سؤال للسادة الأحناف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد أحمد كريم
    طالب علم
    • Feb 2004
    • 67

    #1

    سؤال للسادة الأحناف

    السادة الحنفية .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرجو منكم إفادتنا برأي الحنفيه في هذه المسألة.

    المسألة: هل تتعدد كفارة القتل الخطأ بتعدد القتلى أم لا ؟؟
    ملاحظة: يرجى توثيق الإجابة بالمصادر ، قدر الإمكان .
    اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ

    فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ

    اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    >

    أخي محمد :
    حقيقة اني لم أجد فيما أملك من مصادر نصا صريحا في الموضوع ، والذي فهمته من عبارة الاشباه نقلا عن الزيلعي ان الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد قياسا على الدية والله تعالى أعلم .
    قال ابن نجيم في الاشباه والنظائر :
    الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا تتداخلان الا اذا كانا خطأ ولم يتخللهما برؤ فتجب دية واحدة ذكره الزيلعي .
    انظر الاشباه والنظائر لابن نجيم / كتاب الجنايات ص/ 249 دار الكتب العلمية
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • حسين يعقوب محمد
      طالب علم
      • Jul 2004
      • 212

      #3
      ما وجدت فرصة لتحقيق المسألة ولكن هنا بعض العبارات تدل على تعدد الكفارات في القتل
      منها:
      البحر الرائق ج8/ص389
      وفي المنتقي رجل ضرب بطن امرأته فألقت جنينا حيا ثم مات ثم ألقت جنينا ميتا ثم ماتت الأم بعد ذلك وللرجل الضارب بنت من غير هذه المرأة وليس له ولد من هذه التي ولدت ولها إخوة من أبيها وأمها فعلى عاقلة الأب دية الولد الذي وقع حيا ثم مات ترث من ذلك أمه السدس وما بقي فلأخت هذا الولد من أبيه وعلى والده كفارتان في الولد الواقع حيا وكفارة في أمه الولد الذي سقط ميتا

      المبسوط ج27/ص123
      أم ولد بين رجلين كاتباها فقتلت أحد الموليين خطأ فعليها الأقل من القيمة ومن الدية لأن جناية المكاتبة على مولاها كجنايتها على أجنبي آخر وقد جنت وهي مكاتبة فعليها الأقل من قيمتها ومن أرش الجناية فإن قتلت الآخر بعده فعلى عاقلتها الدية لأنها عتقت حين قتلت الأول منهما على اختلاف الأصلين لأن عندهما وإن لزمها السعاية في نصيب الآخر فالمستسعى حر
      وعند أبي حنيفة لا سعاية على أم الولد لمولاها فعرفنا أنها قتلت الآخر منهما وهي حرة فعليها الدية وعليها كفارتان لأن الكفارة بالقتل تجب على المملوكة كما
      تجب على الحر

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #4
        ز

        أخي حسين :
        النص الاول الذي نقلته يتحدث عن القتل العمد دون الخطأ ، والنص الثاني من المبسوط مشكل ، حيث قتلت الاول خطأ ، والظاهر من الثاني أنها قتلته عمد حيث لم تحدد المسألة نوع القتل ، وكذلك عبارة الاشباه التي ذكرتها انا سابقا موهمة ،
        فيا ليت أخي حسين لو وجدنا نصا صريحا في المسألة ، فما أعرفه من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد اذا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة ، والله أعلم .
        فما قولك ؟
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • محمد أحمد كريم
          طالب علم
          • Feb 2004
          • 67

          #5
          إخواني الكرام..
          حياكم الله على تواصلكم وتطوعكم بالبحث في المسألة، جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.

          وقد أشكل علي قولك أخي لؤي :
          (أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد)
          لأنه يوهم بأن الحنفية يوجبون الكفارة في القتل العمد ، بل وتأكد لي أنك تعني ذلك في قولك في مشاركتك الثانية :
          (النص الاول الذي نقلته يتحدث عن القتل العمد دون الخطأ )
          (والظاهر من الثاني أنها قتلته عمد حيث لم تحدد المسألة نوع القتل)

          والذي أعرفه أن السادة الأحناف لا تجب عند هم الكفارة في القتل العمد ، لأن تشريع الكفارة لم يرد إلا في القتل الخطأ ، ولا يجري القياس عندهم في الكفارات ، كما أن قتل الجنين ليس عمدا محضا بل هو متردد يين العمد والخطأ وإنما قال فيه أبو حنيفة بالكفارة استحسانا ، فأفيدونا إن كان الأمر ليس كذلك حتى أصحح معلوماتي .

