الأخوة الأحناف
جاء في (نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)
(وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ) بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْأَذَانُ ، وَلِهَذَا قِيلَ : هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَحُرْمَةِ الْبَيْعِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْأَوَّلُ إذَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ؛ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
-------------------------------------------------------
شرح: 1
الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : فَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ، بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْأَذَانُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : { كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ ، وَكَثُرَ النَّاسُ ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ ، عَلَى الزَّوْرَاءِ } انْتَهَى وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : النِّدَاءَ الثَّانِيَ ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ : عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا : الزَّوْرَاءُ ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : إنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ . انْتَهَى . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " ، بِلَفْظِ : { كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ ، عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَامَّةِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ } . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : إنَّمَا جُعِلَ ثَالِثًا ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُسَمَّى أَذَانًا ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ فِي بَابِ رَجْمِ الْحُبْلَى " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَلَسَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ ، قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ السَّلَامِ عِنْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ : فِيهِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ ، وَأَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ ، أَمَّا الْمُسْنَدَةُ : فَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ ابْنِ خَالِدٍ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ ، } انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ وَاهٍ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ } ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ مِنْ الْجُلُوسِ ، فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ إلَى النَّاسِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " وَأَعَلَّهُ بِعِيسَى ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَهُوَ إذًا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ " : يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، لَا يَحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ . انْتَهَى . وَأَمَّا الْمُرْسَلَةُ : فَعَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ . فَمُرْسَلُ عَطَاءٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ } ، انْتَهَى وَأَمَّا مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ ثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلُونَهُ } . انْتَهَى . أَحَادِيثُ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " ثَنَا دَاوُد بْنُ رُشَيْدٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَا : { جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ ؟ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا } انْتَهَى . حَدِيثُ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ مِنْ قَبْلِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ } . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَزَادَ فِيهِ : { وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا } ، وَسَنَدُهُ وَاهٍ جِدًّا ، فَمُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَعْدُودٌ فِي الْوَضَّاعِينَ ، وَحَجَّاجٌ وَعَطِيَّةُ ضَعِيفَانِ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ الرَّازِيّ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خَصِيفٍ [ عَنْ ] أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا } انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الْقَصْعَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَزَادَ يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِنَّ رَكْعَةً . انْتَهَى . وَلَمْ يَذْكُرُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ فِي الْبَابِ غَيْرَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ " ، وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ نَافِعٍ ، قَالَ : { كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ } . انْتَهَى . قَالَ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، انْتَهَى . وَسُنَّةُ الْجُمُعَةِ ذَكَرَهَا صَاحِبُ " الْكِتَابِ فِي الِاعْتِكَافِ " فَقَالَ : السُّنَّةُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعٌ ، وَأَشَارَ إلَيْهَا فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ ، فَقَالَ : وَلَوْ أُقِيمَتْ ، وَهُوَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يُتِمُّهَا . انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : مَوْقُوفٌ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . انْتَهَى . أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : مَوْقُوفٌ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ " أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ صَافِيَةَ ، قَالَتْ : رَأَيْت صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، صَلَّتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلْجُمُعَةِ ، ثُمَّ صَلَّتْ الْجُمُعَةَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ . انْتَهَى . وَأَمَّا السُّنَّةُ الَّتِي بَعْدَهَا ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ } ، وَفِي لَفْظٍ : { كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ } . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا ، فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَكْعَتَيْنِ إذَا رَجَعْت } . انْتَهَى . )
هل من مزيد في مذهبكم؟؟
جاء في (نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)
(وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ) بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْأَذَانُ ، وَلِهَذَا قِيلَ : هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَحُرْمَةِ الْبَيْعِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْأَوَّلُ إذَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ؛ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
-------------------------------------------------------
شرح: 1
الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : فَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ، بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْأَذَانُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : { كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ ، وَكَثُرَ النَّاسُ ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ ، عَلَى الزَّوْرَاءِ } انْتَهَى وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : النِّدَاءَ الثَّانِيَ ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ : عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا : الزَّوْرَاءُ ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : إنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ . انْتَهَى . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " ، بِلَفْظِ : { كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ ، عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَامَّةِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ } . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : إنَّمَا جُعِلَ ثَالِثًا ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُسَمَّى أَذَانًا ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ فِي بَابِ رَجْمِ الْحُبْلَى " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَلَسَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ ، قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ السَّلَامِ عِنْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ : فِيهِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ ، وَأَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ ، أَمَّا الْمُسْنَدَةُ : فَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ ابْنِ خَالِدٍ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ ، } انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ وَاهٍ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ } ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ مِنْ الْجُلُوسِ ، فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ إلَى النَّاسِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " وَأَعَلَّهُ بِعِيسَى ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَهُوَ إذًا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ " : يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، لَا يَحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ . انْتَهَى . وَأَمَّا الْمُرْسَلَةُ : فَعَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ . فَمُرْسَلُ عَطَاءٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ } ، انْتَهَى وَأَمَّا مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ ثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلُونَهُ } . انْتَهَى . أَحَادِيثُ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " ثَنَا دَاوُد بْنُ رُشَيْدٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَا : { جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ ؟ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا } انْتَهَى . حَدِيثُ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ مِنْ قَبْلِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ } . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَزَادَ فِيهِ : { وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا } ، وَسَنَدُهُ وَاهٍ جِدًّا ، فَمُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَعْدُودٌ فِي الْوَضَّاعِينَ ، وَحَجَّاجٌ وَعَطِيَّةُ ضَعِيفَانِ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ الرَّازِيّ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خَصِيفٍ [ عَنْ ] أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا } انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الْقَصْعَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَزَادَ يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِنَّ رَكْعَةً . انْتَهَى . وَلَمْ يَذْكُرُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ فِي الْبَابِ غَيْرَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ " ، وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ نَافِعٍ ، قَالَ : { كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ } . انْتَهَى . قَالَ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، انْتَهَى . وَسُنَّةُ الْجُمُعَةِ ذَكَرَهَا صَاحِبُ " الْكِتَابِ فِي الِاعْتِكَافِ " فَقَالَ : السُّنَّةُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعٌ ، وَأَشَارَ إلَيْهَا فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ ، فَقَالَ : وَلَوْ أُقِيمَتْ ، وَهُوَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يُتِمُّهَا . انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : مَوْقُوفٌ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . انْتَهَى . أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : مَوْقُوفٌ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ " أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ صَافِيَةَ ، قَالَتْ : رَأَيْت صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، صَلَّتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلْجُمُعَةِ ، ثُمَّ صَلَّتْ الْجُمُعَةَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ . انْتَهَى . وَأَمَّا السُّنَّةُ الَّتِي بَعْدَهَا ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ } ، وَفِي لَفْظٍ : { كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ } . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا ، فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَكْعَتَيْنِ إذَا رَجَعْت } . انْتَهَى . )
هل من مزيد في مذهبكم؟؟
تعليق