التَّسهيـــل الضَّروري لمسائل القـُدوري في الفقه الحنفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد تاج الدين مزيك
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 395

    #31
    أخي الشيخ لؤي:
    أحيانا أجد في الكتاب كلمات أحسبها خطأ مثل: فارة, الفارة. فأكتبها فأرة
    أو شابهما فأكتبها شابههما
    وغير ذلك من الهمزات ونحوه
    فهل أثبت الكلام حرفيا مثل الكتاب أم أقوم بتصحيححها حسبما يبدو لي؟
    لذلك طلبت منك أن تراجع ماكتبتُه خشية أن أكون بدلت شيئا خطأ
    وجزاكم الله عنا خيرا
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة وليد تاج الدين مزيك
      أخي الشيخ لؤي لدي هنا عدة أسئلة:
      كم هي مسافة الميل بالكيلو متر؟
      ما هي النورة؟
      وجزاكم الله خيرا
      يتبع: المسح على الخفين والجبيرة إن شاء الله
      الميل: أربعة آلاف ذراعاً = 1866,24م.
      أما النُّورة: بضم النون: حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر.
      والزرنيخ فارسي معرّب: حجر كثير الألوان يخلط بالكلس فيحلق الشعر، وله مركبات سامة يستخدم في الطب وقتل الحشرات.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • وليد تاج الدين مزيك
        طالب علم
        • Mar 2008
        • 395

        #33
        المسح على الخفين والجبيرة

        المسح على الخفين والجبيرة

        س: هل لغسل الرِجلين في الوضوء بدل؟
        ج: نعم, ثبت المسح على الخفين بدل غسل الرجلين بالأحاديث الكثيرة الصحيحة الثابتة (1).

        س: هل لجواز هذا المسح شرط؟
        ج: نعم يشترط لجوازه أن يلبسهما على طهارة.

        س: هل للمسح توقيت؟
        ج: إذا لبس الخفين على طهارة ثم أحدث جاز له أن يمسح عليهما يوما وليلة إن كان مقيما, وثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافرا.
        فكلما توضأ في هذه المدة مسح على الخفين في السفر والحضر.

        س: ابتداء يوم وليلة أو ثلاثة أيام ولياليها من وقت لبسهما أو من وقت الحدث؟
        ج: يعتبر ابتداء هذه المدة من وقت الحدث بعد لبسهما على طهارة, مثلا توضأ بعد الزوال وضوء كاملا ولبس الخفين على طهارة وأحدث عند الغروب فإنه يجوز له أن يمسح عليهما إلى وقت الغروب من اليوم الآتي إذا كان مقيما, وقس على هذا مسح المسافر.

        س: هل يجوز مسح الخفين لمن افترض عليه الغسل؟
        ج: لا يجوز له أن يمسح على خفيه, بل يفترض عليه غسل الرجلين مع سائر البدن.

        س: إذا كان الخف ذا خرق هل يجوز المسح عليه؟
        ج: إن كان الخرق كثيرا بحيث يبدو منه قدر ثلاثة أصابع من أصغر أصابع الرِجل لا يجوز المسح عليه, وإن كان أقل من ذلك جاز المسح عليه.

        س: هذا القدر من الخزق الكثير يؤخذ من خف واحد أو من خفين؟
        ج: يجمع فيه خرق خف لا خرق خفين, أعني إذا كان الخرق قدر ثلث أصابع الرِجل من الخفين جاز المسح عليهما, وإن كان هذا المقدار من كل واحد أو من أحدهما لا يجوز المسح عليهما.

        س: كيف يمسح على الخفين؟
        ج: يمسح على ظهرهما خطوطا بالأصابع بأن يبُلَّ أصابع يديه بالماء ثم يضعها بتمامها (2) ثم يمدها كذلك من أصابع الرجل إلى الساق, ولا بد من مقدار ثلث أصابع اليد في مسح كل خف.

        س: أي شيء ينقض هذا المسح؟
        ج: ينقضه ما ينقض الوضوء, وينقضه أيضا نزع الخف, ومضي المدة.

        س: إذا مضت المدة أو نزع أحد خفيه أوكليهما ولم يوجد شيء من نواقض الوضوء ماذا يفعل؟
        ج: في هاتين الصورتين يغسل رجليه فقط ويصلي, وليس عليه إعادة بقية الوضوء.

        س: قد ذكرتم أن المقيم يمسح يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها, فما قولكم فيمن كان مسافرا فأقام, أو كان مقيما ثم سافر؟
        ج: من ابتدأ المسح وهو مسافر ثم أقام فإن كان مسح يوما وليلة أو أكثر منه لزمه نزع خفيه, وأن كان أقل منه تمم مسح يوم وليلة, ومن ابتدأ المسح وهو مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح تمام ثلاثة أيام ولياليها.
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) قال ابن المنذر: روينا عن الحسن أنه قال حدثني سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين (نصب الراية 1/162).
        (2) أي لا يكتفي بوضع أناملها بل يضعها جميعها.
        عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
        مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

        تعليق

        • وليد تاج الدين مزيك
          طالب علم
          • Mar 2008
          • 395

          #34
          المسح على الخفين والجبيرة

          س: ما قولكم فيمن لبس الجرموق فوق الخف هل يجوز المسح عليه؟
          ج: نعم يجوز المسح عليه إذا لبسه قبل أن يحدث.

          س: ما حكم المسح على الجوربين؟
          ج: لا يجوز المسح عليهما إلا أن يكونا مجلدين (1) أو منعلين هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى, وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز المسح عليهما إذا كانا ثخينين لا يشفان (2).

