حكم الأخذ من الحاجبين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    حكم الأخذ من الحاجبين

    [move=down]حكم الأخذ من الحاجبين[/move]


    يكثر السؤال عن الأخذ من الحاجبين وحفهما، وهو ما يسمى بالنمص؟؟؟
    فنقول وبالله التوفيق: إن تحريم الأخذ منهما على الإطلاق كما هو شائع بين العوام محلّ نظر، وكذلك جواز الأخذ منهما على الإطلاق، والصواب هو التفصيل بما يوفق بين الآثار الواردة في المسألة كما بيّنه فقهاؤنا الأجلاء؟
    فقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيّرات خلق الله...) [صحيح مسلم 3: 1678] ، و النمص: نتف الشعر، ومنه المنماص المنقاش. والحديث صريح في النهي عن ذلك، لكن هناك العديد من الآثار التي تعارضه وتقيد عمومه على حالة خاصة، ومنها: عن أبي إسحاق عن امرأة بن أبي الصقر أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها فسألتها امرأة فقالت: ((يا أم المؤمنين إن في وجهي شعرات أفأنتفهن، أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإذا أمرك فلتطيعيه...)) [مصنف عبد الرزاق 3: 146، ومسند ابن الجعد 1: 80]، وغيره من الآثار الآمرة بالتزيين والتجمّل كقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال) [صحيح مسلم 1: 93]، لا سيما تزين المرأة لزوجها.
    فقيَّد سادتنا الفقهاء الحنفية عدم جواز الأخذ من الحواجب للمرأة إن كان للأجانب ممن يحرم عليها إظهار الزينة لهم، أو أن يكون في أخذه إيذاء، وأما للرجل فإنه يأخذ من الحاجب ما لم يصل إلى حد المخنثين، فيكون مشوهاً بهذا الأخذ، وعلى ذلك حملوا النهي الوارد، قال خاتمة المحققين ابن عابدين الحنفي في رد المحتار 6: 373: ((ولعله محمول ـ أي النهي الوارد في الحديث ـ على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب, وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه, ففي تحريم إزالته بعدٌ؛ لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين, إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء . وفي ((تبيين المحارم)): ((إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته، بل تستحب اهـ, وفي ((التتارخانية)) عن ((المضمرات)): ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث. ا هـ ومثله في ((المجتبى)). وفي حاشية الطحطاوي على المراقي 2: 512: ((ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في الينابيع والمضمرات والمراد ما يكون مشوها لخبر : (لعن الله النامصة والمنتمصة).)). ومثله في الفتاوى الهندية 5: 359، و بريقة محمدية 4: 174، 4: 83.
    أما سادة الفقهاء المالكية فحملوا النهي الوارد على ما إذا كانت المرأة معتدة للوفاة أو المفقود زوجها فحسب، فقال النفراوي في الفواكه الدواني 3: 314: ((ويفهم من النهي عن وصل الشعر عدم حرمة إزالة شعر بعض الحاجب أو الحاجب، وهو المسمى بالترجيح والتدقيق والتحفيف وهو كذلك وسيأتي له مزيد بيان ....)) ، ثم قال بعدها: ((والتنميص هو نتف شعر الحاجب حتى يصير دقيقا حسناً, ولكن روي عن عائشة رضي الله عنها جواز إزالة الشعر من الحاجب والوجه، وهو الموافق لما مرّ من أن المعتمد جواز حلق جميع شعر المرأة ما عدا شعر رأسها, وعليه فيحمل ما في الحديث على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها)). وقال أيضاً: ((ولا يعارض النهي عن الوشم ما ورد عن عائشة رضي الله عنها من أنه يجوز للمرأة أن تتزين بها لزوجها , وقد جاء أن ذلك كان في أسماء رضي الله عنها لإمكان حمله على ذات الزوج , وما ورد من حرمته فيحمل على من يحرم عليها الزينة كالمحتدة كما تقدم في النامصة التي تزيل شعر بعض الحاجب )). وقال العدوي في حاشيته على كفاية الطالب 2: 459: ((نعم قد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنه يجوز للمرأة أن تتزين به لزوجها، وقد جاء أن ذلك كان في أسماء t, ويمكن أن يقال: لا معارضة لإمكان حمل النهي على من يحرم عليها الزينة كالمعتدة كما في النامصة .... والنهي محمول على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها فلا ينافي ما ورد عن عائشة من جواز إزالة الشعر من الحاجب والوجه)).
    وما ذكره السادة الحنفية والمالكية صرح به ابن الجوزي من الحنابلة فأباح النمص، وحمل النهي على التدليس, أو أنه كان شعار الفاجرات. وذكر في ((الغنية)): في وجه: إنه يجوز بطلب زوج. كما في كشاف القناع 1: 81، والفروع 1: 135-136، أما على الصحيح من مذهب الحنابلة فإنه يحرم النمص. كما في الإنصاف 1: 125، وغيره.
    وقال ابن حجر العسقلاني الشافعي في فتح الباري 10: 378: ((قال النووي: يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة فلا يحرم عليها إزالتها بل يستحب، قلت: وإطلاقه مقيد بإذن الزوج وعلمه وإلا فمتى خلا عن ذلك منع للتدليس، وقال بعض الحنابلة: إن كان النمص أشهر شعاراً للفواجر امتنع وإلا فيكون تنزيهاً، وفي رواية: يجوز بإذن الزوج إلا إن وقع به تدليس فيحرم، قالوا: ويجوز الحف والتحمير والنقش والتطريف إذا كان بإذن الزوج؛ لأنه من الزينة... وقال النووي يجوز التزين بما ذكر الا الحف فإنه من جملة النماص)).
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • عبد الله عثمان محمد
    طالب علم
    • Mar 2007
    • 132

