ينسب إلى أبي حنيفة غير مذهبه!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حمد الله حافظ الصفتي
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 19

    #1

    ينسب إلى أبي حنيفة غير مذهبه!!

    لفضيلة الأستاذ الدكتور سعد الدين الهلالي ـ كغيره من متفيقهة هذا العصر ـ وَلَعٌ غريب بتبني الآراء الفقهية المهجورة، والعمل على إحيائها تحت دعوى التيسير، وباسم تحقيق المصلحة ورعاية المقاصد الكُلِّية للشريعة، متناسين أن الشريعة كما هي مقاصد وكليات فهي أيضًا أحكام مستقرَّة ومحرَّرة، جرى عليها عمل الأمة شرقًا وغربا.
    والأستاذ وأمثاله أحرار، يرون ما يشاؤون تحت مسؤولياتهم الأدبية، وجمهور الناس أيضًا أحرار في مناقشة تلك الآراء، أو الاكتفاء بتسجيلها بأسماء أصحابها؛ لتكون مثالًا واضحًا أمام الأجيال اللاحقة على مدى الشذوذ الفقهي الذي وصل إليه هؤلاء. لكن إذا جاوز الأمر هذا الحدَّ إلى عزو الأستاذ لإمام من أئمة المسلمين غير مذهبه بدون سند أو حجة؛ فلا بُدَّ حينئذ من مطالبة الأستاذ ـ على الأقل ـ بتصحيح ما قال.
    وقد شاهدتُ لقاءً للأستاذ في برنامج «القاهرة اليوم» على قناة «أوربت»، خلَطَ فيه وخبَط، وأتى بما يُعدُّ من قبيل الشَّطَط، حيث طالب العوام بممارسة الاجتهاد، والتجرؤ على الفتوى، وغمَز تعريف الأصوليين للمباح، واعتبر الهرَجَ والمرَجَ في الفتوى من مظاهر الحرية في الإسلام، إلى آخر ما ذكره هناك من ترَّهات، ربما كان السبب فيها ما دبَّ على البيئة العلمية التي نشأ بها الأستاذ وأمثاله من عدم انضباط بما أصَّله الأئمة السابقون من مناهج الفهم وقواعد الاستنباط وطرق التعامل مع أحكام الشريعة الغراء.
    غير أنه أتى بطامة كبرى حين أباح للناس مطلقًا شرب الخمر المتَّخذ من غير العنب طالما لم يصل شاربه لحالة السُّكْر، مدَّعيًا أن هذا مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، حيث قال فضيلته هناك:
    «إن قول الله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾ [المائدة: 90]؛ نزلت في الخمر العنبية، وأما الخمر غير العنبية المتخذة من التمر أو الشعير أو غيرهما، كالبيرة وغيرها، فقد خرج عن كونه خمرًا من العنب، والإمام أبو حنيفة رضي الله عنه يقول: إن الحرام منه هو القدر المسكر، أما القدر غير المسكر فلا، وهذا علم بغض النظر عن قبول الناس له أو لا، فالبيرة ليست متخذة من العنب، ولكن من الشعير، وهذا الشراب كثيره مسكر، فيكون قليله حرامًا عند الجمهور، أما أبو حنيفة فيرى أن القدر المسكر منه فقط هو الحرام، وهذه وجهة نظر أبي حنيفة، وليست مسألة خفية، بل هي من الأمهات المعروفة ... وهذه الأحكام يجب أن تُطرَق وتُعرَف». هذا هو نص كلام الأستاذ، بعد تحويله للفصحى، وواضح من سياق الحديث أنه يقصد مذهب الإمام أبي حنيفة، لا مجرد قوله.
    وهذا الذي يعزوه الأستاذ إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه أشنع مما يُعزى إلى مجَّان أصحاب الكلام في كتب الفقه في هذه المسألة، وطوبى للأستاذ فقد أدخل السرور بفتواه على شاربي الويسكي والفودكا والتيكيلا، وغيرها مما لا يتخذ من العنب، ولله في خلقه شؤون.
    والواقع أن الإمام الأعظم لا يقول بهذا الكلام على إطلاقه كما أوهم الأستاذ الناس، وإنما حاصل الأمر أن الفقهاء اختلفوا في الخمر المحرمة: هل هي ما يصنع من العنب فقط، أم تشمل سائر المسكرات؟ فذهب الجمهور منهم مالك ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد إلى أن الخمر تطلق على كل مسكر، سواء اتخذ من العنب أو من غيره، واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل مسكر خمر» رواه مسلم، وبقوله: «إن من الحنطة خمرًا، وإن من الشعير خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من العسل خمرًا، وأنا أنهى عن كل مسكر» رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
    وذهب فقهاء العراق منهم أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أن الخمر حقيقةً لا تطلق إلا على ما اتخذ من العنب، بدليل قوله تعالى: ﴿قال أحدهما إني أراني أعصر خمرًا﴾ [يوسف: 36]. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الجماعة إلا البخاري: «الخمر من هاتَيْن الشَّجرتَين: النَّخلة والعِنَبة». وأن إطلاق الخمر على ما سواه ـ كما في الأحاديث التي استدل بها الجمهور ـ على سبيل المجاز لا الحقيقة.
    واتفقوا على أن الخمر الحقيقية يحرُم قليلُها وكثيرُها، ثم اختلفوا في المجازية، فذهب الجمهور إلى حرمة قليلها وكثيرها كذلك، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». بينما ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى الترخيص في قليلها غير المسكر، إذا شُرِب للتَّقَوي لا للتلهي والطرَب، واستدلوا على ذلك بقول ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه الطبراني والنسائي وغيرهما: «حُرِّمت الخمرُ بعينها والسُّكْرُ من كل شراب»، وبأن جمعًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شربوا النبيذ المتَّخَذ من غير العنب، منهم عمر وعلي وابن مسعود. وقد ذكر أدلَّتهم ابن عبد ربه الأندلسي في الجزء الأخير من «العقد الفريد»؛ وهي مما ينقذهم من موقف المخالفة للأدلة الصريحة، مع ما تقرَّر من عُذر المجتهد إذا جانبه الصواب. فقول الإمام بجواز ذلك مشروط بكونه للتقوي لا للَّهو كما يفعله الفسقة، فإن كان للتلهي حرم قليله وكثيره باتفاق.