          س: ما قولكم في مسح غير الخفين؟
          ج: يجوز المسح على العصابة إذا شُدَّت (3) على الجرح أو العضو المكسور لحاجة العلاج, وكذا على الجبيرة إذا ربطت على العضو المنكسر كالذراع والساق (4).

          س: هل يشترط في صحة المسح على العصابة والجبيرة أن يشدهما على الطهارة
          ج: لا يشترط في مسحهما ذلك, فإنه لو شدهما على غير وضوء ثم أراد أن يتوضأ جاز المسح عليهما.

          س: لو حل العصابة وأسقطها بعد برء الجرح هل يبقى مسحه؟
          ج: يبطل مسح العصابة والجبيرة في هذه الصورة, فلو كان توضأ قبل ذلك ومسح فيه على العصابة أو على الجبيرة ثم حلهما وألقاهما لعدم الاحتياج إليهما ولم يطرأ أي ناقض من نواقض الوضوء فإنه يغسل محل العصابة والجبيرة ثم يصلي وإن سقطت لا عن برء لا يلزمه الغَسل ولا يبطل المسح.

          س: هل يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين؟
          ج: لا يجوز المسح على هذه الأشياء.
          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
          (1) المجلد هو الذي وضع الجلد أعلاه وأسفله, والمنعل هو الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل للقدم.
          (2) شفَّ الثوبُ يَشِفُّ رَقَّ فحكى ما تحته (قاموس)
          (3) ويقوم مقام الجبيرة في هذا العصر البلاستر الذي يجعلونه على الموضع الذي انكسر منه
          (4) ويمسح نحو مفتصد وجريح مع فرجتها أي الموضع الذي لم تستره العصابة في الأصح إن ضره الماء أي الغسل به أو المسح على المحل أو حلها, ومنه أن لا يمكنه ربطها بنفسه.
          (من الدر المختار ورد المحتار)
          التعديل الأخير تم بواسطة وليد تاج الدين مزيك; الساعة 03-08-2008, 02:59.
          عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
          مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

          تعليق

          • وليد تاج الدين مزيك
            طالب علم
            • Mar 2008
            • 395

            #35
            شيخ لؤي جزاك الله خيرا
            ماهو الجرموق؟
            عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
            مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

            تعليق

            • وليد تاج الدين مزيك
              طالب علم
              • Mar 2008
              • 395

              #36
              وأيضا هلا تفضلتم مشكورين بتصحيح صياغة العبارتين التاليتين:
              1- س: هذا القدر من الخرق الكثير يؤخذ من خف واحد أو من خفين؟
              ج: يجمع فيه خرق خف لا خرق خفين, أعني إذا كان الخرق قدر ثلث أصابع الرِجل من الخفين جاز المسح عليهما, وإن كان هذا المقدار من كل واحد أو من أحدهما لا يجوز المسح عليهما.
              2- س: كيف يمسح على الخفين؟
              ج: يمسح على ظاهرهما خطوطا بالأصابع بأن يبُلَّ أصابع يديه بالماء ثم يضعها بتمامها ثم يمدها كذلك من أصابع الرجل إلى الساق, ولا بد من مقدار ثلث أصابع اليد في مسح كل خف.
              (كأن الأجزاء الملونة تحتاج لإعادة صياغة أو تصحيح أو شرح أوضح)
              عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
              مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

              تعليق

              • وليد تاج الدين مزيك
                طالب علم
                • Mar 2008
                • 395

                #37
                الحيض والنّفاس والاستحاضة

                الحيض والنّفاس والاستحاضة

                س: الحيض ما هو؟
                ج: كتب الله تعالى على بنات بني آدم أن يسيل الدم من أرحامهن وعامة النسوة ينفض أرحامهن هذا الدم في كل شهر, ويسمى هذا السيلان حيضا, كما يسمى ضده طهرا.

                س: هل لهما أحكام في الشريعة الغراء؟
                ج: نعم لهما أحكام ذكرت في كتب الفقه.

                س: إذا حاضت المرأة فأي حكم يتعلق به؟
                ج: يتعلق به خمسة أحكام:
                الأول: لا يجوز لها أن تصلي أو تصوم في أيام حيضها لا فرضا ولا نفلا.
                الثاني: لا يجوز لها أن تدخل المسجد أو تطوف بالبيت.
                الثالث: لا يجوز لها قراءة القرآن.
                الرابع: لا يجوز لها مس المصحف أي القرآن الكريم إلا بغلاف متجافٍ.
                الخامس: لا يجامعها زوجها.

                س: فإذا طهرت الحائض هل يفترض عليها أن تقضي الصلاة والصوم؟
                ج: لا تقضي الصلاة أصلا لأنها ساقطة عن ذمتها لا إلى قضاء, فأما صيام رمضان فإنه يفترض عليها قضاؤه إذا طهرت.

                س: هل للحيض مدة من حيث القلة ولكثرة؟
                ج: نعم أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها, وأكثره عشرة أيام ولياليها.

                س: هل للدم الذي تراه الحائض لون خاص؟
                ج: كل ما تراه الحائض من الحمرة والصفرة والكدرة في أيام الحيض فهو حيض حتى ترى البياض الخالصَ.

                س: إذا انقطع دم الحائض ورأت البياض الخالص متى يجوز وطؤها؟
                ج: إذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل (1) أو يمضي عليها وقت صلاة كاملة (2) وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل اغتسالها.

                س: إذا تخلل الطهر بين الدمين هو في حكم الحيض أو الطهارة؟
                ج: الطهر إذا تخلل بين الدمين في مدة الحيض فهو كالدم الجاري, وتجري عليه أحكام الحيض كلها.