          أما بالنسبة لقياسك الكفارة على الدية فقد يكون صحيحا، ولكن كما تعلمون أن القياس والتخريج على نصوص وقواعد المذهب، ليس بالأمر السهل، خصوصا في مثل هذه المسائل.

          وكذلك قولك
          (فما أعرفه من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد إذاا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة )
          فيه نظر ، لأن السبب غير متحد في مسألتنا ، فكما أن من أفطر يومين من رمضان لزمه كفرتان ، لعد م اتحاد السبب ، كذلك الأمر فيمن قتل نفسين فالسبب غير متحد أيضا .

          ولعل الأخ الفاضل حسين يعقوب كان أكثر توفيقا في البحث،فالنصوص التي نقلها صريحة في هذا الباب، وتدل دلالة واضحة على أن الكفارة تتعدد بتعدد القتلى في المذهب الحنفي.
          ونرجو منكم مزيد بحث في الموضوع لتحرير وتحقيق المسألة أكثر.
          اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ

          فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ

          اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #6
            >

            أخي الطيب محمد :
            بداية أنا لم أقل أن الاحناف يوجبون الكفارة في القتل العمد ، فهذا من بدهيات المذهب ، إذ الذنب أعظم من أن يكفر .
            أما جزمك أني قصدت الكفارة في القتل العمد ، فهو في غير محله ، فما نقلته عن الاشباه كان يتحدث عن دية القتل لا كفارته .
            أما الافطار اكثر من يوم في رمضان فقد صرحت أن السبب غير متحد ولا أدري ماذا كان معتمدك من المذهب ، أم أنه محض رأي ؟
            على كل أخي الكريم :
            أنا لم أجزم لك بشيء ، وذكرت لك أني بحثت لأجد نصا صريحا فلم أجد ، فقد نظرت لك في الحاشية وعيون المسائل والفتاوى الانقروية والفتاوى الكاملية والفتاوى الخيرية وفتاوى السغدي والاختيار والهداية والتحفة ، وغيرها .
            فسامحنا على تقصيرنا إن لم نجد لك نصا صريحا ، والله يتولاك بحفظه ورعايته .
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • محمد أحمد كريم
              طالب علم
              • Feb 2004
              • 67

              #7
              أخي الكريم لؤي
              قولك
              (بداية أنا لم أقل أن الاحناف يوجبون الكفارة في القتل العمد )
              هل يمكن أن تفسر لي قولك :
              (أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد)

              قولك
              (أما الافطار اكثر من يوم في رمضان فقد صرحت أن السبب غير متحد ولا أدري ماذا كان معتمدك من المذهب ، أم أنه محض رأي ؟)
              أنا لست حنفيا ولكن ظننت أن جميع الأئمة متفقون على أن من أفطر أكثر من يوم في رمضان أنه تلزمه كفارة بعدد الأيام التي أفطرها ، أم أن الأمر ليس كذلك عند السادة الحنفية؟؟
              اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ

              فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ

              اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ

              تعليق

              • لؤي الخليلي الحنفي
                مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                • Jun 2004
                • 2544

                #8
                أخي المكرم محمد :
                المقصود ان الكفارات تتداخل أذا أمعنت النظر في نص الاشباه ـ تجد أني قصدت بذلك الدية على اعتبار أنها نوع كفارة إن صح التعبير ، وعلى ذلك قست الكفارة المتعارفة حقيقة ، ولم أجزم بها .
                أما قولك أن الكفارات تتداخل عند الاحناف فيمن أبطل صومه فهذا صحيح وهو المعتمد في المذهب خلافا للشافعي رحمه الله .
                واليك نصا يكاد يكون متواترا في كتب المذهب المعتمدة وغير المعتمده ، ولعل فيه أيضا اشارة يفهم منها الى تداخل الكفارات في القتل الخطأ.

