دليل العقيقة على مذهب السادة الأحناف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #1

    دليل العقيقة على مذهب السادة الأحناف

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    مشايخنا الأفاضل سادتي الأحناف، شيخنا الفاضل الكريم الخليل أرجو الله أن تكونوا بخير، و اذنوا لي أن أطرح سؤالا بخصوص أدلة السادة الأحناف في مسألة العقيقة فما هي أدلة السادة الأحناف في المسألة؟
    و شكر الله لكم مسبقا...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #2
    اعذروا جاهلا تكلم بين الكبار،، فربما ينبغي أن أرفع تلك العقدة في لساني...
    إذا كان معتمد المذهب بدعية العقيقة فما هو الأصل الذي بنى عليه السادة الأحناف القول، فإن كانت لهم نقول في المسألة حبذا لو يبرزها لنا المشايخ مشكورين، و إن كانوا يقولون بالنسخ فما هو دليلهم عليه...
    و أنا شاكر ممتن لمن يفيدنا في المسألة...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      أهلا بكم يا شيخ حسين، وإن كنت أرى أنك ترمي إلى ما وراء سؤالك، على كلً
      ليس معتمد المذهب بدعيتها، وإنما هي على الإباحة كما ورد عن محمد رحمه الله.
      قال الإمام الكاساني في بدائعه: أن وجوبها نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة ، كذا حكى أبو بكر الكيساني عن محمد رحمه الله أنه قال : قد كانت في الجاهلية ذبائح يذبحونها .
      ( منها ) العقيقة كانت في الجاهلية ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام فنسخها ذبح الأضحية فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل .
      ( ومنها ) شاة كانوا يذبحونها في رجب تدعى الرجبية كان أهل البيت يذبحون الشاة فيأكلون ويطبخون ويطعمون فنسخها ذبح الأضحية .
      ( ومنها ) العتيرة كان الرجل إذا ولدت له الناقة أو الشاة ذبح أول ولد تلده فأكل وأطعم قال محمد رحمه الله : هذا كله كان يفعل في الجاهلية فنسخه ذبح الأضحية ، وقيل في تفسير العتيرة : كان الرجل من العرب إذا نذر نذرا أنه إذا كان كذا أو بلغ شاة كذا فعليه أن يذبح من كل عشر منها كذا في رجب .
      والعقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه وإنما عرفنا انتساخ هذه الدماء بما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت : نسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله ونسخت الأضحية كل ذبح كان قبلها ونسخ غسل الجنابة كل غسل كان قبله والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن انتساخ الحكم مما لا يدرك بالاجتهاد .
      ومنهم من روى هذا الحديث مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسخت الزكاة كل صدقة كانت قبلها ، وكذا قال أهل التأويل في قوله عز شأنه { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } إن ما أمروا به من تقديم الصدقة على النجوى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخ بقوله جل شأنه { وآتوا الزكاة } .
      وذكر محمد رحمه الله في العقيقة فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل ، وهذا يشير إلى الإباحة فيمنع كونه سنة وذكر في الجامع الصغير ولا يعق عن الغلام ولا عن الجارية وأنه إشارة إلى الكراهة ؛ لأن العقيقة كانت فضلا ومتى نسخ الفضل لا يبقى إلا الكراهة بخلاف الصوم والصدقة فإنهما كانا من الفرائض لا من الفضائل فإذا نسخت منهما الفرضية يجوز التنفل بهما ، وقال الشافعي رحمه الله : " العقيقة سنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة " واحتج بما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كبشا كبشا } وإنا نقول إنها كانت ثم نسخت بدم الأضحية بحديث سيدتنا عائشة ، رضي الله عنها وكذا روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال : نسخت الأضحية كل دم كان قبلها ، والعقيقة كانت قبلها كالعتيرة وروي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال : إن الله تعالى لا يحب العقوق ؛ من شاء فليعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة } وهذا ينفي كون العقيقة سنة ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علق العق بالمشيئة وهذا أمارة الإباحة والله عز شأنه أعلم .

      وقال ابن عابدين رحمه الله:
      واستشكل في الشرنبلالية الجواز مع العقيقة بما قالوا من أن وجوب الأضحية نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة ، وبأن محمدا قال في العقيقة من شاء فعل ومن شاء لم يفعل .
      وقال في الجامع : ولا يعق والأول يشير إلى الإباحة والثاني إلى الكراهة إلخ .
      أقول : فيه نظر ، لأن المراد لا يعق على سبيل السنية بدليل كلامه الأول ؛ وقد ذكر في غرر الأفكار أن العقيقة مباحة على ما في جامع المحبوبي أو تطوع على ما في شرح الطحاوي ا هـ وما مر يؤيد أنها تطوع .
      على أنه وإن قلنا إنها مباحة لكن بقصد الشكر تصير قربة ، فإن النية تصير العادات عبادات والمباحات طاعات...الخ

      وانظر ما ذكره الطحاوي في مشكل الآثار حول أحاديث العقيقة.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • حسين القسنطيني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 620

        #4
        بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
        شيخنا الفاضل الحبيب لؤي الخليلي الحنفي شكر الله لك و نفع بك، و لا حرمنا الله من غنيمتك، صدقني سيدي لم أرم إلى شيء ، و قد كان سؤالا استفهاميا استعلاميا، و كل ما في الأمر أنني كنت في بعض المباحثات الفقهية مع شيخ فاضل كريم و أخ حبيب في جمع من الإخوة الأكارم، و نقل إلي مستنكرا قول الأحناف بذلك في ثنايا مسائل فقهية أخرى، و هذه لم أستطع أن أردها لأنني كنت أجهلها، أما هو فأتى بها نقلا كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى أظنه في المجموع على قولة السادة الأحناف بالبدعية، و ابن قدامة كذلك، فهالني الأمر و استكبرت ذلك بين نفسي و نفسي، و لأنني كما تعلم يا سيدي جاهل غشيم بالكتب و المراجع لم أتمكن من الرجوع إلى المصدرين فقلت لن يفركها سوى الشيخ الخليلي أدام الله ظله و قدس سره، و ها قد بينت و شفيت و وفيت و كفيت فلا عدمت في المنتدى و أسأل الله أن يجعلك من حجاج بيته الحرام في العام المقبل...
        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

        تعليق

        يعمل...