                س: هل للطهر مدة من حيث الأقل والأكثر؟
                ج: أقل الطهر خمسة عشر يوما (ومعناه أنه إذا انقطع دم الحيض لعشرة أيام ثم رأت دما قبل خمسة عشر يوما فإنه لا يكون حيضا لأن مدة الطهر الفاصل لم تمض بعدُ) ولا حد لأكثره (فلو كان طهرها ممتدا إلى سنين ولم تحِض كانت طاهرة أبدا إلى أن ترى دم الحيض).
                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                (1)هذا إذا كان الانقطاع لأقل من عشرة أيام لتمام عادتها, أما إذا كان لدونها فإنه لا يجوز وطؤها وإن اغتسلت حتى يمضي عادتها لأن العودة في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب (كما في الهداية).
                (2)قوله ((كاملة)) تَحَرُّزٌ عما إذا انقطع في وقت صلاة ناقصة كصلاة الضحى والعيد فإنه لا يجوز الوطء حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة الظهر, صرح به في الجوهرة النيرة.
                عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                تعليق

                • وليد تاج الدين مزيك
                  طالب علم
                  • Mar 2008
                  • 395

                  #38
                  الحيض والنّفاس والاستحاضة

                  س: النفاس ما هو؟
                  ج: هو الدم الخارج عقيب الولادة من رحم المرأة.

                  س: كم مدته؟
                  ج: أكثره أربعون يوما ولا حد لأقله.

                  س: أي حكم يتعلق بالنفاس؟
                  ج: أحكامه كأحكام الحيض يمنع الصلاة والصوم والوطء ودخول المسجد والطواف وقراءة القرآن ومسه إلا بغلاف متجافٍ, وتقضي صوم رمضان ولا تقضي الصلوات كما ذكرناه في أحكام الحيض.

                  س: إذا ولدت ولدين من بطن واحد فمن أيهما يبتدئ النفاس؟
                  ج: ابتداء نفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.
                  وقال محمد وزفر رحمهما الله تعالى: ابتداءه من الولد الثاني.

                  س: إذا شق بطن المرأة وأخرج منه الولد هل تصير به نفساء وهل يجري عليها أحكام النفاس؟
                  ج: لو سال الدم من رحمها من السبيل المعتاد تكون نفساء وتجري عليها أحكام النفاس ولو لم يسل من رحمها دم يكون في حكم الجرح مثل سائر الجروح (1).

                  س: إذا ولدت على الوجه المعتاد ولم يسل الدم من الرحم هل يحكم بالنفاس لأجل هذه الولادة؟
                  ج: نعم هي نفساء يجب عليها الغسل وتصوم وتصلي من غير انتظار (2).

                  س: ما تقولون في السقط هل تصير المرأة به نفساء؟
                  ج: نعم تصير به نفساء إذا ظهر بعض خلقه كيَدٍ أو رِجل أو إصبع أو ظفر أو شعر, وأن لم يظهر له شيء من الأعضاء فهو كالدم السائل من الرحم, فإن دام ثلاثة أيام ولياليها وتقدمه طهر تام فهو حيض وإلا فهو استحاضة (3).

                  س: وما قولكم في الطهر المتخلل بين الدمين في أيام النفاس.
                  ج: الطهر المتخلل بين الدمين في أربعين يوما نفاس.

                  س: الاستحاضة ما هي؟
                  ج: هي على صور متعددة:
                  1) لو رأت الدم وانقطع لأقل من ثلاثة أيام فهو استحاضة.
                  2) وما زاد على عادتها وجاوز على عشرة فكله (أي ما بعد العادة) استحاضة.
                  3) إذا رأت الدم أول مرة فامتد حتى جاوز عشرة أيام فعشرة أيام تحسب في الحيض, وما زاد فهو استحاضة, فلو استمر هذا الدم الجاري من المبتدأة سنين فحيضها عشرة أيام من كل شهر, وباقيه استحاضة.
                  4) الدم الذي تراه الحامل في أيام حملها استحاضة.
                  5) ما تراه الحامل حال ولادتها من الدم قبل خروج الولد فهو استحاضة.
                  6) إذا كان لامرأة للنفاس عادة معروفة وزاد الدم على أربعين يوما فما زاد على العادة فهو استحاضة.
                  7) ولو ولدت أول مرة فاستمر دمها وجاوز الأربعين فأربعون يوما نفاس وما زاد فهو استحاضة.
                  8) إذا سقط الحمل ولم يظهر شيء من العضو ولا يمكن جعله حيضا فهو استحاضة.

                  س: ما هي أحكام المستحاضة؟
                  ج: هي كالطاهرات في حكم تلاوة القرآن ودخول المسجد وصوم الفرض والنفل وغشيان زوجها, لكنها إذا لم تجد وقتا إلا ودمها سائل فإنها في حكم المعذور فتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي به ما شاءت من فرض أو نفل, وينتقض وضوءها بخروج وقت الصلاة. وإذا توضأت جاز لها أن تصلي وتطوف بالبيت وتمس المصحف.
                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  (1) (راجع البحر الرائق1/229).
                  (2) راجع البحر الرائق (1/229)
                  (3) راجع الدر المختار
                  عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                  تعليق

                  • وليد تاج الدين مزيك
                    طالب علم
                    • Mar 2008
                    • 395

                    #39
                    حكم المعذور

                    حكم المعذور

                    س: كيف يفعل صاحب الرعاف الدائم وصاحب الجرح الذي لا يرقأ ومن به سلس البول أو انفلات الريح
                    ج: هؤلاء يتوضؤون لوقت كل صلاة ويصلون بذلك الوضوء ما شاؤوا من الفرائض النوافل, ولا ينتقض وضوءهم إلى خروج الوقت بذلك الناقض الدائم المستمر, وإذا خرج الوقت انتقض وضوءهم.