    قال في الدُّر المختار: «والحلال منها أربعة أنواع، الأول: نبيذ التمر والزبيب إن طبخ أدنى طبخة؛ يحل شربه وإن اشتد، وهذا إذا شرب منه بلا لهو وطرب، فلو شرب للَّهو فقليله وكثيره حرام». اهـ.
    قال ابن عابدين في حاشيته على الدر (10/33): «قال في الدرر: وهذا التقييد غير مختص بهذه الأشربة، بل إذا شرب الماء وغيره من المباحات بلهو وطرَب على هيئة الفسقة حرم. قلت: وكان ينبغي للمصنف أن يذكر التقييد بعدم اللَّهو والطرَب وعدم السُّكْر بعد الرابع؛ ليكون قيدًا للكل». اهـ
    وفي القُهِسْتاني: «فإن قصد به استمراء الطعام، والتَّـقَوي في الليالي على القيام، أو في الأيام على الصيام، أو القتال لأعداء الإسلام، أو التداوي لدفع الآلام، فهو المحِلُّ للخلاف بين علماء الأنام». اهـ
    وفي الدُّر المختار كذلك: «والكل حرام عند محمد، وبه يفتى، والخلاف إنما هو عند قصد التقوِّي، أما عند قصد التلهّي فحرام إجماعًا». اهـ
    قال في الحاشية (10/38): «قال في المعراج: سئل أبو حفص الكبير عنه فقال: لا يحل. فقيل له: خالفت أبا خنيفة وأبا يوسف! فقال: إنهما يحلَّنه للاستمراء، والناس في زماننا يشربون للفجور والتلهي. وعن أبي يوسف: لو أراد السكر فقليله وكثيره حرام، وقعوده لذلك حرام، ومشيه إليه حرام». اهـ
    وفي كتب الفقه المبسوطة والمختصرة نصوص كثيرة تبيِّن أن قول الإمام هو هذا، وكلها متوفرة بين أيدي القراء، فلا نطيل بسرد ما جاء فيها. على أن الفتوى في مذهب الحنفية ليست على هذا القول، بل هي على قول الإمام محمد بن الحسن، وهو موافق للجمهور فيما ذهبوا إليه؛ لقوة الأدلة في جانبهم.
    قال في الدُّر المختار: «(وحرّمها محمد) أي الأشربة المتَّخذة من العسل والتين ونحوهما (مطلقًا) قليها وكثيرها، (وبه يُفتى) ذكره الزيلعي وغيره، واختاره شارح الوهبانية». اهـ
    قال في الحاشية (10/36): «(وبه يفتى) أي بقول محمد، وهو قول الأئمة الثلاثة ... قوله: (الزيلعي وغيره) كصاحب الملتقى والمواهب والكفاية والنهاية والمعراج وشرح المجمع وشرح درر البحار والقُهِستاني والعَيْني؛ حيث قالوا: الفتوى في زماننا بقول محمد؛ لغلبة الفساد. وعلل بعضهم بقوله: لأن الفساق يجتمعون على هذه الأشربة ويقصدون اللَّهو والسُّكْر بشربها. أقول: الظاهر أن مرادهم التحريم مطلقًا وسد الباب بالكلية، وإلا فالحرمة عند قصد اللَّهو ليست محل الخلاف، بل متفق عليها كما مر ويأتي». اهـ
    إلى غير ذلك من نصوص، تعتبر الفتوى معها بقول الإمام تقديمًا للمرجوح وإفتاءً بالضعيف غير المعتمد، وهو ما لا يقبله عالم، فضلًا عن عالم ورِع. ولعل الأستاذ لا يذكر ما قرَّره أهل العلم في هذا الشأن؛ فلنذكِّره به، والله المستعان.
    قال الإمام ابن الصلاح في (أدب المفتي 1/63): «اعلم أن من يكتفي بأن يكون في فتواه أو عمله موافقًا لقول أو وجه في المسألة ويعمل بما يشاء من الأقوال أو الوجوه من غير نظر في الترجيح ولا تقيُّد به فقد جهل وخرق الإجماع».
    وفي (الفتاوى الكبرى 4/304) للعلامة ابن حجر الهيتمي: «وسئل رحمه الله تعالى: هل يجوز العمل والإفتاء والحكم بأحد القولين أو الوجهين وإن لم يكن راجحًا، سواء المقلد البحت والمجتهد في الفتوى وغيره؟ فأجاب نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله: في «زوائد الروضة»: إنه لا يجوز للمفتي والعامل أن يفتي أو يعمل بما شاء من القولين أو الوجهين من غير نظر. قال: وهذا لا خلاف فيه، وسبقه إلى حكاية الإجماع فيهما: ابن الصلاح والباجي من المالكية». اهـ.
    وقال العلامة قاسم في (تصحيح القدوري ص1): «إني رأيت من عمِلَ في مذهب أئمَّتنا رضي الله عنهم بالتشهي، حتى سمعت من لفظ بعض القضاة: هل ثَمَّ حَجْر؟ فقلت: نعم، اتباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح كالعدم، والترجيح بغير مُرجِّح في المتقابلات ممنوع». اهـ
    وقال الإمام ابن عابدين في (شرح رسم المفتي ص1): «اعلم أن الواجب على من أراد أن يعمل لنفسه أو يفتي غيره أن يتبع القول الذي رجحه علماء مذهبه، فلا يجوز له العمل أو الإفتاء بالمرجوح إلا في بعض المواضع، وقد نقلوا الإجماع على ذلك». اهـ
    والحاصل أن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه لا يقول بحلِّ ذلك على إطلاقه، وإنما بشرط شربه للتقوِّي لا للَّهو والطرَب، وهو شرط لا يوجد مقدَّمه في هذا الزمان، وما كان ينبغي للأستاذ أن يتحدث بهذا الأمر أصلًا على مرأى ومسمع من العوام ـ لو صح ما نقله عن الإمام ـ فكيف به وقد بدَّله وغيَّره، وقد قام كثير من الأزهريين الأفاضل باستنكار ما أفتى به، فزادهم الله تعالى غيرة على دينه، وألهمنا جميعًا رُشدنا، وما ذلك على الله بعزيز.
    * * *
  • حسام الدين حمدى محمد مصطف
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 71