                قال الامام ابي بكر الحداد في الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في معرض كلامه على كفارة الصيام :
                ( قوله والكفارة مثل كفارة الظهار ) احال رحمه الله على الظهار ولم يبينه لأن كفارة الظهار منصوص عليها في القرآن فإن من أفطر في رمضان مرارا ان كان في يوم واحد كفته كفارة واحدة بالاجماع وان كان في رمضانين لزمه لكل يوم كفارة بالاجماع وان لم يكفر للاول كفته كفارة واحدة عندنا ، وقال الشافعي لكل يوم كفارة على حده كفر او لم يكفر .
                بيانه اذا جامع في يوم من رمضان فلم يكفر حتى جامع في يوم آخر من ذلك الشهر فعليه كفارة واحدة لأن الكفارة عقوبة تؤثر فيها الشبهة فجاز أن تتداخل كالحدود ، وان جامع فكفر ثم جامع فعليه للجماع الثلني كفارة اخرى لأن الجناية الاولى انجبرت بالكفارة الاولى فصادف جماعه الثاني حرمة اخرى كاملة فلزمه لأجلها الكفارة .
                وأما اذا جامع في رمضان في سنة فلم يكفر حتى جامع في رمضان آخر فعليه لكل جماع كفارؤة في المشهور لأن لكل شهر حرمة على حده . وذكر محمد انه تجزبه كفارة واحدة .
                قلت : وحتى لا يرد عليّ بأن مانقلت عنه كتاب غير معتمد كما ذكر الامام ببركلي ، أقول : أن مانقله لا يخالف المعتمد في المذهب وتجد مثله في حاشية ابن عابدين وغيرها .
                بالاضافة الى أن ما فهمته ان الكفارة لا تتعدد عندنا على المعتمد في المذهب ومن قال بغير ذلك فعليه الدليل ، فإذا ما بان لي الوقوع في الخطأ فأنا أول من يرجع الى الحق مع التوبة والاستغفار من حظ النفس والشيطان الذي وقعت فيه .
                وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                تعليق

                • لؤي الخليلي الحنفي
                  مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                  • Jun 2004
                  • 2544

                  #9
                  أخي المكرم محمد :
                  المقصود ان الكفارات تتداخل أذا أمعنت النظر في نص الاشباه ـ تجد أني قصدت بذلك الدية على اعتبار أنها نوع كفارة إن صح التعبير ، وعلى ذلك قست الكفارة المتعارفة حقيقة ، ولم أجزم بها .
                  أما قولك أن الكفارات تتداخل عند الاحناف فيمن أبطل صومه فهذا صحيح وهو المعتمد في المذهب خلافا للشافعي رحمه الله .
                  واليك نصا يكاد يكون متواترا في كتب المذهب المعتمدة وغير المعتمده ، ولعل فيه أيضا اشارة يفهم منها الى تداخل الكفارات في القتل الخطأ.

                  قال الامام ابي بكر الحداد في الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في معرض كلامه على كفارة الصيام :
                  ( قوله والكفارة مثل كفارة الظهار ) احال رحمه الله على الظهار ولم يبينه لأن كفارة الظهار منصوص عليها في القرآن فإن من أفطر في رمضان مرارا ان كان في يوم واحد كفته كفارة واحدة بالاجماع وان كان في رمضانين لزمه لكل يوم كفارة بالاجماع وان لم يكفر للاول كفته كفارة واحدة عندنا ، وقال الشافعي لكل يوم كفارة على حده كفر او لم يكفر .
                  بيانه اذا جامع في يوم من رمضان فلم يكفر حتى جامع في يوم آخر من ذلك الشهر فعليه كفارة واحدة لأن الكفارة عقوبة تؤثر فيها الشبهة فجاز أن تتداخل كالحدود ، وان جامع فكفر ثم جامع فعليه للجماع الثاني كفارة اخرى لأن الجناية الاولى انجبرت بالكفارة الاولى فصادف جماعه الثاني حرمة اخرى كاملة فلزمه لأجلها الكفارة .
                  وأما اذا جامع في رمضان في سنة فلم يكفر حتى جامع في رمضان آخر فعليه لكل جماع كفارة في المشهور لأن لكل شهر حرمة على حده . وذكر محمد انه تجزيه كفارة واحدة .
                  قلت : وحتى لا يرد عليّ بأن مانقلت عنه كتاب غير معتمد كما ذكر الامام ببركلي ، أقول : أن مانقله لا يخالف المعتمد في المذهب وتجد مثله في حاشية ابن عابدين وغيرها .
                  بالاضافة الى أن ما فهمته ان الكفارة لا تتعدد عندنا على المعتمد في المذهب ومن قال بغير ذلك فعليه الدليل ، فإذا ما بان لي الوقوع في الخطأ فأنا أول من يرجع الى الحق مع التوبة والاستغفار من حظ النفس والشيطان الذي وقعت فيه .
                  وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                  فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                  فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                  من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                  تعليق

                  • أحمد محمود علي
                    Registered User
                    • Sep 2003
                    • 839

                    #10
                    [ALIGN=CENTER]
                    الأستاذ الفاضل الحنفي لؤي حفظه الله تعالى ونفع به المسلمين..