                    س: لو عرض ناقض في أثناء الوقت غير الناقض الذي ابتلي به هل ينتقض وضوءه به ؟
                    ج: نعم ينتقض وضوءه به, كما إذا كان مبتلى بالرعاف الدائم فبال مثلا بعد الوضوء ينتقض وضوءه بالبول ولا يبقى إلى آخر الوقت فافهم.
                    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة وليد تاج الدين مزيك
                      شيخ لؤي جزاك الله خيرا
                      ماهو الجرموق؟
                      الجرموق: ما يلبس فوق الخف، وجمعه جراميق مثل عصفور عصافير. ويقال له: الموق.
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • وليد تاج الدين مزيك
                        طالب علم
                        • Mar 2008
                        • 395

                        #41
                        الأنجاس وتطهيرها, الاستنجاء

                        الأنجاس وتطهيرها

                        س: بينوا الأعيان النجسة وأنواع النجاسة
                        ج: النجاسة نوعان: الغليظة والخفيفة:
                        فالغليظة: منها كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يوجب خروجه الوضوء أو الغسل كالغائط والبول والمني والمذي والودي والقيح والصديد والقيء إذا ملأ الفم, وكذا دم الحيض والنفاس والاستحاضة, وكذا بول الصغير والصغيرة أكلا الطعام أو لا, وكذا الخمر والدم المسفوح ولحم الميتة وشحمها وجلدها وكذا بول ما لا يؤكل لحمه, وكذا الروث وأخثاء البقر ونجو الكلب وخرء الدجاج والبط والإوزّ, وكذا نحو سباع البهائم هذا كله نجاسة غليظة, وكذا الخنزير نجس مغلظ بجميع أجزائه.
                        وأما الخفيفة: فبول ما يؤكل لحمه وبول الفرس وخرء طير لا يؤكل لحمه (1).

                        س: في أي شيء يظهر الفرق بين الغليظة والخفيفة؟
                        ج: يظهر ذلك في جواز الصلاة معها, فإن أصابت ثوب المصلي أو بدنه نجاسة غليظة مقدار الدرهم أو ما دونه جازت الصلاة معها مع الكراهة. وإن أصابت النجاسة الخفيفة ثوب المصلي جازت الصلاة معها ما لم تبلغ ربع الثوب, وإذا زادت النجاسة الغليظة على الدرهم أو بلغت الخفيفة ربع الثوب لم تجز الصلاة معها.

                        س: إذا أصابت النجاسة البدنَ أو الثوب فما طريق التطهير؟
                        ج: إذا كانت النجاسة مرئية فطريق تطهير الثوب أو البدن أن يزال عينها بالغسل بماء طاهر أو بمائع طاهر غير الماء كالخل وماء الورد, وإن كانت غير مرئية كالبول والماء النجس فطريق التطهير أن يغسل حتى يغلب على ظنه أنه قد طهر.

                        س: لو أزال النجاسة المرئية لكن أثرها باق فماذا حكمها؟
                        ج: إذا زالت عين النجاسة بالغسل لا يضر بقاء أثرها الذي يشق إزالته كالريح واللون.

                        س: هل لتطهير النجاسات طرق أخرى؟
                        ج: نعم, وفي ذلك تفصيل ذكره الفقهاء, وإليك بعضه:
                        1) إذا أصابت الخفَّ نجاسة لها جرم فجفت فدلكه بالأرض بحيث زالت النجاسة جازت الصلاة فيه.
                        2) وإذا أصاب الثوب المنيُّ فإن كان رطبا لا يطهر الثوب إلا بالغسل, وإن جف على الثوب أجزأه فيه الفرك بشرط ألا يختلط بالبول (2).
                        3) وإذا أصابت المرآة أو السيف نجاسة يجزئ مسحهما.
                        4) وإن أصابت الأرض نجاسة فجفَّت وذهب أثرها جازت الصلاة على مكانها, لكن لا يجوز التيمم من موضعها, ولو غُسلت الأرض وزالت النجاسة جاز الأمران.
                        5) وإذا دبغ الإهاب فقد طهر وجازت الصلاة عليه, وكذا جاز الوضوء من الظرف الذي صنع منه, ولا يطهر جلد الخنزير أبدا, وجلد الآدمي لا يجوز استعمال جلده تكريما له.

                        الاستنجاء

                        س: ما حكم الاستنجاء؟
                        ج: هو سنة يجزئ فيه الحجر والمدر وما قام مقامهما ويمسح المحل حتى ينقيه, والإيتار أفضل وليس بواجب, والغَسل بالماء أفضل, وإن تجاوزت النجاسة مخرجها لم يجزئ الاستنجاء بالحجر وغيره ووجب استعمال الماء أو المائع.

                        س: بينوا الأشياء التي مُنع الاستنجاء بها.
                        ج: لا يستنجي بيمينه, ولا بعظم ولا بروث ولا بطعام ولا بشيء محترم.

                        س: ما قولكم في استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء أو البنيان عند البول والتغوط؟
                        ج: يكره الاستقبال والاستدبار كلاهما في الصحراء والبنيان عند التغوط والبول

                        س: في أيّ موضع يمنع التغوط والبول؟
                        ج: يمنع عن البول والغائط في الماء, وفي موارده, وتحت شجرة مثمرة, وفي ظل ينتفع الناس به, وفي طريق الناس, ويمنع عن البول في مهبِّ الريح والجُحر, وعن أن يبول قائما.
                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
                        (1) قيد به لأن خرء الطيور التي يؤكل لحمها كالحمام والعصفور طاهر عند الحنفية.
                        (2) ولو كانرأس ذكره نجسا بالبول لا يطهر بالفرك, كذا في محيط السرخسي ((الفتاوى الهندية (1/44)).
                        عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                        مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                        تعليق

                        • وليد تاج الدين مزيك
                          طالب علم
                          • Mar 2008
                          • 395

                          #42
                          كتاب الصَّلاة

                          كتاب الصَّلاة

                          س: ما حكم الصلاة في الإسلام؟
                          ج: الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي عمود الإسلام أمر الله تعالى بإقامتها في القرآن الكريم كرات ومرات, وهي فرض على كل بالغ عاقل من الرجال والنساء ومن أنكر فرضيتها يكون خارجا عن ملة الإسلام.