    #2
    فضيلة الشيخ حمد الله الصفتى
    لعل حرصكم وحميّتكم على اجتناب الوقوع فى الحرام من قِبل بعض المتسرعين : هو الذى دفعكم إلى تغيير الحكم التكليفى من حكم الحلال المباح بشرطين (وهما عدم السكر واللهو) إلى القطع بالحرمانية المطلقة، ومن ثم رجحتم الفتوى برأى محمد بن الحسن على فتوى شيخيه أبى حنيفة وأبى يوسف (بل واعتبرتم رأى الشيخين شاذاً مرجوحاً مهجوراً) - وليس هذا بدأب من يفتى (أى الفقيه) وإنما هو دأب من يهذب ويربى مريديه فيأمرهم بترك الحلال مخافة الوقوع فى الحرام، لإصابة غاية الورع كما أوصى بذلك أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه ، أما الفقيه المفتى فلا يملك تغيير الحكم التكليفى (خصوصاً إن كان سيؤدى ذلك إلى تفسيق الصحابة) ولا يتعدى عمله : الإفتاء بالحكم مع تقديم الشرح والنصح والإرشاد. ومن هنا نقول (نحن الحنفية) أن سد الذرائع لا يصح أن يأخذ به الفقيه كمصدر تشريعى لاستنباط الأحكام التكليفية لكيلا يغلق أبواباً من الحلال والمصلحة مع ما أغلقه فى باب الحرام.

