السلام عليكم, هذا بحث صغير عملته في موضوع "وطن الإقامة" فماذا رأيكم في كيفية البحث؟ والمعلومات الفقهية هل هي صحيحة؟ دقيقة؟ وبارك الله فيكم.
السؤال الأول: ما هو وطن الإقامة؟
وطن الإقامة: هو أن ينوي المسافر الإقامة في بلد خمسة عشر يوما فصاعدا، ويسمى أيضا الوطن الحادث والوطن المستعار .
السؤال الثاني: هل يشترط أن يسبق وطن الإقامة سفر أم لا؟
في المسألة قولان في المذهب:
القول الأول: وهو رواية عن محمد في غير ظاهر الرواية أنه يشترط شرطان وهما: أ. أن يتقدم وطن الإقامة سفر. ب. أن يكون بين الوطن الأصلي ووطن الإقامة مسيرة ثلاث أيام فصاعدا كما جاء في البدائع: " ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَيْنِ: فِي رِوَايَةٍ: إنَّمَا يَصِيرُ الْوَطَنُ وَطَنَ إقَامَةٍ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ سَفَرٌ وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَطَنِهِ الْأَصْلِيِّ وَبَيْنَ هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي تَوَطَّنَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا. فَأَمَّا بِدُونِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ لَا يَصِيرُ وَطَنَ إقَامَةٍ" .
القول الثاني: قول ظاهر الرواية وهو الصحيح: لا يشترط أن يسبق وطن الإقامة سفر قال الكاساني في البدائع: "وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْهُ: يَصِيرُ مُقِيمًا مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ". ووافق ابن عابدين في حاشيته على رواية ظاهر الرواية حيث قال: "(وَطَنُ الْإِقَامَةِ) يُسَمَّى أَيْضًا الْوَطَنَ الْمُسْتَعَارَ وَالْحَادِثَ وَهُوَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ بِنِيَّةِ إقَامَةِ نِصْفِ شَهْرٍ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَصْلِيِّ مَسِيرَةُ السَّفَرِ أَوْ لَا، وَهَذَا رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْهُ أَنَّ الْمَسَافَةَ شَرْطٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ قُهُسْتَانِيٌّ" .
إذا بناء على ما سبق شخص خرج من وطنه الأصلي إلى موضع قريب أو بعيد مسافة القصر فنوى المبيت فيها خمسة عشر يوما فصاعدا يصبح ذلك الموضع وطن إقامة فما دام يقيم فيه فيتم الصلوات ويعتبر مقيما.
السؤال الثالث: إذا خرج شخص من وطن إقامته فأراد أن يسافر إلى موضع آخر ليبيت فيه أكثر من خمسة عشر يوما هل يصبح هذا الموضع وطن إقامة أم لا بد أن يكون بينهما أي وطن الإقامة الحالي ووطن الإقامة الجديد- مسافة القصر؟
أقول: لا يشترط أن يكون بينهما مسافة القصر فبمجرد انتقاله إلى موضع آخر ناويا المبيت فيها خمسة عشر يوما فصاعدا يصبح ذلك الموضع وطن إقامة ويبطل وطن الإقامة الحالي, قال ابن عابدين في حاشيته: "(ويَبْطُلُ وَطَنُ الْإِقَامَةِ بِمِثْلِهِ) سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ سَفَرٍ أَوْ لَا، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ. قُهُسْتَانِيٌّ" .
السؤال الرابع: متى يبطل وطن الإقامة؟
يبطل وطن الإقامة بثلاث حالات: أ. يبطل بمثله: فوطن الإقامة يبطل بالانتقال إلى وطن إقامة آخر مثله كما سبق في كلام ابن عابدين قبل قليل.
ب. يبطل بالسفر عنه: ويبطل أيضا بمجرد السفر عنه والمقصود بالسفر هو سفر المبيح للقصر أما السفر القصير فلا يبطله قال ابن عابدين: "(قَوْلُهُ وَبِإِنْشَاءِ السَّفَرِ) أَيْ مِنْهُ وَكَذَا مِنْ غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَمُرَّ فِيهِ عَلَيْهِ قَبْلَ سَيْرِ مُدَّةِ السَّفَرِ" . فتقييده بمدة السفر إشارة إلى أن السفر القصير لا يبطل وطن الإقامة.
وفي التبيين: "وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ تُبَيِّنُ أَنَّ السَّفَرَ النَّاقِضَ لِوَطَنِ الْإِقَامَةِ مَا لَيْسَ فِيهِ مُرُورٌ عَلَى وَطَنِ الْإِقَامَةِ أَوْ مَا يَكُونُ الْمُرُورُ فِيهِ بَعْدَ سَيْرِ مُدَّةِ السَّفَرِ" ورواية الحسن هذه هي ظاهر الرواية.
ج. ويبطل بالوطن الأصلي: الوطن الأصلي "هُوَ وَطَنُ الْإِنْسَانِ فِي بَلْدَتِهِ أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى اتَّخَذَهَا دَارًا وَتَوَطَّنَ بِهَا مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَلَيْسَ مِنْ قَصْدِهِ الِارْتِحَالُ عَنْهَا بَلْ التَّعَيُّشُ بِهَا" والوطن الأصلي يبطل وطن الإقامة لأنه فوقه .
فإذا رجع المسافر إلى بلدته وداره بطل وطن إقامته فلو عاد إليها مجددا في المستقبل يقصر الصلوات فيها ما لم ينو الإقامة فيها خمسة عشر يوما فصاعدا.