                    قلتم: " من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد اذا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة ".

                    السؤال الآن ..

                    هل قتل أكثر من نفس يعد سببا متحدا أم لا ؟
                    وهل إزهاق أكثر من نفس في حادثة واحدة يشبه إفساد أكثر من يوم في رمضان واحد بالجماع ؛
                    وكذا إزهاق نفوس في حوادث متعددة يشبه إفساد إيام في شهور مختلفة من رمضان ؟

                    وماذا إذا قيل أن السبب المتحد في إيام رمضان واحد هو حرمة الشهر..
                    فما هو إذن السبب المتحد في الجناية على أكثر من نفس في واقعة واحدة ؟


                    وشكرا لكم سيدي على جهودكم المباركة في إيقاظ الهمم
                    ونشــر العلم النافع في أمة الإسلام

                    [/ALIGN]

                    تعليق

                    • أحمد محمود علي
                      Registered User
                      • Sep 2003
                      • 839

                      #11
                      [ALIGN=CENTER]

                      قول ابن نجيم رحمه الله تعالى الذي تفضلتم بنقله:
                      " قال ابن نجيم في الاشباه والنظائر :
                      الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا تتداخلان الا اذا كانا خطأ ولم يتخللهما برؤ فتجب دية واحدة ذكره الزيلعي
                      " اهـ

                      هل يفهم من قوله " في شخص واحد " أن عند تعدد المجني عليه لا تتداخل الجنايات ولو خطأ ؟
                      وبالتالي لا تتداخل الديات ، وعليه فلا تتداخل الكفارات قياسا على الدية، وذلك نسجا على منوال قولكم سيدي :

                      " أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد قياسا على الدية ".[/ALIGN]

                      تعليق

                      • محمد أحمد كريم
                        طالب علم
                        • Feb 2004
                        • 67

                        #12
                        أخي العزيز لؤي:
                        إذا كنا نتفق على أن الحنفية لا كفارة عندهم في القتل العمد، أفلا ترى معي بأن ذلك يستلزم أن يكون كلام ابن نجيم (في البحر الرائق) عن القتل الخطأ - وليس كما قلت أنت سابقا بأنه يتحدث عن القتل العمد - إذ لو كان عمدا لما وجب على القاتل في المثال المذكور كفارة أصلا، ضرورة أن العمد لا كفارة فيه عندكم ، فكيف يقول ابن نجيم أن عليه كفارتان ، لو قلنا أن كلامه عن القتل العمد ؟؟!!
                        والأمر ذاته ينطبق على كلام السرخسي ، فلابد أن يكون القتل الثاني في المثال خطأ ، وإلا لما لزم أم الولد في المثال إلا كفارة واحدة .

                        وإذا كان الأمر كذلك نستطيع أن نقول أن هذه النصوص صريحة في أن مذهب الحنفية تعدد الكفارة بتعدد القتلى، فما رأيك ؟؟
                        اِنْ آتِ ذَنْبَـاً فمــا عَهدِي بمُنتَقِضٍ ...مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبـلِي بمُنصَـــرِمِ

                        فـــاِنَّ لي ذِمَّةً منــه بتَسـمِيَتِي ...مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بــالذِّمَمِ

                        اِنْ لم يكُـن في مَعَـادِي آخِذَاً بِيَدِي ...فَضْلا والا فَقُــلْ يــا زَلَّةَ القَدَمِ

                        تعليق

                        • لؤي الخليلي الحنفي
                          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                          • Jun 2004
                          • 2544

                          #13
                          .

                          الأخوين المكرمين : احمد محمود ، ومحمد كريم .

                          بداية أشكركما من كل قلبي على هذا التواصل ، اذ فتحتما لي مجالا للبحث على ضيق وقتي بسبب انشغالي بحاشية ابن عابدين حيث أقوم بترجمة كاملة لما ورد فيها من اسماء كتب وبيان مؤلفيها وما لهم من مؤلفات ، ليكن عونا بإذن الله لكل طالب علم حنفي وغيره بالتعرف على اهم كتب المذهب وأصحابها وما لهم من مؤلفات ، رجاء دعواتكم فقد مضى على هذا العمل ما يقرب من ثلاث سنوات .