    ولا تنس فضيلتكم أن الهدف الأعلى الذى حمل الإمام على القول بحل الأشربة بشرطَيها (وهما عدم السكر واللهو) هو حماية الصحابة وتنزيههم وكف الألسنة عنهم ( ولا تنس أن مطلق الغناء حرام عندنا أى الحنفية ) - فأستحلفكم بالله أن تصونوا للصحابة ذلك الشرف لأنه لا باب لنا سواهم لأننا لا نستطيع تكذيب ما ورد من الروايات (بل والآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم) فى إباحة ذلك كما سنحاول إفراد بحث منفصل فيه بإيجاز،
    والسلام،،
    حسام
    فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
    ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

    الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
    hossamuddin@hotmail.com
    www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
    www.linkedin.com/hossam hamdi

    تعليق

    • حسام الدين حمدى محمد مصطف
      طالب علم
      • Jul 2010
      • 71

      #3
      إنَّ مِن حُسن الإعتقاد أن يقال بحِلِّ بعض الأشربة بشَرطَيها صيانة للصحابة

      مقدمة هامة : سد الذرائع مقارنة بتفسيق الصحابة

      لعل حرص بعض العلماء وحميّتهم على اجتناب الوقوع فى الحرام من قِبل بعض المتسرعين : هو الذى يدفعهم إلى تغيير الحكم التكليفى من حكم الحلال المباح بشرطين (وهما عدم السكر واللهو) إلى القطع بالحرمانية المطلقة، ومن ثم يرجِّحون الفتوى برأى محمد بن الحسن الشيبانىّ على فتوى شيخيه أبى حنيفة النعمان وأبى يوسف الأنصارى (بل ويعتبرون رأيهما شاذاً مرجوحاً مهجوراً) - وليس هذا بدأب من يفتى (أى الفقيه) وإنما هو دأب من يهذب ويربى مريديه فيأمرهم بترك الحلال مخافة الوقوع فى الحرام لإصابة غاية الورع كما أوصى بذلك أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه ، أما الفقيه المفتى فلا يملك تغيير الحكم التكليفى (خصوصاً إن كان ذلك سيؤدى إلى تفسيق الصحابة) ولا يتعدَّى عمله : الإفتاء بالحكم مع تقديم الشرح والنصح والإرشاد. ومن هنا نقول (نحن الحنفية) أن سد الذرائع لا يصح أن يأخذ به الفقيه كمصدر تشريعى لاستنباط الأحكام التكليفية لكيلا يغلق أبواباً من الحلال والمصلحة مع ما أغلقه فى باب الحرام، فكيف إذا ما أدَّى ذلك إلى التعرض للصحابة بسوء ؟



      فلا يجب أن ينسى هؤلاء أن الهدف الأعلى الذى حمل الإمام الأعظم أبا حنيفة وتلميذه الجليل قاضى القضاة الإمام أبا يوسف - ما حملهما على القول بحل الأشربة بشرطيهما : (وهما عدم السكر واللهو) هو : حماية الصحابة وتنزيههم وكف الألسنة عنهم ( مع العلم بأن مطلق الغناء حرام عندنا أى الحنفية ) - فأستحلفكم بالله يا سادة / أن تصونوا للصحابة ذلك الشرف لأنه لا باب لنا سواهم لأننا لا نستطيع تكذيب ما ورد من الروايات (بل والآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم) فى إباحة ذلك كما يلى

      :

      أولاً : أن القول بجواز الأنبذة هو أحد شروط الإنتماء لأهل السنة والجماعة

      1) جاء فى الإختيار للموصلى (ت 683 هـ) - قال : حتى قال أبو حنيفة : إنه مما يجب اعتقاد حله : لئلا يؤدى إلى تفسيق الصحابة



      2) روى المؤرخ القاضى أبو عبد الله الصيمرى (ت 436 هـ) عن سعد بن معاذ بسنده إلى نوح بن أبى مريم قال : سألت أبا حنيفة : مَن أهل الجماعة ؟ فقال : من قدَّم أبا بكر وعمر ، وأحبَّ علياً وعثمان، وآمن بالقدر خيره وشره ، ولم يكفِّر مؤمناً بذنب ، ولم يتكلم فى الله بشىء ، ومسح على الخفين ، ولم يحرِّم نبيذ الجرّ. قال سعد : قد جمع فى هذه الأحرف السبعة مذهب أهل السنة والجماعة، فلو أراد رجل أن يزيد فيها حرفاً ثامناً : لم يقدر عليه