                          س: متى يؤمر الأولاد بالصلاة؟
                          ج: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين, واضربوهم عليها وهم أبناء عشر, وفرقوا بينهم في المضاجع(1) )) وفي رواية: علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشرة (2).
                          ومن الواجب لأن يتعهد الوالد بأمر الأولاد بالصلاة, قال تعالى شأنه: (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )) (3).

                          أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها وما يستحب منها

                          س: كم مرة يفترض أداؤها في اليوم والليلة؟
                          ج: يفترض أداؤها في اليوم والليلة خمس مرات في خمسة أوقات, ولكل وقت منها ابتداء وانتهاء.

                          س: بينوا الأوقات الخمسة أوائلها وأواخرها.
                          ج: الأول: وقت صلاة الظهر: وابتداؤه من بعد زوال الشمس, ولآخره إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء (4) الزوال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى, وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وقتها بعد الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال.
                          الثاني: وقت صلاة العصر: وأول وقتها إذا خرج وقت الظهر على اختلاف القولين, وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس.
                          الثالث: وقت صلاة المغرب: وأول وقتها إذا غربت الشمس, وآخر وقتها ما لم يغب الشفق.
                          الرابع: وقت صلاة العشاء: وأول وقتها إذا غاب الشفق, وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثاني.
                          الخامس: وقت صلاة الفجر: وأول وقتها إذا طلع الفجر الثاني وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس.

                          س: الشفق ما هو؟
                          انظر إلى جهة المغرب بعد غروب الشمس تجد بعد غروبها حمرة في الأفق ويكون بقاؤها في الأفق نحو أربعين دقيقة فصاعدا, وتلك الحمرة تنقص شيئا فشيئا, فإذا ذهبت هذه الحمرة يتلوها البياض في ذلك الأفق, وهذه الحمرة ثم ما بعدها من البياض يطلق على كل واحد منهما الشفق, فقال أبو حنيفة رحمه الله: إن الشفق ههنا هو البياض, فإذا ذهب البياض خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء (5), وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن الشفق هو الحمرة, فإذا غابت الحمرة ذهب وقت المغرب ودخل وقت العشاء.

                          س: الفجر الثاني ما هو؟
                          ج: إذا اقترب ذهاب الليل تجد في الأفق الشرقي نورا على طول مثل العمود فذلك النور هو الفجر الأول والصبح الكاذب والفجر المستطيل, ثم يعقبه ظلام يغشى الأفق ثم بعد الظلام يطلع النور الساطع المستطير المعترض في الأفق الشرقي وهو يزداد شيئا فشيئا, فهذا النور الساطع هو الفجر الثاني والصبح الصادق, ويسمى الصبح المستنير والصبح المستطير.

                          س: بيِّنوا عدد الركعات لكل وقت من الصلوات المفروضة.
                          ج: المفروض في وقت الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات, وفي المغرب ثلاث ركعات وفي الفجر ركعتان.

                          س: هل مع هذه الصلوات صلاة غير ما ذكر؟
                          ج: نعم, صلوات مشروعة غير ما ذكر, لكنها ليست بفرض, فمنها الوتر وهو واجب, وسوى الفرائض والواجب سنن ورد فضلها في الحديث الشريف, وسنذكرها إن شاء الله تعالى.

                          س: فبينوا وقت صلاة الوتر.
                          ج: وقت الوتر هو عين وقت العشاء إلا أنه لا تجوز صلاة الوتر قبل فرض العشاء لوجوب الترتيب, وآخر وقت صلاة الوتر ما لم يطلع الفجر الثاني.

                          س: هل في أوقات الصلوات تفضيل لبعضها على بعض؟
                          ج: نعم, في ذلك تفصيل وهو كما يلي:
                          1) يستحب الإسفار بصلاة الفجر, فيدخل فيها في الإسفار ويصليها بالقراءة المسنونة ويختمها في وقت لو ظهر فساد الصلاة يعيدها بطهارة وقراءة مسنونة ولا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس (6).
                          2) يستحب الإبراد أي التأخير بصلاة الظهر في الصيف, ويستحب تعجيلها في الشتاء.
                          3) يستحب تأخير صلاة العصر صيفا وشتاء ما لم تتغير الشمس, وتغيرها بحيث لو نظرتَ إليها لا تحار عيناك برؤيتها.
                          4) يستحب تعجيل المغرب صيفا وشتاء.
                          5) يستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل.
                          هذا في عموم الأحوال وعامة الأيام, فأما إذا كان يوم غيم فإنه يستحب فيه تعجيل العصر والعشاء, ويستحب تأخير ما سواها.
                          6) يستحب لمن يألف صلاة الليل أن يؤخر صلاة الوتر إلى آخر الليل إذا وثق بالانتباه, ومن لم يثق به ويخاف أن لا يستيقظ قبل الفجر الثاني فإنه يوتر قبل أن ينام.
                          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                          (1) أخرجه أبو داود في السنن (باب متى يؤمر الغلام بالصلاة).
                          (2) أخرجه الترمذي في الجامع وبوّب عليه (باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة).
                          (3) سورة طه الآية 132
                          (4) هو الظل يكون عند استواء الشمس في نصف النهار, قال صاحب الدر المختار: فيء الزوال يكون للأشياء قبيل الزوال, ويختلف باختلاف المكان والزمان اهـ. قال ابن عابدين: أي طولا وقصرا وانعداما بالكلية اهـ. قال في عمدة الرعاية: إن إضافة الفيء إلى الزوال لأدنى الملابسة.
                          (5) المراد بالشفق ههنا هو البياض, هذا ما اختاره الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى, وهو مذهب أبي بكر الصديق وعمر ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم ذكره صاحب البحر الرائق (1/258) قال ابن عابدين في حاشيته على البحر الرائق المسمى بمنحة الخلائق ناقلا عن الاختيار: رواه عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر رضي الله عنهما اهـ وقال ابن خزيمة في صحيحه: فإذا غابت الحمرة والبياض قائم لم يغب فدخول وقت صلاة العشاء شك لا يقين, لأن العلماء اختلفوا في الشفق, قال بعضهم الحمرة, وقال بعضهم: البياض, ولم يثبت علميا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشفق الحمرة اهـ (1/184).
                          (6) راجع البحر الرائق (1/260)
                          عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                          مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                          تعليق