    #2
    أخي اسمح لي بإضافات لكن..... :
    أولا حديث عبد الرزاق كما قلت أما في مسند ابن الجعد فلا علم لي : ثم الحديث عام فأنى تثبت فيه أنها ـ أي المرأة ـ سألت عن الحاجب وكل ما فيه (إن في وجهي شعرات أفأنتفهن ) وليس فيه أية إشارة فضلا عن عبارة عن المدعى ونحن نأيد أنه إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة فلا يحرم عليها إزالتها بل يستحب وكل ماذكر من لحية أو شارب أو عنفقة فهو شعر في الوجه فتعين الأخذ بهذا التفسير لكي لا يحدث تعارض بين الأدلة فالحديث نحمله على هذا ونترك الحاجب للحديث الآخر الصحيح .
    ثانيا حديث مسلم (إن الله جميل يحب الجمال) فليس فيه أدنى دلالة على المطلوب وهو بعيد كل البعد .
    قال ابن عابدين رحمه الله تعالى : النَّمْصُ : نَتْفُ الشَّعْرِ وَمِنْهُ الْمِنْمَاصُ الْمِنْقَاشُ ا هـ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا فَعَلَتْهُ لِتَتَزَيَّنَ لِلْأَجَانِبِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي وَجْهِهَا شَعْرٌ يَنْفِرُ زَوْجُهَا عَنْهَا بِسَبَبِهِ ، فَفِي تَحْرِيمِ إزَالَتِهِ بُعْدٌ ، لِأَنَّ الزِّينَةَ لِلنِّسَاءِ مَطْلُوبَةٌ لِلتَّحْسِينِ ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ لِمَا فِي نَتْفِهِ بِالْمِنْمَاصِ مِنْ الْإِيذَاءِ .
    وَفِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ إزَالَةُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ حَرَامٌ إلَّا إذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ ا هـ ، وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُضْمَرَاتِ : وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ وَجْهِهِ مَا لَمْ يُشْبِهْ الْمُخَنَّثَ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْمُجْتَبَى تَأَمَّلْ
    فلنناقش كلمة كلمة فقوله (وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي وَجْهِهَا شَعْرٌ يَنْفِرُ زَوْجُهَا عَنْهَا بِسَبَبِهِ ، فَفِي تَحْرِيمِ إزَالَتِهِ بُعْدٌ) يقيد نفور الزوج فلو لم ينفر ليس لها ذلك ومن المعلوم أن مفهوم المخالفة حجة عندنا في الكتب
    فأقول وأستغفر الله إن كان فيه تشويه للخلقة أو كان مما لايألفه الجنس البشري فهنا نقول نعم للضرورة وليس لااختيار . وذلك من دلالة قوله (إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ لِمَا فِي نَتْفِهِ بِالْمِنْمَاصِ مِنْ الْإِيذَاءِ)
    وقوله (وَفِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ إلخ )لم يتطرق إلى ذكر الحاجب فلا حاجة للمناقشة
    وقوله (وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُضْمَرَاتِ إلخ ) هو فرع للرجال بدليل كلمة وجهه فلو كان الحكم للنساء لقال وجهها فلا حاجة للمناقشة مرة أخرى فسقط الاستدلال بما ذكرتم جزاكم الله خيرا
    ثم بعد هذا كله أمر ابن عابدين رحمه الله تعالى بالتأمل ، مما يدل على عدم التسليم التام لكل ما نقل .
    إذاً نبقى على الأصل وهو إن كانت لحية أو شارب فهو المقصود من شعر الوجه وإلا فلا .
    وأما ما في حاشية الطحطاوي على المراقي ((ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين)) أقول أخي الموضوع في النساء وفرع الحاشية أعني حاشية الطحطاوي يبين الحكم للرجال ، ونحن لا دخل لنا فيه وأما النمص للنساء فهو الذي نناقشه . وأما على باقي المذاهب فالمعذرة فلا اطلاع لي عليها .
    قال ابن حجر في الزواجر :
    الكَبِيرَةُ الثَّمَانُونَ : الْوَصْلُ وَطَلَبُ عَمَلِهِ الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّمَانُونَ : الْوَشْمُ وَطَلَبُ عَمَلِهِ الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّمَانُونَ : وَشْرُ الْأَسْنَانِ أَيْ تَحْدِيدُهَا وَطَلَبُ عَمَلِهِ الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّمَانُونَ : التَّنْمِيصُ وَطَلَبُ عَمَلِهِ ، وَهُوَ جَرْدُ الْوَجْهِ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا : { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - : { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } .
    وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ " .
    وَالشَّيْخَانِ : { أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا فَجَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَتْ : إنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا ، فَقَالَ : لَا إنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمَوْصُولَاتُ } .
    وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَامَ حَجَّ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ ، فَقَالَ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَيَقُولُ : { إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ } .
    وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ : { مَا كُنْت أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُهُ إلَّا الْيَهُودُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ } ، .
    وَفِي أُخْرَى لَهُمَا أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ :
    نَّكُمْ قَدْ اتَّخَذْتُمْ زِيَّ سُوءٍ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الزُّورِ .
    قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي مَا تُكْثِرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنْ الْخِرَقِ .
    وَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا وَعَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَلَا هَذَا الزُّورُ .
    وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ - فِي سَنَدِهَا ابْنُ لَهِيعَةَ - { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِقُصَّةٍ فَقَالَ : إنَّ نِسَاءَ بَنِي إسْرَائِيلَ كُنَّ يَجْعَلْنَ هَذَا فِي رُءُوسِهِنَّ فَلُعِنَّ وَحُرِّمَ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ } .
    وَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعَرَ بِشَعَرٍ آخَرَ ، ، وَالْوَاشِمَةُ الَّتِي تَفْعَلُ الْوَشْمَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ ، ، وَالنَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى تُرِقَّهُ كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد ، وَالْأَشْهَرُ مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مِنْ النَّمْصِ ، وَهُوَ نَتْفُ شَعَرِ الْوَجْهِ ، ، وَالْمُتَفَلِّجَةُ هِيَ الَّتِي تُفَلِّجُ أَسْنَانَهَا بِنَحْوِ مِبْرَدٍ لِلْحُسْنِ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ .
    تَنْبِيهٌ : ذَكَرَ هَذِهِ كُلَّهَا مِنْ الْكَبَائِرِ ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْأَوَّلَيْنِ ، وَغَيْرُهُ فِي الْكُلِّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِنْ أَمَارَاتِ الْكَبِيرَةِ اللَّعْنَ ، وَقَدْ عَلِمْت صِحَّةَ الْأَحَادِيثِ بِلَعْنِ الْكُلِّ ، لَكِنْ لَمْ يَجْرِ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا عَلَى إطْلَاقِ ذَلِكَ ، بَلْ قَالُوا : إنَّمَا يَحْرُمُ غَيْرُ الْوَشْمِ وَالنَّمْصِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِمَا عَلِمْت فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيَّةِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : لَا ، مَعَ قَوْلِهَا إنَّ الزَّوْجَ أَمَرَ بِالْوَصْلِ ، وَعَجِيبٌ قَوْلُهُمْ بِكَرَاهَةِ النَّمْصِ بِمَعْنَيَيْهِ السَّابِقَيْنِ مَعَ اللَّعْنِ فِيهِ وَمَعَ قَوْلِهِمْ بِالْحُرْمَةِ فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ ، وَأَيُّ فَرْقٍ مَعَ وُقُوعِ اللَّعْنِ عَلَى الْكُلِّ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَشَارُوا إلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ .
    أقول وقوله و يَحْرُمُ غَيْرُ الْوَشْمِ وَالنَّمْصِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ
    دلالة قويه على أن المراد هما الكبيرتان الثمانون والثانية والثمانين فبإذن الزوج لابأس أما الوشم والنمص أذن أم لا فلا لقوله غير الْوَشْمِ وَالنَّمْصِ فلو لم يستثنيهما لسلم المراد لكنه رحمه الله استثنى
    فأعود وأقول النمص لا وهذا الذي أدين به لله تعالى ، ثم حديث النهي عام فلا أريد تخصيصه بتأويلات بعيدة والتخصيص ـ معلوم جنابكم ـ يجب أن يكون من رتية العام حتى نخصص فإن وجد سلمت لكم وجزاك الله خيرا وأعذري على تتطاولي عليكم وعلى فضيلتكم ولكن جهد المقل ونصيحة لله وسدا للذرائع حتى لا يكون كلامنا ذريعة للنساء فبحجة الزوج نتنمص ثم يكون الشارع والأجانب تبعا للزوج ضرورة الخروج والله أعلم وأحكم .
    وأعوذ بالله أن أتكلم بغير علم أو أحرم ما أحل الله ولكن هذا ما ظهر لي فما كان من صواب فمن الله وما كان من سهو أو خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله براء مما أقول
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عثمان محمد; الساعة 03-05-2007, 00:15.
    قال عليه الصلاة والسلام (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري

    تعليق

    • شريف شعبان محمد
      طالب علم
      • Feb 2012
      • 279

      #3
      الشيخ الفاضل لؤي الخليلي؛

      ذكرتم أن المذهب على أن: (للرجل فإنه يأخذ من الحاجب ما لم يصل إلى حد المخنثين، فيكون مشوهاً بهذا الأخذ، وعلى ذلك حملوا النهي الوارد) مع أن ما نقلتم عن حاشية الطحطاوي: (ومثله في الينابيع والمضمرات، والمراد: ما يكون مشوها لخبر : (لعن الله النامصة والمنتمصة).))

      يظهر منه أن الأخذ للرجل من الحاجب إنما يجوز إذا كان مشوها للمنظر لا أن الأخذ يجوز ما لم يؤد الأخذ إلي التشويه.

      ما رأيكم شيخي الكريم؟

      تعليق

      • رامي محمد سلهب
        طالب علم
        • Jan 2009
        • 90

        #4
        فيما يتعلق بالنمص للنساء تحديدا، فهو وإن كان عاما لأنه مفرد محلى بأل، فإن ظاهر الحديث أن النهي متعلق بحال المبالغة في النمص، لقوله صلى الله عليه وسلم: (المتنمِّصة)، وهي صيغة مبالغة كما لا يخفى أيها السادة. فإذا بالغت المرأة، وقعت في النهي الداخل أصلا في تغيير خلق الله، وفي النمص المبالغ فيه.

        فإذا أخذت المرأة شيئا من شعر حاجبيها دون مبالغة (كما هو الحال في الحواجب اللبنانية) فالأصل جوازه، إذا لم تقصد محظورا، أو يترتب على فعلها محظور، والله أعلم.

        مع ملاحظة أن النمص يشمل الوجه والحاجبين جميعا، فلا يرد علينا منع تخصيص العام هنا إلا إذا دخله التخصيص؛ لأن تخصيصه متفق عليه كما هو ظاهر.

        فمن منع النمص في الوجه مطلقا، فيقبل قوله في الحاجبين بالمنع، ومن لا فلا. والله أعلم.
        قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

        تعليق

        يعمل...