      ثانياً : إثبات ما ورد عن كبار الصحابة فى ذلك ، ولقد أقاموا الحدَّ على السكر، ولم يقولوا بسد الذرائع

      1) جاء فى الفقه النافع للسمرقندى (ت 556 هـ) ما رواه قتادة عن أنس : أن أبا عبيدة ومعاذ وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه (مصنف عبد الرزاق وابن أبى شيبة)



      2) جاء فى الفقه النافع للسمرقندى (ت 556 هـ) ما رواه داوود عن أبى هند : سألت سعيد بن المسيب عن الشراب الذى كان عمر أجازه للناس ، قال : هو الطلاء الذى قد طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه



      3) جاء فى الفقه النافع للسمرقندى (ت 556 هـ) ما رواه ميمون عن أم الدرداء : كنت أطبخ لأبى الدرداء الطلاء فيشربه (مصنف بن أبى شيبة)



      4) جاء فى مختصر الوقاية لصدر الشريعة (ت 747 هـ) ما روى أن رجلاً شرب نبيذاً من قربة عمر، فسكر ، فضربه الحد . فقال : إنما شربت من قربتك . فقال له عمر : إنما جلدناك لسكرك



      5) جاء فى مختصر الوقاية لصدر الشريعة (ت 747 هـ) ما روى أن رجلاً شرب من إداوة علىّ نبيذاً بصفِّين ، فسكر ، فضربه الحد ثمانين

      6) جاء فى مختصر الوقاية لصدر الشريعة (ت 747 هـ) ما روى عن أم سليم وأبى طلحة أنهما كانا يشربان نبيذ الزبيب والبسر يخلطانه، فقيل له : يا أبا طلحة : إن رسول الله نهى عن ذلك، فقال : إنما نهى عن العَوَز فى ذلك الزمان كما نهى عن الإقران



      7) جاء فى الإختيار للموصلى (ت 683 هـ) ما رواه ابن أبى ليلى، قال: أشهد أن البدريين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشربون النبيذ فى الجرار الخضر. وقد نقل ذلك عن أكثر الصحابة ومشاهيرهم قولاً وفعلاً



      8) جاء فى تحفة المشكاة للهاوروى ما أخرجه الطحاوى عن أبى بردة عن أبى موسى : بعثت أنا ومعاذ إلى اليمن فقلنا يا رسول الله : إن بها شرابين يصنعان من البر والشعير، أحدهما يقال له : المِزر ، والآخر يقال له : البِتع ، فما نشرب ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : إشربا ولا تسكرا



      9) جاء فى تحفة المشكاة للهاوروى ما روى عن عمر : أنه كان فى سفر، فأتى بنبيذ، فشرب منه، فقطَّب ثم قال: إن نبيذ الطائف له غرام ، ثم دعا بماءٍ فصُبَّ عليه



      10) جاء فى الهداية للمرغينانى (ت 593 هـ) ما أخرجه العقيلىّ عن علىّ : قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأشربة عام حجة الوداع، فقالصلى الله عليه وسلم : حرَّم الله الخمر بعينها والسكر من كل شراب



      11) جاء فى تبيين الحقائق لفخر الدين الزيلعىّ (ت 713 هـ ) ما رُويَ عن أبي موسى أنه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه و بقي الثلث. رواه النسائّي و مثله عن عمر و أبي الدرداء

      ثالثاً : إثبات ما ورد عن التابعين فى ذلك

      1) روى المؤرخ القاضى أبو عبد الله الصيمرى (ت 436 هـ) بسنده عن أبى حنيفة ، قال : سمعت الشعبى : يقول : اشرب النبيذ ولو كان فى سفينة مقيَّرة



      2) جاء فى الهداية للمرغينانى (ت 593 هـ) عن شريك : قال : عن نقيع التمر : إنه مباح لقوله تعالى : "تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً" - (67) النحل ، امتن علينا به ولا يتحقق بالمحرَّم



      3) جاء فى تبيين الحقائق لفخر الدين الزيلعىّ (ت 713 هـ ) : قال أبو حنيفة ( عن المثلث ): لو أُعطيت الدنيا بحذافيرها لآ أُفتي بحُرمته ، لأن فيه تفسيق بعض الصحابة

      ...

