هل يصح اقتداء الحنفي بالشافعي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد حسن عبدالله
    طالب علم
    • Jun 2006
    • 162

    #1

    هل يصح اقتداء الحنفي بالشافعي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هل يصح اقتداء الحنفي بالشافعي
    الحمد لله والصلاة والسلام على النبي واصحابه وابي حنيفة واحبابه
    اما بعد


    روى مكحول النسفي عن ابي حنيفة رضي الله عنه (ان من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسد صلاته) ذكره في كتابه المسى بــ (الشعاع) ذكره صاحب (النهاية)


    ذهب بعض فقهائنا اعتمادا على هذه الرواية الى القول بفساد صلاة الحنفي خلف الشافعي ومنهم :
    1- اميركاتب الاتقاني والف فيها رسالة
    2- وكذا الامام ابو اليسر
    3- وقال حسام الدين السغناقي في النهاية نقلا عن ابي اليسر ان اقتداء الحنفي بشافعي المذهب غير جائز من غير طعن في دينهم لما روى مكحول النسفي في كتاب سماه الشعاع عن ابي حنيفة ...ثم جعل ذلك عملا كثيرا فصلاتهم فاسدة عندنا ...

    هذه الرواية تعارض ظاهر الرواية :وفي شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن مازة تحت مسالة صلى الفجر خلف امام يقنت فانه يسكت ولا يتابعه عند ابي حنيفة ومحمد وقال ابو يوسف يتابعه الخ

    القول المحقق :
    1- صرح بشذوذها الامام ابن الهمام في فتح القدير
    2- وفي حلية المحلي شرح منية المصلي لابن امير حاج الفساد برفع اليدين في الصلاة رواية مكحول النسفي عن ابي حنيفة رضي الله عنه وهو خلاف ظاهر الرواية ففي الذخيرة رفع اليدين لا يفسد منصوص عليه في باب صلاة العيدين من ا لجامع ومشى عليه في الخلاصة وهو اولى بالاعتبار انتهى
    3- وفي البزازية رفع اليدين في المختار لا يفسد
    4- وفي السراجية رفع اليدين لا يفسد وهو المختار انتهى-
    5- وفي مقدمة رفع اليدين في الصلاة لمحمود القونوي : القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب ابي حنيفة رضي الله عنه انما هو قول شاذ يذكره بعض المتاخرين على رواية مكحول النسفي ، فقال :
    1- وان مكحولا تفرد بهذه الرواية ولم يروها غيره فيما نعلم
    2- ولم يكن مشهورا بالرواية في المذهب ولم نجد له قولا ولا اختيارا
    3- ولم ينص احد من المشايخ على صحة هذه الرواية ورجحانها فينزل منزلة المجهول من الرواية ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته
    4- ومعلوم ان مكحول لم يكن من اهل القورن المعدلة ولم تشتهر روايته في السلف ليقر عليها فلا يجب العمل بروايته بل لا يجوز
    5- قال الاصوليون من اصحابنا ان رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها واذا كان كذلك في ر واية الاخبار فكذا في رواية الاحكام الدينية اذ لا فرق بينهما في العمل بها وايضا ، فان ظاهر ما روي عن مكحول يدل على انه ادرك ابا حنيفة رضي الله عنه فلزم القائل بصحة روايته امرين احدهما اما ان يبين ادراكه لا بي حنيفة او يبين الرواة الذين بينه وبين ابي حنيفة لتصح روايته
    6- وكذا من نقل تلك الرواية عن مكحول كالصدر الشهيد وغيره معلوم انهم لم يدركو مكحولا فيلزم ايضا ان يبين ادراكهم اياه او يبين الرواه بينهم وبين مكحول واذا تعذر ذلك كانت تلك الرواية منقطعة الاسناد من الطريقين الاعلى والاسفل فيتطرق الطعن اليها بهذا الاعتبار
    7- وكذا نقول في سائر الروايات المخالفة لظاهر المذهب اللهم الا ان ينص على صحتها والعمل بها باعتبار التنصيص على صحتها لا باعتبار ذاتها وليس هذا من باب الارسال لما بينا ان مكحولا لم يكن من اهل القرون المعدلة ليقبل ارساله ولم يرو احد عن مكحول هذه الرواية مسندة عن الامام ولا مرسلة لتقوى روايته

    هكذا ذكر العلامة عبدالحي اللكنوي في كتاب الفوائد البهية ص 285-287 ببعض التصرف
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    بورك فيك وجزاك الله خيرا أخي أحمد
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • رامي محمد سلهب
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 90

      #3
      أين أجد كلام اللكنوي تحديداً، (في ترجمة مَن؟).؟ فأنا أملك الطبعة القديمة فقط.
      قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

