كيف خرجت الحنفية من التعارض الظاهر فى تحديد خروج وقت الظهر ودخول وقت العصر بالمثلين - فى حديث: " أمَّنى جبريل"
قال أبو حنيفة: آخذ بالمتيقن فيهما (بدائع 587 هـ)
الحديث هو: عن ابن عباسٍ رضى الله عنه: عن النبى عليه الصلاة والسلام قال: أمَّنى جبريل عند البيت مرتين، فصلَّى بى العصر فى المرة الأولى منهما حين كان كل شىء مثل ظله، وفى الثانية حين كان ظل كل شىء مثليه.. ثم قال لى: ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك.
وأحسن الترجيح ما أتى به الحنفية، فقالوا: يخرج الظهر ويدخل العصر، حين يكون ظل الشىء مثليه،، لا مثله،، لما يلى:
1) عند تعارض الأدلة، ووقوع الشك، فى خروج وقت الظهر ودخول وقت العصر، فلا يثبت الخروج ولا الدخول بالشك. بل يثبتان باليقين لا غير، واليقين فى ذلك يتحقق بالمثلين، وليس بالمثل الواحد (نافع 556 هـ).
ومن هنا قال أبو حنيفة: آخذ بالمتيقن فيهما (بدائع 587 هـ).
a. لأن وقت الظهر الذى ثبت بيقين، لا ينقضى بالشك (هداية 593 هـ)، أى لا ينقضى ولا يخرج إلا بيقين. ويقينه الذى لا خلاف فيه: هو المثلين لا المثل، (عناية 786 هـ)
b. لأن الأخذ بالمثلين يقين أحوط فى حق دخول العصر أيضاً، لأن تقديم الصلاة عن وقتها لا يصح، مع أنها تصح إذا خرج وقتها (مراقى 1069 هـ)
2) للحديث: أن النبى عليه الصلاة والسلام قال: "أبردوا بالظهر، وفى رواية أبى ذر: (قال: حتى رأينا فىء التلول بخارى - مشكاة) ، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، قال: وأشد الحر فى ديارهم يكون فى هذا الوقت (أى ظل المثل)،
فالأمر بالإبراد طويل المدِّ كما ذكر، يدل على أن الظهر يبقى وقته، وتصح إقامته، بعد المثل أيضاً، ولا يخرج إلى أن يصير ظل الشىء مثليه (عناية 786 هـ)
3) لما جاء فى موطأ مالك: عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، زوج النبى عليه الصلاة والسلام، أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة: فقال أبو هريرة: أنا أخبرك : ".... وصلِّ العصر إذا كان ظلك مثليك". (الصاغرجى).
4) ما صح عن جابرٍ: قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة، فلما دلكت الشمس أذن بلال للظهر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام فصلى، ثم أذن للعصر، حين ظننا أن ظل الرجل أطول منه.... (البهلوى)
5) لما جاء فى الصحيحين: أن النبى عليه الصلاة والسلام قال: " مثلكم ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر أجراء،
فـــقال: من يعمل لى من غدوة إلى نصف النهار/ على قيراط ؟ فعملت اليهود
ثم قال: من يعمل لى من نصف النهار إلى صلاة العصر/ على قيراط ؟ فعملت النصارى
ثم قال: من يعمل لى من العصر إلى عروب الشمس/ على قيراطين ؟، قال: فعملتم أنتم.
فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: كنا أكثر عملاً، وأقل عطاءً.
فقال: هل ظلمتكم شيئاً؟ قالوا: لا، قال فذلك فضلى أعطيه من أشاء ". ا.هـ.
والمعلوم أنه لا يكون النصارى أكثر عملاً إلا إذا كان ما بين العصر للمغرب أقصر منه مما بين الظهر للعصر، وليس ذلك إلا إذا كان وقت العصر من صيرورة ظل كل شىء مثليه، لا مثله. (وقاية 747 هـ)
قال أبو حنيفة: آخذ بالمتيقن فيهما (بدائع 587 هـ)
الحديث هو: عن ابن عباسٍ رضى الله عنه: عن النبى عليه الصلاة والسلام قال: أمَّنى جبريل عند البيت مرتين، فصلَّى بى العصر فى المرة الأولى منهما حين كان كل شىء مثل ظله، وفى الثانية حين كان ظل كل شىء مثليه.. ثم قال لى: ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك.
وأحسن الترجيح ما أتى به الحنفية، فقالوا: يخرج الظهر ويدخل العصر، حين يكون ظل الشىء مثليه،، لا مثله،، لما يلى:
1) عند تعارض الأدلة، ووقوع الشك، فى خروج وقت الظهر ودخول وقت العصر، فلا يثبت الخروج ولا الدخول بالشك. بل يثبتان باليقين لا غير، واليقين فى ذلك يتحقق بالمثلين، وليس بالمثل الواحد (نافع 556 هـ).
ومن هنا قال أبو حنيفة: آخذ بالمتيقن فيهما (بدائع 587 هـ).
a. لأن وقت الظهر الذى ثبت بيقين، لا ينقضى بالشك (هداية 593 هـ)، أى لا ينقضى ولا يخرج إلا بيقين. ويقينه الذى لا خلاف فيه: هو المثلين لا المثل، (عناية 786 هـ)
b. لأن الأخذ بالمثلين يقين أحوط فى حق دخول العصر أيضاً، لأن تقديم الصلاة عن وقتها لا يصح، مع أنها تصح إذا خرج وقتها (مراقى 1069 هـ)
2) للحديث: أن النبى عليه الصلاة والسلام قال: "أبردوا بالظهر، وفى رواية أبى ذر: (قال: حتى رأينا فىء التلول بخارى - مشكاة) ، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، قال: وأشد الحر فى ديارهم يكون فى هذا الوقت (أى ظل المثل)،
فالأمر بالإبراد طويل المدِّ كما ذكر، يدل على أن الظهر يبقى وقته، وتصح إقامته، بعد المثل أيضاً، ولا يخرج إلى أن يصير ظل الشىء مثليه (عناية 786 هـ)
3) لما جاء فى موطأ مالك: عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، زوج النبى عليه الصلاة والسلام، أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة: فقال أبو هريرة: أنا أخبرك : ".... وصلِّ العصر إذا كان ظلك مثليك". (الصاغرجى).
4) ما صح عن جابرٍ: قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة، فلما دلكت الشمس أذن بلال للظهر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام فصلى، ثم أذن للعصر، حين ظننا أن ظل الرجل أطول منه.... (البهلوى)
5) لما جاء فى الصحيحين: أن النبى عليه الصلاة والسلام قال: " مثلكم ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر أجراء،
فـــقال: من يعمل لى من غدوة إلى نصف النهار/ على قيراط ؟ فعملت اليهود
ثم قال: من يعمل لى من نصف النهار إلى صلاة العصر/ على قيراط ؟ فعملت النصارى
ثم قال: من يعمل لى من العصر إلى عروب الشمس/ على قيراطين ؟، قال: فعملتم أنتم.
فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: كنا أكثر عملاً، وأقل عطاءً.
فقال: هل ظلمتكم شيئاً؟ قالوا: لا، قال فذلك فضلى أعطيه من أشاء ". ا.هـ.
والمعلوم أنه لا يكون النصارى أكثر عملاً إلا إذا كان ما بين العصر للمغرب أقصر منه مما بين الظهر للعصر، وليس ذلك إلا إذا كان وقت العصر من صيرورة ظل كل شىء مثليه، لا مثله. (وقاية 747 هـ)