      رابعاً: إثبات ما ورد فى الأثر عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك

      1) جاء فى الهداية للمرغينانى (ت 593 هـ) ما أخرجه العقيلىّ عن علىّ : قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأشربة عام حجة الوداع، فقالصلى الله عليه وسلم : حرَّم الله الخمر بعينها والسكر من كل شراب



      2) جاء فى اللباب للغنيمى (ت 1298 هـ) فى حديث زيارة القبور، قال صلى الله عليه وسلم : نهيتكم عن الظروف ، فاشربوا فى كل ظرفٍ، فإن الظرف لا يحل شيئاً ولا يحرمه ، ولا تشربوا المسكر (أى القدر المسكر)



      3) جاء فى الإختيار للموصلى (ت 683 هـ) روى الطحاوى بإسناده إلى ابن عمر : أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بنبيذ فشمَّه فقطَّب وجهه لشدته : ثم دعا بماء فصبَّ عليه فشرب منه، ثم قال صلى الله عليه وسلم : إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاقطعوا متونها بالماء. وفى رواية : أنه لما قطَّب : قال رجل : أحرامٌ هو ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا ، قال المصنف : وهذا نصٌّ فى الباب.



      4) جاء فى مختصر الوقاية لصدر الشريعة (ت 747 هـ) ما روته صفية بنت عطية : دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه فى إناءٍ فأمرسه، ثم أسقيه النبى صلى الله عليه وسلم



      5) جاء فى طلبة الطلبة لنجم الدين النسفى (ت 537 هـ) ما روته عائشة : كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلمفلم يستمرئه، فأمرنى فألقيت فيه زبيباً



      6) جاء فى تحفة المشكاة للهاوروى ما أخرجه الطحاوى عن ابن مسعودٍ ، قال : عطش النبى صلى الله عليه وسلمحول الكعبة ، فاستسقى ، فأتى بنبيذٍ من نبيذ السقاية فشمَّه فقطَّب، فصبَّ عليه من ماء زمزم ، ثم شرب. فقال رجل : أحرامٌ هو ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا

      خامساً : الأجوبة على أدلة المخالف بما تعارض ظاهره عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك

      جاء فى تبيين الحقائق وغيره :



      1) حديث : (ما أسكر كثيره ، فقليله حرام)

      الجواب عليه : مردود، جاء فى الإختيارللموصلى (ت 683 هـ) : قال : طَعَن فيه يحيى بن معين (شيخ البخارى وأحمد)



      2) حديث : ( كل مسكر خمر و كل خمر حرام ) مسلم، أبو داوود، الترمذي

      الجواب عليه : لمااتفق أهل اللغة على أن الخمر هو النيئ من ماء العنب، وأن غيره يُسمى مثلثاً أو باذقاً، فالتسمية المجازية بالخمر في الحديث أصبحت لبيان الحكم حين يثبت السكر، لأنه صلى الله عليه و سلم بُعث لبيان الأحكام لا لحقائق اللغة. فيكون المدلول هو القدح (أى القدر) المسكر. فكأنه قال : كل قدر مسكر يَحرُمُ كالخمر



      3) حديث : ( إن من الحنطة خمراً و إن من الشعير خمرا و من الزبيب خمراً و من التمر خمراً و من العسل خمراً) أبو داوود، الترمذي

      الجواب عليه : المسكر هو القدح الأخير حقيقةً فيُحمل إسم الخمرعليه ، كما ذكرنا.

      إذ الحكم يُضاف إلى الوصف الأخير من علةٍ ذات أوجه فتقتصر الحرمة عليه.

      و نظيره : الإسراف في الأكل، فإن الزائد على الشبع هو الحرام لا غير.

      و هذا فيما إذا قُصد به التقوِّي لا التلهّي فإن قصد به التلهّي فهو حرام بالإجماع .



      وجواب آخر : مارُويَ عن أنس : أن ( الخمر حُرَّمت و الخمر يومئذ البُسْر و التمر ) رواه البخاري و مسلم و أحمد . فظهر أن المراد به : غير المطبوخ لأن حُكمه حُكم الخمر .

      فإذا حُمِل المُحرم على النيئ (غير المطبوخ) وحُمِل المُحلَّل على المطبوخ : فقد حصل التوفيق بين الأدلة و إندفع التعارض



      وجواب ثالث : حديث الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى النخلة و العنبة ) رواه مسلم و أحمد و غيرهما .

      دل على أن نبيذ العسل و التين و البر و الشعير: قليله لا يُفضي إلى كثيره كالخمر، وليس من الشجرتين فليس بخمر.



