استئجار فتاة للزنى!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله عبدالعزيز غانم
    طالب علم
    • Oct 2012
    • 18

    #1

    استئجار فتاة للزنى!

    صحيح مانقله لي احد معارفي في أن الحد لايقام على من استأجر فتاة فزنى بها عند الإمام أبو حنيفة؟
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    قال الإمام الزيلعي في تبيينه:
    ( وبالزنا بمستأجرة ) أي لا يجب الحد بالزنا بامرأة استأجرها، ومعناه: استأجرها ليزني بها، أما لو استأجرها للخدمة فزنى بها يجب عليه الحد، وهذا عند أبي حنيفة -رحمه الله-، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي -رحمهم الله-: يجب عليه الحد في الأول أيضا؛ لأنه ليس بينهما ملك ولا شبهته فكان زنا محضا فيحد، وهذا لأن الاستئجار ليس بطريق لاستباحة الأبضاع شرعا فكان لغوا كما لو استأجرها للطبخ أو للخبز ثم زنى بها؛ لأن محل الإجارة المنافع لا الأعيان، والمستوفى بالوطء في حكم العين لما عرف في موضعه، والعقد لا ينعقد في غير محله أصلا، ولهذا لا يثبت بهذا الوطء النسب والعدة ولو كان سببه الانعقاد لثبتا.
    ولأبي حنيفة -رحمه الله-: ما روي أن امرأة طلبت من رجل مالا فأبى أن يعطيها حتى تمكنه من نفسها فدرأ عمر رضي الله عنه الحد عنهما وقال هذا مهرها ولأن الله تعالى سمى المهر أجرة بقوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } فصار شبهة لأن الشبهة ما يشبه الحقيقة لا الحقيقة ألا ترى أنه لو قال أمهرتك كذا لأزني بك لم يجب الحد فكذا إذا قال استأجرتك أو خذي هذا لأطأك أو مكنيني من نفسك بكذا ولأن المستوفى بالوطء منفعة حقيقة وإن كان في حكم العين شرعا فاعتبار الحقيقة يقتضي أن يكون محلا للإجارة فأورث شبهة بخلاف ما إذا استأجرها للطبخ والخبز لأن العقد ثم لم يضف إلى المستوفى بالوطء والعقد المضاف إلى محل يورث الشبهة في ذلك لمحل لا في محل آخر.

    قلت: والفتوى على قول الصاحبين عندنا.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • عبدالله عبدالعزيز غانم
      طالب علم
      • Oct 2012
      • 18

      #3
      جزاك الله خيراً.

      تعليق

      • رامي محمد سلهب
        طالب علم
        • Jan 2009
        • 90

        #4
        لعل الاستدلال للإمام الأعظم بفعل عمر رضي الله عنه إلى الضرورة أقرب في تكييفه من الإجارة، والله أعلم.
        وإلا فأين شروط الإجارة المتحققة في المسألة، وهل تجوز الإجارة على فعل الحرام عند السادة الحنفية؟
        قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #5
          أخي الحبيب الشيخ رامي:
          القول بأن فعل عمر رضي الله عنه ضرورة فبعيد جدًا، ولا أرى له وجهًا.
          أما إيرادك حول شروط الإجارة... وهل تجوز على فعل الحرام عندنا، فلا يرد، كون الأحناف لا يقولون بأنها إجارة على الحقيقة حتى تتوفر شروطها، وإنما هي فعل أورث شبهة الإجارة فنفينا الحد، وبالتالي لا يرد سؤالك الأخير: هل يجوز الحنفية الإجارة على فعل الحرام.
          ففرق كبير بين عقد إجارة، وبين فعل أورث شبهة الإجارة.
          والله أعلم.
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • رامي محمد سلهب
            طالب علم
            • Jan 2009
            • 90

            #6
            لو صحت نسبة القصة إلى عمر بن الخطاب لكان أن يقال: إنها واقعة حال لا عموم لها، أولى من جعلها أصلا وحكما ينبني عليه حكم ما يشبهه، والمسألة فيها فتح باب شر لا يخفى، وأما درء الحدود بالشبهات فأمر مختلف كما أظن، والله أعلم.
            قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #7
              لو بقيت على كلامك الأول يا شيخ رامي لكان أسلم لك
              فأنت تريد نسف رأي الإمام
              مرة تكيفها أنها ضرورة
              ومرة تطعن في صحة القصة
              ومرة تقول لو صحت القصة لكانت واقعة حال لا عموم لها
              ومرة تطعن في جعلها أصلا أو حكما ينبني عليه حكم آخر!!
              ومرة تجعلها مفتاح شر
              وأخيرا تقرر أن استدلال الحنفية بكونه شبهة ليس على وجهه الصحيح وتبني ذلك على ظن!!!
              فقط أردت حصر طريقة استدلالك للرد على المخالف، ولو أردت الرد بهذه الطريقة العمومية لما انتهيت، فقرر ما تريد، وقم بحجتك.
              كل الحب والتقدير
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              • محمد سويفى سيد
                طالب علم
                • Mar 2011
                • 207

                #8
                حفظكم الله سيدى لؤى للمذهب الحنفى ونفع بكم

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله عبدالعزيز غانم
                  " استئجار فتاة للزنى ! " .. هل صحيح مانقله لي احد معارفي أن الحد لايقام على من استأجر فتاة فزنى بها عند الإمام أبي حنيفة ؟!!! ..
                  أستاذنا الفاضل الشيخ لؤيّ المحترم حفظه الله تعالى :
                  عنوان السؤال مستقبحٌ للغاية ، فَأرجو تغييره إلى :"
                  " درْأ الحَدّ بالشُبهة عن حديث عهدٍ بإسلامٍ وَ نحوِهِ ". . أو نحو ذلك.
                  وَ قد نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح في آخر كتاب البيوع الإجماع على تحريم أجرة البَغِيّ ( إعطاءً وَ أخذاً ) عند شرح حديث أبي مسعود الأنصاريّ رضي الله عنه :" نهى رسول الله صلّى اللهُ عليه و سلّم عن ثمن الكلب و مهر البغيّ وَ حلوان الكاهن " ، أو كما ورد ... ( أرجو التأكّد من النَصّ فإِنَّ الكتاب ليس قريباً منّي الآن ) ..
                  تنبيه : تسمية الأُجرة الباطلة هنا بالمهر جاءت على المجاز لشيوع استعمالها في ذلك خطاً بين المُخاطَبين الذينَ كانُوا حديثي عهدٍ بجاهلِيّة ..
                  تنبيه آخَر للبسطاء : تحريم إمهارِها لا يعني إباحة الفجور بها مَجّاناً ، بل العربيّ العاقل يفهم من تحريم الأجرة هنا تحريم الفعل أيضاً ..
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • سليم حمودة الحداد
                    طالب علم
                    • Feb 2007
                    • 710

                    #10
                    بارك الله فيكم و في الشيخ لؤي..
                    أخي لؤي...علمنا أن الامام الأعظم لا يقيم الحد على المستأجرة ...و الفتوى على خلاف ذلك عندكم ...
                    لكن لا يلزم من رفع الحد التبرئة و السكوت و الرضا بفعلهم...فهل يوجب أبو حنيفة تعزيرا عليهما ؟

                    تعليق

                    يعمل...