      تعليق

      • حسين علي اليدري
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 456

        #4
        [align=justify]نقول في المسألة:
        قال في التبيين: ( وَيُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَشْهُورِ بِآكِلِ الرِّبَا وَيَجُوزُ بِالشَّافِعِيِّ بِشُرُوطٍ نَذْكُرُهَا فِي بَابِ الْوِتْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ).
        وقال أيضا: ( وَقَالَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيَّةِ فِي الْوِتْرِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا ؛ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَلَوْ عَلِمَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ وَالذَّكَرِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عَلَى رَأْيِ الْأَكْثَرِ ).
        وقال في البحر الرائق: ( وَأَمَّا الصَّلَاةُ خَلْفَ الشَّافِعِيَّةِ فَحَاصِلُ ما في الْمُجْتَبَى أَنَّهُ إذَا كان مُرَاعِيًا لِلشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ عِنْدَنَا فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ صَحِيحٌ على الْأَصَحِّ وَيُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَصْلًا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في بَابِ الْوِتْرِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّافِعِيَّةِ بَلْ الصَّلَاةُ خَلْفَ كل مُخَالِفٍ لِلْمَذْهَبِ كَذَلِكَ ).
        وقال أيضاً: ( وَأَمَّا الصَّلَاةُ خَلْفَ الشَّافِعِيَّةِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَمِيلُ عَنْ الْقِبْلَةِ أَوْ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِالْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ أَوْ لَمْ يَغْسِلْ الْمَنِيَّ الَّذِي أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِلَّا فَيَجُوزُ وَقِيلَ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ انْتَهَتْ فَتَأَمَّلْ ).
        وقال: ( فَحَاصِلُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ جَوَّزَ الِاقْتِدَاءَ بِالشَّافِعِيِّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْمُقْتَدِي منه ما يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلَاتِهِ في رَأْيِ الْمُقْتَدِي كَالْفَصْدِ وَنَحْوِهِ وَعَدَدِ مَوَاضِعِ عَدَمِ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ في الْعِنَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِ كما إذَا لم يَتَوَضَّأْ من الْفَصْدِ وَالْخَارِجِ من غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ وَكَمَا إذَا كان شَاكًّا في إيمَانِهِ بقولهأنا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أو مُتَوَضِّئًا من الْقُلَّتَيْنِ أو يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ من الرُّكُوعِ أو لم يَغْسِلْ ثَوْبَهُ من الْمَنِيِّ ولم يَفْرُكْهُ أو انْحَرَفَ عن الْقِبْلَةِ إلَى الْيَسَارِ أو صلى الْوِتْرَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ أو اقْتَصَرَ على رَكْعَةٍ أو لم يُوتِرْ أَصْلًا أو قَهْقَهَ في الصَّلَاةِ ولم يَتَوَضَّأْ أو صلى فَرْضَ الْوَقْتِ مَرَّةً ثُمَّ أَمَّ الْقَوْمَ فيه، زَادَ في النِّهَايَةِ وَأَنْ لَا يُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ في الْفَوَائِتِ وَأَنْ لَا يَمْسَحَ رُبُعَ رَأْسِهِ، وزاد قاضيخان وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَصِّبًا ).
        وفي الفتاوى الهندية: ( وَالِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كان الْإِمَامُ يَتَحَامَى مَوَاضِعَ الْخِلَافِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ من الْخَارِجِ النَّجِسِ من غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَالْفَصْدِ وَأَنْ لَا يَنْحَرِفَ عن الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا فَاحِشًا هَكَذَا في النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ في بَابِ الْوِتْرِ ).
        وقال في فتح القدير: ( أمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ بِشَافِعِيٍّ غَيْرُ جَائِزٍ ، لِمَا رَوَى مَكْحُولٌ النَّسَفِيُّ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ الشُّعَاعَ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ مُفْسِدٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ حَيْثُ أُقِيمَ بِالْيَدَيْنِ ، وَالْمُصَنِّفُ أَخَذَ الْجَوَازَ قَبْلَهُمْ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَبَقَاءَهُ إلَى وَقْتِ الْقُنُوتِ فَتُعَارِضُ تِلْكَ وَتُقَدَّمُ هَذِهِ لِشُذُوذِ تِلْكَ صَرَّحَ بِشُذُوذِهَا فِي النِّهَايَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ).
        وفي رد المختار: ( قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيَّةِ ، وَإِذَا عَلِمَ الْمُقْتَدَى مِنْهُ مَا يَزْعُمُ بِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ كَالْفَصْدِ وَغَيْرِهِ لَا يُجْزِيهِ انْتَهَى ).
        والله اعلم..[/align]
        اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
        sigpic

        تعليق

        يعمل...