                          • وليد تاج الدين مزيك
                            طالب علم
                            • Mar 2008
                            • 395

                            #43
                            الأوقات المكروهة

                            الأوقات المكروهة

                            س: هل في اليوم والليلة أوقات مُنع عن الصلاة فيها؟
                            ج: نعم ثلاث أوقات منع المصلي عن الصلاة فيها.
                            1) عند طلوع الشمس
                            2) وعند غروبها
                            3) وعند قيام الشمس في الظهيرة, فلا يصلى في هذه الأوقات الفرائض, ولا السنن والنوافل, وكذا لا يصلى فيها على جنازة ولا يسجد لتلاوة.

                            س: هل في ذلك صلاة استثنيت من هذا العموم؟
                            ج: نعم هناك صلاة جاز أداؤها مع الكراهة في وقت الغروب, وهذا لمن لم يصلِّ قبله عصر ذلك اليوم, فإنه لا يترك تلك الصلاة لكراهة الوقت ويستغفر الله عز وجل للتأخير, ولا يجوز أداء أي صلاة سواها في هذا الوقت.

                            س: هل سوى هذه الأوقات الثلاثة أوقات تكره فيها الصلاة؟
                            ج: نعم وقتان كره التنفل فيهما:
                            1) بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع بازغة قيد رمح.
                            2) بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.

                            س: لو طاف بالكعبة المشرَّفة بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة العصر هل يصلي ركعتي الطواف؟
                            ج: لا يصلي ركعتي الطواف أيضا في هذين الوقتين. بل ينتظر ارتفاع الشمس بعد طلوعها, وكذا ينتظر غروبها (1).

                            س: لو أراد أن يصلي بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر الفوائت هل له ذلك؟
                            ج: نعم له ذلك إلا أنه يختم الصلاة بعد العصر قبل اصفرارا الشمس.

                            س: لو أراد أن يصلي في هذين الوقتين صلاة الجنازة أو يسجد للتلاوة هل له ذلك؟
                            ج: نعم جاز له ذلك.

                            س: لو تنفل بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر ماذا تقولون فيه؟
                            ج: يكره أن يتنفل (2) بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي سنه الفجر.

                            س: ما قولكم في التنفل بعد الغروب قبل صلاة المغرب؟
                            ج: لا يتنفل بعد الغروب بل يعجل صلاة المغرب (3).
                            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                            (1) بوب البخاري في صحيحه (باب الطواف بعد الصبح والعصر) وذكر فيه أن عمر رضي الله عنه طاف بعد صلاة الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى, رواه مالك في الموطأ وذكره الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار (باب صلاة الطواف بعد الصبح والعصر) بسنده ثم قال: فهذا عمر رضي الله عنه لم يركع حينئذ لأنه لم يكن عنده وقت صلاة, وأخر ذلك إلى أن دخل عليه وقت الصلاة فصلى, وهذا بحضرة سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكره عليه منهم منكر, ولو كان ذلك الوقت عنده وقت الصلاة للطواف لصلى, ولما أخر ذلك لأنه لا ينبغي لأحد طاف بالبيت أن لا يصلي حينئذ إلا من عذر اهـ.
                            (2) قد يطلق النفل على غير الفرض بمعنى الزائد, لأنه زائد على المفروض فيشمل السنن المؤكدة وغيرها.
                            (3) قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا قبل صلاة المغرب (ثلاثا) قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة, رواه البخاري في ((كتاب التهجد)) وبوب عليه باب الصلاة قبل المغرب, والحديث صريح في مشروعية التنفل قبل المغرب وصريح في أنها ليست بسنة مؤكدة, قال ابن قدامة في المغني (1/766) ظاهر كلام أحمد أنهما جائزتان وليستا بسنة اهـ ونرى الناس في هذا الباب فرقتين, فرقة يركعونهما بالالتزام لا يتركونهما أبداً, ومن لم يركع ينظرون إليه بأعين شزر يكادون يسطون عليه, وهذا غلو وتجاوز عن الحد, فإن صنيعهم هذا دال على أنهما عندهم من المؤكدات التي لا تترك, وهو خلاف قوله صلى الله عليه وسلم ((لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة)) وفرقة تعتقد أن التنفل قبل المغرب ممنوع أشد المنع ولا يركعونهما أبدا مع سعة في الوقت في انتظار الإمام خاصة في الحرمين الشريفين فإن الأئمة يصِلون إلى المصلى بعد الأذان بشيء من التأخير بحيث لو أراد أحد من الحاضرين أن يركع ركعتين لركعهما, فأي حرج لو صلوا مرة وتركوا أخرى.
                            وما ذكر في بعض كتب الحنفية أن التنفل قبل المغرب مكروه فإنما هو محمول على ما إذا طولوا الركعتين وطالت الوقفة بين الأذان والإقامة, فأما إذا كانت الوقفة يسيرة وصلوا فيها بسرعة فلا كراهية, قال الشامي في رد المحتار (1/252) وأفاد في الفتح وأقره في الحلية والبحر أن صلاة ركعتين إذا تجوز فيهما لا تزيد على اليسير فيباح فعلهما اهـ
                            قلت: قد جاء تصريح ذلك في صحيح البخاري في كتاب الأذان ((باب كم بين الأذان والإقامة)) قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة ولم يكن بينهما إلا قليل اهـ فالتأخير الكثير وإطالة الركعتين بحيث يخل ذلك في تعجيل صلاة المغرب يكون مكروها وكيف لا وقد روى البخاري عن رافع بن خديج قال: كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله اهـ.
                            عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                            مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                            تعليق