والله تعالى أعلم.
السؤال الأول: ما هو وطن الإقامة؟
وطن الإقامة: هو أن ينوي المسافر الإقامة في بلد خمسة عشر يوما فصاعدا، ويسمى أيضا الوطن الحادث والوطن المستعار .
السؤال الثاني: هل يشترط أن يسبق وطن الإقامة سفر أم لا؟
في المسألة قولان في المذهب:
القول الأول: وهو رواية عن محمد في غير ظاهر الرواية أنه يشترط شرطان وهما: أ. أن يتقدم وطن الإقامة سفر. ب. أن يكون بين الوطن الأصلي ووطن الإقامة مسيرة ثلاث أيام فصاعدا كما جاء في البدائع: " ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَيْنِ: فِي رِوَايَةٍ: إنَّمَا يَصِيرُ الْوَطَنُ وَطَنَ إقَامَةٍ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ سَفَرٌ وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَطَنِهِ الْأَصْلِيِّ وَبَيْنَ هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي تَوَطَّنَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا. فَأَمَّا بِدُونِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ لَا يَصِيرُ وَطَنَ إقَامَةٍ" .
القول الثاني: قول ظاهر الرواية وهو الصحيح: لا يشترط أن يسبق وطن الإقامة سفر قال الكاساني في البدائع: "وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْهُ: يَصِيرُ مُقِيمًا مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ". ووافق ابن عابدين في حاشيته على رواية ظاهر الرواية حيث قال: "(وَطَنُ الْإِقَامَةِ) يُسَمَّى أَيْضًا الْوَطَنَ الْمُسْتَعَارَ وَالْحَادِثَ وَهُوَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ بِنِيَّةِ إقَامَةِ نِصْفِ شَهْرٍ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَصْلِيِّ مَسِيرَةُ السَّفَرِ أَوْ لَا، وَهَذَا رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْهُ أَنَّ الْمَسَافَةَ شَرْطٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ قُهُسْتَانِيٌّ" .
إذا بناء على ما سبق شخص خرج من وطنه الأصلي إلى موضع قريب أو بعيد مسافة القصر فنوى المبيت فيها خمسة عشر يوما فصاعدا يصبح ذلك الموضع وطن إقامة فما دام يقيم فيه فيتم الصلوات ويعتبر مقيما.
السؤال الثالث: إذا خرج شخص من وطن إقامته فأراد أن يسافر إلى موضع آخر ليبيت فيه أكثر من خمسة عشر يوما هل يصبح هذا الموضع وطن إقامة أم لا بد أن يكون بينهما أي وطن الإقامة الحالي ووطن الإقامة الجديد- مسافة القصر؟
أقول: لا يشترط أن يكون بينهما مسافة القصر فبمجرد انتقاله إلى موضع آخر ناويا المبيت فيها خمسة عشر يوما فصاعدا يصبح ذلك الموضع وطن إقامة ويبطل وطن الإقامة الحالي, قال ابن عابدين في حاشيته: "(ويَبْطُلُ وَطَنُ الْإِقَامَةِ بِمِثْلِهِ) سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ سَفَرٍ أَوْ لَا، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ. قُهُسْتَانِيٌّ" .
السؤال الرابع: متى يبطل وطن الإقامة؟
يبطل وطن الإقامة بثلاث حالات: أ. يبطل بمثله: فوطن الإقامة يبطل بالانتقال إلى وطن إقامة آخر مثله كما سبق في كلام ابن عابدين قبل قليل.
ب. يبطل بالسفر عنه: ويبطل أيضا بمجرد السفر عنه والمقصود بالسفر هو سفر المبيح للقصر أما السفر القصير فلا يبطله قال ابن عابدين: "(قَوْلُهُ وَبِإِنْشَاءِ السَّفَرِ) أَيْ مِنْهُ وَكَذَا مِنْ غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَمُرَّ فِيهِ عَلَيْهِ قَبْلَ سَيْرِ مُدَّةِ السَّفَرِ" . فتقييده بمدة السفر إشارة إلى أن السفر القصير لا يبطل وطن الإقامة.
وفي التبيين: "وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ تُبَيِّنُ أَنَّ السَّفَرَ النَّاقِضَ لِوَطَنِ الْإِقَامَةِ مَا لَيْسَ فِيهِ مُرُورٌ عَلَى وَطَنِ الْإِقَامَةِ أَوْ مَا يَكُونُ الْمُرُورُ فِيهِ بَعْدَ سَيْرِ مُدَّةِ السَّفَرِ" ورواية الحسن هذه هي ظاهر الرواية.
ج. ويبطل بالوطن الأصلي: الوطن الأصلي "هُوَ وَطَنُ الْإِنْسَانِ فِي بَلْدَتِهِ أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى اتَّخَذَهَا دَارًا وَتَوَطَّنَ بِهَا مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَلَيْسَ مِنْ قَصْدِهِ الِارْتِحَالُ عَنْهَا بَلْ التَّعَيُّشُ بِهَا" والوطن الأصلي يبطل وطن الإقامة لأنه فوقه .
فإذا رجع المسافر إلى بلدته وداره بطل وطن إقامته فلو عاد إليها مجددا في المستقبل يقصر الصلوات فيها ما لم ينو الإقامة فيها خمسة عشر يوما فصاعدا.
والله تعالى أعلم.
تعليق