      وجواب رابع :



      قول البخاري : رأيُ عمر و أبى عبيدة و معاذ : شُربُ الطلاء على الثلث، و شرب البراء و أبو صُحَيْفة على النصف.
      و قول أبى داوود : سألت أحمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه و بقي ثلثه؟ فقال : لا بأس به. قلت : إنهم يقولون أنه يُسكر. فقال : لا يسكر. لو كان يُسكر لما أحله عمر. و لأنه لا يحصل به الفساد من الصد و إلقاء العداوة بالشرب القليل منه بخلاف الخمر, فإنها حُرِّمت لعينها فلا يشترط فيها السكر, و لأن قليلها يدعو إلى كثيرها ولا كذلك المثلث. لأنه لِغلظه لا يدعو إلى الكثير.و هو في نفسه غذاءٌ. فيبقى على أصل الإباحة.





      ثم الفتوى على أنه يُحدُّ من سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب و العسل و اللبن و التين إذا قصد السكر و اللهو بشربها، كما أن المعروف أنه من كان لا يعلم أى قدر يسكره فهو عليه حرام أصلاً

      ،

      فافهم
      فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
      ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

      الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
      hossamuddin@hotmail.com
      www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
      www.linkedin.com/hossam hamdi

      تعليق

      • حسين علي اليدري
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 456

        #4
        الطلاء:
        قال الأزهري: وَالْعرب تسمِّي الذِّئب أَبَا جَعدة، وَمِنْه قَول عَبيد بن الأبرص:
        هِيَ الخمرُ صِرفاً وتُكْنَى الطِلاءَ كَمَا الذِّئبُ يكنى أَبَا جَـعـدةِ
        قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: الذِّئْب، وَإِن كنّي أَبَا جعدة؛ ونُوِّه بِهَذِهِ الكنية، فإنَّ فعلَه غير حَسَن، وَكَذَلِكَ الطِّلاءُ، وَإِن كَانَ خائراً، فإنّ فعلَه فِعلُ الْخمر، لإسكاره شاربَه.
        وقال الجوهري في الصحاح:
        والطلاء: ما طبخ من عصير العنب؛ حتَّى ذهب ثلثاه، وتسميه العجم: المَيْبَخْتَج.
        وبعض العرب، يسمِّي الخمر الطِلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنَّها الطِلاءُ بعينها.
        قال عبيد بن الأبرص؛ للمنذر بن ماء السماء حين أراد قتله:
        وقالوا هي الخَمْرُ تُكْنى الطِلاَء كما الذئبُ يُكْنى أبا جَعْدَهْ
        ضربه مثلاً، أي تظهر لي الإكرام، وأنتَ تريد قتلي، كما أنَّ الذئب وإن كانت كنيته حسنةً فإنَّ عمله ليس بحسنٍ.
        وكذلك الخمر؛ وإن سميت طلاء، وحسن اسمها، فإن عملها قبيح.
        اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
        sigpic

        تعليق

        • حمد الله حافظ الصفتي
          طالب علم
          • Mar 2008
          • 19

          #5
          الأخ حسام جزاه الله خيرا
          أولًا: هذا الحكم الذي هو إباحة قليل الخمر المتخذ من غير العنب ما لم يسكر، هو محض اجتهاد من الإمام أبي حنيفة وصاحبه رضي الله عنهما، قد خالفهما فيه جمهور الفقهاء، فإذا قررت قول الجمهور بالحرمة فأنا لم أغير الحكم من الحل إلى الحرمة.
          ثانيًا: لم يرد في مقالي وصف قول الشيخين بالشذوذ!!
          ثالثًا: أنا لم أعتبر قول الشيخين مهجورًا مرجوحًا، وإنما اعتبره كذلك جمع من كبار أئمتنا رضي الله عنهم. ولست أنا من رجح الفتوى بقول الإمام محمد، بل هؤلاء الأئمة، كصاحب الملتقى والمواهب والكفاية والنهاية والمعراج وشرح المجمع وشرح درر البحار والقُهِستاني والعَيْني وغيرهم؛ وهم أحرص على عدم تفسيق الصحابة رضي الله عنهم، فتنبه يرحمك الله.
          رابعًا: أنا لم أقل بخطأ قول الإمام بشرطيه (الشرب للتقوي لا للهو والطرب، وعدم السكر)، وإنما نقلت أن هذا الشرط لا يوجد مقدمه في هذا الزمان؛ وهي ذات العلة التي جعلت كبار أئمة مذهبنا يهجرون الفتوى بقول الشيخين، ويعتمدون قول الإمام محمد، وفيما ذكرته في المقال عن أبي حفص الكبير وغيره دليل بين على ذلك.
          خامسًا: ترجيح قول الجمهور موافق للأدلة الصريحة الصارخة، وما تمسك به الإمام رضي الله عنه في ذلك لا يقوى على مقارعة هذه الأدلة.
          سادسًا: ما ذكرته من روايات لا بد لفضيلتكم من الوقوف أولًا على درجتها، وأسانيدها. وأنا أتعجب من نقلك عن الموصلي أن يحيى بن معين طعن في الحديث، وهذا لا يوجد في شيء من كتب الحديث أبدًا، كما صرح به الإمام الزيلعي في نصب الراية، والمحقق ابن الهمام في كتاب الحدود من فتح القدير، فتنبه يا أخي قبل النقل.
          ملحوظة: لم أفهم المراد بقولكم: (ولا تنس أن مطلق الغناء حرام عندنا أي الحنفية).

