهوة الدنيا فلا يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب على قلوبهم من الصفات المذمومة وأما المكروه فهو لمن لا ينزله على صورة المخلوقين ولكنه يتخذه عادة له في أكثر الأوقات على سبيل اللهو وأما المباح فهو لمن لا حظ له منه إلا التلذذ بالصوت الحسن وأما المستحب فهو لمن غلب عليه حب الله تعالى ولم يحرك السماع منه إلا الصفات المحمودة والحمد لله وحده صلى الله عليه وسلم و على محمد وآله.
                        خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                        إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                        ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                        تعليق

                        • حسام الدين حمدى محمد مصطف
                          طالب علم
                          • Jul 2010
                          • 71

                          #13
                          تذكروا يا أحباب أن تتبع الرخص شىء مهلك وتنفرط به حبات عقد الإنسان المسلم، وهذا لا ينافى العمل بأن الإختلاف رحمة، ومعياره الضرورة، فكما قالوا: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

                          أما وإننا قد رضينا بمذهب الإمام الأعظم لقوام منهجيته فى الإستنباط : فأوصيكم ونفسى بالحذر من الوقوع فى الرخص إلا : غير باغ ولا عاد.

                          ولا شك أن السواد الأعظم من أهل الملة هم على مذهب العقلاء النبلاء سادتنا الحنفية - حفظهم الله من كل أذى
                          فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
                          ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

                          الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
                          hossamuddin@hotmail.com
                          www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
                          www.linkedin.com/hossam hamdi

                          تعليق

                          • لؤي الخليلي الحنفي
                            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                            • Jun 2004
                            • 2544

                            #14
                            بارك الله فيكم اخي حسام
                            وقد كتبت نصيحة على الفيسبوك لأخينا يحيى حوى، حيث أن أناشيده يخالطها المعازف، وأدخل فيها الآلات الموسيقية.
                            فرد عليّ أحد الإخوة هناك بقوله: (وأنا أنقله هنا من باب الفائدة وإثراء البحث)

                            استغرب حقيقة كيف ينكر بعض طلبة العلم في مسألة اختلف فيها
                            فمن المقرر في قواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه لا إنكار في مسألة اختلف فيها

                            مسألة الموسيقا مسألة خلافية
                            ... وكونها تخالف المعتمد في مذهب لا يعني أنها مسألة إجماعية

                            ومن نجاح هذه الثورات المباركة أنها تجاوزت الخلافات الفرعية لتركز على الأولويات الشرعية

                            لذا أنصح الأخ لؤي -وقد ناقشته قبل ذلك في منتدى الأصلين- أن يركز على أولويات العمل الاسلامي وأولويات الدعوة إلى الله
                            وإن كان له رأي معين في مسألة ما فليطرحه على سبيل النصيحة
                            بالحجة والدليل المعتبر
                            ولا يحتج علينا بقول مجتهد خالفه مجتهد آخر

                            وفقك الله ونفع بك


                            فرددت عليه بقولي:

                            الغريب قولك أخي الكريم، ولا أدري كيف تلقي بالأمور لى عواهنها، فالأصل أن الأمر إذا دار بين الحل والحرمة غلب جانب التحريم، وهذا ما عليه أئمتنا دون اختلاف بينهم، وهو الأورع والأحوط، وهو معتمد المذاهب الأربعة في حرمة الموسيقى.
                            أما قولك أخي أولويات العمل الإسلامي: فلا أعتقد أن عاقلاً يقول بالتحلل من الأحكام الشرعية بحجة الأولويات، وهذا يدخل في المصالح الملغاة، فلا مصلحة ولا أولوية في مخالفة الحكم الشرعي، ولو افترضنا جدلاً أن المسألة خلافية كما تقول، فأعتقد أن الجميع متفق على أن الخروج من الخلاف مستحب.

                            فردّ علي بقوله:
                            شكر حرصك أولا

                            ولكن من قال لك أن الأصل أن الأمر إذا دار بين الحل والحرمة غلب جانب التحريم، من قال هذا

                            ... الحنفية يقولون بأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، والشافعية قالوا ينقض، فهل نهد مذهب الحنفية لأن قول الشافعية أورع وأحوط، من قال!!! ثم أراك تقول وهذا ما عليه أئمتنا دون اختلاف بينهم!!! أبدا أخي الكريم وإلا لهدمت كل المذاهب، وصار لدينا مذهب جديد اسمه مذهب الأحوط

                            ما تقوله من الأخذ بالأحوط صحيح لمن يعمل في خاصة نفسه، أما أن نلزم الأمة بمذهب الأحوطية الذي هو تلفيق مذاهب التشدد فلا أرى هذا فقها، بل التشدد يحسنه كل أحد، أما الرخصة فلا يعرفها إلا العالم