                          وتاليا لعلي أوقعت عندكم الوهم في عبارة الاشباه ، وأقول صراحة لننس كل ما كتبت ولنبدأ من جديد .
                          وأبين تاليا ما وقع الوهم بسببه ، فعبارة الاشباه تتحدث عن مقتول واحد لا متعدد ، وصورة المسألة : لو أن أحدهم اعتدى على شخص دون النفس عمدا فأتلف عضوا ، ثم قام بقتله فالدية تتعدد ، بخلاف اذا ما كان الفعل بضربتين خطأ فإن الدية تتداخل .

                          أما عبارة البحر الرائق التي نقلها اخي حسين ، فمفادها تعدد الدية على الخلاف في المذهب في دية الجنين :
                          بحيث لو ضرب بطن امرأته فأنزلت الجنين حيا ثم مات فعليه ديتان ، ولو نزل الجنين ميتا فعليه الخلاف في المذهب ، فمن أوجب دية واحدة بنى ذلك بناء على انقطاع النفّسَ عنه بسبب وفاة امه لا بسبب الضرب . ولعلي انقل النص من كتب المذهب قريبا .

                          أما نص المبسوط فيدل على ان القتل لم يكن دفعة واحدة اقصد على التوالي فوجبت الكفارتان ، وهذا له وجه حتى في كفارات الصيام كما ذكره ابن عابدين ، حيث ذكر ان من افسد صومه متعمدا في رمضان بجماع زوجته فعليه عن كل يوم كفارة لعظم الذنب وهذا استثناء من تداخل الكفارات ، وسأنقل النص ان شاء الله في المشاركة القادمة فما اكتبه الآن هو مما استحضره لبعدي عن مكتبتي .
                          ولعل هذا توجيه لسؤال اخي احمد .
                          على كل أعدكما أني سأبدأ بالموضوع من جديد حتى اجد نصا صريحا في المسألة سواء دلّ على تداخل كفارات القتل الخطأ ام لا ، فالموضوع محير في الكفارات عندنا اذ انها تداخل في كفارات الظهار والصيام . . . ولا يوجد نص صريح في القتل الخطأ .

                          ولعل الاخ محب الدين كان دقيقا في حالات تعدد القتل وهذا مما يزيد المشكلة تعقيدا ، فمن قتل مجموعة على التتابع خطأ كمن أطلق النار في عرس في الهواء فأصاب به مجموعة من الاشخاص فقتلهم ، ومن قتل اشخاصا خطأ كل على حده وفي فترات متباعدة هل تأخذ الحالتان نفس الحكم .
                          وهذا ما قصدته في اتحاد السبب في القتل ومثاله حالة العرس الاولى
                          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                          تعليق

                          • أحمد محمود علي
                            Registered User
                            • Sep 2003
                            • 839

                            #14
                            [ALIGN=CENTER]استفسارات

                            قلتم: " لو أن أحدهم اعتدى على شخص دون النفس عمدا فأتلف عضوا ، ثم قام بقتله فالدية تتعدد "
                            لماذا ؟

                            وقولكم: "بخلاف اذا ما كان الفعل بضربتين خطأ فإن الدية تتداخل" .
                            طبعا لابد من تقييد الضربتين بكونهما لم يتخلل بينهما برؤ كما ذكرتم فيما قبل..
                            فإذا ما تخلل البرؤ تعددت الدية ولم تتداخل الجنايتان..
                            وهنا سؤال يأبى إلا أن يطرح نفسه ، وهو أن يقال:
                            لم لا يكون تعدد الدية حينئذ مع تعدد المحال (الأشخاص القتلى) أولى من تعدد الدية مع اتحاد المحل (الشخص) إذا ما تخلل برؤ ؟!!


                            رجاء: حبذا لو تكبر الخط أستاذ لؤي حتى نجرؤ على أن نفعل ذلك أيضا ، وهذا كي نستطيع أن نمعن النظر في العبارات دون إجهاد للعين..