          تعليق

          • حسام الدين حمدى محمد مصطف
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 71

            #6
            ما زلتم يا مولانا تقول : "قليل الخمر" ؟
            لماذا لا تقول : "قليل الأشربة" كما قالوا؟
            فهل يصح أن نغير قولهم وننسب إليهم؟
            فأرجوكم أولاً أن تقول : "قليل الأشربة" - لأنه لا يصح أن نظلم أبا حنيفة ونقول : أباح قليل الخمر
            فهل توافقنى أولاً فى ذلك ؟

            إذا صححتم قولكم هذا يا سيدى :سنكمل الكلام
            وأما إذا واصلتم قولكم أن كلام أبى حنيفة وأبى يوسف هو عن إباحة الخمر : فلن يفيد إستمرار الحديث فى شىء

            أرجوكم - بغية الحق والصواب وإنارةً لطريق أهل العلم أن تتواضعوا فضيلتكم وتسمحوا بالمواصلة
            فما رأيكم : هل ستقول : الأشربة ؟ لكى نكمل ؟
            فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
            ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

            الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
            hossamuddin@hotmail.com
            www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
            www.linkedin.com/hossam hamdi

            تعليق

            • عبدالله بن محمد العلي
              طالب علم
              • Oct 2010
              • 77

              #7
              هذه رسالة تفيدكم في الموضوع
              ولعل الله ييسر لي نشرها، والتعليق عليها
              فقد حصلت على بعض نسخها المخطوطة
              الملفات المرفقة
              الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة.

              تعليق

              • حسام الدين حمدى محمد مصطف
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 71

                #8
                يا سيدى عبد الله / الأمر جلىٌّ واضح منذ الكتب القديمة التى ذكرتها أنا فى بحثى.
                ثم جاء كلامكم فيما أرفقتم : يؤكد للحنفية مقالتهم فى ذلك - حتى لدى المتأخرين كما أرفقتم.

                لكن المشكلة :
                أن فضيلة الشيخ الصفتى (الحنفى) لا يريد أن يسميها أشربة كما أسماها الحنفية.
                ويصر أن يسميها خمراً

                فيصبح الأمر : أن الحنفية يحلون الخمر،
                وهذا ظلم وبهتان.

                ثم يذكر الشيخ أن الشراح (ولم يذكر أسماءهم) لبعض كتب الحنفية الشهيرة (وكل المتون ترجح قول الإمام) يرجحون قول محمد.
                ثم يصفهم بعد ذلك بقوله : "وهم أحرص على عدم تفسيق الصحابة"

                فأراد الشيخ الصفتى (الحنفى) بذلك أن يرفع قدرهم ويجعل قول أبى حنيفة مرجوحاً أمامهم.
                مع أنه هو التابعىّ الذى شهد الصحابة،
                ومع أن هؤلاء لا يكونون بذلك أحرص على عدم تفسيق الصحابة لأن الروايات فى ذلك كثيرة ومنها ما هى فى الصحاح والمسانيد.

                أرأيتم سيدى أين المشكلة؟
                فمن ابتغى العلم فى غير طريق أبى حنيفة فقد ضل :[عبد الله بن المبارك] ــ
                ذلك نجم يهتدى به السارى , و علم تقبله قلوب المؤمنين , فكل علمٍ ليس من علمه فهو بلاءٌ على حامله :[داوود الطائى عن فقه أبى حنيفة].

                الفقيه مهندس/حسام الدين حمدى/ المصرى الحنفى الماتريدى/ الخالص بلا تخليط و لا تلفيق
                hossamuddin@hotmail.com
                www.facebook.com/hossamuddin hamdi/فقه الحنفية الماتريدية
                www.linkedin.com/hossam hamdi

                تعليق

                يعمل...