                            • وليد تاج الدين مزيك
                              طالب علم
                              • Mar 2008
                              • 395

                              #44
                              الأذان والإقامة

                              الأذان والإقامة

                              س: ما حكم الأذان في الشريعة الغراء؟
                              ج: الأذان سنة مؤكدة للصلوات الخمس والجمعة, دون ما سواهما من الصلوات, فلم يشرع للعيدين ولا للسنن والنوافل ولا لصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف.

                              س: ما هي ألفاظ الأذان؟
                              ج: الله أكبر الله أكبر, الله أكبر الله أكبر, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن محمدا رسول الله, أشهد أن محمدا رسول الله, حي على الصلاة, حي على الصلاة, حي على الفلاح, حي على الفلاح, الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله.

                              س: هل يزاد على هذه الألفاظ في تأذين بعض الأوقات؟
                              ج: نعم يزاد في أذان الفجر ((الصلاة خير من النوم)) مرتين بعد حي على الفلاح.

                              س: هل في الأذان ترجيع؟
                              ج: لا ترجيع (1) في الأذان عند الحنفية.

                              س: بينوا ألفاظ الإقامة ومحلها؟
                              ج: إذا قام الناس لصلاة الجماعة يعيد المؤذن ألفاظ الأذان ويزيد فيها بعد حي على الفلاح ((قد قامت الصلاة)) مرتين بصوت يسمعه الحاضرون في المسجد, فهذه هي الإقامة.

                              س: هل فرق بين الأذان والإقامة من حيث الأداء؟
                              ج: نعم يترسل في الأذان ويحدرُ في الإقامة.

                              س: ما حكم استقبال القبلة فيها؟
                              ج: يستقبل بهما القبلة, وهو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.

                              س: هل يحول وجهه عند النداء ببعض الكلمات؟
                              ج: يُستحب للمؤذن إذا قال ((حي على الصلاة)) أن يحول وجهه إلى اليمين, وإذا قال ((حي على الفلاح)) أن يحول وجهه إلى اليسار.

                              س: ما حكم جعل الإصبعين في الأذنين؟
                              ج: هو سنة في الأذان, أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بلالا رضي الله عنه وقال إنه أرفع لصوتك (2).

                              س: ما حكم الأذان والإقامة للصلاة الفائتة؟
                              ج: يؤذن للفائتة ويقيم, ولو فاتته صلوات وأراد أن يصليهن في وقت واحد يؤذن للأولى ويقيم, وهو مخيَّر فيما بعدها, إن شاء جمع بينهما وإن شاء اقتصر على الإقامة.

                              س: هل يؤذن ويقيم وهو غير متوضئ؟
                              ج: ينبغي أن يؤذن ويقيم على وضوء. فإن أذّن على غير وضوء جاز, ويكره أن يقيم على غير وضوء, وكذا يكره أن يؤذن وهو جنب أي محدث بالحدث الأكبر.

                              س: فإن أذن أو أقام وهو جنب ماذا حكمه؟
                              ج: يعاد أذانه ولا تعاد إقامته (3).

                              س: هل يجوز أذان الصبي ويكتفى به؟
                              ج: نعم يجوز أذان صبي عاقل مميز, فإذا أذن لا يعاد أذانه.

                              س: ما حكم الأذان قبل دخول وقت الصلاة؟
                              ج: لا يجوز ذلك, ولو فعل أعاد, إلا أن أبا يوسف رحمه الله جوّز أذان الفجر قبل دخول الوقت.
                              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                              (1) هو أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما, وهو مشروع ومسنون عند الشافعية.
                              (2) أخرجه ابن ماجة.
                              (3) قالوا: يعاد أذان الجنب لا إقامته على الأشبه كذا في الهداية وهو الأصح كما في المجتبى لأن تكراره مشروع كما في أذان الجمعة بخلاف تكرار الإقامة إذ هو غير مشروع ويفهم منه عدم إعادة إقامة المحدث بالأولى. (من البحر الرائق 1/278)
                              عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                              مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                              تعليق

                              • وليد تاج الدين مزيك
                                طالب علم
                                • Mar 2008
                                • 395

                                #45
                                شروط الصّلاة, فرائض الصّلاة, واجبات الصلاة

                                شروط الصّلاة

                                س: بيّنوا شروط الصلاة التي لا بد منها لصحة الصلاة؟
                                ج: لا بد للمصلي أن يكون:
                                1) طاهرا من الحدثين حينما يصلي من أولها إلى آخرها.
                                2) وأن يكون جسده طاهرا من الأنجاس.
                                3) وأن يكون مصلاه طاهرا.
                                4) وأن يكون لابسا ثوبا طاهرا يستر به عورته, فانكشاف العورة لا تصح الصلاة معه, كما لا تجوز في ثوب نجس.
                                5) وأن تكون كل صلاة في وقتها, فلا تجوز قبل دخول الوقت.
                                6) وأن يكون مستقبل القبلة.
                                7) وأن يدخل في الصلاة بنية لا يفصل بينها وبين التحريمة, فيُحضر في قلبه أنه أي صلاة يصليها, ويلزم المقتديَ مع ذلك نية متابعة الإمام أيضا.