                            أما قولك أن تحريم الموسيقا هو المعتمد، فلا يسلم على إطلاقه، وإن سلم ففي الفقهاء المجتهدين من خالف، ثم كم سألت الكثير من أهل العلم من العالم الذي يحدد المذهب المعتمد، ففي كل المذاهب آراء تجيز الموسيقا لمجتهدين، ولكن من الذي حدد أن رأي التحريم هو المعتمد

                            فإن سلمت أنت وقبلت بأنها خلافية، فلم تلزم من يقول بالحل برأي التحريم، لم؟؟
                            فإن قلت الخروج من الخلاف مستحب، فأقول ولكني أعتقد أن رأي التحريم غير صحيح بناء على اجتهاد خاص لي في المسألة، فكيف أترك ما اعتقد أنه حكم الله في المسألة لمجرد مخالفة آخر لي، لأقول أريد الخروج من الخلاف؟؟ كيف؟؟
                            والخروج من الخلاف إنما يكون فيمن اشتبهت عليه المسألة، أما من اتضح له جوابها فلا

                            أما الأولويات
                            من قال إن التزام الأولويات يجوز التحلل من الأحكام الشرعية
                            لا
                            الأولويات أن نركز على المقطوع به في العلم والتعليم والدعوة
                            أما الظنيات التي تقبل الخلاف المعتبر، فلا يجوز أن تؤثر على الأولويات
                            العدل، الحرية، حفظ الحقوق
                            تنزيه الله، وجود الخالق، لاحكم إلا لله لا فعل إلا لله
                            قطعيات دينية
                            بينما
                            نقض الوضوء بلمس المرأة، الجهر بالبسملة، صورة بيع العينة، الخ
                            ظنيات فيها تفصيل وخلاف
                            لامانع من بحثها بعد الحديث في القطعيات وتمكينها في قلب السامع

                            هذه هي الأولويات التي قصدت، ولذا قلت أولويات شرعية وخلافات فرعية

                            اشكر حرصكم مرة أخرى

                            وأرجو أن يكون حوارانا هذا أنموذجا حضاريا لكل الحوارات القادمة بين أبناء الأمة الواحدة.
                            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                            تعليق

                            • لؤي الخليلي الحنفي
                              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                              • Jun 2004
                              • 2544

                              #15
                              فرددت بقولي:
                              أخي الكريم (أبو عمر): إذا رجعت إلى كتب القواعد الفقهية سواء عند الحنفية أو الشافعية (وأظنك شافعي) تجد هذه القاعدة مبسوطة بشروحها هناك. وتمثيلك بلمس المرأة بعيد عما أنحدث عنه، فكون لمس المرأة لا ينقض الوضوء لا يعني البتة عدم حرمة لمس المرأة غير المحرمة، وهذه المسالة مبنية على قاعدة لغوية غير التي نتحدث عنها هنا، وسُوغ الخلاف فيها بين المجتهدين.
                              والعمل بالأحوط ليس فيه هدا ولا نقضاً للمذاهب كما تقول، حيث أن فهم اللغة أحد أسباب الخلاف المنصوص عليه.
                              وقولك من فقهاء المجتهدين من جوز الموسيقى: فأنا بانتظار أن تأتينا بأقوالهم في إباحة العود وغيره الذي أدخله الشيخ حوى في غنائه.
                              وقولك: رأي التحريم غير صحيح بناء على اجتهاد لك في المسألة: فأعتقد أنك لست من أهل الاجتهاد ليكون لك قول، فما أنا وإياك سوى مقلدين لمذاهب أئمتنا، فإن كان معتمد مذهبكم يجوز ما ذكرت لك من آلات سلمت لك بالخلاف، وقلت لا ينكر بعضنا على بعض، وإن كان غير ذلك فلا ينبغي أن تقول : اجتهاد لي، فلا يخفى على مثلك شروط الاجتهاد، وأنت تعلم أن الإمامين السبكي والسيوطي لما ادعيا الاجتهاد لم يسلم لهما، فكيف تقول: اجتهاد لي. ربما ستقول هو اجتهاد مسألة، أقول: انظر أقوال الأئمة كابن الهمام وغيره عند الحنفية، ومن هو في مقامه عند الشافعية، هل يلتفت إلى أقوالهم فيما خالفوا فيه معتمد مذهبهم؟! لا أعتقد أن أحدا يقول بذلك.
                              وسأدع الحديث الآن عن فقه الأولويات، وربما تناقشنا في الأصلين، فقد نقلت كلامك وكلامي هناك
                              دمت بخير.
                              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                              تعليق

                              يعمل...