السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أما بعد ،،
ففي بعض كتب الفروع ـ ككتب الحنفية ـ نجد في باب بيع المرابحة المنع من تحديد الربح بالنسبة دون ذكر المقدار و هو ما يسمى ( ده يازده ) أو ( ده داوزده ) ، فمعنى الأولى العشرة بإحدى عشرة ، و معنى الثانية العشرة بإثني عشرة ، فـ ( ده ) تعني عشرة ، و ( يازده ) تعني إحدى عشرة ، و ( داوزده ) تعني إثني عشرة
و عللوا ذلك بأن الثمن في هذه الحال يكون مجهولا ، رغم كون رأس المال معلوما فقال الموصلي في الاختيار 2 / 29 حلبي :
(( فلو باعه بربح " ده يازده " لا يجوز إلا أن يعلم بالثمن في المجلس لأنه مجهول قبله ))
وهذا سبب لي بعض الحيرة ، حيث إن العلم برأس المال يلزم منه العلم بالربح لو كان نسبة معلومة من رأس المال ؛ فلا فرق بين قولي / أشتري منك هذه السيارة التي اشتريتها أنت بـ 10000 جنيه على أن تربح مني 1000 جنيه
و بين قولي / أشتري منك هذه السيارة التي اشتريتها أنت بـ 10000 على أن تربح مني 10% من رأس المال ، أو بعنيها ( ده يازده )
حتى وقفت على توجيه لذلك في كتاب ( فقه البيع و الاستيثاق ) للدكتور علي السالوس ، حيث قال ص71 ط دار الثقافة بقطر :
(( أما بالنسبة لطريقة حساب الربح فقد يذكر مبلغ معين ، و هذا لا خلاف حوله ، و قد يكون نسبة من الثمن الأول ، أو من التكاليف ، أي نسبة مئوية ، و هذا ما كان محل خلاف ))
ثم قال في نفس الموضع :
(( ومثل هذا يمكن أن يكون محل خلاف في الأمة الأمية التي لا تكتب و لا تحسب كما قال صلى الله عليه و سلم ، أما في عصرنا فالشائع في المرابحات ذكر الربح بنسبة مئوية ))
إلا أنه أشكل على أخ لي حنبلي أن يكون العرب يجهلون حسبة هذه النسبة ، ونقل لي عن الروض المربع عن ابن عباس أنه كره ذلك لشبهه بالربا ...
فما رأيكم بتوجيه الدكتور السالوس ؟
و ما هو وجه المشابهة بالربا الذي من أجله كره ابن عباس هذه الصورة ؟
و جزاكم الله تعالى خيرا
أما بعد ،،
ففي بعض كتب الفروع ـ ككتب الحنفية ـ نجد في باب بيع المرابحة المنع من تحديد الربح بالنسبة دون ذكر المقدار و هو ما يسمى ( ده يازده ) أو ( ده داوزده ) ، فمعنى الأولى العشرة بإحدى عشرة ، و معنى الثانية العشرة بإثني عشرة ، فـ ( ده ) تعني عشرة ، و ( يازده ) تعني إحدى عشرة ، و ( داوزده ) تعني إثني عشرة
و عللوا ذلك بأن الثمن في هذه الحال يكون مجهولا ، رغم كون رأس المال معلوما فقال الموصلي في الاختيار 2 / 29 حلبي :
(( فلو باعه بربح " ده يازده " لا يجوز إلا أن يعلم بالثمن في المجلس لأنه مجهول قبله ))
وهذا سبب لي بعض الحيرة ، حيث إن العلم برأس المال يلزم منه العلم بالربح لو كان نسبة معلومة من رأس المال ؛ فلا فرق بين قولي / أشتري منك هذه السيارة التي اشتريتها أنت بـ 10000 جنيه على أن تربح مني 1000 جنيه
و بين قولي / أشتري منك هذه السيارة التي اشتريتها أنت بـ 10000 على أن تربح مني 10% من رأس المال ، أو بعنيها ( ده يازده )
حتى وقفت على توجيه لذلك في كتاب ( فقه البيع و الاستيثاق ) للدكتور علي السالوس ، حيث قال ص71 ط دار الثقافة بقطر :
(( أما بالنسبة لطريقة حساب الربح فقد يذكر مبلغ معين ، و هذا لا خلاف حوله ، و قد يكون نسبة من الثمن الأول ، أو من التكاليف ، أي نسبة مئوية ، و هذا ما كان محل خلاف ))
ثم قال في نفس الموضع :
(( ومثل هذا يمكن أن يكون محل خلاف في الأمة الأمية التي لا تكتب و لا تحسب كما قال صلى الله عليه و سلم ، أما في عصرنا فالشائع في المرابحات ذكر الربح بنسبة مئوية ))
إلا أنه أشكل على أخ لي حنبلي أن يكون العرب يجهلون حسبة هذه النسبة ، ونقل لي عن الروض المربع عن ابن عباس أنه كره ذلك لشبهه بالربا ...
فما رأيكم بتوجيه الدكتور السالوس ؟
و ما هو وجه المشابهة بالربا الذي من أجله كره ابن عباس هذه الصورة ؟
و جزاكم الله تعالى خيرا


تعليق