                            وأسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق
                            وأن يغير أحوالنا إلى أحسن حال يرضاه سبحانه
                            وأن يجعلنا ممن يحفظ هذا الدين العظيم وينشره وينافح عنه
                            ويعمل بمقتضاه إلى أن يلقى الله عز وجل فيغفر له ويرحمه
                            آمــــيــــن آمـــــيــــن آميـــــن
                            !![/ALIGN]

                            تعليق

                            • لؤي الخليلي الحنفي
                              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                              • Jun 2004
                              • 2544

                              #15
                              >

                              الأخ محب الدين الازهري :
                              ابتدء من حيث انتهيت ، ولعل هذه النصوص تقربنا من القول الصحيح .

                              اذكر بداية ما وعدت بذكره حول تداخل كفارات الصيام واستثناء الجماع :
                              مابين القوسين نص التنوير ، وما كان خارج القوس نص الدر المختار عليه ، وقول ابن عابدين اشير اليه .
                              قال في الدر المختار : ( ولو تكرر فطره ولم يكفر للأول يكفيه واحدة ولو في رمضانين عند محمد وعليه الاعتماد . بزازية ومجتبى وغيرهما . واختار بعضهم للفتوى ان الفطر بغير الجماع تداخل ، وإلا لا .
                              ( وإلا لا ) قال ابن عابدين رحمه الله : أي ان كان الفطر المتكرر في يومين بجماع لا تتداخل الكفارة وان لم يكفر للأول لعظم الجناية .


                              أما تفصيل الدية في الجنين لمن ضرب بطن امرأة حرة او كتابية او مجوسية و فيه اشارة الى تعدد الدية :
                              قال في تنوير الابصار : ( فإن القته حيا فمات فدية كاملة ، وإن القته ميتا فماتت الام فدية وغرة ) في الجنين لما تقرر ان الفعل يتعدد بتعدد اثره وصرح في الذخيرة بتعدد الغرة لو ميتين فأكثر . قلت : ظاهره تعدد الدية ولم اره فليراجع ( وان ماتت فألقته ميتا فدية فقط ، وان القته حيا بعد ما ماتت يجب عليه ديتان كما اذا القته حيا وماتا )

                              وأذكر هنا بعض النص مما سبق من التنوير او الدر مع تعليق ابن عابدين عليه :

                              ( فدية كاملة ) أي وكفارة كما في الاختيار وسيأتي لانه شبه عمد او خطأ . . . ( وان القته ميتا فماتت الام ) بيان لموت كل منهما وهو اربع صور لأن خروجه اما في حال حياة الام او حال موتهما او موتها فقط او حياتهما
                              ( لما تقرر ) : كما اذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه الى اخر فقتله فإنه يجب عليه ديتان ان كانا خطأ ، وإن كان الاول عمدا يجب القصاص والدية .( ظاهره تعدد الدية ) اي اذا القتهما حيين فماتا ( ولم اره ) صرح به في الجوهرة والدرر
                              ( فدية فقط ) لأن موت الام سبب لموته ظاهرا اذ حياته بحياتها وتنفسه بتنفسه فيتححقق موته بموتها فلا يكون في معنى ما ورد به النص اذ الاحتمال فيه اقل فلا يضمن بالشك . ولعل هذا يجيب على استفسارك اخي محب الدين. ومثله في الجوهرة النيرة .

                              بقي ان اذكر امر الفعلين :
                              مابين قوسين نص التنوير ، وما كان خارجه نص الدر المختار
                              ( قطع يد رجل ثم قتله أخذ بالامرين ) اي بالقطع والقتل ( ولو كانا عمدين او خطأين او مختلفين ) اي احدهما عمد والاخر خطأ تخلل بينهما برء او لا فيؤخذ بالامرين في الكل بلا تداخل ( الا في الخطأين لم يتخلل بينهما برء ) فإنهما يتداخلان ( فيجب فيهما دية واحدة ) وان تخلل برء لم يتداخلا كما علمت
                              ولك تعليق ابن عابدين :
                              ( فيؤخذ بالامرين في الكل ) قال في الكفاية اعلم انه لا يخلو القطع والقتل من ان يتخلل بينهما برء او لا فإن تخلل يعتبر كل فعلا ويؤخذ بموجبهما . . . . ( الا في الخطأين فتجب دية واحدة ) اي دية القتل لأن دية القطع انما تجب عند استحكام اثر الفعل وهو ان يعلم عدم السراية .
                              هذه نصوص احببت ان اضعها بين ايديكم لعلنا نصل الى رأي راجح في المسألة بغلبة الظن الى نجد نصا صريحا .
                              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                              تعليق

                              يعمل...