                                س: من لم يجد ثوبا طاهرا وليس معه ما يزيل به النجاسة كيف يفعل؟
                                ج: يصلي في ذلك الثوب النجس وصلاته هكذا صحيحة فلا يعيدها (1).

                                س: من لم يجد ثوبا يستر به عورته كيف يصلي؟
                                ج: إن صلى قائما بالركوع والسجود أجزأه, لكن الأفضل له أن يصلي قاعدا يومئ بالركوع والسجود (2) ويستتر عن أعين الناس في الصورتين كلتيهما.

                                س: ما حدّ العورة للرجل التي لا بد من سترها لجواز الصلاة ؟
                                ج: العورة ما تحت السرة إلى الركبة, والركبة عورة دون السرة.

                                س: وعورة المرأة ما هي؟
                                ج: المرأة إذا كانت حرة فعورتها لجواز الصلاة جميع بدنها لا يستثنى من ذلك شيء إلا وجهها وكفاها وقدماها (وهذا لجواز الصلاة ولا يجوز كشف الوجه أمام من لم يكن محرما (3)).
                                وما كان عورة من الرجل فهو عورة من الأمَة ويزاد فيه بطنها وظهرها, وما سوى ذلك من بدنها ليس بعورة.

                                س: من لا يقدر على استقبال القبلة لأجل كونه خائفا من سبع أو غيره ماذا يفعل؟
                                ج: يصلي لأي جهة قدر.

                                س: إن اشتبهت القبلة على المصلي وليس هناك من يسأله عنها ما حكم استقباله؟
                                ج: يجتهد ويتحرى جهة القبلة ويصلي إلى جهة غلب عليه ظنه أنها جهتها.

                                س: فإن صلى مجتهدا متحريا وعلم بعدما صلى أنه أخطأ القبلة هل يعيد الصلاة؟
                                ج لا إعادة عليه.

                                س: وإن علم وهو في الصلاة أنه على خطأ ماذا يفعل؟
                                ج: يستدير إلى القبلة في الصلاة ويبني عليها, وليس عليه أن يستأنف الصلاة

                                فائدة: إذا كان المصلي حاضرا في المسجد الحرام لابد من إصابة عين الكعبة, فأما الذي هو غائب عنها فقبلته جهة الكعبة ولو كان بمكة.

                                فرائض الصّلاة

                                س: بينوا فرائض الصلاة؟
                                ج: فرائضها ستة:
                                1) التحريمة.
                                2) والقيام.
                                3) والقراءة ولو آية.
                                4) والركوع.
                                5) والسجود.
                                6) والقعود الأخير قدر التشهد.

                                س: ما حكم الفرائض؟
                                ج: لابد من أداء كل فرض, فلو ترك واحدا منها عامدا أو ناسيا لم تجزئ صلاته, ولابد من إعادتها حينئذ, وترك الفرض لا ينجبر بسجود السهو.

                                واجبات الصلاة

                                س: بينوا واجبات الصلاة؟
                                ج: هي كما يلي:
                                1) قراءة سورة الفاتحة.
                                2) وضم سورة أو ثلاث آيات معها.
                                3) تقديم الفاتحة على السورة.
                                4) وتعيين القراءة في الأوليين من الفرائض
                                5) والاطمئنان في الأركان.
                                6) والقعود الأول.
                                7) والتشهد في القعود الأول وكذا في القعود الثاني.
                                8) ولفظ السلام حين أراد أن يخرج من الصلاة.
                                9) وقنوت الوتر.
                                10) وتكبيرات العيدين الزوائد.
                                11) وجهر الإمام بالقراءة في الفجر والجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان وفي أولى العشاءين.
                                12) وإسرار الإمام بالقراءة في الظهر والعصر وفيما بعد أولى العشاءين.

                                س: ما حكم الواجبات؟
                                ج: إذا ترك أيّ واجب عمدا يجب عليه إعادة الصلاة, وإن ترك الواجب سهوا ينجبر بسجود السهو.
                                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                (1) كذا أجمل الكلام القدوري, وفصّله صاحب الهداية, فقال: وهذا على وجهين, إن كان ربع الثوب أو أكثر منه طاهرا يصلي فيه ولو صلى عريانا لا يجزئه, لأن ربع الشيء يقوم مقام كله, وأن كان الطاهر أقل من الربع فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى, لأن في الصلاة فيه ترك فرض واحد, وفي الصلاة عريانا ترك الفروض, وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يتخير بين أن يصلي عريانا وبين أن يصلي فيه وهو الأفضل, والأفضلية لعدم اختصاص الستر بالصلاة واختصاص الطهارة بها.
                                (2) فيه أربع صور: 1) الصلاة قاعدا بالإيماء. 2) أو بالركوع والسجود. 3) والصلاة قائما بالإيماء. 4) أو بالركوع والسجود, وكلها جائزة كما ذكر في الدر المختار, وأفضلها أولها.
                                (راجع الدر المختار على هامش رد المحتار (باب شروط الصلاة))
                                (3) نبه عليه صاحب الدر المختار فقال: وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة كمسه وإن أمن الشهوة لأنه أغلظ اهـ.
                                عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                                مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                                تعليق

                                يعمل...